تأبين المهندس الشهيد عبدالرحمن سيف اليوم بصنعاء وسط حضور كبير

  • الاشتراكي نت / خاص

الأحد, 21 كانون1/ديسمبر 2014 15:57
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

أقيم اليوم على صالة المركز الثقافي بصنعاء، حفل تأبين الشهيد عبدالرحمن سيف عقلان، مدير مؤسسة الكهرباء السابق، وعضو الحزب الاشتراكي، الذي استشهد في 19 سبتمبر الماضي، أثناء الحرب التي اندلعت بين المسلحين الحوثيين وقوات ما كان يعرف بـ"الفرقة الأولى مدرع".

وشهد الحفل عدد من الفقرات الفنية والكلمات الخطابية التي قدمت من قبل ابنة الفقيد، إلى جانب كلمات أخرى قدمها عدد من رفاقه وزملائه، وكلمة وزير الكهرباء عبدالله الاكوع، وكلمة رئيس اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني، إلى جانب ريبورتاج تم عرضه، وأشتمل على السيرة الذاتية والمهنية والادارية للشهيد عبدالرحمن سيف عقلان، وأقيمت الفعالية برعاية المؤسسة العامة للكهرباء، والحزب الاشتراكي اليمني.

وقال وزير الكهرباء عبدالله الأكوع، أن الفقيد عبدالرحمن سيف، كان بسيطاً متواضعاً، ودوداً مع جميع زملائه، وكل من عرفه، شاء القدر أن يرحل عنا مُخلفاً فراغاً، وعزائنا جميعاً، أنه ترك معنى الشهيد عبد الرحمن سيف عقلان.

وأضاف "نلتقي في تأبين أخونا وزميلنا المهندس عبد الرحمن سيف عقلان، الذي رحل عنا في مرحلة عسيرة، برصاص غادر استهدفهُ في سيارته آمناً مسالماً، ويجرح ابنهُ أمجد، ليترك رحيله عنا ألماً وحزناً وأسفا".

وأشار أن هذه الفعالية هي لاسترجاع مسيرة عبدالرحمن سيف وأداءه في مواقع مختلفة، كفني وقيادي، وما تركه لنا من أثر يحتفظ به كل من عايشه وعمل معه، والحفاظ على كل مكسب تحقق بالعمل المشترك في محيطه.

وألقى د. عبد الحكيم نور الدين، كلمة اللجنة المنظمة لفعالية تأبين الشهيد عبد الرحمن سيف عقلان، قال فيها أن الوطن وكل زملاء ورفاق الشهيد عبدالرحمن سيف فجعوا  في 19 سبتمبر 2014م، بالحادث المروع الذي ذهب ضحيته أهم الكوادر في مجال العمل الوطني العام، والعطاء المهني، ابن اليمن البار، الرجل النبيل والإنسان، شهيد الحزب والوطن، أخي وصديقي المهندس عبد الرحمن سيف عقلان، عضو الحزب الاشتراكي اليمني، المدير العام السابق لمؤسسة الكهرباء.

وتابع "في هذه الذكرى الأليمة اسمحوا لي أن أعبر لكم باسمي وبسم اللجنة المنظمة لهذا التأبين عن أحر التعازي لهذا المصاب الجلل، وهذه الفجيعة، فجيعة الحرب العبثية، التي عادت بنا إلى عصور الظلام، التي يسود فيها التعصب والثأر على قيم التسامح والحوار، ووضعت الجميع في مواجهة مأزق غايةً في الخطورة، بما تحمله هذه الحروب من انتهاك للقيم الإنسانية، وللمثل السامية التي تؤكد على التنوع، وعلى لغة التعايش، بدلاً من لغة الحقد والكراهية، لغة القهر والاستبداد".

وقال نور الدين أن الفقيد عُرفَ بميوله اليسارية الواضحة، والمبكرة في المرحلة الثانوية بمدينة تعز، والتحق بالعمل الحزبي بإحدى فصائل اليسار في مصر، أوائل عام 1978م، لذلك، وجدناهُ منحازاً لقضايا مجتمعه، للعدل الاجتماعية وقضايا الفقراء والمقهورين. فيما الأثر الكبير للشهيد، دون إهمال دور رفاقه الآخرين، كان ف تحول منظمة الحزب الاشتراكي في المنصورة – جمهورية مصر العربية، من أهم منظمات الحزب وأكثرها تأثيراً بين الطلاب اليمنيين، كانت المنظمة مكونة من ثلاثة أعضاء عند توحيد فصائل اليسار، وبعدها صار غالبية الطلاب أعضاء في الحزب الاشتراكي، أو من أنصاره، وكان له الدور الحاسم في ذلك.

وأشار إلى "موقفهُ من قضايا الفساد في المؤسسة العامة للكهرباء. حينها نال مساندة الاصطفاف المهني لغالبية مهندسي وموظفي المؤسسة، قبل أن يخذله رفاقه من أنصار المحاصصة".

وأختتم كلمته بالقول: عندما انطلق رصاص الغدر ليغتال حياة شهيدنا عبد الرحمن، كان الجميع مستهدفين، كان الوطن بأكمله مستهدفاً، في تلك اللحظات الأليمة، سكنتنا الفجيعة وعم الظلام، نمى الحزن اشجاراً تغطي تضاريس الوطن، كم كانت تلك الرصاصات عمياء. ربما باغتيالك يا رفيقي وصديقي، أرادوا اغتيال مستقبل حلمنا الجميل بدولة مدنية ديمقراطية يؤمن أبناؤها بالتنوع والتسامح؛ لكن الخيبة ستلاحقهم والعار بالتأكيد سيلحق بهم.

 وقال يحيى منصور أبو اصبع، رئيس اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني، "إن مشاريع الحروب والعنف والإرهاب تكبل العملية السياسية في بلادنا" فيما راية الحروب والإرهاب هي الخفاقة في هذه الأيام.

وخاطب أبو أصبع، في كلمته التي ألقاها، في الحفل بالقول: "حزبك يرفع راية العملية السياسية، في محاولة مستميتة ومستمرة لإزاحة كابوس الحروب والدمار التي كنت واحدا من ضحاياها، للأسف الشديد".

وأضاف "فليسمح لي الراحل عبد الرحمن سيف، أن أحدثه عن حزبه الاشتراكي اليمني. سوف أحدثك يا عبد الرحمن.. يا من روحه تحلق في سماء هذه القاعة، أحدثك عن حزبك الذي عشت فيه طوال 36  عاماً، أنه قد تمكن وسط مشاريع الحروب والإرهاب أن يصنع حدثاً سياسياً كبيراً بانعقاد المجلس الحزبي الوطني، في الأسبوع الماضي، والذي حقق نجاحا كبيرا".

وكانت كلمة أسرة الشهيد مؤثرة، ألقتها ريم عبدالرحمن سيف عقلان، أبنة الفقيد، حيث قالت لم أكن أعرف ما هو حب الوطن أو ما معنى الانتماء، لكن عندما كنت أرى أبي يعطي هذا الوطن ويتعب من أجله، وكثيرا ما كانت تدمع عيناه عندما يرى من يحاول زعزعة وحدته، أو من يحاول أن يهدم ما بناه هو، وتلك الأجيال العظيمة التي سبقتنا، عرفت حب الوطن.

وأضافت "شخصية أبي معقدة، كثيرا ما كانت تجذبني، وكثيراً ما حاولت فك طلاسم وألغاز هذه الشخصية، ولم استطع؛ لأنه البحر في هدوئه وفي هيجانه، كثيرا ودوما ما كان يبهرني بأفكاره ويجعلني عندما يحادثني بين الوعي واللاوعي.. رجلٌ جمع كل الخصال المتنوعة: حكيم، فداء، كريم ورقيق القلب إلى أبعد الحدود".

وتابعت ريم بالقول: "أخذني وجعلني شغوفا بأن أكون مثله يوماً، أن أخطو خطاهُ، أذوق حلوه ومره، أسمع صوته وأداعب صمته، جعل من أخوتي ومني أرواحا مستقله لها كيانها.. أبي لم يكن أبدا عدوا لأحد، هو ذلك الجندي المجهول، كان له عقل لا أجده في هذا الزمان، نظرة سياسية فذه وذاكره لم أشهد لها مثيلاً. مفهوم السياسة لديه: هو العطاء اللامتناهي".

وكان عبدالرحمن سيف عقلان قد أستشهد يوم الجمعة 19 سبتمبر الماضي، أثناء مروره بسيارته ومعه نجله "أمجد" في شارع الثلاثين، أمام جامعة الايمان في العاصمة صنعاء، اثر استهدافه بطلقات نارية أثناء الاشتباكات المسلحة التي شهدتها العاصمة حينها وأصيب نجله بشظية.

قراءة 3553 مرات آخر تعديل على الأحد, 21 كانون1/ديسمبر 2014 20:33

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة