كشفت اللجان الشعبية التابعة لجماعة "الحوثي" عن اغرب سبب خطف في اليمن، بعد قيامها صباح اليوم باختطاف مدير مكتب رئيس الجمهورية أحمد عوض بن مبارك، وقالت بأن السبب من وراء ذلك هو منع تمرير مخالفات يراد فرضها في مسودة الدستور.
وهددت جماعة الحوثي في بيان الاعتراف باختطاف بن مبارك، بأنها ستتخذ "سلسلة من الاجراءات الخاصة لردع قوى قالت أنها تقوم بممارسات اجرامية". ودعا البيان الرئيس هادي إلى ادراك حساسية الوضع حتى لا يكون مظلة لقوى الفساد والإجرام.
ورافقت حادثة الخطف والكشف عنها ثم ادانتها حالة من التخبط سواء بين الحوثين أو من خلال تعاطي الاعلام الرسمي، وفي مقدمة ذلك وكالة "سبأ" حيث نشرت ثلاثة أخبار تم حذفها جميعا.
وكانت الوكالة قد نشرت أن مدير شرطة صنعاء، عبدالرزاق المؤيد، ينفي أن يكون الحوثيين هم من خطفوا بن مبارك، وبعد ساعتين تم حذف الخبر، غير أنه كان تم نشر في موقع صحيفة الثورة التي يسطر عليها الحوثيون.
وفي خبر ثان، نشرت الوكالة توضيح لجماعة الحوثي، تقول أنها احتجزت بن مبارك ولم تختطفه، وبعد أقل من ساعة تم حذفه، أما الخبر الثالث فهو ادانة هيئة الرقابة على مخرجات الحوار والأمانة العامة للحوار، للحادثة، وقد تمكن ناشطين من التقاط صور لعنوانين تلك الاخبار قبل حذفها، الأمر الذي يعكس حالة التخبط الرسمي وحالة تخبط الحوثيين.
وقال عضو المكتب السياسي لانصار الله (محمد البخيتي) بعد وقت قصير من الحادثة إنهم احتجزوا أحمد عوض بن مبارك للضغط على الدولة وإن أحمد بن مبارك لا يعنيهم شيء. وأشار البخيتي من على قناة "الجزيرة" إن هناك في مسودة الدستور مواد هم ليس راضيين عنها ويجب تعديلها.
ويعرف عن بعض القبائل اليمنية انها تقوم بأعمال خطف، لكن هذه القبائل لم يسبق لها أن قامت باختطاف شخصية سياسية كبيرة، كما أن مطالبها عندما تقوم باختطاف بعض الأشخاص اليمنين أو الأجانب تنحصر في ابتزاز الدولة واجبارها على دفع مبالغ مالية أو تنفيذ مشاريع، أو الضغط عليها لإطلاق سجناء يتبعون القبيلة.
ولم يسبق لمكون سياسي أن أقدم على اختطاف شخصية سياسية، لهذا قوبلت حادثة اختطاف بن مبارك بإدانات واسعة داخلية وخارجية، فيما سياسيون استغربوا أن يدخل الخطف ضمن الأدوات التي يستخدمها الحوثيون أثناء ممارسة العمل السياسي السلمي.

