أعرب المبعوث الأممي الى اليمن جمال بنعمر عن اسفه للخطوة الانفرادية التي اتبعها الحوثيون امس الجمعة.
وقال بنعمر في بيان صادر عن المتحدث باسمه نشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك : ويأسف المستشار الخاص أيما أسف للبيان أحادي الطرف الذي أدلى به الحوثيون امس الجمعة.
وناشد المبعوث الاممي كافة الأطراف السياسية بمواصلة التزامهم بمحاولة التوصل إلى حل من خلال الحوار والتوافق.
وأكد بن عمر أنه مستمر في العمل مع كل الأطراف من أجل التوصل إلى حل توافقي للأزمة السياسية.
وأوضح أنه سبق أن صرح بتاريخ 4 فبراير / شباط بأن تقدما كبيرا قد أحرز وأنه كان من المفترض أن تلتقي الأطراف مجددا يوم السبت 7 فبراير من أجل وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق قائم على تنفيذ آلية المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة.
وعلى صعيد متصل أعلن مجلس التعاون الخليجي رفضه المطلق للانقلاب الذي أقدم عليه الحوثيون يوم أمس الجمعة بالعاصمة صنعاء.
واعتبر مجلس التعاون الخليجي في بيان له أن ما قام به الحوثيون نسفًا كاملاً للعملية السياسية السلمية التي شاركت فيها كل القوى السياسية اليمنية، واستخفافاً بكل الجهود الوطنية والاقليمية والدولية التي سعت مخلصة للحفاظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته ، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني.
وأكد البيان استمرار وقوف دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب الشعب اليمني الشقيق، معتبرا (الإعلان الدستوري) انقلاباً على الشرعية لتعارضه مع القرارات الدولية المتعلقة باليمن ، ويتنافى مع ما نصت عليه المبادرة الخليجية ، التي تم تبنيها من قبل المجتمع الدولي ، وآليتها التنفيذية ، ومخرجات الحوار الوطني من حلول سياسية تم التوصل اليها عبر التوافق الشامل بين القوى السياسية ومكونات المجتمع اليمني والتي تم تأييدها دوليا .
ونوه البيان إلى أن هذا الانقلاب الحوثي تصعيد خطير مرفوض ولا يمكن قبوله بأي حال, و يتناقض بشكل صارخ مع نهج التعددية والتعايش الذي عرف به المجتمع اليمني، ويعرض أمن اليمن واستقراره وسيادته ووحدته للخطر.
وقالت دول مجلس التعاون في بياتها أن ما يهدد أمن اليمن وسلامة شعبه يعد تهديداً لأمنها ولأمن المنطقة واستقراراها ومصالح شعوبها وتهديداً للأمن والسلم الدولي، وسوف تتخذ دول المجلس كافة الاجراءات الضرورية لحماية مصالحها .
وحذرت دول مجلس التعاون من أن انقلاب الحوثيين لن يقود إلا إلى مزيد من العنف والصراع الدامي في هذا البلد الشقيق, وتناشد المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لإدانة هذا الانقلاب وشجبه وعدم الاعتراف بتبعاته , وتدعو مجلس الأمن الدولي إلى سرعة التحرك لتفعيل قراراته ذات الصلة بالشأن اليمني، واتخاذ القرارات اللازمة لوضع حد لهذا الانقلاب الذي سيدخل اليمن ومستقبل شعبه في نفق مظلم.

