أكد االمبعوث الأممي لليمن جمال بنعمر ان هناك عرقلة ممنهجه تعمل على تقويض العملية السياسية، والوضع في غاية التعقيد، وعلى الشعب اليمني ان يضغط باتجاه الحل السلمي، فهناك اطراف ومواقف مختلفة في هذا الصراع مؤكدا انه لن يكون هناك مخرج الا عبر الحل السلميولا يمكن ان يكون موقف الامم المتحدة والامين العام الا موقف الحل السلمي.
وقال في حوار متلفز بثته قناة السعيدة مساء امس ان هناك عراقيل لإعاقة نهاية المفاوضات بنجاح ومنها ما يسمى بالإعلان الدستوري، لان الاطراف كانت قد اتفقت على خطوط عريضة ثم جاء هذا الاعلان الدستوري واجهضها.
ولفت الى ان بعض الاطراف لديها مواقف واضحه فيما البعض مرتبكة ومواقفها تختلف بين الحين والاخر، لديها موقف في القاعة وموقف مع قواعدها وموقف في الشارع يتناقض تماما مع ما تقوله في القاعة وهذا يربك ويؤخر الوصول الى اتفاق، محذرا من ان اليمن على مفترق طرق وعلى القوى السياسية الاختيار ما بين الدخول في حرب أهلية او العمل بحسن نية من أجل الخروج من هذه الازمة بحل سياسي.
ودعا بنعمر جميع القيادات السياسية ان تتحمل مسؤوليتها وتدخل هذه المفاوضات بحسن نية لأن التأخير لن يولد الا مزيد من التعقيدات
وعن التأخير في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني قال: توافق اليمنيون على مخرجات تؤسس لدولة جديدة لكن تهاون السياسيون والقيادات السياسية ولم يلتزموا بما التزموا فيه والتنفيذ السريع لهذه المخرجات وحصلت تراكمات وتعقدت الاوضاع حتى وصلت الى ماهي عليه الان موضحاً ان نقل السلطة لم يتم في الحقيقة، وهذا ما عقد مشاكل العملية الانتقالية.
واوضح بنعمر: ان النقاش الذي يتم هو حول تقاسم السلطة، وان السياسيين يتحاورون، والاشياء التي يتفاوضون من اجلها هي كيفية تقاسم السلطة او ما نسميه بالشراكة، وترتيبات السلطة الانتقالية، وموضوع الرئاسة، والحكومة ، واذا كانت حكومة وطنية من سيشارك في الحومة وبأي حصة، وماهية السلطة التشريعية، وهل هذا البرلمان او البرلمان المعدل او إطار آخر، وكل هذا يدور على موضوع الحصص وتقاسم السلطة.
وقال: الان الامر اصبح جدي وخطير، اما ستتقارب وجهات النظر وتعمل هذه القيادات السياسية بجدية من اجل ايجاد مخرج لمصلحة الشعب اليمن واما هذا البلد سينهار.
وأضاف: انا رأيي انه وبالرغم من هذه الانتكاسة في العملية السياسية بالامكان ان ترجع الى مسارها الصحيح، ولكن هذا يتطلب مجهود من القادة السياسيين ، وعليهم ان يكونوا واعيين ان الشعب لن يسمح لهم بالتباطؤ والتماهي في هذا النهج وعليهم العمل من أجل الخروج بمخرج سياسي سلمي، وعليهم ان يحسموا هذا الموضوع لأن هذا البلد وهذا الشعب لن يسمح لهم ان يستمروا بالتباطؤ، وعليهم الان ان يحسموا هذه المفاوضات باتفاق سياسي مبني على المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية وخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة
وقال: اننا نقف على مسافه واحدة من جميع الاطراف وتحملنا مسؤولية وسنبقى مع اليمنيين ولن نغادر اليمن كما غادرت بعض السفارات، سنبقى متضامنين مع الشعب اليمني ضاغطين على هذه القيادات السياسية حتى تتحمل مسؤوليتها والخروج من هذه الازمة بمخرج يحفظ أمن وسيادة اليمن ويمكن هذا الحلم الذي بدأ في 2011 لبناء الدولة اليمنية الحديثة.
وأضاف: يجب على الاطراف تحمل المسؤولية، الحوار طال في موفمبيك ويجب ان نصل الى اتفاق سياسي في اطار المرجعيات التي حددناها (المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني ، واتفاق السلم والشراكة، وقرارات مجلس الامن ذات الصلة) ونحن نعمل في اطار هذه المرجعيات وليس خارجها.
واوضح انه لا يمكن ان يوجد اتفاق حقيقي الا اذا كان هناك اتفاق على جدولة واضحة لما تبقى من مهام المرحلة الانتقالية وعليهم ان يتفاهموا على خطة مزمنة من أجل الخروج من دائرة العنف، واستعمال العنف كوسيلة لتحقيق اهداف سياسية والرجوع الى ما التزموا به في اطار مخرجات الحوار الوطني، فالوضع لا يحتمل هذا التباطؤ.
وأكد انه اذا تحملت هذه الاحزاب السياسية مسؤوليتها وغلبت المصلحة العليا للوطن بالامكان انهاء هذا الحوار بنتيجة ايجابية.
لمتابعة نص الحواراتبع الرابط

