طالبت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والتابعة للامم المتحدة بمساعدة اللاجئين في اليمن جراء الاوضاع المعقدة التي تعيشها البلاد.
وفي بيان بمناسبة اليوم العالمي للاجئين قالت المفوضية ان اللاجئين في اليمن تأثروا منذ اندلاع الصراع في اواخر مارس الماضي جراء فقدانهم وظائفهم.
وتعاني البلاد من اوضاع انسانية صعبة جراء استمرار المعارك المحتدمة في اكثر من جبهة ميدانية بالتوازي مع الغارات الجوية لطيران التحالف العربي.
وادت المعارك الى حركة نزوح سكاني, رافقها نقص وانعدام في المواد الاساسية للحياة, في ظل التحذيرات الدولية من انعدام الامن الغذائي.
فيما يلي نص البيان:
في هذا اليوم وكل يوم نقف نحن في المفوضية مع اللاجئين ويجدر بالذكر هنا ان اليمن يعد البلد الوحيد في شبه الجزيرة العربية الموقع على اتفاقية اللاجئين لعام 1951 والبروتوكول الملحق بهاو تستضيف اليمن أكثر من 250،000 لاجئ، على الرغم من كونها أفقر بلدان الشرق الأسط حيث تعمل مفوضية اللاجئين في اليمن منذ عام 1982 وتقوم المفوضية بتوفير الحماية الضرورية والمساعدة للاجئين وطالبي اللجوء وغيرهم ممن يصلون ضمن المهاجرين الى وعبر اليمن.
منذ اندلاع الصراع في أواخر شهر مارس من هذا العام هناك تأثر ملحوظ في اوساط اللاجئين في اليمن لاسباب عدة منها فقدان العديد من اللاجئين وظائفهم فأصبحوا أكثر ضعفاً، الى جانب تأثرهم كغيرهم من الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية والمدنية، ونقص السلع الأساسية وتعطل الخدمات العامة ففي الجنوب نواجه في مخيم خراز للاجئين صعوبات كثيرة فالوصول إلى المخيم اصبح محدود بسبب المواجهات المسلحة في المنطقة، وانعدام الأمن في الطرق وكل ذلك يشكل صعوبة في توفير الاحتياجات الأساسية من الوقود والكهرباء والماء والغذاء والدواء لسكان المخيم والذي يصل عددهم الى 20000 لاجئ
فعلى الرغم من الصراع الدائر في اليمن الا انه لا يزال الكثيرمن المتضررين في القرن الأفريقي يقدمون على المخاطرة بالقدوم إلى اليمن عبر البحر لطلب اللجوء أو بحثا عن حياة أفضل .فمنذ يناير كانون الثاني عام 2015، وصل الى اليمن أكثر من 35،000 حيث قمنا في المفوضية بتسجيلهم ضمن الوافدين الجدد وجميعهم وصلوا الى شواطئ البحر الأحمر وبحر العرب.
اللاجئين عموما هم من بين الأشخاص الأكثر ضعفا وكثير منهم فروا من أعمال العنف والاضطهاد، لذلك وبمناسبة الذكرى السنوية ال 14 لليوم العالمي للاجئين فالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في اليمن تحث الجميع على عون ومساندة اللاجئين كونهم يستحقون الحماية وينبغي أن يتعاون الجميع لتلبية احتياجاتهم الأساسية للعيش بكرامة خصوصا في هذه الظروف المعقدة التي تمر بها اليمن فهم في حاجة إلينا جميعا وأكثر من أي وقت مضى فلنعمل جنبا إلى جنب مع اللاجئين ولإجلهم وبجهد جماعي يمكننا خلق فرق لتحسين ظروف معيشتهم.
يوهانس فان دير كلاو- ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين

