التغيير بالحوار لا بقوة السلاح

  • الاشتراكي نت / الثوري

الأربعاء, 20 آب/أغسطس 2014 22:17
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

يظل الاحتجاج السلمي بأساليبه المختلفة أهم المكاسب التي وطدتها ثورة فبراير السلمية وأعادت الاعتبار له بعدما طاله التشويه وجرى مسخه وتجريده من جوهر مقاصده.

وليس مسموحا بالانتقاص من هذه القيمة أو تحجيمها والتضييق عليها، غير أن اتخاذ هذه القيمة الحضارية واجهة لخلفيات يتراكم فيها السلاح والقوة وفرض خيارات بقوة السلاح هو غدر بها واستثمار في الخداع.

منذ الاثنين الماضي والشوارع والميادين تغص بالمحتجين المسالمين على رفع الدعم عن المشتقات النفطية في مشهد شديد الحيوية.

لكن الواجهة الخلابة التي بدت في عواصم المحافظات وأمانة العاصمة متشكلة من صدور

المحتجين العزلاء ولا مفر من الانصات لطيفها الوطني، تتعرض لأسوأ غدر ممكن.. والحديث هنا عن خلفية نقيضة تماما لها، بطلها السلاح وعنوانها التهديد بخطف المكاسب السياسية بالقوة.

إذ مهما كانت الثقة في حسن النوايا لدى ‌"أنصارالله"إلا أن حشد القوة المسلحة على تخوم العاصمة ومحيطها مصحوبا بخطاب حاد، يصعب تبرئته من أنه ترويع السلام الأهلي ومحاصرة الأطراف المعنية في منطقة أحادية الخيارات.

ولا بد هنا من الاقرار بأن تردي الأداء الحكومي وجمود العملية السياسية نتيجة ضعف القوى

التي ينبغي لها الاضطلاع بهذه المهمة وتحجيم دور الهيئات التي أفرزها مؤتمر الحوار الوطني والتحايل على وظيفتها، كلها عوامل خلقت فراغا ضخما، نشطت فيه قوى السلاح وراجت خلاله

الحروب المصغرة التي تهدد بالتبلور إلى حرب أهلية مدمرة لا سبيل إلى اتقائها إلا بترشيد الخطاب البيني ولجم نزعة الغلبة وبريق المكاسب السريعة الناتجة عن الشغف بالقوة.

ذلك الجمود صار في الإمكان إنعاشه بعد مباشرة هيئة الرقابة على مخرجات الحوار الوطني وتفعيل مبدأ الشراكة المنصوص عليه. وهذا الطريق السياسي الأمن هو القناة المفضية إلى استقرار سياسي وفرصة لحلول اقتصادية رؤوفة بالناس أمام استمرار الاهتزازات الممتدة منذ ثلاث سنوات فينذر بالانهيار.

 

قراءة 2969 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة