تزايد التحذيرات الدولية والاقليمية من استمرار تطور الاحداث التي شهدتها اليمن بعد سقوط العاصمة صنعاء بيد المسلحين الحوثين الاسبوع الماضي.
وهددت الولايات المتحدة الامريكية من اتخاذ عقوبات مع المجتمع الدولي ,ضد الحوثيين واعضاء من النظام السابق اذا لم يتوقفوا فورا عن اعمال العنف وتأجيج الاوضاع .
ودعت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي في بيان اليوم السبت كافة الأطراف لتطبـــيق كل بنود اتفاق السلم والشراكة الوطنية، خاصة، بنـــد تسليم كل الأسلحة الثقيلة والمتوسطة لسلطات الدولة.
وأدانت استمرار أعمال العنف والاعتداءات المتكررة ضد الحكومة اليمنية وكذا استهداف السياسيين في العاصمة صنعاء.
وشهدت العاصمة صنعاء اليوم الاحد مظاهرات تطالب بإخراج المليشيات من صنعاء وتسليم أسلحة الحوثيين.
وتأتي هذا المناهضات الشعبية ضد الحوثي بعد ساعات من مقتل واصابة العشرات بهجومين منفصلين استهدفا جماعة الحوثي في صنعاء ومأرب.
وسيطر مسلحي الحوثي على صنعاء الاحد الماضي بعد معارك عنيفة مع وقوات من الجيش ومسلحين قبليين ينتمون للإصلاح. وكان الحوثيين وقعوا امس السبت على الملحق الامني ,الا ان نقاط التفتيش التي فرضوها بالعاصمة امام المؤسسات الحكومية والمنشآت العسكرية وعدد من الاحياء ما تزال متواجده.
ومع غياب المظاهر السيادية للدولة المؤكدة على وجودها, حذرت السعودية من توسع دائرة العنف التي قالت انها ستهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي ، وقد تصل لمرحلة تجعل من الصعوبة بمكان إخمادها مهما بذل لذلك من جهود وموارد.
وقال وزير الخارجية السعودي في كلمة المملكة في الدورة العادية التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة تشهد اليمن أوضاعاً متسارعة وبالغة الخطورة تستدعي منا جميعاً وقوفنا معها واقتراح الحلول اللازمة لمواجهة هذه التحديات غير المسبوقة، والتي يخشى إن لم نتداركها أن تقود إلى مزيد من الانحدار نحو العنف والصراع الذي سيكون الشعب اليمني ضحيته الأولى.
من جانبها عبرت الإمارات العربية المتحدة عن قلقها البالغ للتطورات الأخيرة في اليمن, محذرة في الوقت ذاته من خطورة استمرار العنف, الأمر الذي من شأنه تقويض المسار السياسي والشرعية الدستورية للدولة اليمنية.
وقال وزير الخارجية الاماراتي :" إن استمرار العنف يفرض علينا جميعًا ان نأخذ موقفًا حازمًا وعاجلًا يرفض تغيير الواقع بالعنف والقوة".
وأشار الى أن الجميع يدركون أن الطرح المذهبي الفئوي لا يمثل خياراً مقبولًا للشعب اليمني الذي يتطلع إلى بناء دولة مدنية جامعة وقادرة من خلال الالتزام ببنود مخرجات الحوار الوطني واستكمال العمل على تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

