طباعة

اتساع الفقر والبطالة وآلاف الوظائف الوهمية بيد نافذين

  • الاشتراكي نت : وضاح الاحمدي

الثلاثاء, 12 آب/أغسطس 2014 21:33
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 كشف تقرير رسمي أن تحديث نظام البصمة والصورة يمكن أن يوفر على الموازنة العامة ما يزيد عن 200 مليون دولار سنوياً ، حيث أن النظام المحُدث يمكن أن يحقق بفاعلية إزالة الموظفين المزدوجين والعمالة الوهمية من القطاع العام من خلال استعادة وتحديث القدرات الحالية والوظائف وربط نظام البصمة والصورة الحالي الموجود لدى وزارة الخدمة المدنية والتأمينات.

وأكد التقرير إعداد وثيقة مشروع القياسات الحيوية لاستعادة وتحديث نظام البصمة والصورة الحالي في وزارة الخدمة المدنية والتأمينات بتكلفة تقديرية تبلغ ثمانية ملايين دولار.

وتعاني اليمن من بطالة وفقر كبيرين حيث كشف تقرير دولي عن ارتفاع نسبة الفقر في اليمن إلى 54.5% من مجموع السكان الذين يزيد عددهم على 22 مليون نسمة بحسب آخر تعداد سكاني عام 2004.

وأكد التقرير الصادر عن مكتب البنك الدولي بصنعاء عام 2012 تضاعف معدّل البطالة في صفوف الشباب باليمن إلى 60% , فيما صنّف البنك الدولي معدّل البطالة في اليمن انها الأعلى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا, متوقعاً ان يبقى عند مستوى مرتفع خصوصاً بين الشباب مع تفشي الفقر وسوء التغذية.

وأفاد الموجز الاقتصادي ربع السنوي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الصادر في فبراير الماضي بأن هذا المعدّل بلغ 17 في المائة عام 2010، وكانت النسبة بين النساء تزيد على 54 في المائة وبين الرجال 12 في المائة، وظل مرتفعاً بين الشباب ليبلغ 60 في المائة .

وأشار إلى ان أعلى معدّل للفقر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «سُجّل أيضاً في اليمن، إذ ان نسبة الذين يعيشون على أقل من 1.25 دولار للفرد يومياً، آخذة في الزيادة منذ العام 1998 من نحو 13 في المائة إلى 17 في المائة عام 2010, وكان نحو نصف السكان يعيشون على أقل من دولارين للفرد يومياً عام 2010.

ويطالب اليمنيين الحكومة بسرعة انجاز نظام البصمة أملا منهم في إنهاء الازدواج الوظيفي الذي حقق أرقاما مهولة بحسب إحصائيات غير رسمية بلغت عشرات الآلاف اغلبها في السلك الأمني والعسكري رغم إقرار فريق أسس بناء الجيش والأمن في مؤتمر الحوار الوطني بأهمية القضاء على تلك الحالات , كما واستكمال الإحالة الى التقاعد وإعداد إستراتيجية الأجور وإحالة العمالة الفائضة الى صندوق الخدمة المدنية .

وكشف متابعين عن صعوبات تواجه وزارة الخدمة المدنية من فرض تطبيق نظام البصمة والصورة على المؤسسة الأمنية والعسكرية الأكثر سيطرة على حالات الازدواج الوظيفي بين مؤسسات الدولة المختلفة ويقف ورائها نافذين قبليين وعسكريين مستفيدين منها بدرجة رئيسية الأمر الذي قد يقلل فرص نجاح أي توجه حكومي لإصلاح النظام المالي والإداري في الدولة .

وقال وزير الخدمة المدنية والتأمينات نبيل شمسان في سبتمبر العام الماضي ان اليمن تواجه مشكلة كبيرة جدا تتمثل في عدم كفاءة و فعالية الدولة في ادارة الموارد البشرية بشكل عام وأيضا في ادارة الموارد المالية التي تخصص للإنفاق على هذه الموارد البشرية.

وبين شمسان ان الدولة تنفق تقريبا تريليون ريال على الاجور و المرتبات دون ان تعلم بشكل دقيق هل تصل هذه الاجور لمن يستحقها ويحققون المنفعة للدولة , مظيفا " نجد للأسف بأن الحديث طال و كثر حول الموظفين الوهميين والازدواج الوظيفي وأساليب التهرب ايضا زادت من مهمة التخلص من هذه المشكلة" ومؤكدا ضرورة التخلص من الازدواج الوظيفي والعمالة الوهمية بالتعاون مع الأصدقاء في الامم المتحدة.

وكانت وزارة الخدمة المدنية تعاقدت مع شركة ألمانية لتنفيذ هذا النظام الذي يهدف الى التخلص من فساد الازدواج الوظيفي والأسماء الوهمية في المؤسستين المدنية والعسكرية الذي بات مطلبا محلا للتخفيف من البطالة المتفشية في الأوساط الشبابية خصوصا الآلاف من خريجي الجامعات فضلا عن اكثر من 60 ألف متعاقد لدى الوزارات والهيئات الحكومة .

وكشفت دراسة حكومية أعدها ونفذها المركز اليمني للدراسات الاجتماعية وبحوث العمل التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في أكتوبر 2009 إن نحو 150 ألف يمني يدخلون إلى سوق العمل سنوياً, وتقدر فرص العمل المتاحة بـ( 22 )ألفا، ما يعني أن حوالي 130 ألفا ينخرطون في صفوف الباحثين عن وظيفة بحسب الدراسة التي تحدثت عن اتساع الفجوة بين مخرجات الجامعات اليمنية واحتياجات سوق العمل والبطالة بين الخريجين .

وتفيد معلومات ان الحكومة اليمنية تحصلت على قرضين لتنفيذ نظام البصمة والصورة في وقت سابق لكن ذلك لم يكتمل الى الان فيما تطالب بقرض ثالث في اطار الرعاية التي يوليانها البنك وصندوق النقد الدوليين لبرنامج إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية اليمنية اداريا والقضاء على الفساد فيها ضمن برنامج الإصلاح المالي والإداري الذي تنفذه منذ العام 1995 وكذا مساندة وزارة الخدمة المدنية في إنجاح إستراتيجية الأجور التي اقرها البرلمان مؤخرا والتي تحدد باب واحد للدخول الى الوظيفة الحكومية عبر الخدمة فقط .

قراءة 3039 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 12 آب/أغسطس 2014 21:48

من أحدث