يواصل ممثلي الحكومة ومليشيات علي صالح والحوثي جلسات مفاوضات السلام في الكويت التي انطلقت الخميس الماضي لليوم الثالث على التوالي برعاية الامم المتحدة.
وبحسب مصادر مطلعة فإن المفاوضات في الجلسة الثالثة اليوم السبت كرست لبحث جميع القضايا المطروحة على جدول الاعمال والمتعلقة بآليات تنفيذ القرارات الاممية، والتوصل الى وقف شامل للأعمال القتالية واستئناف العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الامن.
وكانت الجلسة الصباحية انتهت ظهر اليوم السبت على ان تستكمل نقاشات المواضيع المدرجة ضمن اعمال الجلسة الثالثة في جلسة مسائية.
وذكرت مصادر اعلامية متطابقة ان وفد الحكومة قدم للمبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ اعتراضه على أي نقاشات مخالفة لجدول اعمال المفاوضات اضافة الى التراتبية التي اتفق عليها في مفاوضات جنيف2 في سويسرا.
وكانت محادثات جنيف ٢ خرجت بترتيبات مقترحة متعلقة بثلاث مراحل: الأولى تركز على إجراءات بناء الثقة والتي تتضمن ثلاث نقاط هي وقف إطلاق النار والإفراج عن المعتقلين وفتح الممرات الآمنة إلى المدن وتمضي كل هذه النقاط في وقت واحد، وبعدها يتم الانتقال إلى المحور الثاني والمتضمن الانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة> ثم بعد ذلك يتم الانتقال للنقاش في الجانب السياسي والمتعلق بعودة المسار السياسي وتشكيل الحكومة.
واكد وفد الحكومة المفاوض انه لا يمكن تحقيق تقدم حقيقي في المشاورات الا بتطبيق النقطة الاولى من الاجندة المتفق عليها وهي تعزيز مسار الثقة والمتمثلة باطلاق سراح كافة المعتقلين ،وفتح الممرات الآمنة لتدفق المساعدات الاغاثية الى كافة المدن والمحافظات وخاصة محافظة تعز التي تعاني من حصار .
وطبقا لوكالة الانباء الحكومية "سبأ" قال وفد الحكومة الذي يترأسه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبدالملك المخلافي ان وفد ميليشيات صالح والحوثي لم يبدي اي حسن نية في كافة محاور الجلسة ومنها وقف إطلاق النار وبالذات في تعز وتنفيذ إجراءات بناء الثقة.
وبحسب مونت كارلو الدولية قال مصدر في الوفد الحكومي المفاوض، ان وفده سلم الأمم المتحدة تقريرا عن خروقات الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق لاتفاق وقف اطلاق النار خلال الفترة الماضية.
وذكر ان التقرير تضمن 213 خرقاً بمختلف الاسلحة المتوسطة والثقيلة في كل من محافظات تعز والجوف ومأرب والبيضاء وحجة وشبوة.
الوفد الحكومي طالب بوقف تدفق شحنات الأسلحة الى الحوثيين وتنفيذ ما تم الإتفاق عليه في مشاورات بيل السويسرية في ديسمبر الماضي، خصوصا فيما يتعلق باجراءات بناء الثقة التي تتضمن إطلاق سراح المعتقلين وفتح ممرات امنة لوصول المساعدات ومواد الإغاثة العاجلة الى المدن المحاصرة.
وستركز مفاوضات الكويت على خمس قضايا رئيسة مشمولة بقرار مجلس الامن 2216، ضمن اطار يمهد العودة إلى انتقال سلمي ومنظم، بناء على مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، لكن الخلاف العميق حول هذه الاجندة، التي يتحفظ عليها الحوثيون وحلفاؤهم، لايشجع على التفاؤل في التوصل لاتفاق حاسم لحل الازمة الطاحنة، التي اخذت ابعادا متشعبة للصراع على السلطة، منذ قاد الحوثيون، وحلفاؤهم تمردا مسلحا على حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي في سبتمبر 2014.
ونقلت مونت كارلو عن مراقبين قولهم، انه سيكون من الصعب على هذه الوفود رغم تمثيلها الرفيع حسم قضايا رئيسة، من قبيل الترتيبات الامنية، ونزع السلاح، واليات الحوار السياسي، وتقاسم الحكم، دون الرجوع الى قوى النفوذ في الداخل، والمحيط الإقليمي.
ويتمسك الحوثيون وحلفاؤهم بوقف الهجمات الجوية لقوات التحالف، كشرط لاستمرار المشاركة في مفاوضات الكويت، كما يطلبون المزيد من الضمانات لانتقال الأطراف الى مشاورات أوسع حول مستقبل الحكم، والمشاركة في حكومة وحدة وطنية لسد الفراغ الأمني والعسكري وفقا لخطة انتقالية مزمنة.
كما يرفض الحوثيون وحلفاؤهم الاعتراف بشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، ويقترحون تشكيل حكومة توافقية، لإدارة مرحلة مابعد الانسحاب من المدن حتى اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة.
بينما يفضّل حزب الرئيس السابق علي صالح، مفاوضات على مرجعية المبادرة الخليجية، بعيدا عن قرار مجلس الأمن 2216، الذي يفرض عقوبات دولية على صالح ونجله احمد، كما يتحفظ على مقررات الحوار الوطني التي تمنع ترشح القادة العسكريين لمنصب الرئاسة قبل مضي 10 سنوات على تركهم الخدمة.
قناة الاشتراكي نت على التليجرام _ قناة اخبارية
للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة
@aleshterakiNet

