أستاذ التاريخ.. عبدالكريم قيراط

السبت, 13 أيار 2023 19:10 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

لم يكن توجهه لدراسة التاريخ، اختيارا عشوائيا لمجرد الحصول على شهادة جامعية، بقدر ما كان بحثاً عن أرضية معرفية، ينطلق منها الى قراءة الحاضر بأحداثه المرتبطة بالماضي، وبتطلعاته الممتدة الى المستقبل، برؤية تحليلية، انعكست جلياً على طريقة تدريسه للتاريخ، وصناعته الوعي في عقول تلامذته، في مدرسة الشهيد عبدالرحمن الغافقي، في مسقط رأسه، في عزلة الأصابح، التابعة لمديرية الشمايتين في محافظة تعز، بعد تخرجه من كلية التربية في جامعة صنعاء عام ١٩٨٤م.

أتحدث عن الأستاذ عبدالكريم شمسان قيراط، الذي شكلت وعيه روافد عديدة أبرزها الفضاء الفكري والثقافي، الذي ميز مدينة عدن في الفترة التي عاشها هناك مع شقيقه، وأكمل فيها دراسته الابتدائية والاعدادية عام١٩٧٠م، حيث تفتحت مداركه مبكراً بقراءة مؤلفات وكتابات عن التاريخ، والفلسفة، والثورة، وعن تطور المجتمع البشري، الى جانب قراءة مجموعات قصصية ذات منحى واقعي، وثوري، أبرزها قصص الروائي اليمني الراحل محمد عبدالولي.

مدينة تعز هي الأخرى كانت رافدا إضافيا لتنمية وعيه السياسي، حيث أكمل فيها دراسته الثانوية، وفيها التحق بالحزب الديمقراطي الثوري عام ١٩٧٦م، قبل انتقاله الى صنعاء، وانضمامه في فترة الدراسة الجامعية فيها، إلى حزب الوحدة الشعبية، الذي مثل - في شمال اليمن- فصيلا للحزب الاشتراكي اليمني الحاكم حينها في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الجنوب.

جلسة نقاشية مع أستاذ التاريخ عبدالكريم قيراط تغني المستمع إليه عن قراءة أكثر من كتاب يقدم مضمونه بأسلوبه الجميل، وبقراءته الدقيقة للواقع، ومألات أحداثه المستقبلية.

ذلك المخزون الفكري والسياسي الذي ميزه بقراءاته المتنوعة، وبعضويته في الحزب الاشتراكي اليمني، دفعه الى خدمة مجتمعه في مجال التعليم، والتوجيه التربوي، وفي مجال العمل المحلي بعد فوزه بعضوية المجلس المحلي عام ٢٠٠٦م، في عزلة الأصابح مديرية الشمايتين، عن تكتل أحزاب اللقاء المشترك، الذي كان الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني جار الله عمر صاحب الدور الأبرز في تأسيسيه، وهو تكتل سياسي انضوت فيه أحزاب يسارية وقومية واسلامية، معارضة لنظام علي عبدالله صالح في تلك الفترة الزمنية.

مايزال الاستاذ عبدالكريم قيراط يؤمن بحتمية التغيير، بتوافر معطياته المرتبطة بتطور المجتمع، فهو يرى أن ماتعيشه اليمن اليوم من حربٍ مستمرةٍ للسنة التاسعة، ومانتج عنها من أوضاع مأساوية، وكارثية، هي واحدة من الأسباب الدافعة لذلك التغيير الإيجابي المأمول.

 

قراءة 3125 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة