تهريب الاطفال الى السعودية .. ظاهرة مستمرة

  • الاشتراكي نت : وضاح الاحمدي

الثلاثاء, 18 تشرين2/نوفمبر 2014 20:29
قيم الموضوع
(0 أصوات)

وضاح الاحمدي

أحبطت الأجهزة الأمنية في مديرية حرض الحدودية التابعة لمحافظة حجة محاولة تهريب 22 طفلا من مديرية سارع بمحافظة المحويت إلى داخل الأراضي السعودية خلال الفترة القريبة الماضية .

وقالت السلطة المحلية في محافظة المحويت إن مدير عام الشئون الاجتماعية بالمحافظة تسلم الأطفال الذين تعرضوا لمحاولة التهريب إلى الأراضي السعودية ، وأنه تم التحفظ على الأطفال من مديرية سارع واستدعاء أولياء أمورهم للإجراءات القانونية .وفقا لما نقله مركز الاعلام الامني التابع لوزارة الداخلية .

الجدير بالإشارة إن محافظة المحويت واحدة من المحافظات التي يتعرض أطفالها في عدد من المديريات إلى التهريب ، ليجري استخدامهم في أعمال التسول في السعودية ، وأعمال أخرى تصادر براءتهم الطفولية ، وتؤثر على حياتهم ومستقبلهم .

وأكدت نتائج لمسح ميداني نفذته لجنة مشتركة من منظمة اليونيسيف ووزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل في اليمنية حول ظاهرة تهريب الأطفال اليمنيين الى الاراضي السعودية تنامي الظاهرة في المحافظات القريبة من الحدود بين البلدين وقد أشارت اللجنة الى وجود عصابات منظمة تقوم بهذه العمليات.

وقالت مسؤولة وحدة عمل الأطفال في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية منى سالم في وقت سابق ان المتوسط اليومي لعدد الأطفال المتسللين الذين تضبطهم الدوريات على الحدود يصل الى 50 طفلا يوميا منوهة إلى أن هناك مؤشرات بأن عددا غير محدود من الأطفال ينجحون في التسلل دون أن تتمكن قوات حرس الحدود اليمنية من ضبطهم.

واوضحت ان التحقيق والمسح الميداني الذي اجري أخيرا كشفا عن قيام بعض العصابات بتجميع الأطفال في المناطق الحدودية، بغرض تهريبهم الى الأراضي السعودية عبر الطرق الجبلية الوعرة، لاستخدامهم في أعمال التسول في حين يقوم بعض أولياء الأمور بالدفع بأبنائهم للتسلل الى بعض المناطق السعودية القريبة من الحدود، بطريقة غير شرعية سعيا منهم للحصول على فرص عمل هناك.

وكشفت ان لجان التحقيق توصلت الى معلومات تفيد بقيام بعض العصابات باستخدام الأطفال في عمليات تهريب السلع والقات الى الأراضي السعودية مستغلين بذلك التعاطف الذي تبديه السلطات السعودية مع الأطفال الذين غالبا ما يتم ترحيلهم دون فرض عقوبات عليهم.

وفي السياق نفسه أوضح التقرير الذي صدر عن لجنة اليونيسيف ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بشأن المسح الميداني للظاهرة ان حوالي 94% من الأطفال الذين تم التحدث اليهم أكدوا أنهم يتدافعون الى الأراضي السعودية بسبب وجود فرص عمل في بعض المناطق السعودية القريبة من الحدود اليمنية وأن الكثير منهم يعملون غالبا في رعي المواشي بأجر شهري يصل الى 300 ريال سعودي.

وكشفت الدراسة التي نفذت في 10 مديريات يمنية في محافظتي حجة والمحويت (البوابتين الرئيسيتين لعبور وتسلل الأطفال الى السعودية) ان اسر الكثيرين منهم تدفعهم للتسلل الى السعودية ومحاولة البحث عن عمل هناك بسبب الفقر.

وأكدت أن نسبة الأطفال الذين يتسللون الى الأراضي السعودية بالتهريب عبر عصابات منظمة، تصل الى حوالي 3% من اجمالي عدد الأطفال المتسللين، تساويها نسبة الأطفال الذين يدخلون الأراضي السعودية لغرض التسول.

واوضحت اللجنة ان الفقر يقف في مقدمة الأسباب التي ساعدت على تنامي ظاهرة النزوح الى الأراضي السعودية علاوة على شح الخدمات التعليمية والصحية، في تلك المناطق والتي تبين بحسب التقرير أنها تفتقر الى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.

وحذر التقرير من مخاطر عديدة تتهدد الأطفال أثناء محاولتهم الدخول الى الأراضي السعودية على الحدود بما في ذلك تعرضهم لجرائم قتل وسلب وترويع واغتصاب، من قبل قطاع طرق خلال سيرهم في سلسلة الجبال الوعرة على الحدود والتي تصل فيها المسافة الى حوالي 30 كيلومترا.

ولفت التقرير الى قيام منظمة اليونيسيف، أخيرا بإعداد مبنى خصص لاستقبال وايواء الأطفال والنساء الذين يتم ضبطهم عند محاولة التسلل أو الذين يتم ترحيلهم عبر سلطات الحدود والدوريات الحدودية اليمنية السعودية.

على ذات السياق أظهرت دراسة سعودية ميدانية حديثة أن ما يقارب 3500 طفل يمني يقبض عليهم شهريا من قبل السلطات السعودية المختصة بسبب تهريبهم إلى أراضيها بطرق غير شرعية بغرض العمالة والتسول وخدمات المنازل.

واوضح خبراء اجتماع ان هناك  أسبابا رئيسية شجعت على تنامي الظاهرة في مقدمتها الفقر وسؤ الحالة المعيشية ومحدودية الدخل لأسر الاطفال ضحايا التهريب بالاضافة الى انتشار الأمية والبطالة بين هذه الأسر, و ضعف الخدمات الأساسية في المناطق الأكثر فرزا للأطفال ضحايا التهريب ( التعليم – الصحة – الطرقات _ المياه _ الكهرباء) فضلا عن مشاكل العنف والطلاق والتفكك الأسري.

قراءة 2485 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة