كشف نائب رئيس البنك الدولي حافظ غانم أن البنك لديه مشروعات كبيرة في اليمن بقيمة 1.1،مليار دولار، "لكنها متوقفة بسبب الصراع الدائر فيها وفقدان الاستقرار" حسب وصفه.
وقال غانم في حوار مع صحيفة "الشرق الاوسط" لدينا مشروعات كبيرة جدا في اليمن بقيمة 1.1 مليار دولار، ولكن للأسف متوقفة نتيجة للصراع الدائر فيها وفقدانها الاستقرار بأشكاله المختلفة، وأعتقد أن معظم المنظمات الدولية متوقف عملها باليمن لهذه الأسباب".
وأضاف "حالة اليمن، الوضع فيه ضبابي بحكم عدم اليقين بوجود حكومة شرعية للتعامل معها، لا يمكن للبنك أن يطلق أي مشروعات أو تقديم مساعدات".
وتابع "الأصل في تعامل البنك يكون مع جهة حكومية معترف بها وشرعية، لأنه حينما يقدم البنك سلفيات محددة للبلاد، لا بد من أن تكون تلك الجهة موجودة وتمضي على بنود الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، والالتزام برد السلفيات للبنك حينما يحلّ وقت تسديدها".
وقال "لذلك فاليمن التعامل معه متوقف - حاليا - لأنه لا توجد حكومة أمامنا للتعامل معنا والالتزام بما نتفق عليه معها بشأن المشروعات والمساعدات، رغم رغبتنا الأكيدة في العمل في اليمن".
ويعيش الاقتصاد اليمني اسوأ حالاته نتيجة تدهور الاوضاع السياسية والامنية في البلاد , الامر الذي قد يقود الى انهيار تام للاقتصاد الوطني , ضعيف البنية , في ضل التعقيدات المصاحبة للعملية السياسية , حيث سجلت السنوات الماضية ارتفاع نسب العجز في الموازنة العامة , كما ونسبة الدين العام، بالإضافة الى تراجع الاحتياطي الاجنبي .
ويعتمد اليمن بشكل كبير في تمويل خططه الاقتصادية والاجتماعية على القروض والمساعدات الخارجية وتحويلات المغتربين العاملين في الخارج.
وكان البنك الدولي قد اعلن في سبتمبر من العام المنصرم أن محفظته في اليمن تضم 35 مشروعاً، وتبلغ قيمة ارتباطاته فيها 1.1 بليون دولار.
وتمثل مشاريع البنك الدولي أهمية كبيرة لليمنيين باعتبارها مشاريع تستهدف مجالات تحسين المستوى المعيشي للمواطنين من خلال دعم موارد رزقهم , وتقليص معدلات الفقر، في قطاعات أهمها التعليم والحماية الاجتماعية والبنية التحتية والصحة والمياه والزراعة والإدارة العامة .
يأتي هذا في الوقت الذي تشهد فيه الحياة المعيشية والاجتماعية في البلاد ترديا كبيرا وزيادة في معدلات البطالة والفقر , حيث يعيش أكثر من 50 % من الشعب اليمني في الفقر، وترتفع نسب البطالة الى أكثر من 40 % بحسب مركز الاحصاء الحكومي، وقد صنف البنك الدولي معدل البطالة في اليمن الأعلى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، متوقعاً ان يبقى عند مستوى مرتفع خصوصاً بين الشباب , فيما أكدت منظمة اليونسيف ان 60% من أطفال اليمن دون سن 5 سنوات يعانون من سوء التغذية المزمن والذي ينتج عنه التقزم في النمو وتأخر التطور العقلي .
وكشفت تقديرات الأمم المتحدة عن أن نحو نصف السكان في اليمن يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، مشيرة الى أن نسبة الذين يعيشون على أقل من 1.25 دولار للفرد يومياً، آخذة في الزيادة منذ عام 1998 من نحو 13 % إلى 17 % عام2010.
ويتعرض قطاع النفط للاعتداءات المتكررة وهو الممول الرئيس لميزانية البلاد العامة بنسبة تصل الى أكثر من 70 % الامر الذي تسبب بتراجع غير مسبوق في إيرادات اليمن من صادرات النفط الخام بحسب تقرير حكومي بلغ 37.2 % في نهاية 2014 لتصل إلى 1.673 مليار دولار.
وعزا تقرير السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2014 الصادر عن البنك المركزي اليمني انخفاض الإيرادات إلى تراجع حصة الحكومة من الإنتاج إلى 17 مليون برميل من 24 مليونا في 2013.
وقال التقرير إن استمرار الأعمال التخريبية التي تتعرض لها أنابيب النفط الرئيسية في محافظتي حضرموت ومأرب تسبب في تراجع حصة السوق المحلية من الوقود.
وأشار التقرير الذي إلى أن استمرار انخفاض إنتاج النفط أجبر الحكومة على استيراد مشتقات نفطية في ديسمبر كانون الأول بقيمة 193 مليون دولار لتغطية عجز المعروض المحلي.
وأضاف أن إجمالي قيمة واردات اليمن من الوقود بين يناير وديسمبر 2014 بلغ نحو 2.187 مليار دولار.
ويحوز اليمن احتياطيات نفطية مؤكدة بلغت نحو ثلاثة مليارات برميل في يناير كانون الثاني 2013 بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية .

