تعاني محافظة الضالع وضعا إنسانيا كارثيا في ضل تضييق الخناق على الحياة العامة وتزايد أعمال العنف التي تقودها مليشيا الحوثيين والقوات الموالية لهم .
وتشهد مدينة الضالع والمناطق المجاورة لها منذ 26 مارس المنصرم , حربا غير متكافئة بين المقاومة الجنوبية ومليشيا الحوثيين المعززة بقوات اللواء 33 مدرع , الساعية الى إحكام سيطرتها على الضالع والتوجه إلى عدن .
وأدى القصف المدفعي المكثف الذي تشنه قوات اللواء ومليشيا الحوثي على مدينة الضالع ومناطق الجليلة والحود والكبار وزبيد , فضلا عن منعها وصول المساعدات الإنسانية والمواد التموينية الى انقطاع كلي للتيار الكهربائي ونفاذ شبه تام للتموينات الغذائية والوقود فضلا عن ارتفاع أسعار مياه الشرب وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية المتوفرة بشكل شحيح جدا .
وأفادت مصادر محلية بالمحافظة ان آلاف الموظفين بالمحافظة لم يتسلموا مرتباتهم حتى اليوم، وخاصة موظفي الجهاز الإداري بما فيها الصحة والتربية والتعليم والإدارة المحلية، بالإضافة إلى عدد من المكاتب الإدارية الأخرى .
وأوضحت انه لم يتم تعزيز مكاتب البريد بالمحافظة بأي إشعارات أو مبالغ مالية ، باستثناء صرف مستحقات الجيش والأمن والتي جاءت مركزياً من صنعاء , فيما يشكو بقية موظفي المحافظة الفقيرة من أعباء مضاعفة جراء سفرهم اليومي من مناطقهم الريفية النائية الى مكتب البريد بالمدينة , لكن دون جدوى .
وأحدثت مشكلة انعدام المشتقات في المحافظة فوضى كبيرة راح ضحيتها شخصان الاثنين الماضي جراء خلافات حادة وتدافعات شهدتها محطة زبيد شرق المدينة , فيما أغلقت المحال التجارية أبوابها في المدينة نتيجة انهيار الحالة الأمنية , الأمر الذي تسبب بنزوح جماعي لآلاف الأسر وفرار السجناء وزاد من تداعيات النزوح الكبير للناس والأسر من المدينة الأكثر تعرضا للدمار تدهور الوضع الصحي واحتمال انتشار الأمراض .
ووصل شهداء الضالع طيلة فترة المواجهات العنيفة بين المقاومة الشعبية ومليشيا الحوثي وقوات اللواء 33 مدرع إلى 35 شهيدا وأكثر من 60 جريحا جلهم من المدنيين جراء قصف المنازل والمرافق الخدمية ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى الضحايا .

