بدر القباطي

بدر القباطي

 

ندد حزب العمال التونسيبإيقاف الرفيق هيثم دفع الله، رئيس تحرير جريدة "الميدان " الناطقة بإسم الحزب الشيوعي السوداني من قبل قوات الدعم السريع، داعيا إلى الإطلاق الفوري لسراحه

وأكد الحزب في بيان صادر عنه تضامنه مع الشعب السوداني الشقيق و مع الحزب الشيوعي و القوى التقدمية الرافضة للحرب الرجعية الدائرة بين قطبي الثورة المضادة.

ودعا كل القوى التقدمية إلى فضح الجرائم البشعة التي تعرض لها السودان و شعبه من قِبل عصابات الجيش و مليشيات الدعم السريع.

 

 

ادان حزب العمال الإيرلندي اعتقال الرفيق هيثم دفع الله من قبل قوات الدعم السريع في يوم الجمعة، العشرون من يناير، 2024، داعيا إلى الإفراج الفوري عنه.

واعتبر بيان صادر عن سكرتير العلاقات الدولية الحزب العمالي الإيرلندي، الرفيق آلان كيدني،هذا الفعل كآخر حدث في سلسلة الاضطهادات التي تحاك ضد الحزب الشيوعي السوداني من قبل قوى الردة والقوى المعادية للديمقراطية مكررا ادانته لجميع هذه الهجمات على قادة وكوادر الحزب.

واهاب البيان بمشاعر التضامن التي أعرب عنها المشاركين في البيان الصادر عن المؤتمر الدولي الثالث والعشرون للأحزاب الشيوعية معربا عن تضامنه مع الحزب الشيوعي السوداني والشعب السوداني في كفاحه من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وبناء سلطة مدنية ديمقراطية.

وأكد البيان  دعم حزب العمال الايرلندي بشكل كامل لدعوات الإفراج عن جميع المعتقلين، ودعمه لقيام حملة وطنية ودولية ضد انتهاكات حقوق الإنسان، ووقف فوري لإطلاق النار وانهاء الحرب.


 

 

 

ادانت هيئة تنسيق اللقاء اليساري العربي اعتقال مدير تحرير صحيفة "الميدان" الناطقة بأسم الحزب الشيوعي السوداني الرفيق هيثم دفع الله وشقيقه عمر من قبل قوات الدعم السريع.

وطالببت في بيان صادر عنها اليوم الاثنين بالافراج الفوري عنهما، واطلاق سراح جميع المعتقلين  وتوفير حماية كافة الحقوق المدنية والديمقراطية، وحرية الرأي والتعبير والفكر، وحرية الصحافة والصحفيين الذين يعملون من أجل كشف حقائق الانتهاكات اليومية الوحشية ضد الشعب السوادني من قبل قوات الدعم السريع والجيش السوداني. 

واعتبر البيان استهداف الرفيق هيثم دفع الله واعتقاله مع شقيقه عمر استهداف لصحيفة الميدان الناطقة بأسم  الحزب الشيوعي السوداني العصية عبر تاريخها عن الخضوع والمساومة. واستهداف مباشر للحزب الشيوعي السوداني وتاريخه الوطني ونضاله المستمر بقوة من أجل بناء الدولة الوطنية الديمقراطية.  واستهداف يصب في خدمة تصفية أهداف الثورة الشعبية السودانية الصامدة.     

ودعت الهيئة في بيانها كافة القوى السياسية والنقابية والاعلامية الوطنية واليسارية العربية والاممية لدعم حملة الدفاع عن حرية الصحفي هيثم دفع الله وشقيقه وجميع المعتقلين واطلاق سراحهم فورا.

كما دعا البيان  للتضامن والوقوف الى جانب الحزب الشيوعي السوداني وكافة القوى الوطنية واليسارية والنقابية والمهنية وإلى جانب نضال الشعب السوداني من اجل   وقف الانتهاكات الجارية بحقوق الانسان، ووقف اطلاق النار  وحماية المدنيين،  والقضاء على الحرب الهمجية والجرائم المرتكبة بحق الشعب السوداني.

 

 

اختتمت منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بالعاصمة عدن اليوم الاثنين الدورة التوعوية لشابات وعضوات الحزب الاشتراكي، والتي بدأت يوم السبت الماضي تحت شعار: "من أجل خلق وعي سياسي وتنظيمي وثقافي  لأعضاء الحزب".

وقدمت الدكتورة أسماء ريمي ورقة بعنوان "تاريخ الحركة النسوية في اليمن الجنوبي" سلطت فيها الضوء على الأدوار الكفاحية والنضالية للمرأة في اليمن الجنوبي وبصماتها الواضحة في مقاومة الاحتلال والاستعمار  البريطاني على مختلف الصُعُد الجماهيرية والنقابية.

وتطرقت في ورقتها الى مشاركة المرأة في الكفاح المسلح والعمليات الفدائية، وأدوار المرأة بعد 1967 أي بعد الاستقلال، والتجربة السياسية والثقافية في عهد جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وما تحقق للنساء من إنجازات وانتصارات على مختلف الصعد.

من جانبه قدم الدكتور محمد الوالي الأستاذ المحاضر بجامعة عدن ورقة حول تاريخ الحزب الاشتراكي وهيكليته التنظيمية، تناول فيها التجربة السياسية للحزب الاشتراكي منذ تأسيس الجبهة القومية ومرحلة الكفاح المسلح وصولًا إلى المحطات التي رافقت سير عملية بناء الدولة والإنجازات والمكاسب التي تحققت، وكذلك الصعوبات التي واجهها الاشتراكي خلال حقبة حكمه لجمهورية اليمن الديمقراطية.

وتلقت المشاركات معلومات مفصلة حول الهيكل التنظيمي للحزب الاشتراكي، وحقوق وواجبات عضو الحزب وفق أدبيات الحزب المقرة في مؤتمره العام.

وتميزت الدورة التوعوية بالأسلوب التفاعلي بين مقدمي أوراق العمل والمشاركات، واستخلاص الدروس وهو ما انعكس إيجابًا على المتدربات وتزويدهن بالكثير من المعلومات.

وتهدف منظمة اشتراكي عدن من خلال هذا البرنامج التدريبي إلى تزويد عضوات الحزب بالمعلومات والمهارات والمعارف اللازمة التي تعزز من وعيهم السياسي وإدراكهم وتنمية قدراتهم، بما ينعكس إيجاباً على دورهم الحزبي والتنظيمي والثقافي.

خرجت الدورة بانطباع جيد من قبل المشاركات، وعدد من التوصيات التي ستقدم إلى قيادة الحزب.

حضر اختتام الدورة الرفيقة المهندسة وفاء السيد أبوبكر عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي والرفيقة الدكتورة نجوم أحمد صالح عضو اللجنة المركزية للحزب، والرفيقة الأستاذة محصنة محمد سعيد عضو اللجنة المركزية، والرفيق الأستاذ صالح أحمد قاسم عضو سكرتارية منظمة الحزب محافظة عدن.

 

 

فرض مجلس الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، عقوبات  تقييدية ضد 6 كيانات سودانية داعمة لطرفي الحرب (الجيش، وقوات الدعم السريع)، واتهمها بأنها "مسؤولة عن دعم الأنشطة التي تقوّض الاستقرار والانتقال السياسي" في البلاد.

وأعلن مجلس الاتحاد، في بيان، إضافة الكيانات الستة (3 شركات يسيطر عليها الجيش، و3 شركات تشارك في شراء معدات عسكرية لـ الدعم السريع) إلى قائمة العقوبات الأوروبية، مُرجعاً الخطوة إلى "خطورة الوضع في السودان".

ومن بين الكيانات المدرجة على قوائم العقوبات، شركتان قال مجلس الاتحاد الأوروبي إنهما تعملان في تصنيع الأسلحة والمركبات للجيش السوداني، وأخرى للاستثمار يسيطر عليها الجيش، وكذلك جرى إدراج شركات اتهمها الاتحاد بأنها "تشارك في شراء المعدات العسكرية لـ الدعم السريع".

وأضاف المجلس "الاتحاد الأوروبي لا يزال يشعر بقلق عميق تجاه الوضع الإنساني في السودان ويؤكد من جديد دعمه الثابت وتضامنه مع الشعب السوداني".

وتتضمن العقوبات الأوروبية لتلك الكيانات "تجميد الأصول، وحظر تقديم الأموال أو الموارد الاقتصادية، بشكل مباشر أو غير مباشر، لهم أو لمصلحتهم".

ويدور القتال بين الجيش والدعم السريع والميليشيات التابعة لكل منهما، منذ أبريل (نيسان) من العام الماضي، مما أسفر عن سقوط آلاف القتلى وعشرات آلاف المصابين والضحايا، فضلاً عن تشريد ما لا يقل عن 7 ملايين شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

وفي نوفمبر الماضي ، ندد الاتحاد الأوروبي بتصاعد العنف في منطقة دارفور بالسودان، وحذر من خطر وقوع إبادة جماعية أخرى بعد أن أسفر الصراع هناك بين عامي 2003 و2008 عن مقتل نحو 300 ألف ونزوح أكثر من مليوني شخص.

وجدد بيان صادر عن الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية حينها إدانته الشديدة للقتال المستمر بين الجيش السوداني والدعم السريع والميليشيات التابعة لهما. معربا عن أسفه للتصعيد الهائل للعنف والتكلفة التي لا يمكن إصلاحها في الأرواح البشرية في دارفور وجميع أنحاء البلاد، فضلاً عن انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي.

وتصاعدت المواجهات رغم الجهود الدولية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. وتسببت الحرب في نزوح أكثر من خمسة ملايين شخص فضلا عن التسبب في أزمة إنسانية.

 

 

أكد مسؤولون بالجيش الامريكي  يوم امس الأحد، لوكالة "رويترز"  إنه لم يتم تحديد مكان اثنين من أفراد القوات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية، فقدا في خليج عدن هذا الشهر خلال مداهمة لقارب يحمل أسلحة إيرانية، بعد بحث مكثف وجرى تغيير وضعهما إلى متوفين.

وكتبت القيادة المركزية الأمريكية على موقع إكس أنه تم الإعلان عن فقدهما بعد صعودهما في 11 يناير كانون الثاني على متن السفينة في عملية قرب سواحل الصومال.

وقال الجنرال مايكل إريك كوريلا قائد القيادة المركزية الأمريكية في بيان "ننعى اثنين من محاربينا في القوات الخاصة التابعة للبحرية، وسنكرم إلى الأبد تضحياتهم ومثالهم. صلواتنا من أجل عائلات وأصدقاء القوات الخاصة والبحرية الأمريكية ومجتمع العمليات الخاصة بأسره خلال هذا الوقت".

وذكرت القيادة المركزية في البيان إن عملية مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسبانيا واليابان فتشت أكثر من 54 ألف كيلومتر مربع من المحيط بحثا عن فردي القوات الخاصة المفقودين.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن تلك المهمة أصبحت الآن عملية انتشال.

ونفذت الولايات المتحدة سلسلة من الضربات ضد أهداف تابعة للحوثيين ردا على هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر والتي عطلت التجارة العالمية وأثارت مخاوف من اضطراب الإمدادات.

وقال الجيش الأمريكي إن قوات القيادة المركزية الأمريكية قصفت يوم السبت صاروخا مضادا للسفن أطلقه الحوثيون كان يستهدف خليج عدن وكان جاهزا للإطلاق.

ومنذ أسابيع تشهد منطقة البحر الأحمر وباب المندب، توترات متصاعدة إثر تعرض سفن تجارية لهجمات حوثية تقول الجماعة إنها "للتضامن مع قطاع غزة والشعب الفلسطيني"، ونفذت الولايات المتحدة سلسلة من الضربات "المشتركة" ضد أهداف تابعة للحوثيين ردا على هذه الهجمات.

 

 

بدأت اليوم في العاصمة الأردنية عمّان، أعمال مؤتمر مياه اليمن، الذي تنظمه مجموعة تنسيق أمن المياه (WSCG) برئاسة جمهورية ألمانيا الاتحادية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، وبمشاركة وزارة المياه والبيئة والمانحين ووكالات الأمم المتحدة المشاركة في المجموعة والفريق الفني لشركاء اليمن.

ويناقش المؤتمر على مدى يومين بمشاركة ٤٠ خبيرا تقنيا يمنيا ودوليا، موضوعات حول إدراة نظام المياه في اليمن وكيفية تحقيق التوازن بين العرض والطلب بطريقة فعالة ومستدامة في مختلف مناطق البلاد، بهدف تكوين رؤية مشتركة لتطوير وتنفيذ سياسات وبرامج وطنية للمياه وتحديد دور الجهات المانحة ووكالة الامم المتحدة في دعم السياسات والبرامج لمواجهة تحديات التنمية الرئيسية وتعزيز مرونة المؤسسات الوطنية والمحلية لمواجهة تأثير تغير المناخ.

وفي افتتاح المؤتمر، استعرض وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي السياسات والبرامج الوطنية للمياه، ورؤية الوزارة لتعزيز الإدارة المستدامة لنظام المياه في اليمن، مؤكدا أهمية التنسيق المشترك بين الحكومة والمانحين لتحديد الاحتياجات الملحة وضرورة التحول من الوضع الطارئ الى مرحلة البناء والتنمية.

بدوره قدم فريق البنك الدولي نتائج التشخيص السريع للمياه في اليمن وتحديد كيفية استجابة وزارة المياه والبيئة والجهات المانحة ووكالة الامم المتحدة بشكل جماعي للسيناريوهات المختلفة.

شارك في فعاليات المؤتمر سفير بلادنا في عمّان الدكتور جلال فقيرة، وسفير المانيا الاتحادية لدى اليمن هيوبرت جايجر، وسفير المملكة الهولندية لدى اليمن جانيت سيبين، والممثلة المقيمة لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في اليمن زينة علي أحمد.

 

 

أدانت نقابة الصحفيين السودانيين اعتقال الصحفي هيثم دفع الله وشقيقه، مدير تحرير صحيفة الميدان، وطالبت بإطلاق سراحهما فورا، محملة قوات الدعم السريع مسؤولية سلامتهما.

و أكدت نقابة الصحفيين السودانيين رفضها للممارسات القمعية من قبل قوات الدعم السريع داعية قيادة هذه القوات للسيطرة على منسوبيها والكف عن اعتقال الصحفيين وانتهاك حرياتهم وترويع أسرهم.

وناشد البيان جميع المنظمات الحقوقية والعاملة في حرية الصحافة الاضطلاع بدروها، والضغط على قادة قوات الدعم السريع للحيلولة دون اعتقال الصحفيين وترويعهم وإدانة كافة أشكال الإخفاء القسري والانتهاكات التي تقع على ممارسي السلطة الرابعة من قبل حملة السلاح.

نص البيان

استمرارا لسلسلة جرائمها المتواصلة اعتقلت قوات الدعم السريع عصر أمس، الجمعة، الصحفي هيثم دفع الله، مدير تحرير صحيفة الميدان، من منزله بالجريف غرب، بالقرب من شارع الستين برفقة شقيقه عمر. وبحسب متابعاتنا فقد عادت القوة في الحادية عشر مساء، بذريعة تفتيش المكان ومصادرة الهواتف المحمولة الموجودة بالمنزل.

تدين نقابة الصحفيين السودانيين بأغلظ العبارات اعتقال الصحفي هيثم دفع الله وشقيقه، وتطالب بإطلاق سراحهما فورا، وتحمل قوات الدعم السريع مسؤولية سلامتهما، كما تدين حملة تفتيش المنزل ومصادرة الهواتف النقالة.

تؤكد نقابة الصحفيين السودانيين رفضها الممارسات القمعية من قبل قوات الدعم السريع وتدعو قيادة هذه القوات للسيطرة على منسوبيها والكف عن اعتقال الصحفيين وانتهاك حرياتهم وترويع أسرهم.

إزاء الحادثة المشار إليها تطالب نقابة الصحفيين بإطلاق سراح المعتقلين، والافصاح عن أماكن اعتقالهما.

تناشد نقابة الصحفيين السودانيين جميع المنظمات الحقوقية والعاملة في حرية الصحافة الاضطلاع بدروها؛ والضغط على قادة قوات الدعم السريع للحيلولة دون اعتقال الصحفيين وترويعهم وإدانة كافة أشكال الإخفاء القسري والانتهاكات التي تقع على ممارسي السلطة الرابعة من قبل حملة السلاح.

إن السماح بالإفلات من العقاب واستمرار سلسلة الانتهاكات ضد الصحفيين والمواطنين من قبل الدعم السريع يشجع تلك القوات على ارتكاب المزيد من الجرائم.

تذكر نقابة الصحفيين السودانيين بأن الصحفي عبد الرحمن واراب، من وكالة السودان للأنباء ما زال معتقلاً من قبل قوات الدعم السريع منذ سبتمبر الماضي، ولم تتمكن أسرته من التواصل معه أو معرفة مكان اعتقاله بعد.

نقابة الصحفيين السودانيين

20 يناير 2024

 

 

أكد المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني على ضرورة توحيد كل الجهود في مجابهة، حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي تقوم بها حكومة العدوان الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.

وقال بيان صادر عن مكتبها السياسي الخميس الماضي

أن الأمن والاستقرار بالمنطقة لن ينعم به أحد إلا من خلال استرداد الشعب الفلسطيني لحقوقه الكاملة والثابتة طبقاً لقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرارات 2234،338،242194،181

ودعا البيان الى تعزيز الجبهة الداخلية والارتقاء بمستوى العلاقات الوطنية الداخلية وتوحيد الجهود لإدارة معركة الشعب الفلسطيني في مواجهة مخططات وسياسات الاحتلال التي تستهدف تصفية قضيته الوطنية

 وفيما يلي نص البيان:

بيان صادر عن المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني

رام الله / أكد المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني ضرورة توحيد كل الجهود في مجابهة الحرب العدوانية، حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي تقوم بها حكومة الفاشية والعدوان الإسرائيلية المدعومة من قبل الإدارة الأمريكية والتحالف الغربي الإمبريالي والتي تتواصل بعد مرور 104 أيام.

وقال المكتب السياسي للجبهة بأن الأمن والاستقرار بالمنطقة لن ينعم به أحد إلا من خلال استرداد شعبنا الفلسطيني لحقوقه الكاملة والثابتة طبقاً لقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرارات 2234،338،242194،181 من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها، ومن خلال عقد مؤتمر دولي للسلام لتطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وبسقف زمني محدد ومتفق عليه

وشدّد المكتب السياسي على حق شعبنا في مواجهة الاحتلال وتعزيز المقاومة والتصدي لسياسات وإجراءات الاحتلال وحربه الإرهابية المسعورة، وأن حق المقاومة حق ثابت ومشروع أقرته كافة القوانين والشرائع الدولية، معبراً عن رفضه لازدواجية المعايير المتبعة ومحاولات بعض القوى الدولية تبرير جرائم الاحتلال وادعاء أنه يقوم بعمليات دفاعية في مواجهة ما يصفوه الإرهاب الفلسطيني، مؤكداً رفضه وادانته لكل محاولات وصم المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، فالإرهاب هو ما تقوم به حكومة الاحتلال ومجلس حربها من مجاوز دموية ووحشية يوميّة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني وهو ما وثقته كافة التقارير الحقوقية بما في ذلك ملف الدعوى التي تقدمت بها حكومة جنوب أفريقيا الى محكمة العدل الدولية في لاهاي لمقاضاة الاحتلال الإسرائيلي على جرائم الحرب التي يرتكبها بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل.

ودعا المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني الى تعزيز الجبهة الداخلية والارتقاء بمستوى العلاقات الوطنية الداخلية وتوحيد الجهود لإدارة معركة شعبنا في مواجهة مخططات وسياسات الاحتلال التي تستهدف تصفية قضيتنا الوطنية بدعم أمريكي مباشر وتواطئ دولي وعربي، يتطلب حشد قوى شعبنا والحفاظ على المكتسبات والمنجزات وتعزيز الوحدة الوطنية تحت اطار منظمة التحرير الفلسطينية التي تتسع للجميع بصفتها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، وقد آن الأوان لوحدة الصف والموقف وانخراط كافة القوى والفصائل في اطار المنظمة على أساس برنامجها السياسي، بما في ذلك حركة حماس باعتبارها جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني والاجتماعي ومن حركتنا الوطنية الفلسطينية لقطع الطريق على كل محاولات وضعها في خانة الإرهاب وفق التصنيفات الأمريكية والغربية .

جبهة النضال الشعبي الفلسطيني

المكتب السياسي

رام الله – فلسطين

18يناير 2024

 

 

عقدت لجنة الرقابة والتفتيش المالي بمنظمة الحزب الاشتراكي اليمني محافظة عدن يوم امس السبت اجتماعها الدوري برئاسة الرفيق عادل قائد دبوان عضو اللجنة العليا للرقابة والتفتيش، رئيس لجنة الرقابة والتفتيش المالي بالمحافظة.

وفي مستهل الاجتماع رحبت هيئة رئاسة اللجنة  بالحاضرين مهنئاً إياهم بالعام الميلادي الجديد 2024.

و بعد اقرار محضر اجتماعها السابق، وقف الحاضرون امام  جدول الأعمال الذي تضمن تقييم نشاط اللجنة للعام 2023  ومناقشة التقرير المالي للفصل الرابع أكتوبرـ نوفمبر- ديسمبر 2023م والمصادقة عليه.

ووقفت اللجنة مطولا أمام  تقرير وتقييم نشاط هيئة الرقابة  في الجانب التنظيمي  للعام الماضي وتعزيز دورها والقيام بواجباتها الحزبية المناطة.

وبعد الاستماع و المناقشة للوثائق المقدمة  تم استيعاب الملاحظات  وتصويبها واتخاذ عدد من التوصيات والقرارات بشأنها.

وفي ختام الاجتماع وجهت هيئة الرقابة  عظيم ثنائها  لرؤساء دوائر السكرتارية على جهودهم ونشاطها  في تنفيذ وواجباتهم الحزبية رغم الظروف الصعبة التي يعاني منها  أبناء عدن  خاصة والمناطق المحررة عمومًا.

 

 

 عقدت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني محافظة  المهرة اليوم الاحد، اجتماعها الدوري لشهر يناير برئاسة الرفيق المناضل محمد ابراهيم سيدون عضو اللجنة المركزية سكرتير اول المنظمة الحزبية لمناقشة الوضع التنظيمي.

ووقف الاجتماع امام مجمل القضايا  في منظمة الحزب ومنها  الاعداد والتحضير لعقد اجتماع لجنة المحافظة .

 وأقرت السكرتارية الدعوة لعقد اجتماع لجنة المحافظة نهاية شهر  يناير الحالي بحيث يحضر الاجتماع الى جانب اعضاء لجنة المحافظة، اعضاء اللجنة المركزية واعضاء لجنة الرقابة  بالمحافظة  وذلك  يوم الاثنين الموافق 29 يناير 2024م  الساعة  التاسعة صباحا بمقر منظمة الحزب الاشتراكي بعاصمة المحافظة - الغيضة.

 

 

أعلن مشروع "مسام" لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، أن الفرق الهندسية التابعة له تمكنت من نزع قرابة 2,800 مادة متفجرة من مخلفات الحرب في المحافظات الواقعة ضمن نفوذ الحكومة الشرعية، منذ مطلع يناير الجاري 2024.

وقالت غرفة عمليات المشروع، في تقريرها الأسبوعي، الصادر اليوم الأحد، إن الفرق الميدانية نزعت ما مجموعه 2,781 لغماً أرضياً وذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة خلال الفترة بين 1 و19 يناير 2024، وتطهير مساحة قدرها 674,811 متراً مربعاً.

وحسب التقرير بلغ ما تم نزعه الأسبوع الماضي (13 - 19) يناير الجاري، 1,010 مواد متفجرة من مخلفات الحرب، تنوعت بين 890 ذخيرة غير منفجرة و117 لغماً مضاداً للدبابات، إضافة إلى عبوة ناسفة واحدة ولغمين مضادين للأفراد.

وقال مدير المشروع؛ أسامة القصيبي أن خبراء الألغام في "مسام" تمكنوا من إزالة وتدمير ما مجموعه 429,590 مادة بين ألغام أرضية وذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة، مع تحييد مساحة تصل إلى 53,541,555 متراً مربعاً من الأراضي الواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها، وذلك خلال الفترة الممتدة من منتصف يونيو 2018 وحتى 19 يناير 2024.

 

 

اعلنت وزارة الدفاع البريطانية اليوم الأحد إنها ستنفق 405 ملايين جنيه إسترليني (514 مليون دولار) لتحديث نظام صاروخي تستخدمه البحرية الملكية الآن لإسقاط طائرات مسيرة معادية فوق البحر الأحمر.

وذكرت وزارة الدفاع في بيان أنه سيتم تحديث نظام الدفاع الجوي (سي فايبر) بصواريخ مزودة برأس حربي جديد وبرمجيات تمكنه من مواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

واكدت الوزارة إن العقود أرسيت على الوحدة البريطانية لشركة إم.بي.دي.إيه، وهي مشروع مشترك لصناعة الصواريخ تملكه شركات إيرباص وبي.إيه.إي سيستمز وليوناردو.

ونقل البيان عن وزير الدفاع جرانت شابس قوله: "مع تدهور الوضع في الشرق الأوسط، من الضروري أن نتكيف للحفاظ على سلامة المملكة المتحدة وحلفائنا وشركائنا".

وأضاف "كانت (منظومة) سي فايبر في طليعة هذا الأمر، كونها السلاح المفضل للبحرية في أول عملية إسقاط لتهديد جوي منذ أكثر من 30 عاما".

وأسقطت القوات البحرية الأمريكية والبريطانية في البحر الأحمر طائرات مسيرة وصواريخ أطلقتها جماعة الحوثي هذا الشهر مع اتساع نطاق الصراع بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إلى أنحاء أخرى من المنطقة.

 

 

يواجه حاملو الشهادات الجامعية اليمنية صعوبات مادية واقتصادية كبيرة، بعد تجاوز المرحلة الجامعية وتحدياتها، لم تكن هذه التحديات سهلة إذن، إضافةً إلى العقبات التي يواجهونها، أبرزها: انعدام لفرص العمل في السوق، والمحسوبية في الحصول على الوظائف العامة، والفساد الإداري والمؤسسي، إضافةً لاستمرار الحرب، في بلدًا يشهد نزاعًا ـ مسلحًا على السلطة. نزاعًا خلف مئات الآلاف من القتلى وملايين العاطلين عن العمل، وتسبب بواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وفقًا للأمم المتحدة.  

قال أستاذ علم الاجتماع، في كلية الآداب ـ جامعة صنعاء، عادل الشرجبي، "إن ظاهرة البطالة لخريجي الجامعات بدأت قبل ثورة فبراير 2011، وأن بطالة الخريجين ـ خريجي الجامعات كانت أحد أسباب ثورة فبراير، حينها أصدر علي عبد الله صالح تعليمات تقضي بتوظيف 60 ألف خريج اعتقادًا بأن ذلك سوف يساهم في احتواء الثورة، لكن الأمر لم يكن يتعلق فقط في بطالة الخريجين، ولكن كانت هناك أسباب كثيرة".

وتقول الأمم المتحدة أن نسبة البطالة بلغت 45% من 14% قبل الحرب. كما زاد الفقر إلى نحو 81% ليجد الشباب الذي يشكلون 70% من إجمالي السكان البالغ 32.6 مليون، أنفسهم أمام طريق مسدود.

وبحسب الشرجبي "ضمت ساحة الثورة فئات اجتماعية أخرى غير الطلاب وخريجي الجامعات، ولكل منهما مطالبهما وأهدافهما، إذا أن بطالة خريجي الجامعات قديمة، ولكن الأمر الذي استجد خلال السنوات الأخيرة أن البطالة المقعنة لخريجي الجامعات قد تحولت إلى بطالة صريحة وواضحة. بمعنى أن الأعمال التي  يمارسها خريجي الجامعات، والتي لم تتناسب مع تخصصاتهم ومعارفهم ـ التي تلقوها في الجامعات لم تعد تعد متاحة".

وأضاف "أن بعض خريجي الجامعات كانوا يعملون في مجالات مثل المطاعم والمرافق السياحية وغير ذلك حتى أن فرص العمل هذه لم تعد متاحة أمامهم، فقد اضطر الكثير من أصحاب المشروعات السياحية والمشروعات الصناعية والتجارية إلى إغلاقها؛ بسبب الحرب والحصار. الأمر الذي أدى إلى تفاقم مشكلة البطالة".

بالمقابل، عضو مؤتمر الحوار الوطني، عيبان محمد، " تمثل البطالة مظهر من مظاهرة الأزمة البنيوية ـ التي تعصف بالمجتمع اليمني منذ عدة عقود، وما زاد الطين بلة هو انتهاج الحكومات اليمنية المتعاقبة منذ 1994 ما يسمى بسياسة الانفتاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي وما تبعها من اجراءات الخصخصة ورفع الدعم عن السلع الأساسية، وتعويم قيمة العملة الوطنية، وانسحاب الدولة من أداء وظائفها الاجتماعية والاقتصادية وتحولها إلى ما يشبه دولة تسلطية حارسة يقتصر مهامها على تأمين مصالح الطبقة الطفيلية المسيطرة فقط. كل هذه السياسات والاجراءات كانت لها مآلات كارثية على الاقتصاد الوطني وعلى المجتمع، فقد أدت إلى تزايد التفاوت الاجتماعي وتآكل الطبقة الوسطى وتزايد أعداد الفقراء واتساع رقعة البطالة وارتفاع مؤشرات الجوع والحرمان".

وأضاف "قبل العام 1994 كانت البطالة منتشرة في أوساط العمال غير المهرة ومن ذوي التأهيل المتدني، لكن بعد ذلك أصبح خريجو الجامعات من الشباب المؤهلين يعانون تدريجياً من محدودية فرص العمل، ثم من البطالة الموسمية فالبطالة الهيكلية والسافرة".

وتابع "لقد أخذت البطالة في أوساط خريجي الجامعات خطاً تصاعدياً مع مرور السنوات، ففي العام 2004 كانت نسبة البطالة في أوساط الخريجين تقدر بحوالي 25%، وفي العام 2010 قفزت إلى 45%، وفي العام 2020 وصلت إلى مستوى مخيف، حيث تخطت حاجز 75%. لقد كان لهذا الوضع الكارثي انعكاساته على مختلف المستويات، على سبيل التمثيل لا الحصر، تراجعت القيمة الاجتماعية للتعليم بسبب تراجع وظيفته في تحقيق الحراك الاجتماعي، إذ لم يعد التعليم القنطرة التي يمكن أن تحقق للإنسان آماله، وتحسّن من وضعه الاقتصادي، ومكانته الاجتماعية، بل صارت هناك مداخل كثيرة غير مشروعة. الأمر الذي أفضى إلى نشوء ظاهرة الاغتراب الاجتماعي، وهي ظاهرة الشعور بعدم الانتماء، وانعدام الجدوى، وانسداد أبواب الأمل، وشيوع البؤس والعجز الكلي".

وأوضح "أن لمواجهة وضع كارثي كهذا يتطلب الأمر إجراء معالجات بنيوية شاملة ترتقي إلى مستوى الأزمة بل الكارثة التي تسحق المجتمع، وفي مقدمة ذلك إجراء تغيير جذري في طبيعة السياسات الاقتصادية والاتجاهات التنموية المشوهة المعمول بها منذ أكثر من 3 عقود والتي تعتمد على المساعدات الخارجية وعلى روشتات صندوق النقد والبنك الدوليين، باتجاه تبني سياسة اقتصادية وطنية مستقلة تقوم على مبدأ الاعتماد على الذات أولاً وقبل كل شيء. ثانياً: إيجاد مشروعات تنموية وصناعية كثيفة العمالة تستوعب العاطلين عن العمل. ثالثاً: إجراء تغييرات جذرية في فلسفة التعليم والسياسة التعليمية باتجاه ربط التعليم بقيم العمل والإنتاج. رابعاً: إلزام مؤسسات القطاع الخاص بتجسيد مبدأ المسؤولية الاجتماعية، من خلال الالتزام بخلق فرص عمل للعاطلين، والتوجه نحو الصناعات الإنتاجية بدلاً من التركيز على الأنشطة الاقتصادية الطفيلية التي لا يستفيد منها سوى الأقلية المتخمة. خامساً: إن تحقيق كل ما سبق مرهون بوجود سلطة وطنية ديمقراطية جادة ونزيهة، وهنا بيت القصيد".

ـ البحث عن فرصة عمل ـ

بدأت خريجة في الإذاعة والتليفزيون من جامعة صنعاء، فضلت عدم ذكر اسمها، البحث عن وظيفة خلال السنتين الماضيتين، لكنها لم تعثر على فرصة حتى الآن.

وقالت للثوري إنها تقدمت بطلب توظيف في المؤسسات الحكومية والخاصة، ولم تتلق ردود على الإيميل حتى الآن.

وتجد العديد من الخريجات في فتح مشاريعهن مغامرة كبير لأسباب مجتمعية قاهرة.

ولطالما كانت البطالة المرتفعة بين الشباب وصمة عار آبان حكم الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، لعدة سنوات، وتفاقمت مؤخرًا؛ بسبب الحرب بين الحوثيين، والحكومة، التي حدت من فرص العمل والحصول على الوظائف العامة وقوضت مستقبل الشباب.

ـ ظروف الحرب ـ

قال أحمد الكمالي، وهو خريج من قسم الصحافة في جامعة صنعاء، إن خريجو الجامعات اليمنية لا يجدون فرص عمل؛ بسبب ظروف الحرب وانعكاساتها على جل الأصعدة في البلاد.

وتابع أن الظروف الاقتصادية تلقي بثقلها على الشباب الذين لا يجدون فرص عمل، يصيب الكثير الإحباط والجمود، وتتحول طاقاتهم الإيجابية إلى طاقات سلبية، وينعكس ذلك على الحياة في كل الأصعدة المعيشية والاجتماعية والصحية وغيرها.

وبرر الكمالي ذلك بعدم الاهتمام بالطلاب وصقل مهاراتهم قبل تخرجهم لمواكبة التخصصات المطلوبة في سوق العمل.

في السياق، قالت أستاذة علم الاجتماع بجامعة صنعاء، عفاف الحيمي، تواجه الشباب مشاكل جمة أبرزها انعدام الوظائف المناسبة للخريجين. ووفقًا للحيمي بأنه لا يوجد توظيف في وزارة الخدمة المدنية لكثير من التخصصات.

وأضافت الحيمي من يجد  فرصة عمل تبتعد بشكل كلي عن مجال تخصصه الدراسي مشيرًةً، أن خريجي الصحافة مثلًا عاطلين عن العمل ويعملون في مهن هامشية بعيدًا عن تخصصهم،  وأن أصحاب التخصصات: التربية والرياضات والمحاسبة والحقوق يمارسون المهنة، يبرز عدم المساواة والتمييز في الحقوق للحصول على الوظائف المختلفة.

وأوضحت يعمل الشباب اليوم في مهن غير تخصصهم كما أن فترة الحرب لم تسمح لتوظيف الشباب وحدة من تحركاتهم؛ نتيجة للوضع القائم.

وتابعت يترافق ذلك مع تدني شديد للقطاع الخاص الذي لم يتح للخريجين الوظائف المطلوبة لتغطية احتياج السوق، وأن الجامعات اليمنية لم تؤائم من احتياج السوق والدراسة، وبالتالي ظهرت البطالة التي تقدر الآن بـ 60% بين الخريجين.

ـ العمل في أحد الأفران ـ

يعمل أحد الخريجين ـ الذي فضل عدم ذكر أسمه ـ منذ تخرجه من قسم هندسة الحاسوب في جامعة الحديدة 2013، في أحد الأفران في صنعاء بعد أربع سنوات شاقة.

وقال تقدمت بطلب توظيف في كل المؤسسات الحكومية والخاصة كمحاسب ولم أعثر على الفرصة التي لطالما أطمح بالوصول إليها منذ سنوات تخرجي. مشيرًا أنه أضطر إلى تسليم ملف شهادته الجامعية للعمل كمحاسب في أحد الأفران.

ودفعت الظروف القاهرة مئات الآلاف من الخريجين اليمنيين الحاصلين على شهادة التخرج في الإدارة والمحاسبة، والتربية والإعلام والآداب واللغات والهندسة إلى العمل في مهن هامشة. بعد معاناة استمرت لسنوات ومعظمهم حط شهادته في أرفف المكتبات.

كمان أن إنعدام الإمكانيات والفقر حرم الآلاف منهم، وحد من تحركاتهم مما جعلهم لا يحصلون على فرص للتدريب واكتساب الخبرة التكنولوجية التي تبحث عنها الشركات الإقليمية.

 

 

أعلنت القيادة المركزية الامريكية، اليوم السبت، استهداف صاروخ مضاد للسفن في اليمن، كان قد أُعد للإطلاق باتجاه خليج عدن.

وقالت القيادة العسكريّة الأميركيّة للشرق الأوسط (سنتكوم) في بيانانه قرابة الرابعة فجر السبت بتوقيت عدن (01,00 بتوقيت غرينتش)، نفذت "القوات الأميركية غارات جوية على صاروخ حوثي مضاد للسفن كان سيستهدف خليج عدن وكان جاهزًا للإطلاق".

وأضاف البيان "حددت القوات الأميركية أن الصاروخ يمثل تهديدًا للسفن التجارية وسفن البحرية الأميركية في المنطقة، وبعد ذلك ضربت الصاروخ ودمرته دفاعًا عن النفس".

وتابع "سيجعل هذا الإجراء المياه الدولية أكثر أمنًا وأمانًا للبحرية الأميركية والسفن التجارية".

وتشن جماعة الحوثي منذ نوفمبر الماضي هجمات على سفن يقولون انها على صلة بإسرائيل، معتبرين ذلك دعما للفلسطينيين في قطاع غزة، وقد تعهّدوا مواصلة استهداف السفن التجاريّة في البحر الأحمر وخليج عدن.

ودفعت هجمات الحوثيين الكثير من شركات الشحن البحري، إلى تحويل مسار سفنها عبر رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا، ما ادى الى انخفاض عدد الحاويات التي تمرّ عبر باب المندب بنسبة 70% منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، وفق خبراء

وشكلت الولايات المتحدة في ديسمبر تحالف بحري دولي لحماية حركة الملاحة من هجمات الحوثيين،  نفذ سلسلة من الضربات استهدفت رادارات وبنية تحتيّة لصواريخ ومسيّرات ومنصّات إطلاق صواريخ.

 

 

كشفت أربعة مصادر إقليمية ومصدران إيرانيان لرويترز إن قادة من الحرس الثوري الإيراني وجماعة حزب الله اللبنانية موجودون في اليمن للمساعدة في توجيه هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر والإشراف عليها.

وذكرت المصادر الإقليمية الأربعة أن إيران، التي سلحت ودربت ومولت الحوثيين، كثفت إمداداتها من الأسلحة للجماعة في أعقاب اندلاع الحرب في غزة بعد أن هاجمت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) المدعومة من إيران إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول.

وأضافت المصادر ، وفقًا لوكالة رويترز للأنباء، أن طهران قدمت طائرات مسيرة متطورة وصواريخ كروز مضادة للسفن وصواريخ باليستية يمكنها إصابة أهدافها بدقة وصواريخ متوسطة المدى للحوثيين الذين بدأوا استهداف السفن التجارية في نوفمبر تشرين الثاني تضامنا مع الفلسطينيين في غزة.

وقالت جميع المصادر إن قادة ومستشارين من الحرس الثوري الإيراني يقدمون أيضا دعما من الخبرة والبيانات والمعلومات الاستخباراتية لتحديد أي من عشرات السفن التي تمر عبر البحر الأحمر يوميا تتجه إلى إسرائيل وتشكل أهدافا للحوثيين.

وقالت واشنطن الشهر الماضي إن إيران تضطلع بدور كبير في التخطيط للعمليات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، وإن معلوماتها الاستخباراتية مهمة في تمكين الحوثيين من استهداف السفن.

وردا على طلب للتعليق من أجل هذه القصة، أشار البيت الأبيض إلى تعليقات علنية سابقة له حول كيفية دعم إيران للحوثيين.

ونفى ناصر كنعاني المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرارا في مؤتمرات صحفية أسبوعية ضلوع طهران في هجمات الحوثيين في البحر الأحمر. ولم يرد مكتب العلاقات العامة التابع للحرس الثوري الإيراني على طلب للتعليق.

كما نفى محمد عبد السلام المتحدث باسم الحوثيين أي ضلوع لإيران أو حزب الله في المساعدة على توجيه الهجمات في البحر الأحمر. ولم يرد المتحدث باسم حزب الله على طلب للتعليق.

ويقول الحوثيون، إنهم يدعمون حماس من خلال مهاجمة السفن التجارية إما المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إلى موانئ إسرائيلية.

وأضرت هجمات الحوثيين بعمليات الشحن الدولية بين آسيا وأوروبا عبر مضيق باب المندب قبالة اليمن. ودفع ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا إلى شن غارات جوية على أهداف للحوثيين في اليمن مما فتح مسرحا جديدا للصراع مرتبطا بالحرب في غزة.

وأثار الصراع في غزة أيضا اشتباكات بين إسرائيل ومسلحي حزب الله على الحدود اللبنانية، بالإضافة إلى هجمات شنتها جماعات مرتبطة بإيران على أهداف أمريكية في العراق وسوريا.

وقال مصدر إيراني مطلع لرويترز "الحرس الثوري يساعد الحوثيين في التدريب العسكري (على أسلحة متقدمة)".

وأضاف "مجموعة من المقاتلين الحوثيين كانت في إيران الشهر الماضي وتم تدريبها في قاعدة للحرس الثوري في وسط إيران للتعرف على التكنولوجيا الجديدة واستخدام الصواريخ".

وأضاف المصدر أن قادة إيرانيين سافروا إلى اليمن أيضا وأنشأوا مركز قيادة في العاصمة صنعاء لهجمات البحر الأحمر يديره قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني معني باليمن.

الاستراتيجية الإقليمية

قال محللان إن هجمات البحر الأحمر تتماشى مع استراتيجية إيران الرامية إلى توسيع وتعبئة شبكتها الشيعية الإقليمية من الفصائل المسلحة لإظهار نفوذها وقدرتها على تهديد الأمن البحري في المنطقة وخارجها.

وأضافا أن طهران تريد أن تظهر أن حرب غزة يمكن أن تكبد الغرب خسائر كبيرة جدا إذا استمرت، ويمكن أن تكون لها تداعيات كارثية على المنطقة مع التصعيد.

وقال عبد العزيز الصقر رئيس مركز الخليج للأبحاث إن الحوثيين لا يتصرفون بشكل مستقل، مستندا في الاستنتاج إلى تحليل دقيق لقدرات الجماعة التي يقدر عدد مقاتليها بنحو 20 ألفا.

وأضاف أن الحوثيين من حيث الأفراد والخبرات والإمكانيات ليسوا بهذا القدر من التقدم. وأشار إلى أن عشرات السفن تعبر باب المندب يوميا، ولا يملك الحوثيون الوسائل أو الموارد أو المعرفة أو معلومات الأقمار الصناعية اللازمة لتحديد الهدف ومهاجمته.

وقالت أدريان واتسون المتحدثة باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض الشهر الماضي إن المعلومات الاستخبارية التكتيكية المقدمة من إيران أدت دورا حاسما في تمكين الحوثيين من استهداف السفن.

ووفقا لمصدرين كانا سابقا من قوات الجيش اليمني فإن هناك وجودا واضحا لأعضاء الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في اليمن. وقالا إن هؤلاء مسؤولون عن الإشراف على العمليات العسكرية والتدريب وإعادة تجميع الصواريخ المهربة إلى اليمن على شكل قطع منفصلة.

وقال عبد الغني الإرياني الباحث البارز في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، إن من الواضح أن الإيرانيين يساعدون في تحديد الهدف والوجهة وإن الحوثيين ليس لديهم القدرة على ذلك.

وذكر مصدر إقليمي كبير يتابع إيران تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن "القرار السياسي (يتخذ) في طهران بينما (تتولى) جماعة حزب الله الإدارة والموقع لدى الحوثيين في اليمن".

الأسلحة والمشورة

قال عبد السلام (الناطق الرسمي للحوثيين) إن هدف الجماعة يتمثل في استهداف السفن الإسرائيلية المتجهة إلى إسرائيل دون التسبب في أي خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة. وأضاف أن الغارات الأمريكية والبريطانية على اليمن لن تجبر الجماعة على التراجع.

وأضاف "لا ننكر أن لدينا علاقة مع إيران وأننا استفدنا من التجربة الإيرانية في ما له علاقة بالتصنيع والبنية التحتية العسكرية البحرية والجوية وما غير ذلك... لكن القرار الذي اتخذه اليمن هو قرار مستقل لا علاقة له بأي طرف آخر".

لكن مسؤولا أمنيا مقربا من إيران قال "الحوثيون لديهم طائرات مسيرة وصواريخ وكل ما يحتاجون إليه في قتالهم إسرائيل، لكنهم كانوا بحاجة إلى التوجيه والمشورة بخصوص طرق الشحن والسفن، لذلك قدمت لهم إيران ذلك".

وعند سؤاله عن نوع المشورة الذي قدمته طهران، قال إنه يشبه الدور الاستشاري الذي تقوم به إيران في سوريا والذي يدور حول التدريب والإشراف على العمليات عند الحاجة.

وأضاف "توجد مجموعة من أعضاء الحرس (الثوري) الإيراني في صنعاء الآن للمساعدة في العمليات".

وأرسلت إيران المئات من أعضاء الحرس الثوري إلى سوريا بالإضافة إلى الآلاف من مقاتلي حزب الله للمساعدة في تدريب مقاتلي فصائل شيعية من أفغانستان والعراق وباكستان وتنظيم صفوفهم لمنع سقوط الرئيس السوري بشار الأسد خلال تمرد قادته جماعات سنية في 2011.

واتهمت واشنطن ودول الخليج العربية إيران مرارا بتسليح وتدريب وتمويل جماعة الحوثي التي تنتمي للطائفة الزيدية الشيعية وتتحالف مع طهران ضمن "محور المقاومة" المناهض للغرب وإسرائيل، الذي يضم أيضا جماعة حزب الله اللبنانية وجماعات في سوريا والعراق.

ورغم أن طهران تنفي أن يكون لها أي دور مباشر في الهجمات التي تقع في البحر الأحمر، أشاد الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بالحوثيين وقال إنه يأمل أن تستمر هجماتهم "حتى النصر".

 التدريب والتجهيز

نفى قيادي ضمن تحالف الجماعات المتحالفة مع إيران وجود أي قادة من الحرس الثوري الإيراني أو حزب الله على الأرض في اليمن حاليا.

وقال إن فريقا من الخبراء العسكريين من إيران وحزب الله توجه إلى اليمن في وقت سابق من الحرب الأهلية لتدريب الحوثيين وتجهيزهم وبناء قدراتهم التصنيعية العسكرية.

وأضاف "لقد جاؤوا وساعدوا الحوثيين ثم غادروا، تماما كما فعلوا مع حزب الله وحماس"، مضيفا أنه لا ينبغي الاستهانة بالقدرات العسكرية للحوثيين.

وذكر أن الحوثيين يعرفون التضاريس والطرق البحرية جيدا ولديهم بالفعل الأنظمة اللازمة لمهاجمة السفن، ومنها معدات عالية الدقة أرسلتها لهم إيران.

وخلال سنوات الفوضى التي أعقبت انتفاضة الربيع العربي في اليمن عام 2011، أحكم الحوثيون قبضتهم على شمال البلاد وسيطروا على العاصمة صنعاء في عام 2014، مما دفع تحالفا تقوده السعودية إلى التدخل عسكريا بعد ذلك بأشهر.

وقال محللون إنه عندما هاجمت حماس إسرائيل، لم يكن أمام إيران خيار سوى إظهار الدعم للجماعة الفلسطينية بعد الخطاب المناهض لإسرائيل على مدى سنوات لكنها كانت متخوفة من أن يؤدي إشراك حزب الله في الصراع إلى انتقام هائل من جانب إسرائيل.

وقال الإرياني، الباحث في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، إن نشوب حرب كبرى بين إسرائيل وحزب الله سيكون كارثيا على لبنان وسيهدد مستقبل الجماعة التي أصبحت الأهم في "محور المقاومة" الإيراني.

وأضاف أن الحوثيين، على النقيض من ذلك، في موقع استراتيجي متميز لإحداث تأثير كبير من خلال تعطيل نشاط الملاحة البحرية العالمية دون بذل مجهود كبير.

 

الجمعة, 19 كانون2/يناير 2024 21:29

اشتراكي إب الغربية يعقد اجتماعه الدوري

 

عقدت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني - إب الغربية، اجتماعها الدوري يوم  الاربعاء الماضي برئاسة الدكتور عبدالعزيز مهيوب الوحش، عضو اللجنة المركزية  سكرتير أول المنظمة،

وفي مستهل الاجتماع رحب السكرتير الاول بأعضاء السكرتارية مهنئا الجميع بالعام الجديد متمنيا أن يكون عام تفاءل للنشاط الحزبي.

ووقفت السكرتارية امام مناقشة الموضوعات المدرجة في جدول الاجتماع المتضمن  عددا من الموضوعات السياسية و الحزبية التنظيمية.

وادان الاجتماع العدوان الامريكي البريطاني على السيادة اليمنية ، مؤكداً تأييده الكامل للبيانات الصادرة من الهيئات القيادية العليا للحزب.

وجرى خلال الاجتماع مناقشة الموضوعات المتعلقة بالوضع التنظيمي  واتخاذ العديد من القرارات والتوصيات الخاصة بضرورة تفعيل العمل التنظيمي في إطار قطاع الشباب والطلاب

وكلفت الاجتماع سكرتير دائرة الشباب والطلاب باعتداد اتجاهات العمل لتفعيل القطاع وبما يوصل الى انتخاب قيادة للقطاع باعتباره الركيزة الاساسية للعمل التنظيمي والسياسي المستقبلي، بالإضافة الى تكليف بقية أعضاء السكرتارية بإعداد اتجاهات خطط عمل للنصف الاول للعام 2024م وفقا للظروف المتاحة،  تقدم للاجتماع القادم للسكرتارية لمناقشتها وإعداد خطة عمل للمنظمة . 

 

 

في اي نشاط حزبي فاعل، او في اي حدث اجتماعي لخدمة الناس، ستجده المبادر الاول في هذا النشاط او في ذلك الحدث.

إنه الاستاذ عبدالعزيز عبدالواسع القاضي، الحريص دوما على ان يأخذ الموقع الأول في تواجده لخدمة الناس، دون حرص على أن يكون الأول في قطف ثمار هذا الحدث او ذاك لمصلحة شخصية، وتلك سمة ميزت العديد من اعضاء الحزب الاشتراكي اليمني.

للأستاذ عبدالعزيز القاضي المولود عام ١٩٤٩م في قرية حُبَاجِرْ، في مديرية الشمايتين، محافظة تعز، مشوار نضالي غني بالمبادرة، في مجالات عديدة تصب كلها في خدمة الناس، وفي سبيل الوصول للوطن الحلم.

لم يجد عبدالعزيز القاضي الفرصة سانحة لاستكمال كل مراحل تعليمه بصورة مستمرة ومتتابعة، حيث كانت ظروف الواقع، ورغبته هو في المشاركة في الشأن العام تفصل بين مرحلة واخرى من مراحل تعليمه.

بعد استكمال تعليمه الابتدائي في مدرسة الفجر الجديد، في مدينة التربة، عاصمة مديرية الشمايتيين، وبعد استكمال مرحلة التعليم الاساسي في مدينة عدن، التحق بمدرسة الشرطة العسكرية في صنعاء عام ١٩٦٧م، وشارك في فك حصار السبعين يوما مع (سرية) من رفاقه، في طريق حلم الجمهورية، الذي دفع مناضلون عديدون حياتهم ثمنا لتحقيقه، لينعم الشعب اليمني بثماره ولو بعد حين.

ترك عبدالعزيز القاضي مدرسة الشرطة بسبب النزاعات الطائفية انذاك، واكمل تعليمه الثانوي في مدرسة الشعب، في مدينة تعز، لينتقل بعدها لأداء خدمة التعليم بعد الثانوية، فكان أول مدير لمدرسة الزكيرة، قبل أن يترك الإدارة لزميله جميل عبده محمد القرشي، ويتفرغ هو لمتابعة وتوفير الاحتياجات والمتطلبات التربوية والتعليمية للمدرسة حديثة النشأة.

انتسب عبدالعزيز القاضي، الى الحزب الديمقراطي الثوري عام ١٩٧٢م، وكان لذلك أثر كبير في تشكيل شخصيته، وتوجهاته، وتعزيز روح المبادرة التي امتاز بها في تفاصيل يومياته.

عودة لاستكمال مشواره التعليمي، التحق عام ١٩٧٨م بجامعة صنعاء، وغدا حينها من مسؤولي  القطاع الطلابي في الجامعة، فتعرض حينها للاعتقال التعسفي من نظام صنعاء، وحرمه ذلك من استكمال تعليمه الجامعي، حيث اعتقل مع عدد من رفاقه وهو في السنة الثالثة من الدراسة الجامعية، وظل معتقلا حتى العام ١٩٨٣، ليعود بعدها الى مسقط راسه للانخراط في العمل التعاوني، في مجالات عديدة شملت انشاء الطرق، وحفر الأبار، اضافة الى الاسهام في تأسيس مراكز محو الأمية في نطاق محل اقامته والقرى المجاورة.

بعد ان فقد فرصته في استكمال التعليم الجامعي بسبب اعتقاله وسجنه، عاد عام ١٩٨٦ لاستئناف عمله معلما في مدرسة الزكيرة، ثم في مدرسة معاذ بن جبل في عزلة الاصابح.

تقاعد الاستاذ عبدالعزيز القاضي وظيفيا عام ٢٠٠٩م، لكنه مايزال يحرص كعادته على مبادراته في كل ما من شأنه ان يقدم شيئا ايجابيا لمجتمعه، بالرغم مما ناله من سوء الأوضاع التي نتجت عن حرب كارثية مستمرة منذ تسع سنوات عجاف.

 

 

كشفت أسرة الناشطة الحقوقية فاطمة العرولي، إن جماعة الحوثي أبلغتهم بعزمها تنفيذ حكم الإعدام الذي سبق أن أصدرته بحق شقيقته في فبراير المقبل بميدان التحرير في صنعاء.

وقال طارق العرولي شقيق المختطفة، على حسابه بمنصة إكس مساء امس، "جاءني اتصال اليوم صدمني كثيرا، وفاجأني ولم يستوعبه عقلي".

وأضاف أن المتصل قال له، "خلك جاهز في ميدان التحرير، صباح يوم الأربعاء 21/2/2024، وقال لي: (كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا)، وقال: (وَقُضِيَ الأَمْرُ)".

وكانت محكمة خاضعة للحوثيين في صنعاء، أصدرت في الخامس من الشهر الحالي، حكماً بالإعدام تعزيراً بحق الناشطة العرولي، بتهمة التخابر بتهمة التخابر مع تحالف دعم الشرعية، بعد إجراءات محاكمة وصفتها منظمات حقوقية محلية ودولية بأنها مسيسة وجائرة.

 

 

قتل مدني وأصيب آخر بالإضافة إلى  اصابة 4 جنود من قوات دفاع شبوة باللواء الأول، مساء اليوم الجمعة، بانفجار استهدف مركبة عسكرية تابعة للواء الأول دفاع  كانت تقلهم بمحافظة شبوة، جنوب شرقي البلاد.

وقالت مصادر محلية إن انفجاراً استهدف طقماً تابعاً لقوات دفاع شبوة في منطقة المصينعة بمديرية الصعيد، أثناء توجهه الى مدينة عتق.

واوضحت المصادر الانفجار ناتج عن زرع عبوتين ناسفتين على الطريق في وادي سرع بمنطقة المصينعة الواقعة في مديرية الصعيد

وأضافت أن الانفجار أسفر عن مقتل رجل ستيني من أبناء محافظة الحديدة وإصابة آخر بإصابة خطرة  وما يزال في حالة موت سريري، بالإضافة الى اصابة أربعة جنود من قوات دفاع شبوة بإصابات متفاوتة، وجرى نقلهم جميعاً الى مستشفى الهيئة بمدينة عتق مركز المحافظة.

وكان الرجلين المدنيين وهما من أبناء محافظة الحديدة في طريقهما من الصعيد إلى مدينة عتق، وطلبا من الجنود الركوب  معهم على متن الطقم، لنقلهم الى عتق.

 


غادر دنيانا، قبل أيامٍ قليلة، المناضل والمفكر الكبير كريم مَرُوَّة، نائب الأمين العام الأسبق للحزب الشيوعي اللبناني عن عمر ناهز الـ94 عاماً.

استطاع كريم مروّة، المولود في الثامن من شهر آذار عام 1930 في بلدة حاريص - جنوب لبنان؛ أن ينحت اسمه على جداريّة الزمن، كأحد المفكرين الشيوعيين العرب، الذين أسهموا بنِّتاج فكريّ ثريّ فذّ، وصنعوا تجربة سياسية ونضالية مُميّزة وفريدة.

تشكَّلت أوليّات وعيه الفكريّ من خلال مطالعة مؤلفات كبار الأدباء والمؤلفين العرب آنذاك: جبران خليل جبران، وميخائيل نعيمة، وأمين الريحاني، وطه حسين، وتوفيق الحكيم، وجورجي زيدان وعباس محمود العقاد، بالإضافة إلى مطالعة المجلات الثقافية: الهلال، والرسالة، والكاتب المصري، والطريق.

ارتبط مروّة بالفكر الماركسي أولاً قبل أن ينتسب تنظيمياً إلى الحزب الشيوعي اللبناني في أعقاب نكبة 1948.

وبعد أن أصبح عضواً قيادياً في الحزب، وبالتحديد عام 1966، اتخذّ مع رفيق دربه جورج حاوي، الأمين العام الأسبق للشيوعي اللبناني، ورفاق آخرين، خطاً مستقلاً عن القيادة الرسمية للحزب، التي كانت تخضع لإملاءات الحزب الشيوعي السوفياتي.

سيتكرَّس هذا الخط المستقلّ مع مرور السنوات، وسيصبح اتجاهاً فكرياً وسياسياً متنامياً يؤكد على أولوية الديمقراطية والقيم الانسانية التي تعبِّر عنها الاشتراكية.

تميَّز الراحل "أبو أحمد"، كما يحب رفاقه مناداته، بسِعة فكره وتعدُّد وتداخل اهتماماته الفكرية والسياسية والاجتماعية والأدبية.

وتكشف حواراته الكاثرة والكثيرة التي خاضها مع مفكرين ومثقفين وسياسيين عرب وعالميين، فَرَادتِهِ وعمق أفكاره حول أسئلة: الاشتراكية والحرية والديمقراطية والرأسمالية والعولمة والقومية وبناء الدولة الحديثة وعلاقة الدين بالسياسة والتراث والنهضة وأزمة اليسار والعدالة الاجتماعية.

كان الراحل شغوفاً بالحوارات الفكرية، ولا يَكُفّ عن فتح أبواب النقاش، مع الجميع: مع الرفاق، ومع الأصدقاء، ومع الخصوم في لبنان وخارج لبنان؛ إيماناً منه أن الفكر لا ينمو ولا تتأكد حيويته وعلميته وثرائه إلا من خلال النقاشات والتفاعلات والجدالات البنَّاءة مع الآخرين. وفي حومّة تلك النقاشات والجدالات؛ كان يتدفق عطاءً، ويتألق فكراً، ويضيء استشرافاً.

استطاع الراحل – بجدارة المفكر النَّابه – أن يدحض زيف الدعاوى التي تتهم الماركسية بالتحجُّر والأفول. ليس ذلك وحسب، بل تمكّن أن يثبت أن الماركسية لا تزال تحافظ على حيويتها، وأنها لا تزال النظرية الأكثر قدرة على تفسير الظواهر المُستجدَّة في عالمِنا المُعولم، وعلى الاشتباك مع أيديولوجيا الليبرالية الجديدة، وكل الأنساق الأيديولوجية الأخرى التي تشرعن أوضاع الاستغلال والظلم، باتجاه تحرير الوعيّ الإنسانيّ، وعلى طريق انبثاق مجتمع الحُريّة المنشود.

لم يَرْكَن مروّة إلى التنظيرات الجاهزة، ولم يتصالح – يوماً – مع الدُّوغما، والقوالب الذهنية المُعلَّبة، كحال الكثيرين من مجايليه، بل اجترح مسارات التفكير النقديّ، والتجديد النظريّ، وجسَّد الـ (Praxis) أو الممارسة الإبداعية في أروَّع وأبهى صورة.

مروّة المُنحاز، دائماً وأبداً، إلى ماركسيّة ماركس، والناقد الشرس لماركسية ستالين، والماركسية المُسَفْيَتَة. انتقد، وبلا هوادة، تجربة الاتحاد السوفياتي، والأخطاء التي وقعت فيها، ولاسيما تلك الأخطاء الناجمة عن الطبيعة التوتاليتارية للنظام السياسي. وهي – كما يقول – أخطاء أساءت إلى فكر ماركس ذاته وإلى مشروعه العظيم لتغيير العالم، من دون أن يتحمّل ماركس ذاته المسؤولية عنها.

خاض معارك فكرية عديدة، وتناول بِمِبْضَع النقد تجربة حزبه، وتجارب أحزاب اليسار والحركات السياسية في المنطقة العربية وفي العالم، وضمن هذا كلّه، لم يتوانَ عن نقد تجربته الشخصية. ورغم ذلك، لم ينجو من سهام الاتهام وسكاكين التخوين التي انهالت عليه من القربيين قبل البعيدين.

استمرَّ كريم مروّة، طوال حياته المديدة، يقظاً، نشيطاً، يُنتج الأفكار، ويُصدر المؤلّفات التي تجاوزت الـ 30 كتاباً.. يُحاور، ويُجادل.. يَنقد، ويُفكك.. يُقدم الرؤى، ويَفتح آفاقاً جديدة..

وظلَّ ذلك الشاب الذي يزداد شباباً وحيويّةً كلّما تقدَّم به العمر! والشباب – هنا – ليس بالمعنى البيولوجي، بل بالمعنى الفكريّ. لقد ظلّ ذلك النهر الذي يتدفق بماء المعرفة، ظلّ يُنتج الأفكار ويُصدر المؤلفات والكتب وقد تجاوز عمره التسعين عاماً!

تغلَّب كريم مروّة على شيخوخته، وما تفرضها على الإنسان من حالة سيكولوجية تميل إلى الكسل الذهني والتكلّس الفكري، والحفاظ على ما هو قائم، وعدم الرغبة في اقتحام الجديد، واستطاع أن ينجو بنفسه من الوقوع في هذه الورطة. وهنا يتحقق المعنى الفكري للشباب في أبهى صوره، ذلك الذي يقترن بالقدرة على الاستمرار في العطاء الفكري وتقديم الرؤى الجديدة في ذروة الشيخوخة.

المعرفة، عند مروّة، ليست مجرد أفكار مستعارة، ولا تنظيرات تجريدية مُعلَّقة في الهواء، بل هي ممارسة جدلية إبداعية تشتبك بالواقع، تستوعبه، وتفسِّره تفسيراً منهجياً وجدليّاً، وترسم ممكنات التغيير.

وهذه سِمّة تطبع تفكير الراحل، ومقارباته ومؤلفاته الكثيرة، ولا أدَّل على ذلك من مقاربته لأزمة اليسار وسُبُل نهوضه.

يرى مروّة أن سبل نهوض اليسار تتحدد من مهمة أولية ونقطة مبدئية، وهي إعادة الاعتبار إلى السياسة، بمضمونها الثقافي والعلمي والاقتصادي والاجتماعي، وباستنادها إلى الأخلاق. أي تحرير السياسة وتحرير العمل السياسي من الآفات الشائعة كالنفاق والخداع والتزوير والفساد والإفساد وإثارة الغرائز. والشرط الأساسي لتحقيق ذلك، هو أن تسود فيها (أي السياسة) ثقافة التنوع والتعدد والحق في التعبير عن الاختلاف الفكري والسياسي.

ولطالما شدد على ضرورة تنويع أساليب النضال، وتجديد وسائله، بما يتماشى مع ظروف العصر، وإحداث قطيعة مع المغامرات التي تتخذ العنف شكلاً دائماً ووحيداً لها، ويتحقق هذا – وفقاً لمروّة – من خلال احترام المرحلية والتحرر من الشَّعبويّة والفُوضويّة والعَدميّة في العمل السياسي. فإذا كانت المرحلية – والكلام لمروّة – تعني "احترام الشروط الضرورية لتحقيق التغيير، الشروط التي تأخذ في الاعتبار أن لكل مرحلة مهمات واقعية مرتبطة بها، وأن الانتقال من مرحلة إلى أخرى إنما يستند إلى تراكم النضالات السابقة؛ فإن التحرر من الشعبوية يعني التحرر من الوقوع في أسر الشعارات الديماغوجية التي يكتفي أصحابها بطرحها فقط، من دون أن يفكروا في كيفية الوصول إلى تحقيقها، بمعنى توفير الشروط الواقعية التي تؤمّن تحقيقها. أما الفوضوية فهي، مثل الشعبوية، لا ترمي إلى تحقيق التغيير، لأن أصحابها عاجزون عن ذلك. بل هي ترمي إلى الاحتجاج على الواقع الذي يتطلب التغيير، من دون بذل أيّ جهد لتقديم مشروع حقيقي يتضمن برنامج عملي."

ويؤكد مروّة على أن النضال التغييري يتطلب التحرر من الجمود والتكلُّس، وهو تحررٌ لا يقوم على قطع علاقاتنا مع تجارب الماضي البعيد والقريب، بل يستخلص منها ما هو مفيدٌ وناجع، ويُهْمِل ما هو سلبيٌّ وضارّ. فـ"الجديد إنما يُولد من ذلك القديم، ويتجاوزه، ويتخذ له شخصيته المستقلة عنه، من دون أن يتنكَّر له، ومن دون أن ينفي انتسابه التاريخي إليه".

ويقول أيضاً: "من وجهة نظري، أنا الاشتراكي، فإن الاشتراكية، التي نحن بحاجة إلى إعادة صياغتها، على قاعدة نقد التجارب السابقة كلها، وعلى قاعدة التجديد الذي تفرضه شروط العصر وتطوراته، واحترام خصوصيات بلداننا، في جوانبها المتعددة، هي المشروع المستقبلي، الذي يشكّل تراث الماركسية، وكل فكر اشتراكي، قديماً وحديثاً، في بلداننا وفي العالم، نقطة انطلاق له، لا في النصوص، بل في المنهج، من دون أي صنمية أو أي تقديس، بل بحرية مطلقة في البحث والتفتيش والاغتناء".

رحل كريم مروّة مُخلِّفاً وراءه فِكراً ثريّاً وتجربة مُلهِمة، وهو المُفكر والمُناضل المُلهِم الذي علَّمنا ولا يزال يعلَّمنا قيمة الانتماء للناس، وحُبّ المعرفة، وكيف يكون الإنسان حُرَّاً، ومستقلاً، وصانعاً لمصيره.


 

 

 

نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الولايات المتحدة نفذت اليوم الثلاثاء ضربة جديدة على صواريخ مضادة للسفن تابعة لجماعة انصار الله في اليمن.

واوضح المسؤولان اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، إن "الهجوم استهدف أربعة صواريخ مضادة للسفن".

وفي اول تعليق من جماعة الحوثي على الحادثة قال الناطق العسكرى باسم جماعة أنصار الله الحوثي، إلى أنه سيتم إصدار بيانا مهما مساء اليوم.

وكانت وكالة "أمبري" البريطانية للأمن البحري، قد اعلنت في وقت سابق الثلاثاء، بأن سفينة شحن ترفع علم مالطا أصيبت بصاروخ أثناء عبورها جنوب البحر الأحمر على بعد نحو 76 ميلًا بحريًا إلى شمال غرب الصليف في اليمن.

وأوضحت "أمبري" أن السفينة المستهدفة والتي زارت إسرائيل خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مملوكة لليونان، وكانت في طريقها إلى قناة السويس في مصر، لكنها غيّرت مسارها بعد الاستهداف.

وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بعد ظهر اليوم، وقوع "حادث استهداف" على مسافة 100 ميل بحري شمال غرب الصليف.

ونقلت صحيفة "التلغراف" البريطانية عن مصدر أن السفينة استهدفت بواسطة جماعة "أنصار الله" (الحوثيون)، في البحر الأحمر، مؤكدة أنها سفينة يونانية كانت تبحر من فيتنام إلى إسرائيل، وهي خالية من البضائع.

وكانت قناة "الجزيرة" قد نقلت عن مصدر ملاحي يمني أن قوات الحوثيين استهدفت سفينة جديدة في البحر الأحمر اليوم.

ويأتي هذا الهجوم غداة إعلان الحوثيين تنفيذ هجوم آخر استهداف "سفينة أميركية" في خليج عدن، وذلك في إطار الردّ على غارات أميركية وبريطانية استهدفت مواقع في اليمن، الأسبوع الماضي.

واتهم الحوثيون، الثلاثاء، الولايات المتحدة، بممارسة ضغط على شركات شحن ما أسفر عن تعليق نشاطها في البحر الأحمر،

وقال الناطق باسم الحوثيين، محمد عبد السلام، عبر منصة "إكس" : "ما تعلنه عدد من شركات الشحن تعليق عملها بدعوى ارتفاع المخاطر في البحر الأحمر هو نتيجة الضغوط والتهويلات الأميركية". وأضاف أن تعليق نشاط هذه الشركات "موقف غير دقيق، ويتماشى مع الدعاية الأميركية المغرضة".

وسبق أن علقت عدة شركات شحن عالمية نشاطها في البحر الأحمر، لأسباب أمنية جراء تطورات مضيق باب المندب.

يأتي ذلك فيما أكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الثلاثاء، إنّ قطر تعتقد أن نزع فتيل الصراع الرئيسي في غزة سيوقف التصعيد على جبهات أخرى، في إشارة إلى هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، إن هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر مرتبطة بالحرب في غزة، ولفت إلى أن هناك حاجة لوقف فوري لإطلاق النار.

وشنَّت القوات الأميركية والبريطانية، الخميس والجمعة، عشرات الغارات على مواقع عسكرية تابعة للحوثيين في صنعاء والحديدة وتعز وحجة وصعدة، وذلك ردّا على استهداف سفن في الممرات البحرية قبالة اليمن.

وأعلنت القوات الأميركية إسقاط صاروخ كروز للحوثيين، الأحد، كان يستهدف مدمرة أميركية.

ويشنّ الحوثيون منذ أسابيع هجمات قرب مضيق باب المندب وفي البحر الأحمر، تستهدف سفنا مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إليها، يقولون انها دعما للفلسطينيين في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إسرائيلية مدمرة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

 

 

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" ضبط شحنة أسلحة إيرانية كانت في طريقها للحوثيين في اليمن في 11 يناير الحالي.

وذكرت في على منصة أكس، أن هذه هي أول عملية ضبط "لأسلحة متقدمة فتاكة تقدمها إيران" للحوثيين منذ بدء الهجمات الحوثية على سفن تجارية وناقلات في نوفمبر الماضي.

وأوضحت أن قوات مدعومة بطائرات هليكوبتر ومسيرة نفذت عملية صعود معقدة لمركب بالقرب من ساحل الصومال في المياه الدولية لبحر العرب، وصادرت مكونات صواريخ باليستية وكروز إيرانية الصنع.

وشملت القطع المضبوطة أجهزة دفع وتوجيه ورؤوس حربية للصواريخ الباليستية الحوثية متوسطة المدى (MRBMs) وصواريخ كروز المضادة للسفن (ASCMs)، بالإضافة إلى مكونات مرتبطة بأنظمة الدفاع الجوي.

ويشير التحليل الأولي إلى أن الحوثيين استخدموا هذه المكونات في الصواريخ لتهديد ومهاجمة البحارة على متن سفن تجارية دولية تعبر البحر الأحمر.

وأشارت القيادة المركزية إلى أن هذه هي أول عملية مصادرة للأسلحة التي تزود إيران الحوثيين بها منذ بداية هجماتهم البحرية في نوفمبر 2023.

ولفتت إلى أن عنصرين من قوات البحرية الأميركية تم الإبلاغ عن فقدهما في البحر سابقا وقد شاركا بشكل مباشر في هذه العملية.

وقال الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية الأميركية: "إننا نجري بحثا شاملا عن زميلينا المفقودين".

وأكدت سنتكوم أنه تم إغراق المركب وأنه سيتم التعامل مع أفراد طاقمه البالغ عددهم 14 شخصا وفقا للقانون الدولي.

وكثفت جماعة الحوثي المدعومة من إيران هجماتها على سفن تجارية تقول إنها مملوكة لإسرائيل أو متجهة إليها، في البحر الأحمر وخليج عدن. ما ادى بشركات الشحن لتغيير مسار سفنها بعيدا عن البحر الأحمر.

وقال مسؤول حوثي، الاثنين، إن الحركة ستوسع أهدافها في منطقة البحر الأحمر لتشمل السفن الأميركية، وتعهدت الجماعة بمواصلة الهجمات بعد الضربات الأميركية والبريطانية على مواقع تابعة لها في اليمن.

 

ادان الحزب الاشتراكي اليمني بأشد العبارات العدوان الامريكي البريطاني على بلادنا والذي طال عدداً من المواقع في العديد من المحافظات في كل من الحديدة وصنعاء وحجة وتعز وصعدة.

وعبر في  بيان صادر عن مكتبه السياسي وامانته العامة اليوم الاثنين عن رفضه بشدة ما قامت به هاتان الدولتان من عدوان سافر على سيادة بلادنا و هي دولة عضو بالأمم المتحدة انتقاماً منهما على مواقف القوى السياسية والشعبية المساندة للشعب الفلسطيني وممثليه

واعتبر العملية العسكرية للولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا ضد اليمن هي بذاتها فعل واع تسعيان به الى توسيع حرب الابادة الجماعية التي تشنها اسرائيل على الشعب الفلسطيني وتمكين حكومة الكيان الصهيوني العنصري لإستكمال مخططاتها لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة والضفة الغربية الى خارج فلسطين التاريخية و توسيع الحرب لتشمل بلدان عربية اخرى: اليمن ولبنان والعراق والسيطرة على الممرات المائية الهامة للعالم العربي خاصة وللعالم كافة و بعكس ادعاءاتها بإنها أتت إلى البحر الأحمر لحماية الملاحة الدولية.

وقال أن هذا التدخل الامريكي البريطاني واستمراره من شأنه أن يفضي إلى مخاطر كبيرة على العالم العربي ومن ذلك تقويض الجهود التي بذلتها ولا تزال الامم المتحدة بشأن حل قضايا الصراع في اليمن وخاصة بعد توافق الاطراف على خارطة الطريق التي اعلن عنها مؤخرا المبعوث الخاص بالأمين العام للأمم المتحدة السيد  غروندبرغ، وان اي محاولة منهما لفرض مخططاتهما بإستخدام ذرائع متنوعة للسيطرة على السواحل اليمنية مرفوضة وسيرتد عليهما مقاومة شعبية ضارية ضد مصالحهما  في المنطقة ولن يقتصر ضرره على اليمنيين ودول الجوار العربية.

ودعا جميع الاطراف المتشابكة عسكرياً في البحر الاحمر وباب المندب الى احترام حرية الملاحة الدولية وفقاً للقانون الدولي وعدم إلحاق المزيد من الأضرار بالاقتصاد اليمني واقتصاد الدول المطلة على البحر الأحمر وخاصة جمهورية مصر العربية

وعبر عن قلقه من قرار مجلس الامن ٢٧٢٢، حيث جاءت بعضاً من بنوده بصياغات مراوغة كما حجبت من ناحية اخرى ذكر وقائع تمثل ذلك في اعطاء القرار الحق للدول الدفاع عن نفسها مساساً بالحقوق الأصلية للدول العربية المطلة على البحر الأحمر المحفوظة للدول ذات السيادة الاعضاء في الأمم المتحدة وفقاً للقانون الدولي.

ودعا في ختام بيانه لمساندة الدعوى القضائية التي رفعتها جنوب افريقيا امام محكمة العدل الدولية من اجل الانحياز لصالح القانون الدولي العام والانساني واحترام ما تبقى من قيم قانونية

وفيما يلي نص البيان

بيان صادر عن المكتب السياسي والامانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني

يدين المكتب السياسي والامانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني بأشد عبارات السخط والاستهجان للعدوان الامريكي البريطاني على بلادنا والذي طال عدداً من المواقع في العديد من المحافظات في كل من الحديدة وصنعاء وحجة وتعز وصعدة وهو عدوان غير مبرر غير انه فضح ترابطهما العضوي بين الدولتين و الكيان الصهيوني الاستعماري في تنفيذ مخططات ابادة الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته باستخدام اقصى درجات العنف المجرّم في القوانين الدولية بإرتكاب جرائم الابادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في وقت واحد.

لقد عبر اليمنيون وباشكال مختلفة وقوفهم وتضامنهم مع الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة من خلال المظاهرات الجماهيرية الرافضة للحرب العدوانية الاسرائيلية على غزة والتي شهدتها المدن اليمنية شمالاً وجنوباً وكذلك عبر الوقفات الاحتجاجية والندوات الفكرية التوعوية للجيل الجديد من الشباب حول القضية الفلسطينية في الجامعات والمدارس وفئات الشعب ونخبه السياسية والادباء والمثقفين والمرأة بإعتبار القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية، وتوقيع العرائض الموجهة الى المؤسسات الدولية المعنية نصرة للشعب الفلسطيني وتقديم العون المادي برغم شحة الإمكانيات لدى اليمنيين وعبر (أنصار الله )الحوثيين عن موقفهم بالجهد العسكري لمنع وصول الامدادات اللوجستية المتنوعة الى مرافئ فلسطين المحتلة لممارسة مزيداً من الضغوط لفك الحصار البري والبحري والجوي والتجويعي المفروض على الفلسطينيين في غزة من العدو الاسرائيلي.

وازاء ذلك فإن الحزب الاشتراكي اليمني يرفض بشدة ما قامتا به هاتان الدولتان من عدوان سافر على سيادة بلادنا و هي دولة عضو بالأمم المتحدة انتقاماً منهما على مواقف القوى السياسية والشعبية المساندة للشعب الفلسطيني وممثليه من القوى والفصائل والاحزاب السياسية وتنظيمات المقاومة الفلسطينية المسلحة، وفي هذا السياق فإن العملية العسكرية للولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا ضد اليمن هي بذاتها فعل واع تسعيان به الى توسيع حرب الابادة الجماعية التي تشنها اسرائيل على الشعب الفلسطيني وتمكين حكومة الكيان الصهيوني العنصري لإستكمال مخططاتها لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة والضفة الغربية الى خارج فلسطين التاريخية و توسيع الحرب لتشمل بلدان عربية اخرى: اليمن ولبنان والعراق والسيطرة على الممرات المائية الهامة للعالم العربي خاصة وللعالم كافة و بعكس ادعاءاتها بإنها أتت إلى البحر الأحمر لحماية الملاحة الدولية.

أن هذا التدخل الامريكي البريطاني واستمراره من شأنه أن يفضي إلى مخاطر كبيرة على العالم العربي ومن ذلك تقويض الجهود التي بذلتها ولا تزال الامم المتحدة بشأن حل قضايا الصراع في اليمن وخاصة بعد توافق الاطراف على خارطة الطريق التي اعلن عنها مؤخرا المبعوث الخاص بالأمين العام للأمم المتحدة السيد  غروندبرغ، وان اي محاولة منهما لفرض مخططاتهما بإستخدام ذرائع متنوعة للسيطرة على السواحل اليمنية مرفوضة وسيرتد عليهما مقاومة شعبية ضارية ضد مصالحهما  في المنطقة ولن يقتصر ضرره على اليمنيين ودول الجوار العربية.

ان عدم توسيع الحرب لتشمل المنطقة كلها ودرء مخاطرها الكارثية يكون بانتهاج السبل المؤدية الى وقف العدوان الاسرائيلي على غزة ووقف المجازر ضد ابناء الشعب الفلسطيني والامتناع عن القتل والقمع والزج بالمزيد من الشباب الفلسطينيين في الضفة الغربية الى السجون والامتثال للقرارات الدولية الموجهة الى وقف العدوان على غزة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة وحل القضية الفلسطينية بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، وهنا فإن الحزب الاشتراكي اليمني يدعو جميع الاطراف المتشابكة عسكرياً في البحر الاحمر وباب المندب احترام حرية الملاحة الدولية وفقاً للقانون الدولي وعدم إلحاق المزيد من الأضرار بالاقتصاد اليمني واقتصاد الدول المطلة على البحر الأحمر وخاصة جمهورية مصر العربية كما يعبر عن قلقه من قرار مجلس الامن ٢٧٢٢، حيث جاءت بعضاً من بنوده بصياغات مراوغة كما حجبت من ناحية اخرى ذكر وقائع تمثل ذلك في اعطاء القرار الحق للدول الدفاع عن نفسها مساساً بالحقوق الأصلية للدول العربية المطلة على البحر الأحمر المحفوظة للدول ذات السيادة الاعضاء في الأمم المتحدة وفقاً للقانون الدولي؛ وهي حقوق تقيد حقوق الدول الأخرى وتمنعها من اي تصرف يتعدى على حقوق الدول المطلة، والممارسات العسكرية لأمريكا وحلفائها في البحر الأحمر هو تعدي على حقوق تلك الدول ولا يبرره ادعاء حماية مصالح دول العدوان وإنما يعبر عن نوايا ذات طابع استعماري لدى كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا للهيمنة على البحر الاحمر وباب المندب والعالم العربي إجمالاً لتعزيز الكيان الاستعماري المصطنع في فلسطين، ومن هذا المنطلق فإن الحزب الاشتراكي اليمني يؤكد على :-

- ثبات موقفه الداعم للشعب الفلسطيني في وجه العدوان الاسرائيلي الصهيوني وداعميه المخلصين الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة

فالقضية الفلسطينية كانت ولا تزال في طليعة اهتمام الحزب الاشتراكي اليمني وطوال تاريخه لم يبخل لا بالمال ولا بالسلاح ولا بالدم في سبيل القضية الفلسطينية بل سخر الكثير من طاقاته البشرية والمادية أبان حكمه لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي تحولت عاصمتها عدن الى عاصمة للمقاومة العربية الفلسطينية  لانتصار القضية  منطلقاً من إيمانه الكامل بعدالة القضية وبحق الشعوب في التحرر من الاستبداد والاستعمار، وان القضية الفلسطينية هي قضيته المركزية.

- الادراك الحقيقي لما تعيشه بلادنا من حالة فراغ استراتيجي والبدء بالحوار والتفاهم بين مجموع الاحزاب والتنظيمات والقوى السياسية ومختلف التيارات المجتمعية والاهلية لملئ هذا الفراغ الذي نعاني منه على المستوى الوطني وتقديم التنازلات المتبادلة فيما بينها ولمنع اي استراتيجيات جيوسياسية ليست لمصلحة اليمن من الأباعد والاقارب لتحويل البلاد الى ساحة مفتوحة ومباحة لمصالحهم الخاصة على حساب امنها القومي وبما يضمن كذلك المصالح المشتركة لليمن وجيرانه وتقوية روابط القومية العربية والاسلامية والى ذلك لا بد من التأكيد هنا على المسائل الجوهرية التالية :-

- لا يستقيم منطقياً وموضوعياً مواجهة العدوان الامريكي البريطاني ومناصرة الشعب الفلسطيني بالغالي والنفيس مع استمرار الحرب الاهلية الداخلية فهما موقفان متناقضان ومن الواجب الوطني تصحيح هذه المعادلة المختلة بينهما بالسعي النزيه الى السلام والانخراط في متطلبات انجاز التسوية السياسية بالتخلي عن المراوغات لوقف الحرب اولاً واسقاط الشروط المتشددة التي تتمحور حول المصالح الخاصة لأي من اطراف الصراع في اليمن او للاستجابة للمصالح الجيوسياسية لتحالفاتهم الخارجية .

-  يدعو الحزب الاشتراكي اليمني لمساندة الدعوى القضائية التي رفعتها جنوب افريقيا امام محكمة العدل الدولية من اجل الانحياز لصالح القانون الدولي  والانساني وحماية الشعب الفلسطيني من الإبادة وفضائع  عدوان الكيان الصهيوني عليه.

صادر عن:

 المكتب السياسي والامانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني

15يناير 2024

 

 

أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) اليوم الاثنين، أن صاروخاً بالستياً مضاداً للسفن أطلقته جماعة الحوثي، أصاب سفينة حاويات مملوكة للولايات المتحدة ترفع علم جزر مارشال في جنوب البحر الأحمر.

وقالت "سنتكوم" في بيان إنه "في 15 كانون الثاني/يناير قرابة الساعة الرابعة بعد الظهر بتوقيت صنعاء (13,00 ت غ) أطلق المسلحون الحوثيون المدعومون من إيران صاروخاً بالستياً مضادًا للسفن من المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن".

وأضاف البيان أن الصاروخ "أصاب سفينة +نسر جبل طارق+ وهي سفينة حاويات ترفع علم جزر مارشال وتمتلكها وتديرها الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أنه "لم تبلّغ السفينة عن وقوع إصابات أو أضرار جسيمة وتواصل رحلتها".

وكانت وكالتان بريطانيتان للأمن البحري أفادتا قبيل ذلك أن صاروخاً أصاب سفينة مملوكة للولايات المتحدة، إلى جنوب شرق ساحل عدن.

وقالت وكالة "يو كاي أم تي أو" التي تديرها القوات البحرية الملكية البريطانية أنها تلقت تقريراً عن حادثة وقعت "على بُعد 95 ميلا بحرياً إلى جنوب شرق عدن"، لافتة إلى أن "صاروخاً، أصاب من أعلى، الجهة اليسرى من السفينة".

من جهتها، أفادت وكالة "أمبري" البريطانية لأمن الملاحة البحرية بأن "تقارير أفادت أن ناقلة بضائع مملوكة للولايات المتحدة ترفع علم جزر مارشال أصيبت بصاروخ أثناء عبورها في ممر النقل الدولي"، لافته إلى أنها كانت "في طريقها إلى قناة السويس".

وأفادت عن إطلاق ثلاثة صواريخ من قبل الحوثيين، قائلة إن اثنين منهم لم يبلغا البحر.

وأضافت أن الحادثة تسببت "في نشوب حريق في مخزن... ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات"، معتبرة أنه "تم تقييم السفينة على أنها ليست تابعة لإسرائيل". وقيّمت الهجوم بأنه "استهداف للمصالح الأميركية رداً على الضربات العسكرية الأميركية على المواقع العسكرية للحوثيين في اليمن".

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر حكومي يمني اليوم الاثنين إن "الحوثيين أطلقوا ثلاثة صواريخ من البيضاء والراهدة في تعز، ودماط في الضالع، سقط أحدها في مديرية الجحف بالضالع"، مضيفاً أن "وجهة الصواريخ الثلاثة ليست معروفة بعد".

وشنّت القوات الأميركية والبريطانية فجر الجمعة عشرات الغارات على مواقع عسكرية تابعة للحوثيين، في صنعاء والحديدة وتعز وحجة وصعدة.

وفجر السبت، استهدفت الولايات المتحدة مجدّدا قاعدة جوية في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ عام 2014. وقال الجيش الأميركي إنه ضرب "موقع رادار في اليمن".

وجاءت تلك الضربات رداً على هجمات نفّذها الحوثيون في الأسابيع الماضية واستهدفت سفنًا تجاريّة يشتبهون في أنّها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئ إسرائيلية، قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، تضامنًا مع قطاع غزة الذي يشهد حربًا بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وأعلنت "سنتكوم" فجر الإثنين أنّها أسقطت عصر الأحد صاروخ كروز أُطلق من منطقة تخضع لسيطرة في اليمن باتّجاه مدمّرة أميركية في جنوب البحر الأحمر.

وقالت في بيان إنّ "صاروخ كروز مضادّاً للسفن أُطلِق من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن باتجاه السفينة يو إس إس لابون التي كانت تعمل في جنوب البحر الأحمر".

وأضافت "أُسقِط الصاروخ قرب ساحل الحُديدة من جانب مقاتلة أميركية، ولم يبلّغ عن وقوع إصابات أو أضرار".

وكان ذلك أول هجوم يستهدف مدمّرة أميركية منذ شنّت الولايات المتّحدة وبريطانيا ضربات ضدّ مواقع للحوثيين.

وحثّت إيران الاثنين الولايات المتحدة وبريطانيا على "وقف الحرب على اليمن" في أعقاب ضرباتهما الأخيرة.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في مؤتمر صحافي في طهران مع نظيره الهندي سوبرامانيام جيشانكار إن "ايران تدعم بقوة أمن الملاحة البحرية في المنطقة، ونحذر اميركا وبريطانيا بوقف الحرب على اليمن فوراً".

ودعا الولايات المتحدة وإسرائيل إلى "وقف الحرب ضد غزة"، وأضاف "أكدت إيران دائما على تجنب تصعيد الحرب وضرورة ضمان أمن الملاحة والشحن"، وكذلك هو موقف "حكومة صنعاء... وهو أنه طالما استمرت الإبادة الجماعية في غزة سيعملون على منع حركة السفن الإسرائيلية أو التي تبحر نحو الموانئ الإسرائيلية".

وصفت طهران سابقا الضربات على اليمن بأنها "تعسفية" و"انتهاك" للقانون الدولي.

والأحد، تحدث موقع "أنصار الله"، التابع لجماعة الحوثيين، عن "غارات جوية (جديدة) لطيران العدوان الأميركي البريطاني على الحديدة".فيما نفى مسؤول أمريكي الأمر وقال في تصريح لفرانس برس "لم تُنفّذ اليوم (الأحد) أي ضربة أميركية أو للتحالف".

وفي السياق قال وزير الدفاع البريطاني جرانت شابس اليوم الإثنين أن بريطانيا في صدد التريّث قبل الإقدام على شن غاراتٍ أخرى ضد الحوثيين، معتبراً أن "حرية الملاحة في نهاية المطاف هي حق دولي يجب حمايته".

وكان رئيس الوزراء البريطاني ريشى سوناك، قد اعلن عن تدمير 13 منصة إطلاق صواريخ تابعة للحوثيين في اليمن، وذلك خلال كلمته حول التطورات في البحر الأحمر، والتي  أذاعتها قناة "القاهرة الإخبارية".

وقال إن الحوثيين يهددون الأمن البحري بالمنطقة، مشيرا إلى أن الحوثيين يواصلون استهداف السفن رغم الضربات. 

ولفت سوناك، إلى أن هجمات الحوثيين قد تؤدي إلى تردي الوضع الإنساني في اليمن، معلقا: ضرباتنا على أهداف الحوثيين نجحت وحققت أهدافها.

 

 

قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد حرمل أن ما تم الإعلان عنه من قبل المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ لا يرتقي إلى خارطة الطريق فهو عبارة عن إجراءات لوقف الحرب أو بمعنى أدق تنفيذ اشتراطات مليشيات الحوثي .

وطالب حرمل في تصريح صحفي وزعه على وسائل الاعلام  بتغيير توصيف التفاهمات من خارطة طريقة إلى إجراءات بناء الثقة ووقف الحرب وترك خارطة الطريق للأطراف اليمنية تتوصل إليها من عبر الحوار للتوافق عليها من خلال شمولية وعدالة القضايا المطروحة على طاولة الحوار الجاد والندي .

واضاف حرمل أن السلام المنشود هو السلام العادل الذي يحقق الأمن والاستقرار ويعيد الحق لأصحابه.

وتابع حرمل أن السلام المنشود يجب أن يكون سلام لا منتصر فيه ولا مهزوم .. سلام لا يقدس الوحدة ولا يكفر الانفصال.. سلام ليس فيه شمال اصل وجنوب فرع.. سلام لا يفرض الخيارات السياسية بالقوة.. سلام يحترم تضحيات الشعب ويجل ارواح ودماء الشهداء والجرحى ويصون دماء الأحياء ويلبي آمال وتطلعات الشعب.. سلام لا يعيد إنتاج الأوضاع التي كانت سائدة قبل حرب 2015  ولا يتجاوز الواقع الذي أفرزته الحرب.. سلام لا يرحل الأزمات ولا يكرس ثقافة الحروب .. سلام ينهي المؤسسات التي انتهت ولايتها ولا يكرر سياسة الاستقواء بالاكثرية العددية.

 

 

هنأ الحزب الاشتراكي اليمني، التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بالذكرى الـ 58 لتأسيس التنظيم ولكفاحاته المجيدة الزاخرة بالتضحيات.

وبعث الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني رسالة تهنئة الى أمين عام التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، عبدالله نعمان محمد جدد فيها التأكيد على المصير المشترك الذي يجمع الحزبين وعمق العلاقة الكفاحية وعلى الأهمية السياسية على الصعيد الوطني لتعميق هذه العلاقة وضروراتها المستقبلية متطلعا الى بذل الجهود المستمرة مع كل القوى الوطنية لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة والاستمرار بمواجهة التحديات التي تحول دون تحقيق السلام المستدام.

وفيما يلي نص التهنئة:

الاخ عبدالله نعمان محمد

امين عام التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري

يسرنا في قيادة الحزب الاشتراكي اليمني إن نتقدم إليكم قيادة وقواعد بخالص التهاني الحارة لمناسبة الذكرى الـ 58 لتأسيس التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري ولكفاحاته المجيدة الزاخرة بالتضحيات الجسام في محطات التاريخ اليمني الحديث والمجسدة لتطلعات الشعب من أجل التقدم والحرية والازدهار ، وهي محطات يستلهم منها كل الشرفاء معاني الفخر والعطاء والنضال ومصدر فخر واعتزاز ارتوت بدماء الشهداء لاجل الانتصار لكل قضايا الشعب المصيرية .

اننا وإذ نحييكم بهذه المناسبة العطرة نؤكد مجددا على المصير المشترك الذي يجمع حزبينا وعمق العلاقة الكفاحية وعلى الأهمية السياسية على الصعيد الوطني لتعميق هذه العلاقة وضروراتها المستقبلية ومتطلعين مع كل القوى الوطنية بذل الجهود المستمرة لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة والاستمرار بمواجهة التحديات التي تحول دون تحقيق السلام المستدام .

تحية لتنظيمكم الذي كان جزء من الحراك الثوري الوطني في كل المنعطفات التي خيضت من أجل الدولة المدنية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والتحديث .

تقبلوا فائق التقدير

           د. عبدالرحمن عمر السقاف

                 الأمين العام

          للحزب الاشتراكي اليمني

 

 

أُشهِرَ، اليوم الأربعاء بالعاصمة عدن، التحالف المدني للشفافية ومكافحة الفساد، بمشاركة واسعة من أعضاء هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي والصحفيين والإعلاميين وكبار شخصيات الدولة والمجتمع .

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد بمناسبة إشهار التحالف ، ألقى فادي حسن باعوم عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، المشرف العام للتحالف المدني للشفافية ومكافحة الفساد، تطرق فيها إلى الفساد الذي أصبح مستشرياً في أوصال المؤسسات والمجتمع، وبات من الضرورة أن يتم محاربته للحفاظ على المكتسبات الوطنية.

وأكد باعوم أن محاربة الفساد يكون بجمع الملفات والأدلة التي تدين الفاسدين وعرضها على الرأي العام ، لتكوين قوة مجتمعية تكشف الفاسدين موضحاً أن محاربة الفساد يحتاج إلى اصطفاف نوعي وواضح من فئات المجتمع المختلفة  وبالعمل المستمر وكشف الفاسدين تصحح الأمور وتعود إلى نصابها .

من جانبه، ألقى الأستاذ ضياء المحورق، رئيس التحالف المدني للشفافية ومكافحة الفساد، بيان إشهار التحالف الذي سلط الضوء على الجهود المبذولة في تأسيس التحالف، وقدّم شرحًا عن الرؤية والأهداف والبناء الهيكلي والمؤسسي للتحالف، وقام بإبراز دور التحالف والمنهجية التي سيتبعها في معالجته لملفات الفساد وتجفيف منابعه.

وقدمت خلال المؤتمر الصحفي العديد من الأسئلة والاستفسارات التي تمحورت حول عمل التحالف وما سيقوم به من أنشطة خلال الفترة المقبلة تسهم في محاربة الفساد.

 

 

حذر وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، من أن التغيرات المناخية تؤثر سلبا على إنتاج الغذاء في بلاده، مما فاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي والمائي، وسط استمرار الصراع في هذا البلد المصنف كأحد أفقر الدول العربية.

ويُعد اليمن من بين أكثر بلدان العالم فقرا في المياه، حيث لا يحصل أكثر من 55 بالمئة من السكان، أي نحو 18 مليون نسمة، على المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي الآمنة، حسب تقرير حديث للبنك الدولي.

وقال الشرجبي في مقابلة مع وكالة رويترز: "خلال العقد الأخير، أصبح للتغيرات المناخية آثار كارثية على البيئة بشكل عام، وعلى الإنتاج الزراعي والسمكي والحيواني بشكل خاص".

ونبه إلى أن "العديد من المناطق اليمنية تعاني من ارتفاع درجات الحرارة، والجفاف الطويل، وتذبذب سقوط الأمطار، وتغير في مواعيد مواسم الزراعة والحصاد المرتبطة بالمواسم المطرية أو العواصف والأعاصير والسيول الجارفة وتدهور التربة الزراعية بشكل كبير، ونضوب وتلوث مصادر المياه، مما أجبر السكان على الهجرة الداخلية والنزوح بحثا عن المياه والخدمات".

وأوضح أن "تأثيرات التغيرات المناخية على المناطق الساحلية، من العوامل المهمة في هجرة الكثير من أنواع الأسماك التي لا تتحمل تلك التغيرات".

التحدي الأكبر

وأكد البنك الدولي في تقرير حديث، أن انعدام الأمن الغذائي يمثل "التحدي الأكبر" الذي يواجه اليمن حاليا، في ظل استمرار الحرب وتصاعد معدلات التضخم وتغير المناخ.

وقال البنك في تقرير نُشر منتصف ديسمبر، تحت عنوان "مكافحة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في خضم تحديات متعددة"، إن عدد اليمنيين الذين يعانون من الجوع كل يوم "زاد بمقدار 6.4 مليون شخص خلال التسع سنوات الأخيرة من الحرب، وتداعياتها الاقتصادية والإنسانية الكارثية".

ووضع تقرير صادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والصليب الأحمر النروجي، الخميس، توقعات متشائمة بشأن المناخ في ثلاث دول عربية تشهد صراعات منذ عدة سنوات.

وأشار التقرير إلى ارتفاع عدد الذين يعانون من الجوع باليمن إلى 17 مليون شخص في 2023، من 10.6 مليون في عام 2014.

وتشير تقارير وبيانات رسمية، إلى تأثر جميع المناطق الزراعية في اليمن بظروف الجفاف، مع ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة خلال الأعوام الماضية، وارتفاع نسبة التصحر من 90 بالمئة عام 2014 إلى 97 بالمئة عام 2022، مما أدى إلى خسارة سنوية تتراوح بين 3 و5 بالمئة من الأراضي الصالحة للزراعة.

وقدّرت تلك البيانات تكلفة تغير المناخ في قطاع الزراعة بأكثر من 64 بالمئة من إجمالي خسائر الاقتصاد اليمني، بينما زادت فجوة الغذاء إلى 40 بالمئة.

ويقدّر حجم الأراضي المتدهورة من التقلبات المناخية إلى 5.6 مليون هكتار، أي بنسبة تصل إلى 12.5 بالمئة من إجمالي مساحة الأراضي الزراعية.

وانطلاقا من هذا الواقع، قال الشرجبي إن "اليمن يحتاج إلى الكثير من المشاريع لمواجهة التغيرات المناخية، حيث تشكل التغيرات المناخية تحديا كبيرا لجميع دول العالم الثالث، وعلى وجه الخصوص اليمن، كونها أكثر حساسية للتغيرات المناخية، وهذا ما تؤكده الكثير من تقارير الخبراء".

لكنه أكد أن "الحكومة شرعت في اتخاذ العديد من الإجراءات والمعالجات، وبدأت في تنفيذ عدة مشاريع ممولة من المانحين كمساعدات أو منح من الدول الصديقة والصناديق التمويلية، للتخفيف من تفاقم آثار تغير المناخ على الأمن الغذائي في اليمن، وبتدخلات مختلفة في تحسين إدارة المياه وتدابير الحفاظ عليها والاستثمار في البنية التحتية للمياه".

ومن المشاريع التي تعمل عليها الحكومة اليمنية، أنظمة تجميع مياه الأمطار وشبكات الري الصغيرة، وتعزيز توافر المياه للزراعة وممارسات كفاءة المياه وتثقيف المزارعين حول الاستخدام المستدام للمياه، وإنشاء أنظمة إنذار مبكر والاستثمار في تحسين قدرات مراقبة الطقس والتنبؤ به، ونشر الإنذارات للمزارعين والمجتمعات الضعيفة.

تقليل الوقود الأحفوري

وفيما يتعلق بالانبعاثات وغازات الاحتباس الحراري، أفاد وزير المياه والبيئة اليمني بأن "اليمن يعد من الدول الأقل نموا، وبالتالي لا توجد فيها صناعات ثقيلة أو لها تأثير كبير في الانبعاثات، إذ تكاد تكون نسبة الانبعاثات معدومة".

وتابع: "نعمل على التقليل من استخدامات الوقود الأحفوري لتخفيض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، ضمن تعهدات اليمن للوفاء بالتزاماته نحو المجتمع الدولي".

وأشار إلى أنه لهذا الغرض، تعمل وزارة المياه والبيئة حاليا على إعداد استراتيجية وطنية "للخروج التدريجي" من استخدام الوقود الأحفوري والتحول للطاقة المتجددة، في عمليات توليد الطاقة، وإنتاج وضخ مياه الشرب من خلال إدارة حقول المياه بالطاقة الشمسية.

ويعتمد قطاع الكهرباء في اليمن بشكل كبير على الوقود الأحفوري، وخصوصا النفط والغاز، حيث يمثّلان ما يقرب من 90 بالمئة من إنتاج الكهرباء محليا.

حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والصليب الأحمر النروجي في تقرير، الخميس، من أن البلدان التي تشهد نزاعات في الشرق الأوسط هي من بين الأكثر عرضة للتأثر بتغيرات المناخ، لكنّها تبقى مستبعدة تقريبا من أي تمويل متعلق بمكافحة هذه الظاهرة.

واليمن منتج صغير للنفط، وتراجع إنتاجه حاليا إلى 60 ألف برميل يوميا، بعد أن كان قبل الحرب يتراوح ما بين 150 و200 ألف برميل يوميا، في حين كان يزيد الإنتاج على 450 ألف برميل يوميا عام 2007، بحسب البيانات الرسمية.

وأكد وزير المياه اليمني عزم الحكومة على اعتماد إمدادات الطاقة المتجددة والنظيفة كحل لأزمة قطاع الطاقة المستعصية في اليمن، حيث ستدخل أول محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية في مدينة عدن الخدمة مع مطلع العام الجديد 2024 بقدرة 120 ميغاوات، بتمويل إماراتي، كمرحلة أولى قابلة للتوسع لنحو 300 ميغاوات.

ومثلها، محطة في مدينة المخا على البحر الأحمر، والتي ستسهم في تقليل كُلفة توليد الكهرباء في ساعات النهار والتقليل من استخدامات الوقود.

 

 

جدد الحزب الاشتراكي اليمني التأكيد على ان القضية الفلسطينية كانت ولا تزال في طليعة اهتمامه وطوال تاريخه.

وقال مصدر مسؤول في الحزب الاشتراكي في تصريح لـ "الاشتراكي نت" :كانت القضية الفلسطينية ولا تزال في طليعة اهتمام الحزب الاشتراكي اليمني وطوال تاريخه لم يبخل الحزب الاشتراكي اليمني لا بالمال ولا بالسلاح ولا بالدم في سبيل القضية الفلسطينية.

واضاف المصدر:  "بل سخر الكثير من طاقاته البشرية والمادية أبان حكمه لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية لانتصار القضية  منطلقا من إيمانه الكامل بعدالة القضية وبحق الشعوب في التحرر من الاستبداد والاستعمار.

وأكد المصدر أن مدينة عدن عاصمة الجمهورية كانت "محطة من أهم محطات العمل الفدائي الفلسطيني وتحولت إلي عاصمة للمقاومة الفلسطينية ضد الصهيونية حيث وجد المناضلون الفلسطينيون كل انواع الدعم من تدريب وتأهيل وتسليح وصولاً إلي منحهم الجواز اليمني حتى يتسنى لهم سهولة الحركة في عواصم العالم لإيصال القضية الفلسطينية الي المحافل الدولية".

واختتم تصريحه بالقول: "ويدرك الحزب الاشتراكي اليمني اليوم أكثر من أي وقتا مضى خطورة الوضع الراهن وحجم التآمر الكبير حيث يقف الكيان الصهيونية وخلفه احلاف ودول  لتصفية القضية الفلسطينية ودفع الشعب خارج فلسطين  عبر مواصلة الإبادة الوحشية بحق الشعب الفلسطيني الذي يقاوم بكل ما اوتي من قوة وبإيمانه بعدالة قضيته وهذه معجزته"

".

 

 

 

شارك الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف،  اليوم الثلاثاء الموافق 26 ديسمبر 2023 ‏إلى جانب أكثر من ١٠٠ شخصية سياسية عربية، من جهات فكرية وسياسية متعددة ،  بينهم رؤساء جمهوريات وحكومات ووزراء سابقين، التوقيع على عريضة نداء إلى قادة العمل الوطني الفلسطيني داعية الي السعي لالتقاط الفرصة التاريخية التي توفرت للشعب الفلسطيني، لاستحداث الاستدارة في مسارات تطور الأحداث واتجاهاتها، وهي فرصة على قدر ما هي عظيمة ونادرة، إلا إنها محفوفة بالتحديات والتهديدات والمخاطر، ولن تظل "نافذتها" مفتوحة إلى الأبد، فإما أن نلتقطها جميعا ونبني عليها، وإلا فإن جبهة أعداء شعبنا، الذين كشروا عن أنيابهم، وأظهروا أبشع مشاعر الحقد والكراهية والرغبة الجامحة في التطهير العرقي والإبادة الجماعية، لن يتوانوا عن بذل كل جهد لتحويلها إلى كارثة محدقة و"نكبة" جديدة.

ودعت العريضة قادة العمل الفلسطيني الي القيام  بمبادرات سياسية وتنظيمية كفاحية، ترتقي إلى مستوى "الكارثة والبطولة" في غزة العزة.

فالكارثة التي ألمت بالشعب الفلسطيني في قطاع غزة، تستصرخ الارتقاء إلى مستوى البطولة التي تجسدها المقاومة وشعبها، فإن لم تتحركوا اليوم، صفاً واحداً، فمتى ستتحركون.

وكانت وماتزال القضية الفلسطينية في طليعة اهتمام الحزب الاشتراكي اليمني وطوال تاريخه الممتد من ستينات القرن الماضي لم يبخل الحزب الاشتراكي اليمني لا بالمال ولا  ولا بالسلاح ولا بالدم في سبيل القضية الفلسطينية بل سخر الكثير من طاقاته البشرية والمادية أبان حكمه لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية لانتصار القضية  منطلقا من إيمانه الكامل بعدالة القضية وبحق الشعوب في التحرر من الاستبداد والاستعمار وكانت عدن  عاصمة الجمهورية محطة من أهم محطات العمل الفدائي الفلسطيني بل تحولت إلي عاصمة للمقاومة الفلسطينية ضد الصهيونية حيث وجد المناضلون الفلسطينيون كل انواع الدعم من تدريب وتأهيل وتسليح وصولاً إلي منحهم الجواز اليمني حتى يتسنى لهم سهولة الحركة في عواصم العالم لإيصال القضية الفلسطينية الي المحافل الدولية.

ويدرك الحزب الاشتراكي اليمني اليوم أكثر من أي وقتا مضى خطورة الوضع الراهن وحجم التآمر الكبير حيث يقف الكيان الصهيونية وخلفه احلاف ودول  لتصفية القضية الفلسطينية ودفع الشعب خارج فلسطين  عبر مواصلة الإبادة الوحشية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل إلا من إيمانه بعدالة قضيته.

ووقع على العريضة إلى  جانب الأمين العام للحزب من الجانب اليمني  أمين عام حزب التجمع اليمني للإصلاح الاستاذ محمد  اليدومي وأمين عام حزب التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري الاستاذ عبدالله نعمان.

وفيما يلي نص الوثيقة:

نداء إلى قادة فصائل العمل الوطني والشخصيات الفلسطينية

 

إلى الإخوة قادة فصائل العمل الوطني الفلسطينية وشخصياته الوطنية المحترمة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد؛

فجر السابع من أكتوبر الفائت، دخل الشعب الفلسطيني، قضية ووطناً وحقوقاً ومقاومة وحركة تحرر، مرحلة استراتيجية جديدة، لا تشبه ما قبلها بأي وجه من الوجوه، وما كان يصح بالأمس، لم يعد كذلك اليوم، وهي تملي عليكم قبل غيركم، السعي لالتقاط الفرصة التاريخية التي توفرت للشعب الفلسطيني، لاستحداث الاستدارة في مسارات تطور الأحداث واتجاهاتها، وهي فرصة على قدر ما هي عظيمة ونادرة، إلا إنها محفوفة بالتحديات والتهديدات والمخاطر، ولن تظل "نافذتها" مفتوحة إلى الأبد، فإما أن نلتقطها جميعا ونبني عليها، وإلا فإن جبهة أعداء شعبنا، الذين كشروا عن أنيابهم، وأظهروا أبشع مشاعر الحقد والكراهية والرغبة الجامحة في التطهير العرقي والإبادة الجماعية، لن يتوانوا عن بذل كل جهد لتحويلها إلى كارثة محدقة و"نكبة" جديدة.

إن شعبكم في الوطن والشتات، وتحديداً في قطاع غزة، يتطلع إليكم اليوم بفارغ الصبر وعظيم التوقعات والرهانات، يحدوه أمل عميق، يكاد يخبو يوماً إثر آخر، وأسبوع تلو أسبوع، لقيامكم بمبادرات سياسية وتنظيمية كفاحية، ترتقي إلى مستوى "الكارثة والبطولة" في غزة العزة...فالكارثة التي ألمت بأهلنا في قطاع غزة، تستصرخكم الارتقاء إلى مستوى البطولة التي تجسدها المقاومة وشعبها، فإن لم تتحركوا اليوم، صفاً واحداً، فمتى ستتحركون، وإن لم يكن اليوم والآن، فما نفع حواراتكم ولقاءاتكم غداً أو بعد غدٍ.

إنها لحظة تاريخية بامتياز، تحتاج لقيادات تاريخية، تمنع تبديدها وضياعها، فنندم وتندمون، حين لا ينفع الندم، وتذكروا جيداً، إن لشعبنا ذاكرة تاريخية متراكمة، لم تسقطها أيٍ من الوقائع والأحداث والمواقف، طوال أزيد من مئة عام من الصراع مع هذا العدو، وإن شعبنا لن يغفر أبداً، لكل من قصّر أو تقاعس وتخلف، أو أسهم في تبديد فرصة "تصحيح مسار التاريخ"، وإعادة وضع قضيته الوطنية الأنبل والأقدس، على سكة العدالة والانصاف.

أيها الإخوة؛

إن هذه الثلة من الشخصيات الوطنية الفلسطينية والأردنية والعربية والإسلامية، التي تتابع بألم وحرقة ممزوجين بأعلى درجات الفخر والاعتزاز، مجريات الوضع الإنساني والميداني في قطاع غزة الحبيب، وما تدور فيه ومن حوله، من مبادرات وتحركات سياسية ودبلوماسية، كثيرها غثّ وقليلها سمين، لتدعوكم إلى المباشرة في تنحية خلافاتكم الجانبية، أياً كانت درجة جديتها، أو المسؤول عنها والمتسبب فيها، وترك التلاوم والاتهامات المتبادلة لزمنٍ آخر، والإقدام اليوم قبل الغد، نحو لملمة الصفوف وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، لقد كنّا نأمل أن يتم ذلك في اليوم الأول للحرب القذرة على شعبنا، وفي أبعد تقدير، في أسبوعها الأول، ولكننا قوم نؤمن بما قاله أسلافنا: : "أن تصل متأخراً خيرٌ من ألا تصل أبداً"، وفي هذا السياق نضع بين أيديكم ما نعتقده، معالم خريطة طريق، لاستنقاذ فلسطين، قضية ووطناً وشعباً ومقاومة:و ح مل

أولاً؛المبادرة فوراً ومن دون إبطاء، لبذل كل جهد متاح من أجل وقف هذا العدوان البربري على غزة، والوصول إلى "وقف شامل" لإطلاق النار، وتحميل كل من يقف عقبة في الطريق، المسؤولية الأخلاقية والسياسية والقانونية المتأتية على استمرار آلة القتل والتدمير المنهجي المنظم، لقطاع غزة وأهله ومقاومته.

ثانياً؛العمل من دون إبطاء على ترجمة قرار قمة الرياض العربية – الإسلامية، بكسر الحصار الجائر على قطاع غزة، وفتح معبر رفح من دون شروط، وبصورة دائمة، وبسط السيادة العربية (المصرية – الفلسطينية) عليه، لإدخال كل ما يحتاجه أهل القطاع من ماء وغذاء ودواء وطاقة.

ثالثاً؛إن مؤامرة تهجير شعبنا ما زالت داهمة، وتتصدر جدول أعمال الحكومة الفاشية في إسرائيل، بدءاً بغزة وليس انتهاء بالضفة الغربية، كما أن أهلنا في داخل الخط الأخضر، ليسوا بمنأى عن مخططاته وهو الذي يرفع بكل صلف، هدف إقامة دولة يهودية "نقيّة" من النهر إلى البحر، وطرد سكان البلاد الأصليين، قسرياً، عن ديارهم، وأن مواجهة هذه المؤامرة، هي أولوية لشعبنا وطلائعه، لا تعلوها أية أولوية أخرى، وتستوجب إعلان أعلى درجات الاستنفار وتعبئة الموارد.

رابعاً؛إسناد المقاومة الفلسطينية وتمكينها من إتمام صفقة شاملة لتبادل الأسرى والمحتجزين، تنتهي بـ"تبييض" سجون الاحتلال النازي، سيما بعد الصور المروّعة التي يسربها العدو، عن صنوف الإهانة والتعذيب التي يتعرض لها أسرانا وأسيراتنا، في سجون العدو، مع إعطاء الأولوية للأطفال والنساء والمرضى والذين قضوا ما يناهز النصف قرن في السجون الإسرائيلية.

خامساً؛التنبه بحذر ودقة شديدين لما يُحاك لشعبنا من مؤامرات "تخليق" قيادة وإدارة مطواعتين، تفرضان عليه من دون إرادته، وبحجج ومبررات لا تنطلي على أحد، وغالباً باللجوء إلى أكثر أوراق الضغط والابتزاز، قذارةً، كربط القبول بهذه القيادة المُصنّعة في الخارج، بإدخال المساعدات الإنسانية، ولاحقاً للبدء في إعادة إعمار قطاع غزة، ولا يجوز بحال من الأحوال، أن تحجب الحاجة الملحة والراهنة ليد العون الدولية، رؤية المستقبل الأبعد لشعبنا وقضيته وحقوقه الوطنية.

سادساً؛المبادرة من دون إبطاء، إلى تشكيل "مرجعية وطنية فلسطينية شاملة"، مؤقتة وانتقالية، تضم جميع القوى والفصائل والشخصيات الوطنية من دون استثناء، داخل الوطن المحتل والمحاصر وفي الشتات، ومن ضمنها، بل بصورة خاصة، حركتي فتح وحماس، تقوم على الشراكة التامة بين مكونات العمل الوطني الفلسطيني، من دون إقصاء أو تهميش أو استبعاد، وتتولى قيادة دفة الاتصالات والمفاوضات، في كل ما يتعلق بشأن غزة وشعبها ومقاومتها وفلسطين وقضيتها، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ومن أجل إحيائها وتفعيل مؤسساتها، لتصبح قادرة على تجسيد دورها كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، قولاً وفعلاً، وتخليصها من حالة الركود والتهميش التي تعيشها منذ سنوات طوال.

سابعاً؛تحرير السلطة والمنظمة، من قيود أسلو الثقيلة، التي ركلها الاحتلال بأقدامه، وداستها جنازير الدبابات الإسرائيلية في غزة والضفة، والتخلي عن استراتيجية "المفاوضات حياة"، واستبدالها باستراتيجية "المقاومة حياة"، فالمقاومة لا تتعارض مع المفاوضات، لكن المفاوضات تصبح بحثاً عبثياً عن الحقوق إن لم تسندها عناصر القوة والاقتدار، والعدو أثبت أنه لا يفهم سوى لغة القوة، والعالم لا يحترم إلا الأقوياء، والمبادرة فوراً لالتقاط فرصة الالتقاء مجدداً، حول شعار: "البندقية في يد، وغضن الزيتون في اليد الأخرى"... والعمل لإعادة بناء المنظومة السياسية على أساس المزج الخلاق والمبدع، بين مختلف أشكال المقاومة، والمقاومة المسلحة في طليعتها، طالما أنها حق مشروع لشعب رازح تحت نير الاحتلال والعنصرية، وفقاً لمختلف الشرائع الدينية والدنيوية.

ثامناً؛المسارعة إلى تشكيل حكومة كفاءات تكنوقراطية، من شخصيات وطنية، نظيفة اليد وعفيفة اللسان، ونقية السريرة، تسعى في توحيد مؤسسات السلطة، بعد تخليصها من أثقال أوسلو وأعباء "التنسيق الأمني" المجرم دولياً، باعتباره شراكة مباشرة أو غير مباشرة، في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وفقاً للقانون الدولي، وبعد الاتفاق على إعادة تعريف دور السلطة ووظائفها في المرحلة القادمة، ودائماً تحت مظلة "المرجعية الوطنية الموحدة"، أو الإطار القيادي المؤقت والانتقالي لمنظمة التحرير حال إنشائه.

تاسعاً؛تتولى الحكومة المقترحة ثلاثة وظائف أساسية:

1.      إعادة توحيد مؤسسات السلطة ودوائرها في غزة والضفة الغربية.

2.      إغاثة غزة وإعادة إعمارها بوصفها أولوية مطلقة.

3.    التمهيد لإجراء انتخابات عامة في أقرب فرصة ممكن (رئاسية، تشريعية ومجلس وطني)، من دون تعطيل أو تسويف، أو بحث ممل في مبررات وأعذار لعدم إجرائها، والأهم، احترام نتائجها أياً كانت.

عاشراً؛حث القادة العرب والمسلمين والدول الصديقة، للمبادرة على تأمين شبكة أمان لشعب فلسطين وقضيته ومقاومته الباسلة، والمبادرة إلى الاعتراف بفصائلها، بوصفها مكونات أساسية في حركة التحرر الوطني الفلسطينية، ومواجهة محاولات "الشيطنة" و"الدعشنة" التي تشنها إسرائيل على حركتي حماس والجهاد بخاصة، وفصائل المقاومة والشعب الفلسطيني بعامة، مدعومة من قبل دوائر استعمارية غربية معروفة، وإقامة أفضل العلاقات والشراكات معها، من ضمن استراتيجية قومية، تنهض على اعتبار أن كفاح الشعب الفلسطيني من أجل استرداد حقوقه غير القابلة للتصرف، هو خط دفاع أول، عن الأمن القومي العربي.

 

الأخوة القادة؛

نناشد ضمائركم الحيّة، التقدم دون إبطاء، للتلاقي سريعاً، والعمل لإطلاق مبادرة توحيدية - إنقاذية، والسعي لتطوير شبكات أمان عربية وإقليمية ودولية للشعب والقضية والمقاومة، والتقدم بمشروع وطني فلسطيني جامع، لكسب الحرب أولاً، والاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب تالياً، حتى لا يصبح قطاع غزة، ساحة مفتوحة لمختلف المشاريع المشبوهة، وحقل اختبار دامٍ لمؤامرات تصفية القضية الفلسطينية.

المجد لغزة وهي تصنع تاريخاً جديداً للشعب والأمة

العزة لمقاومة الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس وفي مختلف أماكن تواجده

الرحمة للشهداء الأبرار والشفاء للجرحى

 

آملين أن تلقى صرختنا هذه آذاناً صاغية منكم جميعا...

تفضلوا بقبول فائق الاحترام

 

الموقعين

1.                 سيادة الأستاذ علي ناصر محمد، رئيس دولة سابق، رئيس مجموعة السلام العربي/اليمن

2.                 دولة الأستاذ أحمد عبيدات، رئيس وزراء أسبق/ الأردن

3.                 دولة الأستاذ طاهر المصري،  رئيس وزراء أسبق/ الأردن

4.                 دولة الأستاذ عبد الكريم الكباريتي، رئيس وزراء أسبق/ الأردن

5.                 دولة الدكتور اياد علاوي، رئيس وزراء سابق/ العراق

6.                 دولة الدكتورسعد الدين العثماني، رئيس وزراء أسبق / المغرب

7.                 معالي الدكتور أبو جرة السلطاني، وزير سابق، رئيس سابق لحركة مجتمع السلم /الجزائر

8.                 الأستاذ أحمد المسلماني،كاتب وصحفي وإعلامي، أمين عام كتاب أفريقيا/ مصر

9.                 معالي أحمد ونيس، وزيرسابق/ تونس

10.            الدكتور إدريس لكريني، أستاذ جامعي ورئيس منظمة العمل المغاربي/المغرب

11.            الدكتور أسعد عبد الرحمن، كاتب وباحث سياسي/ فلسطين

12.            الأستاذ اسلام اوزكان، كاتب وباحث سياسي/ تركيا

13.            معالي اسماعيل الشطي، نائب رئيس وزراء الكويت سابقاً/ الكويت

14.            الدكتور أكرم عبد اللطيف، رجل أعمال/ الأردن

15.            معالي الدكتور أمين محمود، نائب رئيس وزراء أسبق/ الأردن

16.            الدكتورة أمينة ماء العينين، نائبة سابقة، فاعلة سياسية وحقوقية مغربية/ المغرب

17.            الدكتور الزبير عروس، رئيس مركز ابحاث الدين والمجتمع في جامعة الجزائر/ الجزائر

18.            الأستاذ بركات قار،كاتب ومحلل سياسي و إعلامي / تركيا

19.            الأستاذ بسام بدارين، كاتب وصحفي/ الأردن

20.            معالي  بسام حدادين، عضو مجلس الأعيان ووزير سابق/ الأردن

21.            الدكتورة بشرى العبيدي، أكاديمية وعضو سابق في المفوضية العليا لحقوق الإنسان/ العراق

22.            الأستاذة ثريا الحرش، عضو مجلس المستشارين/المغرب

23.            معالي جمال شهاب، وزير سابق/ الكويت

24.            معالي الدكتور جواد العناني، نائب رئيس وزراء أسبق، رئيس الديوان الملكي سابقاً/ الأردن

25.            الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة/ مصر

26.            الأستاذ حمدين صباحي، الأمين العام للمؤتمر القومي العربي، مرشح رئاسي نائب سابق/ مصر

27.            الدكتور خالد التيجاني، كاتب صحفي/ السودان

28.            المهندس خليل عطية، نائب ونائب رئيس الإتحاد البرلماني العربي/ الأردن

29.            معالي رائد فهمي، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، وزير سابق/ العراق

30.            الأستاذ رسمي الملاح، نائب سابق، ورئيس جمعية الرخاء لرجال الأعمال/ الأردن

31.            الأستاذ رضا الموسوي، الأمين العام السابق لجمعية وعد و كاتب صحفي/ البحرين

32.            الأستاذة رنا غانم، أمين عام مساعد للشؤون الخارجية في  التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري/ اليمن

33.            السادة الرئاسة المشتركة، لجنة المبادرة الكردية العربية في المؤتمر الوطني الكردستاني/ العراق

34.            الدكتور زكريا بن خليفة المحرمي، طبيب وكاتب / سلطنة عمُان

35.            الدكتور زهير بن يوسف، أكاديمي وناشط حقوقي/ تونس

36.            الأستاذ سامي شريم، رجل أعمال/ الأردن

37.            الأستاذ سركيس ابو زيد، كاتب سياسي / لبنان

38.            الأستاذة سعيدة أيت أبوعلي، نائبة سابقة  عن حزب الاستقلال/ المغرب

39.            معالي سمير حباشنة، وزير ونائب سابق، أمين عام مجموعة السلام العربي/الأردن

40.            معالي سمير ديلو، حقوقي ووزير سابق/ تونس

41.            الأستاذ شقران أمامم، حامي و فاعل حقوقي، الرئيس السابق للفريق الاشتراكي بمجلس النواب/ المغرب

42.            معالي الدكتور صالح ارشيدات، سفير ووزير وعضو مجلس الأعيان سابقاً/ الأردن

43.            الدكتور صباح زنكنة، دبلوماسي سابق كاتب واعلامي / إيران

44.            معالي الدكتور صبري ربيحات، وزير سابق/ الأردن

45.            الأستاذ صلاح الدين جورشي، كاتب صحفي/ تونس

46.            الدكتور ضياء الأسدي، نائب سابق وقيادي في التيار الصدري/ العراق

47.            معالي الدكتور طالب الرفاعي، وزير سابق/ الأردن

48.            معالي الدكتور طاهر كنعان، وزير سابق/ الأردن

49.            الشيخ طراد الفايز، قاضي عشائري/ الأردن

50.            الشيخ طلال صيتان الماضي، رئيس المجلس العام للحزب الديمقراطي الاجتماعي، عضو مجلس الأعيان/             الأردن

51.            الدكتور عادل بن حمزة، نائب سابق عن حزب الاستقلال/ المغرب

52.            الأستاذ عاصم العمري، محامي وناشط حقوقي/ الأردن

53.            الدكتور عبد الحسين شعبان، كاتب وباحث سياسي/ العراق

54.            الدكتور عبد الرحمن السقاف، الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني/ اليمن

55.            الأستاذ عبد الرحمن سعيدي، نائب سابق، كاتب سياسي/ الجزائر

56.            معالي عبد الرحيم العكور، وزير سابق/ الأردن

57.            معالي الدكتور عبد الرزاق مَقْري، الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم  ونائب رئيس البرلمان سابقاً/ الجزائر

58.            معالي الأستاذ عبد الفتاح مورو، نائب أول لرئيس مجلس نواب الشعب سابقاً/ تونس

59.            الدكتور عبد اللطيف الحنّاشي، جامعة منوبة تونس/ تونس

60.            معالي الدكتور عبد اللطيف المكي، وزير سابق، أمين عام حزب العمل والإنجاز/ تونس

61.            الدكتور عبد الله الأشعل، أكاديمي، مساعد وزير الخارجية المصري سابقاً/ مصر

62.            الأستاذ عبد الله سعود، نائب سابق/ الجزائر

63.            الأستاذ عبد الله نعمان، الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري/ اليمن

64.            الأستاذ عبد النبي العكري، ناشط حقوقي/ البحرين

65.            الأستاذ عدنان الروسان، كاتب سياسي/الأردن

66.            الدكتور عدنان مجلي، رجل أعمال / الأردن

67.            الأستاذ عريب الرنتاوي،كاتب ومحلل سياسي، مدير عام مركز القدس للدراسات السياسية/ الأردن

68.            الأستاذ علي الضمور، محامي وأمين عام اتحاد الحقوقيين العرب/ الأردن

69.            الدكتور علي الهيل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر/ قطر

70.            سماحة السيد علي محمد حسين فضل الله، مرجع ديني/ لبنان

71.            الأستاذ عماد حجاج، رسام كاريكاتير/ الأردن

72.            الأستاذ عماد عسقول، فنان تشكيلي/ فلسطين

73.            الأستاذ عمر الزين، أمين عام لإتحاد الحقوقيين العرب سابقا، محامي/ لبنان

74.            الأستاذ  فاروق حنا عتو،عضو مجلس النواب العراقي/ العراق

75.            الأستاذ قوادري هباز، تربوي وناشط سياسي / الجزائر

76.            الأستاذ قيس زيادين، نائب سابق/ الأردن

77.            الأستاذة  لمياء الدريدي، نائبة سابقة، ناشطة سياسية وحقوقية/ تونس

78.            الدكتور ماهر سليم، أكاديمي، ورئيس جامعة الشرق الأوسط/ الأردن

79.            الدكتور مبارك المطوع، نائب سابق، محامي ومحكم دولي. نائب رئيس اتحاد الحقوقيين الدولي/ الكويت

80.            معالي محسن مرزوق، وزير سابق وخبير دولي في التنمية / تونس

81.            الأستاذ محمد ارسلان، نائب سابق/الأردن

82.            الأستاذ محمد الجالوس، فنان تشكيلي/ الأردن

83.            معالي الدكتور محمد الحامدي، أستاذ الفلسفة ناشط سياسي، نائب ووزير سابق / تونس

84.            معالي الدكتور محمد الحلايقة، نائب رئيس الوزراء سابقاً/ الأردن

85.            الدكتور محمد الرميحي، أستاذ علم الاجتماع في جامعة الكويت/ الكويت

86.            الدكتور محمد المسفر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر/ قطر

87.            المهندس محمد خيري الكيلاني، نقابي، ورئيس ديوان آل الكيلاني/ الأردن

88.            الدكتور محمد صالح صدقيان، مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية/ إيران

89.            المهندس محمد صقر،رجل أعمال، رئيس سلطة اقليم العقبة سابقاً/ الأردن

90.            الأستاذ محمد عبد الله اليدومي، رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح/ اليمن

91.            الدكتور محمد علي مهتدي، دبلوماسي سابق، باحث ومستشار في مركز الدراسات الاستراتيجية للشرق الأوسط/  ايران

92.            معالي محمد فايق، وزير سابق، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقاً/ مصر

93.            اللواء الركن متقاعد محمد فرغل، مستشار وخبير عسكري/ الأردن

94.            ‏معالي محمد نبيل بن عبدالله، وزير سابق، أمين عام حزب التقدم والاشتراكية/ المغرب

95.            اللواء الركن متقاعد محمود ارديسات، السابق لمركز الدراسات الاستراتيجية  للقوات المسلحة/ الأردن

96.            المهندس مروان الفاعوري، الأمين العام لمنتدى الوسطية العالمية / الأردن

97.            معالي مريم الصادق المهدي، وزيرة الخارجية السابقة/ السودان

98.            معالي الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل، وزير الخارجية الأسبق ومستشار رئاسي سابق/ السودان

99.            الأستاذ معين الطاهر، ‏‏‏‏‏كاتب وباحث/ فلسطين

100.       معالي الدكتور ممدوح العبادي، وزير ونائب سابق/ الأردن

101.       الدكتور ممدوح العكر، ناشط سياسي وحقوقي/ فلسطين

102.       معالي الدكتور منذر حدادين، وزير سابق/الأردن

103.       الدكتور موسى بريزات، سفير سابق، والمفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان سابقا/ الأردن

104.       معالي موسى  ضافي الجمعاني، وزير سابق/ الأردن

105.       المهندس  ميسرة ملص، ناشط نقابي/الأردن

106.       الأستاذة نادرة عمران، ممثلة/ الأردن

107.       الأستاذة نسرين العماري، نائبة سابقة/ تونس

108.       المهندس نظمي أحمد عتمة،رئيس ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني الأردني/ الأردن

109.       الدكتورة هبة جمال الدين ،أستاذ العلوم السياسية والخبيرة بالشأن الإسرائيلي/ مصر

110.       الدكتورة هدى رزق،أستاذة جامعية وباحثة علم الإجتماع السياسي/ لبنان

111.       الدكتور وحيد عبد المجيد، مستشار في مركز الأهرام للدراسات السياسيّة والإستراتيجيّة ومديره الأسبق/ مصر

112.       الأستاذ الوزان أحمد جاريد، فنان تشكيلي/ المغرب

113.       الدكتور وليد عبد الحي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك/الأردن

114.       الأستاذ وليد عبيد، فنان تشكيلي/مصر

115.       الأستاذ يحيى أبو عبود، نقيب المحامين الأردنيين/ الأردن

116.       الدكتور  يحيى الكبيسي، أكاديمي وباحث /العراق

 


 

 

 

من الخطاء العزل بين التربية الحزبية وبين مقوماتها المستمدة من الوضع السائد في البلد.

مثلا في المجتمع شبه الاقطاعي، حيث وسائل الانتاج البسيطة لا تتطلب مستوى ثقافي وفني حيث توجد نسبة الاميين بين الفلاحين مرتفعة تزيد بكثير عن من يقرأ ويكتب، وان مستوى الوعى الاجتماعي متدني، عكس ذلك في المجتمع البرجوازي المدني حيث وسائل الانتاج معقدة ويستخدم العلم فيها، ويتطلب مستوى ثقافي ومهني متطور، يكون مستوى الوعى الاجتماعي والسياسي لدى الاعضاء قدرة على التعبير عن الاستغلال والاضطهاد في شكل وعى سياسي، وبهذه الحالة نستطيع ان نفهم انعكاس التربية الحزبية في البيئة الاجتماعية.

ان الاسئلة التي يطرحها اعضاء الحزب وانصاره وانتقاداتهم للواقع السياسي والاجتماعي المتخلف في البلد ليست ضربا من العبث وهى ميزة وظاهرة تخلق لديهم التفاؤل في التغيير وحركة جدل داخل الحزب، ولابد ان تناقش ادبيات الحزب بدقة حول ما العمل التي يقوم بها الاعضاء ازاء ذلك ويمكن تكرارها.. ومن المهم ان تقف امامها بمسؤولية هيئاته القيادية، وان يستوعبها الاعضاء ويسترشدون بها في ممارساتهم بعمق ليستفيدوا في تحليل الظواهر التي تبرز امامهم ويتعلموا مسائل التنظيم في النضال اليومي والربط بين المسائل النظرية والمسائل العملية.

نتذكر ان الحزب في الماضي البعيد كان باستمرار ينزل تعاميم في حلقات "كيف تكون مناضلا جيدا" "وكيفية ممارسة المقاييس التنظيمية في حياة الحزب الداخلية"، "وكيفية مكافحة نشاط الاستخبارات ضد الحزب".

تتناول تلك الموضوعات مضمون العمل الحزبي والتربية الحزبية الصحيحة، في ادراك اهمية الحفاظ على وقته "فاذا لم نفكر بالوقت فقد اظهرنا بؤسنا وكشفنا عن سطحيتنا وسوف نعيش في تطلع ضعيف وحماس فاتر في حضور الاجتماعات التنظيمية، وخطورة عدم المحافظة على الية عملنا وتنفيذ المهام وان احترام المناضل للمواعيد يدل على شخصيته وهو احد  المقاييس التنظيمية في النظام الداخلي للحزب وان يؤدي المهمات المسندة اليه بصورة ناجحة بهدف صقله وتنمية وعيه حتى يتمكن من امتلاك صفات المناضل الثوري الصلب والمنضبط والملتزم بأهداف الحزب ومبادئه ويتخلص من السلبيات، وفى الحفاظ حضور الاجتماعات والمواعيد ونقد ظاهرة الكسل واللامبالاة وهذا لا يقلل من نضاله والاخرين بين الناس، بل انه يستلزم اتباع نظام صارم في الانضباط واحترام قرارات وتوجيهات منظمته الحزبية، وان يكون نشطا في مناقشاته الموضوعية السياسية والفكرية ونبذ الافكار القديمة من خلال الاطلاع على ادبيات برنامج التثقيف الحزبي واكتساب القدرة على تحليل الظواهر والتنبؤ بالمستقبل فلابد من التخلص من حالة الانطواء ومن الافكار الخاطئة والتغلب على حالة الياس والاحباط.

كما  يمارس عضو الحزب النقد والنقد الذاتي في الاجتماعات الحزبية كون اهمية النقد تغدو هدفا للتصحيح وتصدر بنفس رحبة لتجاوز النقص في الشخصية وعدم المكابرة عندما يخطي احدنا ولا يعترف بخطئه، او لم يفهم المقاييس التنظيمية، فعليه حوار نفسه بموضوعية ليكتشف ما كان يجهله، وهى صفات مكتسبة، يقيم المسؤول الحزبي شخصية عضو الحزب في اخلاصه وتفانيه لقضية الحزب في النضال السياسي لتغيير المجتمع الى الافضل.

كما تتناول تلك الموضوعات كيفية تكوين القادة السياسيين والمنظمين بين الناس والكوادر الحزبية فى مجالات مختلفة من خلال الممارسة باعتبار الحزب مدرسة لتكوين القادة للجماهير، وكانت نظرية الاشتراكية العلمية تمثل دليلا تجعل من التنظيم قوة تتضاعف من خلال التطبيق الصائب للنظرية العلمية، وهى تعاليم حول بناء الحزب وفقا لظروف الواقع المعاش في البلد.

ولذلك كان يعرف أي حزب في الساحة السياسية من خلال التزامه الفكري بتطبيق الشعار المعروف (لا حركة ثورية دون نظرية ثورية) وذلك لا يمكن فهم هذا السلاح الفكري الا اذا عرف وتعلم اعضاء الحزب كيف يتم استخدامه في الواقع!! فلا يمكن فهمه الا اذا تعلم عضو الحزب روح النظام والانضباط الحزبي، فهو يعملنا التفاني في النضال كتعبير صادق عن قناعاتنا السياسية والفكرية.

فالقيادات الحزبية العليا هو تلك المطلعة والممارسة لتذليل الصعوبات لمناضلي الحزب، ويصبح انتقاد اعضاء الحزب في مختلف مستوياته لها واجبا عندما لا تكون ممارسات هذه القيادة  مميزة بالوعى والتقييم لأنهم بذلك لا يستطيعون تعليم الناس القيم والنظام والانضباط الا اذا جسدوا عمليا هذه الروح في سلوكهم.

ومن الخطاء ان نتصور ان التربية الحزبية عملية تلقين يقوم بها الاعضاء القياديين المتقدمين فكريا للأعضاء داخل الحزب، ولكنها عملية خلق وابداع يترتب على اساسها امتلاك تحول فكري وسلوكي داخل الحزب، فيها صراع مع المفاهيم المتخلفة والموروثة من المجتمع الفلاحي وبين مفاهيم وممارسات المجتمع الجديد الذي يناضل الحزب وكل قوى التحديث في سبيل تشييده في اليمن..

.................يتبع

 

الثلاثاء, 26 كانون1/ديسمبر 2023 17:45

اصدار جديد لمجلة الناصية من العاصمة عدن

 

صدر العدد الجديد والرائع لشهر ديسمبر الجاري 2023م من مجلة الناصية الثقافية والفكرية  والتي تصدر من العاصمة عدن عن مؤسسة امجد الثقافية الحقوقية..

واحتوى العدد على دراسات وبحوث ومقالات وملفات في الادب والفن والثقافة والتاريخ وكان من أبرزها:

واقع التعليم في اليمن: التحديات والرؤية المستقبلية لـ امين الحميدي...

الحداثة ومنظومة القيم الاجتماعية.. للدكتور عبد الله عوبل..

والدولة المدنية: محاولة لمقاربة المفهوم. لطاهر شمسان..

والدولة الفدرالية الخيار الفدرالي في اليمن: طريق إلى سلام دائم لمحمد أحمد علي

 والفدرالية في اليمن: والانتقال من دولة الغلبة الى دولة الشراكة. عيبان محمد عبد الرحمن.

وتهامة.. الارض والتاريخ والإنسان.( عدنان حجر )..

وأســس التوزيــع لعائــدات الثروة الوطنيــة في الدولــة الاتحاديــة (صعوبــة المســار، وصــواب الخيــار في اليمــن)... عبــد الجبــار عبداللــه ســعيد

وقراءة تداولية ثقافية لقصيدة الزبيري ”رثاء شعب“. عبده يحيى الدباني..

 

وكفن الياسمني. علوي بن محمود

وخرزة زرقاء. ”قصة قصرية“ عيشة صالح محمد

ورؤيا. عبد الحكيم الفقيه

وساعي الربيد. عائشة المحرابي وعدن. أحمد السالمي..

وجذورُ عارية في قبضُة الليل. عبدالله األحمدي

وانتقام. عباس ناصر مسعود..

ورصاصة. عادل العامري

وكريات الوطن الاول.“ قصة قصرية“ صالح فريد..

والسينما في اليمن مازالت تنطلق من ”كوخ“ جعفر في  عدن. عبد الرحمن أحمد عبده

وهل : إب.. لاتزال حفنة من اللؤلؤ عىل بساط أخضر.؟ ابراهيم البعداني.وعبد الحفيظ العمري..

ودورة غير مكتملة: مسار تشكل المجتمع المدني في اليمن.. حسام ردمان..

وجاء في سياق افتتاحية العدد لرئيس التحرير قوله : يصدر هذا العدد والكيان الصهيوني يقوم بالابادة الجماعية للشعب الفلسطيني حيث وصلت أعداد الضحايا من المدنيين منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر الماضي 2023م وحتى 8 نوفمبر 36500 ضحية بينهم أكثر من 10500 شهيد وأكثر من 26000 الف جريح إلى جانب توغل القوات البرية الاسرائيلية في مناطق وأحياء ومدن قطاع غزة وتدمير البنية التحتية  وفرض الحصار والحرمان وتنفيذ مخطط تهجير للشعب الفلسطيني..وارتكاب الجرائم والمجازر بحق الشعب الفلسطيني وطمس وتصفية القضية الفلسطينية ونفاق الإعلام الغربي ..ورغم بؤس المشهد الا ان صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة وكفاحه المستمر سينتصر وسوف يفشل كل هذه  المخططات ..

ويرأس تحرير المجلة الاستاذ الدكتور يحي قاسم سهل ويدير تحريرها الاستاذ محمد عبدالرحمن سيف وسكرتير تحريرها ماجد الشعيبي.. والمراجع اللغوي عباس حسن الزامكي  والإخراج الفني مراد محمد سعيد ..

 

 

شاركت رئيسة اتحاد الشباب الاشتراكي اليمني بمنظمة الحزب بتعز، في ورشة عمل عبر تطبيق زووم، حول الحقوق الإنسانية للنساء وواقع الحال والمال، نظمها  تحالف ندى النسوي- لبنان - الجمعة الماضية تزامناً مع الذكرى 75 للإعلان العالمي عن حقوق الإنسان.

وشاركت  في الورشة مجموعة من الناشطات من مختلف دول شمال أفريقيا واليمن والسودان وغيرها، لإلقاء الضوء على أوضاع النساء وانعدام المساواة بين الجنسين، وطالبن خلالها الجهات المعنية بوضع حد للانتهاكات التي تتعرضن لها ودعم الحقوق الإنسانية للنساء والفتيات.

وتطرقت رئيسة اتحاد الشباب الاشتراكي اليمني بتعز، المحامية والناشطة الحقوقية اعتصام المقطري، الى ما تتعرض له النساء في اليمن من النساء من تهميش وجرائم العنف بدرجات أكبر أثناء الحروب والنزاعات التي زادت من نسبة النساء المعيلات لأسرهن وما خلفته من اضطرابات نفسية لديهن، خاصةً بعد انخراط الذكور في العمليات العسكرية، بالإضافة إلى أرتفاع حالات الطلاق بسبب العنف الذي تتعرضن له بعد عودتهم من جبهات القتال.

ودعت السلطات الى تقديم العون القانوني للنساء، وإنشاء مراكز دعم نفسي للرجال العائدين من جبهات القتال بعد ارتفاع نسبة حالات الطلاق، وتوقفت عمل المنظمات في محافظة تعز اليمنية من تقديم العون القانوني للنساء

ولفتت الى أن جميع أطراف الصراع في اليمن اعاقوا حركة تنقل النساء بشكل عام خاصة العاملات في مفاوضات بناء السلام من خلال نقاط التفتيش المنتشرة التابعة لكل القوى واشتراط وجود محرم  وغيرها من الشروط الغير قانونية التي تنتهك حقوق النساء.

   وتطرقت الى الانتهاكات الجسيمة بحق المرأة اليمنية التي وثقها ناشطون وحقوقيون خلال السنوات الماضية وتضمنت القتل والاعتقال والاخفاء القسري والاغتصاب والاعتداء الجسدي والحكم بالإعدام والسجن وتلفيق تهم أخلاقية لغرض تشوية سمعتهن

واستعرضت في مداخلتها  احصائية  رقمية وردت في تقارير منظمة العفو الدولية توضح حجم الانتهاكات  التي يتعرضن  لها النساء في اليمن.

واختتمت مداخلتها بالقول أن النساء المناهضات لسياسة أي طرف من اطراف النزاع يتم في معظم الأحيان الصاق تهم جنائية او أخلاقية لهن, واحيانا أخرى مراكز النفوذ في السلطة يستغلوا نفوذهم لتصفيات حسابات سياسية وتحويل الخلافات السياسية الى طابع جنائي أو أخلاقي لتخلص من خصومهن المناهضات لسياستهن.

من جانبها قالت مسؤولة ملف المرأة في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين خالدات حسين، أن معاناة النساء في فلسطين لا يمكن وصفها، بعد أن فاقت الانتهاكات الإسرائيلية التوقعات والوصف وبلغت درجة الجريمة، وطالت تلك الانتهاكات الناشطات اللواتي بتن أسيرات وتم التنكيل بهن، منددة بالصمت الذي يخيم على العالم دون الدفاع عن المحتجزين والجوع والقتل المباشر والإبادة الجماعية والحصار على غزة.

وأشارت إلى أن إسرائيل تنتهك حقوق الأسرى والمعتقلين لديها وتحرمهم من رؤية عوائلهم للضغط عليهم، مشددةً على ضرورة التضامن العالمي النسوي مع غزة ونساءها، لأن هذا التضامن قادر على خلق التغيير.

فيما أفادت الناشطة النسوية مريم أبو دقة، بأن ملامح سايكس بيكو الجديدة وتقسيم الشرق الأوسط بدأ من فلسطين، حيث أن الحرب الإسرائيلية على غزة فضحت حقيقة الغرب وادعاءاته الكاذبة بالتسويق لعالم حر، لافتةً الى القمع الذي تعرض له المتظاهرين في فرنسا وألمانيا على خلفية تضامنهم مع غزة، ذلك عرّى أكذوبة الحرية حين تم قمع تظاهراتهم وزجهم في السجون.

كما اشارت مزكين حسن الاستشارية بمركز الأبحاث وحقوق المرأة بإقليم شمال وشرق سوريا ، بإن إقليم شمال وشرق سوريا نهضن وناضلن حتى أصبحن في مراكز صنع القرار وحققن إنجازات، داعية النساء للتكاتف من أجل مواصلة نضالهن ضد الذهنية الذكورية.

وشارك في الورشة العديد من الناشطات الحقوقيات منهن: عضوة التنسيقية المغربية لحقوق الإنسان خديجة الرياضي، ورئيسة منظمة دار السودان في برلين شاديا عبد المنعم،  والناشطة الحقوقية السورية جيهان الخلف، واللاجئة الفلسطينية في لبنان سعاد عبد الرحمن.

وأكدت المشاركات في الورشة، على أن واقع النساء في شمال أفريقيا والشرق الأوسط متشابه، وطالبن بضرورة تكوين كيان  نسوي يضع حداً للذهنية الذكورية والأنظمة الامبريالية.

 

 

عقدت لجنة الرقابة الحزبية لمنظمة الحزب الاشتراكي اليمني محافظة الضالع صباح الثلاثاء اجتماعها السنوي برئاسة الرفيق على محمود صالح عضو اللجنة العليا للرقابة الحزبية ورئيس الرقابة الحزبية بالمحافظة.

وحيا الاجتماع جماهير المحافظة والشعب بمناسبة اعياد الثورة اكتوبر ونوفمبر وبمناسبة ذكرى تأسيس حزبنا العظيم..

ووقف الاجتماع امام التقرير السنوي التقييمي لنشاط لجنة الرقابة الحزبية بالمحافظة للعام 2023م والتقارير التقييمية لنشاط لجان الرقابة في المديريات الحزبية للعام 2023م

وجرى خلال الاجتماع اقرار مجمل التقارير المقدمة بعد مناقشتها واغنائها بالملاحظات التقويمية اللازمة..

وفي الجانب السياسي استنكر الاجتماع الصمت العربي المشين امام حرب الابادة الجماعية بحق شعب فلسطين الأبي

كما استنكر الاجتماع حالة تأخير وزارة المالية في حكومة الشرعية لرواتب موظفي الدولة في المحافظة لشهر نوفمبر المنصرم.

وفى الختام خرج الاجتماع بجمله من القرارات الهادفة الى تعزيز العمل الرقابي بالمحافظة الحزبية ورفد هيئات الحزب بالمحافظة ومديرياتها بالدماء الشابة والكوادر النشطة باتجاه الارتقاء بالعمل الحزبي والرقابي بالمحافظة والسير بخطوات متقدمة واكثر جدية!

 

 

السؤال كيف تعامل الاشتراكي مع الموروث القديم واعادة التربية الحزبية لأعضائه؟

بالعودة الى ادبيات مكونات الحزب في الشطر الشمالي من الوطن سابقا فقد تم ربط الذات بالموضوع من اجل ادراك انعكاسه في الواقع بمسيرته الكفاحية، فقد اسهم في تغيير نفسه والمجتمع من حوله حيث بداء التغيير من نفسه بتنمية وعى وفهم اعضائه للفكر العلمي الانساني ومبادئه التنظيمية الواردة في نظامه الداخلي في سبيل ان يمتلك العضو الحزبي صفات المناضل الثوري فلا يخرق اهداف ومبادي الحزب، وان يتخلص من السلبيات، ويناضل من اجل تنفيذ البرنامج السياسي للحزب في التغيير والتقدم للشعب وتخليصه من الاستغلال والظلم الاجتماعي وتحقيق وحدة الشعب اليمني في يمن موحد حر وسعيد.

وكانت تجربة الحركة الوطنية الناشئة في اواخر الستينات من القرن الماضي وبداية السبعينات قد ناقشت اسلوبين فى التربية الحزبية على النحو التالي:-

الأسلوب الاول:

 كيف نمارس التربية الحزبية الصحيحة؟ وماهي مميزات الكادر الحزبي؟ ومنهم انصار الحزب؟ وماهى مهماتهم؟ وماهى خطة منظماتهم؟.

الاسلوب الثاني:

ضلت التربية الحزبية قاصرة، تحمل الاسلوب القديم وهى بعيدة عن مبادى الحزب التنظيمية المنصوص عليها فى وثائق الحزب الاساسية

مثلا: لو سألنا كيف يتم استيعاب الاعضاء لأهداف ومبادى الحزب؟

ستكون الاجابات مختلفة على هذا السؤال، لأنها مرتبطة بالتجربة النضالية والمستوى العلمي، وفهم نظرية الحزب السياسية.

وسوف يظهر قصور في الوضوح والاستنتاج وتحليل الاحداث التي جرت في الواقع الاجتماعي في الماضي، وستكون النتائج المعطاه ضعيفة مما يتطلب تلافى السلبيات بمقدار معين على فهم حركة الجدل وطبيعة الصراع الاجتماعي الذى كان جاريا هذا من ناحية والامكانيات المتوفرة في النمو الايجابي في العمل النضالي في ظروف السرية والمهمات القريبة والبعيدة للنضال آنذاك من ناحية اخرى.

واذا اخضعنا ظروف التجربة الى الممارسة العملية لأمكن تجاوز سلبيات العمل في الأداء للظرف الخاص بالتربية الحزبية وبناء التنظيم.

ان المميزات التي كان يتمتع بها الحزب كانت تعكس طبيعة التربية الحزبية والكشف عن عيوبها ليس داخل الحزب فحسب بل وفى البيئة الاجتماعية المحيطة به والقادم من وسطها اعضائه أى هل هو هو فعلا عضو حزبي ومناضل حقيقي ولديه قابلية للتنظيم؟

هل الوعى العمالي او الفلاحي التي يتهيأ القادمين منهما يتحلون بالتقاليد الثورية والانضباط الحزبي ام ان الوضع مختلف فالأعضاء القادمين للحزب قد جاءوا من مجتمع قبلي متخلف؟

وبماذا يتميز العمال عن الطبقات الاخرى؟ هل لديهم مفاهيم وممارسات جديدة بكونهم مرتبطين بوسائل الانتاج الحديثة

...............يتبع

 

 

عقدت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني إب الشرقية اجتماع لها  يوم السبت الماضي في مقر منظمة الحزب بمدينة يريم برئاسة الرفيق محمد محمد شرارة عضو اللجنة المركزية سكرتير اول المنظمة.

ووقف الإجتماع  امام   ماتم تنفيذه من خطة عمل المنظمة للعام 2023 على الصعيد السياسي والتنظيمي وعلى صعيد تنشيط  قطاعي  المرأة والشباب والتركيز على نقاط الضعف ونقاط القوة -على مستوى المنظمات الحزبية في  المديريات والدوائر  ووضع الحلول والمعالجات لها.

ووقف الاجتماع  امام التقرير  المالي للمنظمة  للعام 2023م و الخطوط التي سيتم من خلالها صياغة  خطة المنظمة للعام القادم2024 مستوعبة  الافكار  التي طرحت من قبل اعضاء السكرتارية كما ناقشت السكرتارية وضع مبنى  مقر منظمة الحزب بمدينة النادرة

و رفعت السكرتارية الشكر والتقدير للأمانة العامة للحزب ممثلة  بالرفيق الأمين العام للحزب الإشتراكي اليمني الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف وذلك  لإهتمامه بالحفاظ على مقر مبنى  الحزب والعمل على إعادة بنائه وذلك من خلال  تشكيل لجنة  تقف امام  التكلفة التقديرية لانجاز ذلك.

وفي نهاية الاجتماع وجهت السكرتارية التحية والتقدير  للقطاع الطلابي للحزب الإشتراكي اليمني بكلية التربية بمدينة النادرة لما يقوم بها من نشاط .

 وخرج الإجتماع بالعديد من  القرارات والتوصيات.

 

 

في 28 ديسمبر  تطل علينا الذكرى 21  لاغتيال الشخصية الوطنية  الفذة  و القائد الرمز ورسول السلام والتسامح الشهيد جارالله عمر  الذي تلقى صدره النحيل رصاصات الغدر والخيانة  وهو ينطق  باخر كلماته التي صدح بها بشجاعة وكانت  عالية ومدوية  في  وكر  الثعابين واعداء السلام والتسامح   والدولة المدنية  والمواطنة المتساوية  ، هذه القامة الوطنية التي نعيش اليوم ونحن بأمسّ الحاجة الى مثلها  والى  العودة الى  فكره الوطني الذي يتحلى بنكران الذات  والبحث عن مصلحة اليمن والشعب اليمني  فوق كل المصالح الفردية  والجهوية  ،  واذا ما اعدنا التفكير في محنة اليمن التي نعيشها اليوم  ومتى بدأت  فأننا سنجد ان بدايتها لم تكن المبادرة الخليجية والانقلاب على التوافقات الوطنية  واندلاع الحرب في 26 مارس 2015  بل ان المأساة اليمنية قد بدأت في لحظة اختراق رصاصات الغدر  لصدر الشهيد جار الله عمر الذي دفع حياته ثمنا لكل القيم الوطنية التي كان ينادي بها  وكان  من جسد  التسامح  وابجديات النضال السلمي وحرية الراي  والراي الاخر  اضافة الى  ارساء مداميك العمل السياسي بالحوار بين كافة الاطياف السياسية من مختلف المشارب الفكرية وقد كان مدافعا صلبا عن هذه القيم  الاخلاقية وعن حق ابدا الراي حتى من خصوم الحزب الاشتراكي اليمني  ظنا منه  انهم يتمتعون بفكره  السياسي الذي يتجاوز الذات والقبيلة والمنطقة والمذهب   وكل هذه القيم    الم تؤمن بها القوى الظلامية  في الدولة العميقة التي تقف عائقا امام  الدولة المدنية الحديثة  لذلك فأننا اليوم  وفي هذه المناسبة يتحتم علينا ان ندرك ان خروجنا من  النفق المظلم   لن يتأتى الا  من خلال العودة الى وصايا وكتابات وافكار الشهيد جارالله عمر  ونعتبر من الاخطاء  ونبتعد عن النرجسية   وعبادة الذات  الى ان نضع مصلحة اليمن والشعب اليمني  فوق كل اعتبار،  لاسيما واليمن اليوم يتعرض لمخاطر التقسيم  والتقاسم غير المشروع  للمشاريع الضيقة  المذهبية  والمناطقية التي  تتداخل مع اطماع دول الاقليم ومراكز النفوذ الدولية   . ما احوجنا  اليوم الى الاستماع الى صوت العقل  وصوت جارالله عمر  لإنقاذ ما يمكن انقاذه من بلدنا التي اصبحت لقمة صائغة امام مراكز النفوذ الاستعمارية من خلال اياديها الاقليمية والمحلية. 

فيما يلي أنقل لكم  الأهداف التي تضمنتها الكلمة الأخيرة للشهيد جار الله عمر،

  تضمُنها “سبع” وصايا هامة وجوهرية لبناء الدولة اليمنية الحديثة .. دولة النظام والقانون والمواطنة المتساوية

 أنّ هذه “الوصايا” السبع المُعمدة بدمه الطاهر صالحة لتكون قواسم مشتركة يلتقي عليها اليمنيون كافة على طريق إعادة اليمن إلى المسار المستقيم .ابتداء  بالخروج من هذه الحرب التي تطحن الأرض والنَّاس منذ ما يزيد عن تسعة اعوام.

أولاً : إن الديمقراطية ضرورية لأي حزب كي يتجنب الصراعات الداخلية كما هي ضرورية لتجنيب الأوطان آثار التشظي والتفتت وويلات العنف والحروب الأهلية.

 ثانياً : إن الديمقراطية منظومة متكاملة لا تتجزأ أساسها المواطنة المتساوية واحترام العقد الاجتماعي بين الحكام والمحكومين وصيانة الحريات والحقوق الأساسية دونما تمييز لأي سبب كان والقبول بالتعددية الفكرية والسياسية وعدم الاكتفاء من الديمقراطية بالتسمية ومظاهر الزينة الخارجية.

 ثالثاً : إن جمهور المواطنين يحتاج على الدوام إلى تأمين حد أدنى من المساواة في الفرص لتأمين لقمة العيش وقدرا من العدالة والخدمات الاجتماعية المتاحة للجميع.

 رابعاً : إن تأمين السيادة الوطنية يقتضي توازن المصالح بين الفئات الاجتماعية والمناطق المختلفة للبلاد بهدف سد الثغرات التي يمكن للقوى الخارجية المعادية النفاذ منها للانتقاص من هذه السيادة. ولقد نجحت اليمن في تحقيق السلام مع جيرانها بعد حل الخلافات الحدودية، ونحن نبارك ذلك ونؤيده، وهي تحتاج كذلك اليوم للسلام مع نفسها بهدف خلق جبهة داخلية متماسكة تصون سيادة الوطن وتسخر كافة الجهود والموارد لتحقيق التنمية بدلاً من شراء الأسلحة.

 خامساً : إن تقوية النظام السياسي للبلاد يفترض وجود معارضة قوية مستندة إلى مجتمع زاخر بالحراك والفعالية والمنظمات الأهلية المستقلة بعيداً عن السيطرة الرسمية وبالصحافة الحرة المؤثرة والإبداع الحر ولا شك أن قيام اللقاء المشترك يشكل خطوة على هذا الطريق بعد أن أصبح اليوم إحدى حقائق الحياة السياسية في اليمن.

 سادساً : إن التجربة الديمقراطية في اليمن قد بلغت درجة من الركود والشيخوخة المبكرة وهي تحتاج إلى إصلاح سياسي واسع وشجاع حتى تعود إلى شبابها، كما أن اليمن بحاجة إلى مجلس نواب يمثل اليمن بكل فئاتها الاجتماعية ومصالحها المختلفة ويضم بين صفوفه خيرة العناصر والقيادات الاجتماعية والسياسية والعملية في البلاد، مجلس نواب يشبه اليمن بتنوعه وعظمته ووحدته وتعدد تياراته الفكرية والسياسية.

 سابعاً : إن اليمن بحاجة ماسة إلى تسريع الخطى في طريق التحديث من خلال سياسة شاملة تؤهلها للالتحاق بركب العالم المعاصر وتجعل منها إضافة نوعية إلى أي تجمع إقليمي تلتحق به ويتطلب ذلك جملة من الإجراءات والقوانين الثورية بما في ذلك التصدي لثقافة العنف ومنع الثارات والإسراع في إصدار قانون ينظم حيازة وحمل السلاح ومنع المتاجرة به بدلاً من قانون منع المظاهرات الذي يعرض على البرلمان في الوقت الراهن، وهو قانون مناهض للعصر والديمقراطية، وينبغي لكل دعاة التقدم والديمقراطية التصدي له بصرف النظر عن انتماءاتهم الحزبية.

 

 

بين مولد عمر عبدالله السقاف (عمر الجاوي)  في قرية الوهط التابعة للسلطنة العبدلية في لحج في العام 1938، وبين سفره ضمن بعثة طلابية للاتحاد اليمني في العام 1954 إلى القاهرة - ضمت خمسة طلاب من قرية واحدة سيكون لأكثرهم  شأن في تاريخ اليمن المعاصر في الشمال والجنوب وهم : أبوبكر السقاف ، ومحمد جعفر زين السقاف، وعمر الجاوي، محمد عمر اسكندر السقاف، علي عيدروس السقاف - تقتضي المقاربة الاشارة إلى التأثيرات المبكرة، الثقافية والسياسية،  في وعي الطفل الذي بالكاد كان يقف على عتبة العاشرة من عمره وهو يتلقى تعليماً نظامياً حديثاً في عاصمة السلطنة العبدلية مدينة الحوطة ، وتحديداً في المدرسة المحسنية العبدلية،  التي أسسها الأمير محسن بن فضل شقيق السلطان عبد الكريم فضل، واستقدم لها المناهج والمعلمين من مصر والسودان والعراق،" وتخرَّج منها رواد العمل السياسي والثقافي في السلطنة والجنوب واليمن عموماً، وأنه بعد  اعتراف المعارف المصرية بشهادة المدرسية "المحسنية"، بدأت معارف السلطنة بإرسال البعثات إلى مصر، لإتمام تعليمهم الثانوي والجامعي، كما يقول السلطان علي عبد الكريم في مذكراته.

بعيد ثورة يوليو المصرية في العام 1952، كانت" رابطة أبناء الجنوب العربي" هي الطرف السياسي الفاعل داخل السلطنة العبدلية ، وإن السلطان علي كان يتخذ من رئيسها محمد علي الجفري مستشاره الأقرب، وإن خلافات الرابطة العميقة منذ تأسيسها في العام 1950، مع الجمعية العدنية ، جعل السلطان والرابطة أقرب للخطاب العروبي ، الذي بدأ يسطع في العاصمة المصرية، في الوقت الذي احتمت فيه الجمعية العدنية بخطاب انعزالي ، تغذيه السلطة الاستعمارية، لهذا كان العديد من رموز الطبقة الوسطى في المحميات الجنوبية ومدينة عدن يتواجدون في صفوف الرابطة، حتى أولئك كانوا لاحقاً على رأس الأحزاب والتنظيمات اليسارية والقومية.

في تلك الفترة نشطت وبشكل لافت بعثات الطلاب اليمنيين من الشمال والجنوب إلى المدارس والجامعات والمعاهد المصرية ، فكان للسلطنة بعثتها التعليمية ، ومثلها نادي شباب لحج، وحزب الرابطة،  والأندية القروية في عدن ، والأهم الاتحاد اليمني، الذي تحصل على عديد من المنح إلى مصر في العام 1953 إبان رئاسة الشيخ عبدالله علي الحكيمي له، وكانت أول منحة تضم أسماء رائدة منها ( سعيد الشيباني، وفتح الأسودي، وأحمد الشجني، وعبدالوهاب عبد الباري، وعلي الدعيس، ومحمد عبد الملك أسعد) ،وفي العام الموالي كانت بعثته الثانية التي استوعبت السقاقفة الخمسة إلى جانب محمد عبد الولي وعبدالله حسن العالم ، وانضم إليها في ذات العام محمد علي الشهاري، وسلطان أحمد عمر.

في قراءته للتكوين الباكر لمحمد عبدالولي في فترة القاهرة ، وهو ما يمكن أن يُسقط على كل زملائه القريبين ومنهم عمر الجاوي و أبوبكر السقاف ، يقول الدكتور علي محمد زيد في كتابه الثقافة الجمهورية:

" في سنة 1954 حصل على منحه للدراسة في مصر ومعه مجموعة من الطلبة الذين سيكونون فيما بعد من العاملين للتحرر من ظلام القرون الذي يهيمن على اليمن، ونجوما في المجال الثقافي، مثل عمر الجاوي وأبو بكر السقاف وخالد فضل منصور وأبو بكر باذيب. ومن الملاحظ أن المنحة الدراسية التي حصلوا عليها كانت إلى الأزهر وأنهم أقاموا في مدينة البعوث الإسلامية في القاهرة.

وحين وصلوا إلى مصر للدراسة كانت القاهرة في حالة غليان سياسي وثقافي. فهي السنة التي تحقق فيها جلاء القوات البريطانية من مصر ، وزوال آخر مظهر من مظاهر الاستعمار البريطاني لمصر. وهي أيضا السنة التي حُسِّم فيها الصراع بين قيادة الضباط الأحرار الذين قاموا بثورة 23 يوليو 1952 وأنهوا الملكية وأقاموا الجمهورية على أنقاضها، لصالح صعود نجم جمال عبدالناصر بدعوته إلى القومية العربية، وتوِّج هذا الصعود لمكانة مصر ولزعامة جمال عبدالناصر بتأميم قناة السويس سنة 1956 واستعادة مصر للسيادة عليها، ونجاح الدبلوماسية المصرية في التصدي للعدوان الثلاثي البريطاني الفرنسي الإسرائيلي على بور سعيد وانسحاب القوات المعتدية. وكان للاتحاد السوفيتي السابق ولحركة عدم الانحياز دور مهم في دعم صمود مصر وتصديها للعدوان.

وكان المتوقع أن يقع الطالب وزملاؤه إما تحت تأثير التيار الإسلامي بفعل دراستهم في الأزهر، أو تحت تأثير الحركة الناصرية التي كانت في أوج صعودها ، حتى حققت أكبر إنجازاتها بتوحيد مصر وسوريا وقيام "الجمهورية العربية المتحدة" سنة 1958 ، محققة حلم أجيال من القوميين العرب بوحدة أبناء الأمة العربية في دولة واحدة وتحت علم واحد  لكنهم فاجأوا  الجميع بانتمائهم لليسار، واقترابهم من الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني في مصر المعروفة اختصاراً بـ"حدتو"، وهي حركة - يسارية سرية شارك ضباط منتمون إليها في تنظيم الضباط الأحرار الذي فجر الثورة في مصر، ومن أشهرهم خالد محيي الدين، ويوسف صديق.

وفي هذه الفترة برز مجموعة من - زملائهم - في الدراسة في القاهرة وفي حركة اليسار، مثل محمد أنعم غالب، وعبده عثمان، وإبراهيم صادق ، وهي المجموعة التي تولت قيادة "مؤتمر الطلبة اليمنيين الدائم في مصر" وأصدرت بيانا ما يزال يعد وثيقة تاريخية تجاوزت غموض حركة الأحرار المعارضة، وظل هذا البيان وثيقة تاريخية مهمة تمسكت به المجموعة اليسارية التي كتبته وأصدرته وناضلت في سبيل تحقيقه، وكان عمر الجاوي أكثر من اعتبره رسالة حياته كلها حتى غادر الحياة دون أن يتخلى عن قناعاته الوحدوية على الرغم من التراجعات والانهيارات السياسية التي شهدتها البلاد."

أمام هذه الجزئية توقف أيضاً الدكتور أحمد القصير في كتابه ( اصلاحيون وماركسيون)  حين قال:

" اسهمت الحركة الطلابية اليمنية في مصر بدور اتسم بالريادة فيما يتعلق بقضية الوحدة اليمنية ، فقد طرحت تلك الحركة مفهوم الوطن الواحد ووحدة التراب اليمني ؛ وكانت أول حركة سياسية يمنية تضم جميع أبناء اليمن الطبيعي. كانت التنظيمات السياسية اليمنية تعمل ، في ذلك الوقت، في اطار واقع يقوم على تجزئة البلاد وتقطيعها ما بين الاستعمار والامارات في الجنوب والإمامة في الشمال، غير أن الحركة الطلابية اليمنية تجاوزت ، منذ انشائها هذا الواقع على مستوى كل من الفكر والممارسة ... كما أسهمت أعداد ليست قليلة - من المنتمين إليها- بفعالية في النشاط العام الذي كان يجري في مصر وفي تلك التطورات ذاتها ؛ وكان ذلك من خلال انضمامهم إلى منظمة ( الحركة الديموقراطية  للتحرر الوطني ) المصرية المعروفة باسم (حدتو)؛ وهو ما أكسبهم معرفة ونضجاً وأغنى تجربتهم . وكان قادة الحركة الطلابية اليمنية بمصر يحرصون دوماً على أن يسخِّروا وعيهم وخبرتهم لخدمة قضية مستقبل اليمن ووحدته"

لم يصل قادة العمل الطلابي إلى العام 1959 الا وكان ناشطيهم من صفوف اليسار على راس قوائم المخابرات المصرية، التي قامت بملاحقتهم ، وطردهم من مصر و كان أبرز المطرودين " عمر الجاوي ومحمد عبد الله باسلامة، ومحمد جعفر زين السقاف " ، فلم يجد بعض زملائهم من وسيلة للاحتجاج غير التضامن مع المطرودين بالعودة إلى الداخل اليمني ومن المتضامنين العائدين كان: أبوبكر السقاف ومحمد أحمد عبد الولي وعلي حميد شرف وحمود طالب وأحمد الخربي و عبد الله صالح عبده و عمر غزال ونجيب عبد الملك أسعد و عبد الرحمن البصري وعلوي جعفر زين و خالد فضل منصور، وآخرين ".

عودة الجاوي ورفقيه المطرودين،  ولاحقاً بقية المتضامنين إلى تعز، شكلت محطة جديدة في تجربة التكوين عند الجاوي ، اذ ستتصادف مع اقامة المفكر اليساري عبدالله عبد الرزاق باذيب فيها أثناء اصداره لصحيفة الطليعة ، بعد طرد السلطات الاستعمارية له من عدن، فاستغل الجاوي هذه الفرصة لنشر العديد من المقالات والمواد الصحافية في الصحيفة ذات التوجه اليساري

لمدة عام بقي الجاوي وصحبه في تعز يتابعون منح دراسية ، حيث عمل ولي العهد (محمد البدر) ، وبعد مراسلات و تظلمات ، وبعد موافقة والده المريض في ايطاليا ، على إعادة ابتعاثهم للدراسة الجامعية في عدد من دول المعسكر الاشتراكي مثل روسيا والمانيا ، ومن الذين اُبتعثوا: محمد جعفر زين الى المانيا الشرقية لدراسة القانون ، و أبوبكر السقاف و عمر الجاوي ومحمد عبد الولي وعبد الله حسن العالم الى موسكو ، فتخصص الأول بالفلسفة والثاني بالصحافة والثالث هرب من الهندسة الى الآداب أما الرابع ( العالِم) فدرس العلوم السياسية والاقتصاد في جامعة موسكو.

تخرج الجاوي من كلية الصحافة في جامعة موسكو صيف العام  1966 حاملاً درجة الماجيستر عن رسالته الموسومة ( الصحافة النقابية في عدن)  لكن قبل ذلك كان قد عاد إلى تعز في العام 1963 حيث عمل مدرساً ومترجماً في المركز الحربي، وعن هذه المحطة يقول سلطان أحمد زيد في كتابه  ( محطات من تاريخ حركة اليسار في اليمن):

"أتذكر حينها وصل إلى تعز من كانوا يوصفون "بالحُمر" أصحاب الهامات المرتفعة ذات الوزن والثقل الثقافي والفكري - كما كنا نطلق عليهم - وهم: الجاوي عُمر، والسقاف أبوبكر، وعبد الله حسن العالم، وحسين السقاف من موسكو تاركين دراستهم وملتحقين بمسار موكب الثورة ومدها بكوادر من الشباب مثلهم مثل شباب البعث يحي الشامي، وسيف أحمد حيدر، الذين وصلوا من القاهرة. فقد كان يقوم الجاوي ورفاقه بمهمة الترجمة للخبراء السوفييت."

فترة التكوين الباكرة لعمر الجاوي ارتبطت بدرجة رئيسة بالتعليم الحديث، الذي تحصل عليه أولاً في المدرسة المحسنية في حوطة  لحج ، بمدرسيها العرب المستنيرين حين كان طالباً بها مطلع الخمسينات، وتالياً بالتعليم العصري الذي نعم به في المدارس والكليات المصرية في ذروة المد الناصري ، والذي كان يمثل القيمة المتعاظمة لتأسيسات الخطاب العام الذي تشربه مع صعود حركة التحرر الوطني بعيد الحرب العالمية الثانية ، وثالثاً بدراسته للصحافة في جامعة موسكو في ذرة الاستقطاب الأيديولوجي ، لهذا كان من الطبيعي جداً أن يصير الهم الوطني على رأس شواغل الطالب المتمرد ، الذي لم يكل أو يمل طيلة حياته من مقارعة الاستبداد والقوى الرجعية المعيقة لبناء الدولة وتطور المجتمع.

 

 

  الوعى الاجتماعي المرتبط بحاجات الناس المادية والروحية يمكن الجماعة او الحزب السياسي من قراءة الاحداث في مجتمعه بصورة موضوعية، تجعل اعضاء الحزب يدركون اوضاع المجتمع وتوجهاته وما يريدون تحقيقه لأختيار منظومة القيم والبدائل والسياسات التي تجعل طبقات المجتمع الشعبية وفئاته تنخرط في العمل العام السياسي والاجتماعي والنقابي.

 وفى سبيل ذلك تقوم الاحزاب في تنمية الوعي الفكري والسياسي لأعضائها وانصارها بصورة مستمرة من خلال تنمية وتطوير قدراتهم المعرفية والثقافية والمشاركة في اكتساب الخبرات والممارسات العملية لتصبح افكارهم اكثر توافقا وقريبة من الواقع الاجتماعي والعمل على تطويره وتنمية الوعى لدى الناس بالأهداف الاساسية التي تعبر عن مصالحهم، لكى يشترك الناس بنشاط لتحقيق الهدف الذى يناضل من اجله الحزب مثلا في بناء السلام وتحسين ظروف معيشة الشعب وبناء نظام مدني اتحادي ديمقراطي مع الاخذ بخصائص الواقع الاجتماعي بسبب التخلف في البنية الاجتماعية ذات الانماط الاقتصادية المختلفة في بلادنا.

ان الموروث الثقافي يجد تعبيره في النزعات القبلية والمناطقية والمذهبية والانفصالية والتطرف الديني، وعدم الانسجام والتجانس في الوعى الاجتماعي التي كرسته الانظمة الاجتماعية الاستبدادية، فقد نمت في اليمن ثقافة شبه الاقطاع والبرجوازية الصغيرة متأثرة بأنظمة الإمامة والاستعمار والمحيط الاقليمي، وتظهر أثارها النفسية على الفئات الاجتماعية في النزعات القبلية والثارات والاستعلاء السلالي والطائفي والطبقي على الناس البسطاء وحياة الفساد والبذخ والمغالاة في مهور الزواج ومظاهر النمط الاستهلاكي، والتي تولد مشاعر الكسب المشروع وغير المشروع في موجات الهجرة والتهريب والسوق السوداء وتجارة الممنوعات أو النهب للمال العام والخاص وغيرها وهى من المظاهر التى تروج لها البرجوازية الطفيلية في المجتمع داخل السلطة وخارجها.

ان من يحملون هذا الوعى يقومون بتوظيفه في خدمة مصالحهم الذاتية في مجالات مختلفة ولاتزال هذه التحديات تقف عائقا امام قوى التحديث والتنمية في المجتمع اليمني.

............يتبع

 

 

عقدت سكرتارية لجنة منظمه الحزب الاشتراكي اليمني بمديرية القطن محافظة حضرموت، اجتماعها الدوري برئاسة الرفيق سعيد محمد بن نهيد، سكرتير اول منظمه الحزب الاشتراكي اليمني بمديرية القطن يوم أمس الجمعة في مقرها بعاصمة المديرية.

ورحبالرفيق سعيد  بالحضور شاكرا انضباطهم والتزامهم وتطرق لشرح موجز عن الاوضاع المحلية وما يعانيه المواطن من تدهور العملة والارتفاع الجنوني للأسعار.

ووقفت السكرتارية  أمام المواضيع المدرجة في جدول أعمالها والمتمثلة بـ: مناقشة المحضر السابق، مناقشة التقرير التقييمي لمنظمة الحزب لعام 2023م، مناقشه خطه منظمه الحزب لعام ٢٠٢٤م، ومناقشة المستجدات العامة.

وبعد المداخلات العامة من قبل جميع اعضاء السكرتارية أقر الاجتماع المصادقة علي نتائج  المحضر السابق والتقرير التقييمي لنصف العام 2023م والمصادقة علي خطة المنظمة للعام 2024م.

واشاد الاجتماع بتحالف العمال والفلاحين والصيادين والكادحين (عناد)  لما يقوم به من أعمال الدفاع عن مظلومية وحقوق هذه الشريحة و إعادة اهم شرائح المجتمع التي تم اقصاؤها و تهميشها منذ حرب صيف 94.

 

 

أكدت الدكتورة شفيقة سعيد، رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة على أهمية إشراك المرأة في صنع القرار وعملية بناء السلام وتعزيز دورها القيادي.

جاء ذلك خلال مشاركتها في الجلسة الثالثة  لرابطة امهات المختطفين عبر المنصة المرئية zoom، تحت عنوان: "معًا لدعم مشاركة المرأة اليمنية في صنع القرار وتعزيز دورها القيادي" والتي نظمت بتمويل من "منظمة سيفرولد".

وناقشت الجلسة أهمية إشراك المرأة في صنع القرار، وعملية بناء السلام وحماية حقوقها، وتشكيل ضغط ضد منتهكي حقوق المرأة.

وأكدت الدكتورة شفيقة سعيد على دور اللجنة الوطنية  في تعزيز إشراك المرأة في صنع القرار وعملية بناء السلام، لافته الى أن اللجنة لعبت أدواراً مهمة، أهمها تعزيز وجود إدارة المرأة في كل الوزارات وذلك عبر اللقاء المباشر مع كل وزراء الحكومة المعترف بها دولياً والذي كان من ضمنها رئاسة الوزراء، ورئاسة الجمهورية وغيرها من الوزارات.

وأضافت أنه نتيجة لمطالب اللجنة الوطنية للمرأة ومطالب كل المجتمع تم الاستجابة لهذه المطالب وأول نتائجه كانت تعيين أول امرأة في أعلى هرم السلطة القضائية، وهو المجلس الأعلى للقضاء إضافة إلى تعين ثمان قاضيات.

من جهتها ذكرت "أسماء الراعي" مديرة رابطة أمهات المختطفين لفرع تعز، أن هناك مخرجات للعديد من الورش التي تقيمها الرابطة في محافظتيّ تعز ومأرب، تلخصت في محورين، الأول تمثل في: "القرارات الدولية والتشريعية المحلية والخطوات الوطنية لصنع القرار وبناء السلام" والمحور الثاني تمثل في: "تأهيل النساء في صنع القرار وبناء السلام في اليمن من خلال برامج الدورات".

فيما تطرقت الاستاذة حورية مشهور "عضو مؤسس في تيار التوافق الوطني و رئيس التوجهية في شبكة التضامن النسوي وزيرة حقوق الإنسان سابقاً، في محور تحت عنوان "دور الأحزاب اليمنية في تحقيق التمكين النسوي" الى ما لاقته المرأة في اليمن من تهميش في عملية التمكين داخل بعض الأحزاب السياسية والتي تنظر للنساء بأنهن لسن عنواناً للنجاح ويجدن صعوبة في الاشتراك بعملية صنع القرار.

وفي السياق ذاته  لمحور الجلسة الثاني الذي قدمته الاستاذة مها عوض، رئيس منظمة وجود الأمن الإنساني، تحت عنوان "كيف يمكن لنتائج القمة النسوية أن تساهم في تحقيق تمكين المرأة" أكدت بأن القمة النسوية ناقشت كافة ردود الفعل المجتمعية فيما يُرتكب من انتهاكات وأشكال عنف ضد المرأة، والذي يكاد يكون مقبولا مجتمعياً، مما يعزز ضرورة وجود قاعدة مجتمعية تناصر حقوق المرأة وحمايتها أمام ما تتعرض له من انتهاكات.

وفي الجلسة التي حضرها نحو 59 من الناشطين والإعلاميين والحقوقيين والمحاميين، طرح المحور الأول من الجلسة الأستاذ "عبدالرحمن برمان" المدير التنفيذي للمركز الأمريكي (ACJ) بعنوان "تعزيز حقوق المرأة في ظل التشريعات اليمنية" وأكد بأن هناك فجوة كبيرة بين التشريعات الوطنية والتشريعات الدولية التي صادقت  عليها اليمن، وفرق كبير بين النصوص التشريعية الإسلامية وبين التطبيق النظري.

 

 

عقدت منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمديرية الشرج محافظة حضرموت،  مساء اليوم في مقر المنظمة ، اجتماعاً مع عضوات وقياديات المنظمة لمناقشة العمل التنظيمي.

افتتح الجلسة السكرتير الأول لمنظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة حضرموت الرفيق محمد عبدالله الحامد، بكلمةً اشاد فيها بالدور الهام والريادي للمرأة الاشتراكية، وكل الكوادر الحزبية بمديرية منظمة الحزب بالشرج.

وطرح السكرتير الأول لمنظمة الحزب بمديرية الشرج أحمد مبارك باسماعيل عدة رؤى، من شأنها رفع مستوى العمل الحزبي والتنظيمي بالشرج، مشيراً للدور الهام التي تقوم به المديرية بالأوساط الاجتماعية مؤكداً على أهمية العمل وانعكاسه على الواقع الاجتماعي

 وقد خرج الاجتماع بعدة مخرجات أهمها: رفع خطة عام 2024م لسكرتارية منظمة الحزب بالمديرية، وعقد إجتماع موسع لأعضاء الحزب بالمديرية في يناير 2024م، وإعادة ترتيب وضع المرأة بمديرية الشرج، وعمل اجتماعات شهرية لعضوات المنظمة، ورفع تصور بالأنشطة المراد إقامتها للفصل الأول من السنة.

 

 

اختتمت اللجنة الوطنية للمرأة الخميس، الورشة التدريبية الثانية ضمن نشاط تعزيز قدرات النساء في دمج مبادئ الٲمن البشري في ٲنشطة المرٲة والسلام والٲمن   بالشراكة مع هيئة الٲمم المتحدة للمرٲة باليمن في العاصمة المؤقتة عدن .

وعبرت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة الدكتورة شفيقة سعيد في كلمتها  عن تقديرها للنساء المتدربات ومدى استيعابهن لموضوع التدريب حول آلية حقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني كما أشادت بالنساء وقدراتهن على بناء السلام ومشاركتهن في تنمية وبناء المجتمع .

وفي كلمة لممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن السيدة دينا زوربا ألقتها وداد البدوي، تحدثت عن أهمية تدريب النساء من مختلف الجهات والدوائر  والأحزاب والمكونات السياسية والمجتمع المدني لتكون مشاركتهن فاعلة ومؤثرة في العملية السياسية وصناعة السلام.

 وتأتي هذه الورشة في إطار تدريب يشمل ١٠٠ امرأة يتم تأهيلهن معرفياً وتعزيز قدراتها ضمن أنشطة الأمن والسلام، الأمر الذي ينعكس عليهن مستقبلاً ويخدم حضورهن الإجتماعي وعلى مستوى صناعة القرار.

وناقشت الورشة التي استمرت خمسة أيام المبادئ الدولية في حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني الواجب تطبيقه أثناء الحروب.

وتحت شعار (مقاتل لاقاتل)  استعرضت توضيحات للصكوك والمعاهدات  الدولية التي سعت للمحافظة على كرامة  الانسان حتى في فترة الحرب، منها عدم استهداف المدنيين وعدم تحويل المدارس الى ثكنات عسكرية وتجنيد الأطفال وحقوق الاسرى وغيره.

من جهتها قالت مدير عام الإدارة العامة للتنمية ومنسقة المشروع الأستاذة/ أنسام حيدرة بأن التدريب استهدف 25 مشاركة وبذلك تم تدريب 50 امراة الى الآن.

مضيفة: استعرض التدريب الاتفاقيات الدولية من أبرزها اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة واتفافية حقوق الطفل التي وقعت عليهما بلادنا واتفاقية مناهضة التعذيب والاختفاء القسري معبرة عن سعادتها في نشاط وتفاعل المشاركات  .

كما عبرت المشاركات عن مدى استفادتهن من التدريب حول المعرفة بالقوانين والمعاهدات الدولية وآلية بناء السلام ، بالاضافة الى تنوعهن كنساء من مختلف الجهات الحكومية والمجتمع المدني والسياسيات وذوي الهمم.

 

 

عقدت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة أبين صباح اليوم السبت اجتماعها الدوري الختامي لعام 2023م برئاسة الاستاذ سعيد عوض الهمامي عضو اللجنة المركزية السكرتير الأول لمنظمة الحزب بالمحافظة.

ووقفت السكرتارية أمام جدول اجتماعها المتضمن: المحضر السابق، تقارير نشاط الدوائر خلال العام 2023م، خطط الدوائر لعام 2024م، والمستجدات.

وناقشت السكرتارية باستفاضة تقارير نشاط الدوائر خلال العام 2023 م و قيمت السكرتارية نشاط كل دائرة.

 ونبهت السكرتارية  إلى مكامن القصور واشادت بجوانب التنفيذ والنجاح وتجاوز النواقص خلال خطة العام القادم 2024م

إلى ذلك استعرض مدراء الدوائر مشروع خططهم للعام القادم 2024م وإقرارها

وفي ضوء ما جرى من اختلالات أمنية، عبرت السكرتارية عن إدانتها للتهور في استخدام السلاح وتوجيهه إلى حيث يجب الا يوجه ومنها ماجرى في الأيام الماضية في باتيس من إطلاق نار من قبل جنود حماية فريق الكهرباء ونجم عنه إصابات خطيرة لأحد شباب باتيس .

كما ناشدت السكرتارية قيادة الحزام الأمني والأمن العام بالتعامل بحسم إزاء ظاهرة الاطلاق العشوائي للرصاص وما يترتب عنها من إصابات الرصاص الراجع في مناسبات الزواج والمناسبات الفرائحية التي كانت قد خفت إلى حد كبير لكن مالبثت أن عادت هذه العادة الدخيلة على قيمنا ومنها ماجرى من إطلاق نار عشوائي عقب فوز منتخب الناشئين على السعودية في سلطنة عمان.

وايدت السكرتارية قيام حزام الدلتا بالقبض على المتهمين بإحراق إحدى الآليات التابعة لمشروع طريق باتيس- رصد وضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لحماية ممتلكات ذلك المشروع الحيوي الاستراتيجي الكبير

 واشادت بموقف المواطنين الرافض جملة وتفصيلا لمثل هذه الاعمال المنكرة.

ورأت السكرتارية إن قرار رفع نقاط الجبايات كان قرارا إيجابيا وأن كان متأخرا متمنية أن ينعكس في تخفيض الاسعار وتخفيف الاعباء عن المواطنين.

 

 

عقدت سكرتارية أتحاد الشباب الاشتراكي اليمني بمحافظة لحج اجتماعها صباح اليوم السبت برئاسة دلال هادي كنداحة القائمة بأعمال السكرتير الاول لاتحاد الشباب الاشتراكي بالمحافظة.

والقى الرفيق حامد صالح عرابة عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي السكرتير الاول للمنظمة الحزبية بلحج كلمة توجيهية لشباب الاشتراكي حثهم فيها على تفعيل العمل الشبابي والطلابي في الكليات والمعاهد على مستوى المحافظة والاستمرار بالمتابعة لعقد الاجتماعات الموسعة لبقية المديريات التي لم تعقد حتى الان.

وناقشت السكرتارية التقرير التقييمي للاتحاد لعام 2023م

واتخذت السكرتارية عدد من القرارات منها توفير البطائق الخاصة بالشباب.

حضر الاجتماع صالح طالب سعيد عضو سكرتارية لجنة منظمة الحزب الاشتراكي بالمحافظة.

 

 

 عقدت هيئة رئاسة اللجنة العليا للرقابة والتفتيش المالي للحزب الاشتراكي اليمني اجتماعها الدوري الخميس الماضي برئاسة الرفيق حسين عوض مقبل عضو هيئة رئاسة اللجنة العليا للرقابة والتفتيش المالي، لمناقشة خطة هيئة رئاسة اللجنة لعام 2024

وبعد المناقشة والمداولات للموضوعات والمهام المخططة ٲقر الاجتماع الخطة مع إستيعاب الملاحظات بشٲنها وبما تتفق مع مشروع  الموازنة المقرة.

ووقف الاجتماع أمام أوضاع لجان الرقابة في المحافظات الحزبية.

ودعت هيئة رئاسة اللجنة العليا للرقابة الرفاق رؤساء لجان الرقابة في المحافظات  بسرعة إنجاز مهامها وواجباتها الحزبية ورفع التقارير التقييمية لنشاطها وتقييم نشاط سكرتاريات المنظمات وفحص وتصريف موازناتها لعام 2023 بحسب المدة المحددة في31يناير 2024 وتملئة الشواغر في قوامها طبقا للتعميم الصادر عن هيئة رئاسة اللجنة بهذا الصدد في وقت سابق.

 

 

وجه اتحاد نضال العمال الفلسطيني الى جانب الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية و89 منظمة من جماعات حقوق الإنسان في شتى أنحاء العالم تدعم منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، مذكرة الى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، والدول الأعضاء في نظام روما الأساسي، حيث طالبت المذكرة بالإصدار الفوري لمذكرات الاعتقال لجنرالات الاحتلال المتورطين في الحرب على غزة.

 ووجهت منظمات حقوق الإنسان والحركات الاجتماعية في أنحاء العالم دعمًا لمؤسسة الحق ومركز الميزان لحقوق الإنسان والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

وجاء في المذكرة : نحيطكم علمًا أنه في يوم الأربعاء الواقع فيه 8 تشرين الثاني/ نوفمبر، قدّمت المنظمات الحقوقية الفلسطينية الثلاث دعوى قانونية أمام المحكمة الجنائية الدولية تدعو فيها إلى "الاهتمام العاجل بما يلي:  القصف الإسرائيلي الجوي المتواصل على المناطق المدنية المكتظة بالسكان داخل قطاع غزة، والحصار الخانق المفروض على هذه الأراضي والتهجير القسري لسكان القطاع، واستخدام الغازات السامة، وحرمان السكان من الضروريات، مثل الغذاء والماء والوقود والكهرباء .

وقالت المذكرة: نكرر المطالبة باتخاذ الإجراءات العاجلة من جانبكم لمنع الاستمرار في ارتكاب هذه الأشكال من جرائم الإبادة الجماعية والتحريض عليها، والجرائم ضد الإنسانية بما فيها الفصل العنصري، وجرائم الحرب مثل التدمير العشوائي لمنازل الفلسطينيين ومرافق الخدمات الأساسية العامة بما فيها المدارس والمستشفيات، وذلك بطلب مذكرات توقيف تصدر عن  الدائرة التمهيدية  للمحكمة الجنائية الدولية في حق المسؤولين في قيادة الجيش الإسرائيلي والقوات والأفراد الآخرين المعنيين: الرئيس إسحاق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت.

وأضافت المذكرة : تعرض منظمات الحق والميزان والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في ملف الدعوى تفاصيل ارتكاب هذه الجرائم وكيفية استمرارها، الأمر الذي يؤكد الحاجة إلى إصدار مذكرات اعتقال بموجب البند الأول الفقرة باء والبند الثالث من المادة 58 من نظام روما الأساسي. ومن جانبنا فإننا نحثكم على مناشدة الدول الأطراف لتوفير التمويل الكافي لإجراء التحقيق وضمان الوصول الفعال في توقيت مناسب إلى العدالة.

وأضافت المذكرة : نُلاحظ قيام خمس دول أطراف في نظام روما الأساسي بإحالة الوضع في فلسطين في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر مُطالبةً المدعي العام "أن يحقق بحزم" في الجرائم المرتبطة بنظام الاستيطان الإسرائيلي، ولا سيما  السياسات والقوانين والقرارات الرسمية، والجرائم ضد الإنسانية من اضطهاد وفصل عنصري وإبادة جماعية وغيرها. علاوة على ذلك، إن الإسهامات المالية التي قدمتها إيرلندا وبلجيكا مؤخرًا في إطار التحقيق في الوضع في فلسطين، توفر لمكتب المدعي العام موارد كافية لمباشرة التحقيق على الفور .

وقال الموقعون على المذكرة : إن الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إذ تُعنى بصفتها شبكة عالمية بالعمل من أجل النهوض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقًا لمبادئ حقوق الإنسان وترابطها وعدم قابليتها للتجزئة بما فيها الحق في الحياة، تدين القتل الممنهج والواسع النطاق للمدنيين في قطاع غزة (وأماكن أخرى في سائر أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة)- فقد قتل ما لا يقل عن 16248 فلسطينيًّا قتلوا في غزة بين السابع من تشرين الأول/ أكتوبر والخامس من كانون الأول/ديسمبر، قيل إن 70% منهم من النساء والأطفال.

وذكرت الأمم المتحدة استنادًا إلى التقارير أن ما لا يقل عن 100 شخص قتلوا في السادس من كانون الأول/ديسمبر. ولا يزال هناك الكثيرين، وربما الآلاف، من الأشخاص مجهولي الهوية عالقين تحت الأنقاض، الذين قُتلوا أو أصيبوا جراء القصف المتواصل والضربات العسكرية الجوية والبرية والبحرية على مدار الأيام الأربعين الماضية التي استهدفت بمعظمها المدنيين والمنشآت المدنية والبنية التحتية. هذا وقد أوضحت الحكومة الإسرائيلية وجيشها مرارًا نيتهما المتمثلة في التدمير الواسع النطاق، والحصار الكامل، والتهجير القسري، وترحيل ما يزيد على مليون ونصف فلسطيني، باستخدام المجاعة كوسيلةً من وسائل الحرب وحرمان الفلسطينيين من الاحتياجات الأساسية الأخرى التي تشمل الماء  والدواء ومستلزمات الرعاية الطبية ومنها تأمين الوقود للمستشفيات، والمأوى والصرف الصحي والخدمات العامة وغيرها.

وجاء أيضاً : إنّ لمذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية دور مهم في ردع الانتهاكات والجرائم المستمرة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون. والفشل في إصدار مذكرات اعتقال في القضايا المُحددة في المراحل الأولى  من التحقيق يُرسخ الإفلات من العقاب الذي يُغذي الاحتلال الإسرائيلي بالتجاهل الصريح لسيادة القانون. كذلك، إن لإجراءات المحكمة الجنائية الدولية أيضًا تأثير كبير  على سائر الدول عن طريق إعادة تأكيد الالتزامات القانونية بمنع الجرائم وردع أي سلوك آخر قد يرقى إلى مستوى المساعدة والتحريض، مثل الدعم العسكري والاستخباراتي والدبلوماسي الكبير الذي تقدمه الولايات المتحدة الأميركية، فضلًا عن الدعم العسكري من بريطانيا وهولندا وكندا.

وقالت : ونلاحظ بيانكم الصادر في 6 كانون الأول/ ديسمبر، الذي أكدتم فيه "ضرورة السماح بدخول الإغاثة الإنسانية الفورية والواسعة إلى غزة"، "وأن تعمد عرقلة إمدادات الإغاثة للمدنيين قد يرقى إلى مستوى جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية". لكن إسرائيل مستمرة في عرقلة وصول الإغاثة الإنسانية، ومن الواضح أن كلمات الردع ليست كافية. ويجب إصدار مذكرات الاعتقال فوراً.

واختتمت بالتأكيد : يجب أن تتحرك المحكمة الآن لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين والجهات المتواطئة، خشية أن يؤدي ذلك إلى تقويض ركائز سيادة القانون الدولي.

 

 

اعتبر حزب الشعب الفلسطيني صيغة قرار مجلس الأمن الدولي الذي تم التصويت عليه أمس، تكريساَ للمفهوم الاسرائيلي - الأمريكي العدواني ضد الشعب الفلسطيني.

وقال الحزب في تصريح صحفي اليوم:

أولا: القرار تكريس للمفهوم الاسرائيلي - الامريكي في التعاطي مع العدوان والحصار المفروض على قطاع غزة.

ثانياَ: لن يطبق على الأرض لبقاء التحكم في ذلك بيد قوة الاحتلال الاسرائيلي.

ثالثاَ: ما جرى اعتماده من صيغة في هكذا قرار، يمثل تراجعاَ عن القرار الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة، كما إن هذا القرار يشكل غطاءَ وضوء أخضر لاستمرار دولة الاحتلال الفاشية في عدوانها على شعبنا.

وشدد حزب الشعب على ضرورة السعي والمثابرة في العمل من أجل سرعة وقف شامل لإطلاق النار وللعدوان على قطاع غزة وفك الحصار عنه، مهما جرى من إعاقات بسبب السلوك و"الفيتو" الامريكي السافر، واستمرار التمسك بمطالبة الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها في هذا الشأن.

 

 

اعتمد مجلس الأمن الدولي يوم امس الجمعة القرار رقم 2720 حول غزة وإسرائيل، بتأييد 13 عضوا وامتناع الولايات المتحدة وروسيا عن التصويت والذي يدعو إلى "اتخاذ خطوات عاجلة للسماح فورا بإيصال المساعدات الإنسانية بشكل موسَّع وآمن ودون عوائق ولتهيئة الظروف اللازمة لوقف مستدام للأعمال القتالية"

القرار- الذي قدمت مشروعه دولة الإمارات العربية المتحدة، العضو العربي بالمجلس - يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تعيين "كبير لمنسقي الشؤون الإنسانية وشؤون إعادة الإعمار يكون مسؤولا في غزة عن تيسير وتنسيق ورصد جميع شحنات الإغاثة الإنسانية المتجهة إلى غزة والواردة من الدول التي ليست أطرافا في النزاع، والتحقّق من طابعها الإنساني".

كما يطلب القرار من المنسق الجديد أن يقوم على وجه السرعة بإنشاء "آلية للأمم المتحدة من أجل التعجيل بتوفير شحنات الإغاثة الإنسانية لغزة" عن طريق هذه الدول، بالتشاور مع جميع الأطراف المعنية وبغية تسريع وتيسير وتعجيل عملية توفير المساعدات مع الاستمرار في المساعدة على ضمان وصول المعونة إلى وجهتها المدنية. بالإضافة إلى ذلك، طالب القرار أطراف النزاع بأن تتعاون مع المنسّق للوفاء بولايته "دون تأخير أو عوائق".

في كلمتها عقب امتناعها عن التصويت على القرار، قالت الممثلة الدائمة للولايات المتحدة الأمريكية ليندا توماس غرينفيلد إن بلادها "عملت بلا كلل للتخفيف من هذه الأزمة الإنسانية" وإخراج الرهائن من غزة ومن أجل سلام دائم.

وشكرت توماس غرينفيلد، دولة الإمارات وغيرها من الدول على العمل مع فريقها بحسن نية، وأضافت: "اليوم، قدم هذا المجلس بصيص أمل، وسط بحر من المعاناة التي لا يمكن تصورها". إلا أنها شددت على أن بلادها تشعر "بالفزع لأن المجلس لم يتمكن مجددا من إدانة هجوم حماس الإرهابي المروع في 7 تشرين الأول /أكتوبر".

وقالت السفيرة الأمريكية إن المجلس أوضح في قراره ضرورة إطلاق سراح جميع الرهائن فورا ودون قيد أو شرط، ووصول المنظمات الإنسانية إليهم، بما في ذلك الزيارات الطبية. وأضافت أن دعوة القرار لحماية المرافق الإنسانية تنطبق على كل من إسرائيل وحماس.

ودعت السيدة توماس غرينفيلد الأمم المتحدة إلى البناء على "التقدم الذي شهدناه على أرض الواقع" وأعربت عن تطلعها إلى عمل المسؤول الأممي الجديد مع الجهات الفاعلة الإنسانية والأطراف ذات الصلة، بما في ذلك إسرائيل.

وأشارت إلى أنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به لمعالجة الأزمة الإنسانية وإرساء الأساس لسلام دائم، إلا أنها أضافت: "دعونا نكون واضحين، حماس ليست لديها مصلحة في التوصل إلى سلام دائم. إن حماس عازمة على تكرار فظائع 7 تشرين الأول/أكتوبر مرارا وتكرارا. ولهذا السبب تدعم الولايات المتحدة حق إسرائيل في حماية شعبها من الأعمال الإرهابية".

وقالت إن بلادها تؤيد دعم المجلس لاستئناف الهدن الإنسانية في قطاع غزة، مشيرة إلى استعداد إسرائيل للتوصل إلى اتفاق آخر في هذا الصدد. وقالت: "الأمر الآن متروك بالكامل لحماس. ويجب أن توافق حماس على فترات هدن إضافية. هذه هي الطريقة التي يمكننا من خلالها إدخال مساعدات إضافية وإنقاذ الأرواح وإخراج مزيد من الرهائن على الفور".

قال الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، السفير فاسيلي نيبينزيا إن قرار مجلس الأمن "لو لم يحظَ بتأييد عدد من الدول العربية، لكنا بالطبع استخدمنا حق النقض (الفيتو) ضده".

 وأكد أن بلاده ترى باستمرار أن العالم العربي قادر على اتخاذ القرارات ويتحمل المسؤولية الكاملة عنها، "وهذا السبب الوحيد الذي جعلنا لا نعطل تلك الوثيقة" في إشارة إلى امتناعه عن التصويت على مشروع القرار بدلا من استخدام الفيتو ضده.

وانتقد نيبينزيا الصيغة الحالية للقرار الذي دارت حوله مفاوضات مطولة. وقال إن المسؤولية عن كل العواقب المحتملة- المترتبة على القرار بشكله الحالي- تقع على عاتق الدول التي أعطت موافقتها على صياغة القرار "التي فرضتها الولايات المتحدة" على حد تعبيره.

وقال مندوب روسيا الدائم "إن هذه لحظة مأساوية بالنسبة للمجلس، وليست لحظة انتصار للدبلوماسية متعددة الأطراف، بل هي لحظة ابتزاز فاضح وغير مسبوق ومجرد من المبادئ، يعكس ازدراء واشنطن لمعاناة الفلسطينيين وآمالهم في أن يضع المجتمع الدولي حدا لكل هذا".

وشدد على أن المطالبة بشكل واضح بوقف كامل لإطلاق النار من قبل مجلس الأمن، "تظل ضرورة حتمية"، مضيفا أنه "بدون ذلك، وكما أظهرت تجربة قرار مجلس الأمن رقم 2712، فإن تنفيذ قرارات مجلس الأمن في غزة سيكون ببساطة مستحيلا".

الممثلة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة السفيرة لانا نسيبة قالت إن القرار سيسمح للمساعدات الإنسانية المنقذة للحياة بدخول غزة والوصول إلى المحتاجين إليها. وذكرت أنه "سيحدث الفارق بين الحياة والموت لمئات إن لم يكن لآلاف المدنيين".

وشددت على ضرورة أن يرتقي مجلس الأمن لمسؤولياته بضمان تطبيق القرار بشكل كامل. "وإلى جانب المساعدة في إنقاذ الأرواح في غزة"، أكدت أيضا أهمية التركيز على استعادة الأمل في حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

قال رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة إن القرار الذي تم اعتماده اليوم هو خطوة في الاتجاه الصحيح داعيا إلى "التحرك الآن من أجل إنقاذ الأرواح. وتقديم المساعدة المنقذة للحياة والأمل الذي يحافظ على الحياة".

وشدد منصور على ضرورة تنفيذ القرار وأن تصاحبه ضغوط هائلة من أجل وقف فوري لإطلاق النار، مؤكدا أنه "لا توجد وسيلة (أخرى) لوقف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية الجارية".

وأكد كذلك أنه لا سبيل آخر سوى وقف إطلاق النار "للبدء في معالجة الكارثة الإنسانية التي أحدثها الاحتلال"، وإطلاق سراح المحتجزين. وذكر أن ما يدعو إليه القرار من حماية المدنيين، وشجب للهجمات ضدهم، ورفض للتهجير القسري، ووصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وآمن إلى السكان الفلسطينيين، يتطلب "وقفا عاجلا لإطلاق النار".

ورحب منصور بقرار إنشاء آلية للأمم المتحدة لتسريع تقديم الإغاثة الإنسانية إلى غزة، داعيا إلى تنفيذ ذلك على وجه السرعة. وقال إن الموت يوجد في كل مكان في غزة بمختلف مظاهره بما فيه الدمار والحرمان والمرض، مضيفا أن "الناس يتضورون جوعا. ليس لديهم ماء ولا طعام ولا دواء، أو بالكاد لديهم أي شيء".

وشدد على أن ما وصفه بـ "الحصار الإسرائيلي اللاإنساني والإجرامي، وهذا الاستخدام للمساعدات الإنسانية اللازمة لبقاء السكان على قيد الحياة كوسيلة للحرب يجب أن ينتهي الآن". وأكد منصور أن القرار يهدف إلى المساعدة في "معالجة هذا الوضع اللاإنساني والتخفيف من المعاناة والألم الذي لا يوصف والذي يتحمله ملايين المدنيين".

من جهته، قال بريت جوناثان ميللر نائب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، إن المساعدات الإنسانية "تتدفق إلى غزة كل يوم"، ومع ذلك يحرم الرهائن الذين تحتجزهم حماس حتى من زيارات الصليب الأحمر في "أبشع جريمة حرب يمكن تصورها".

وشدد ميللر على أن أي تعزيز لمراقبة المساعدات من قبل الأمم المتحدة لا يمكن أن يتم على حساب عمليات التفتيش الأمنية الإسرائيلية، وقال: "ليس لإسرائيل الحق فحسب، بل عليها واجب بضمان أمنها. لهذا السبب فإن مهمتنا المتمثلة في القضاء على قدرات حماس لم تتغير. ولهذا السبب لن تتغير عمليات التفتيش الأمني للمساعدات".

وأضاف نائب السفير الإسرائيلي أنه إذا كان المجلس يسعى إلى إنهاء الأعمال العدائية، فعليه أن يبدأ بدعم مهمة إسرائيل المتمثلة في إعادة الرهائن "والقضاء على تهديد حماس". وشدد على ضرورة أن يحاسب المجلس حماس في قرارته وأن يتخذ "كل خطوة لمنعها من ترسيخ نفسها واستعادة السلطة"، حيث إن الحركة تمثل "تهديدا مباشرا لأمن إسرائيل ولسكان غزة وللاستقرار الإقليمي"، على حد تعبيره.

وقال السيد ميلر إن المجلس عليه مسؤولية التركيز على تحرير الرهائن، ومنع حماس من استغلال المساعدات، وضمان عدم قدرتها بعد الآن على "توسيع بنيتها التحتية الإرهابية".

أثنى مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير أسامة عبد الخالق على اعتماد مجلس الأمن "مشروع قرار هام ومؤثر من شأنه تسهيل النفاذ الإنساني وزيادة حجم المساعدات المقدمة إلى قطاع غزة".

وأكد أن القرار يبني على القرار السابق الذي تقدمت به المجموعتان العربية والإسلامية ورعته 81 دولة، مؤكدا أن قرار اليوم هو "خطوة على الطريق الصحيح" لمعالجة التداعيات الإنسانية الدامية للحرب على غزة، وضمان استمرارية وصول المساعدات للقطاع دون عوائق عبر آلية تشرف عليها الأمم المتحدة، "بحيث لا يُترك العمل الإنساني رهينة لإرادة القوة القائمة بالاحتلال، والتي لا يمكن عقلا ولا قانونا اعتبارها طرفا محايدا في تقديم الدعم الإنساني". وقال عبد الخالق إنهم يتطلعون إلى أن يساهم القرار في دعم جهود المجتمع الدولي لمساعدة غزة.

وأعرب عن تقدير بلاده لوكالة الأونروا "للتضحيات التي قدمتها، والجهود المضنية التي بذلتها في ظل أصعب الظروف في غزة". ودعا إلى قيام أجهزة ووكالات الأمم المتحدة "فورا وبدون إبطاء" بوضع هذا القرار موضع التنفيذ، كما دعا المجتمع الدولي لحشد الموارد المالية والبشرية اللازمة بما يحقق أهداف القرار.

وأكد أن اعتماد القرار هو خطوة يجب أن تتبعها خطوات أخرى، أولها "إلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار الفوري"، وإيقاف الأعمال العدائية في كافة المناطق بقطاع غزة. وجدد التأكيد على أهمية خلق أفق سياسي واستئناف العملية التفاوضية التي تحقق للشعب الفلسطيني تطلعاته المشروعة في دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1976، وعاصمتها القدس الشرقية.

تفاصيل القرار

طالب المجلس في قراره أطراف النزاع بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وحماية المدنيين والأعيان المدنية، ووصول المساعدات الإنسانية، وحماية العاملين في المجال الإنساني وحرية حركتهم. كما رفض "التهجير القسري للسكان المدنيين، بمن فيهم الأطفال". وأكد مجددا التزامات جميع الأطراف "فيما يخص الامتناع عن مهاجمة، أو تدمير أو إزالة أو إتلاف الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة".

طالب القرار أطراف النزاع أيضا بإتاحة وتيسير استخدام "جميع الطرق المتاحة المؤدية إلى قطاع غزة والكائنة في جميع أنحائه"، بما في ذلك التنفيذ الكامل والسريع للفتح المعلن عنه لمعبر كرم أبو سالم الحدودي، لتوفير المساعدة الإنسانية التي تتضمن الوقود الكافي للوفاء بالاحتياجات الإنسانية والغذاء والإمدادات الطبية ومساعدات الإيواء العاجل "إلى السكان المدنيين المحتاجين في جميع أنحاء قطاع غزة".

كما طالب المجلس بتنفيذ القرار 2712 الذي اعتمده في منتصف شهر تشرين الثاني / نوفمبر بالكامل، وطلب من جميع الأطراف المعنية الاستفادة الكاملة من آليات الإخطار الإنساني وتفادي التضارب العسكري – الإنساني القائمة لحماية جميع المواقع الإنسانية، بما فيها مرافق الأمم المتحدة، والمساعدة في تسهيل حركة قوافل المساعدات.

الخميس, 21 كانون1/ديسمبر 2023 23:33

نزوح 59 ألف يمني منذ بداية العام الحالي

 

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين الماضي، نزوح 59 ألف يمني منذ بداية العام 2023م، لأسباب متعلقة بالنزاع الدائر في البلاد والتغير المناخي.

وقالت المنظمة في تقريرها الأسبوعي لحالات النزوح إنه "ما بين 1 يناير وحتى 16 ديسمبر، رصدت مصفوفة النزوح التابعة لمنظمة الهجرة الدولية 9836 أسرة يمثلون (59.016 فرداً) تعرضت للنزوح مرة واحدة على الأقل".

وأضافت: "أنه ما بين 10-16 ديسمبر 2023م، تتبعت مصفوفة النزوح التابعة للهجرة الدولية، 50 أسرة يمثلون (300 فرد) تعرضوا للنزوح مرة واحدة على الأقل".

ونشأت معظم حالات النزوح من محافظات تعز والحديدة وحجة، واستقرت منها 23 أسرة في تعز، و22 أسرة في مأرب و5 أسر في الحديدة، وفقا للمنظمة.

ورصدت المنظمة  42 أسرة نازحة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق الذي غطى الفترة من 3-9 ديسمبر بواقع 31 أسرة في مأرب، و8 أسر في الحديدة، و3 أسر في تعز.

وفي السياق كشف تقرير أممي حديث أن 77% من النازحين داخلياً في اليمن خلال العام الجاري 2023 نزحوا جراء التغيرات المناخية وما صاحبها من أمطار وفيضانات.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) باليمن تقرير عن الوضع الإنساني في اليمن، إن الفيضانات الناجمة عن التغيرات المناخية كانت السبب الرئيسي في نزوح ما نسبته 77% من إجمالي أكثر من 300 ألف شخص نزحوا حديثاً أو بشكل ثانوي في البلاد، خلال الفترة بين يناير ونوفمبر من العام الجاري 2023.

وأضاف التقرير أن اليمن يعاني من تفاقم آثار تغير المناخ، حيث تؤدي الكوارث الطبيعية الناجمة عنه إلى زيادة التحديات الموجودة مسبقاً للأزمات، ويعد المحرك الرئيسي للاحتياجات وتسريع حالات الطوارئ الإنسانية، كما أن هذه الكوارث تشكل تهديدا كبيرا لحياة العديد من المجتمعات المحلية وسبل عيشها ورفاهها.

ولفت إلى أن التغيرات المناخية بما في ذلك أنماط هطول الأمطار وماينتج عنها من فيضانات تزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية في اليمن وخاصة بالنسبة للمجتمعات الأكثر ضعفا، بما في ذلك 4.56 مليون نازح داخلياً في جميع أنحاء البلاد.

وطبقاً للتقرير  فإن اليمن ـ الذي حل في المرتبة الثالثة عالميا من حيث مؤشرات مخاطر المناخ (2022)ـ، شهد في السنوات الأخيرة طفرة في حدوث الأعاصير المطرية وشدتها ومدتها، فبحسب تقرير صادر عن البنك الدولي خلال الفترة من 2001 إلى 2019، زادت الأعاصير في بحر العرب بنسبة 52% في تواترها، و80% في مدتها، وازدادت شدتها مقارنة بالفترة التي سبقتها قبل عقدين من الزمن.

وأوضح التقرير أن إعصار تيج الذي ضرب المحافظات الساحلية الشرقية لليمن (المهرة وحضرموت وجزيرة سقطرى) في أواخر أكتوبر 2023، جلب معه أمطار غزيرة وفيضانات ورياح قاتلة أثرت على أكثر من 18 ألف أسرة، وتسبب بتدمير العديد من المنازل، وتهجير آلاف العائلات، وإتلاف وتدمير مواقع الأسر النازحة، وتعرضت البنية التحتية العامة لأضرار كبيرة، مما أدى إلى تعطيل الوصول إلى الخدمات الأساسية، وبروز حاجة كبيرة للمساعدة.

 

 

طالبت منظمة  "هيومن رايتس ووتش" سلطات الحوثيين  إلغاء حكم الاعدام ضد الناشطة الحقوقية فاطمة العرولي وإنهاء قمعهم المتصاعد لحرية التعبير وحقوق المرأة.

وقالت المنظمة في تقرير صادر عنها اليوم الثلاثاء انه في 5 ديسمبر/كانون الأول 2023، أدانت "النيابة الجزائية المتخصصة" في صنعاء فاطمة صالح العرولي  (35 عاما) وحكمت عليها بالإعدام بتهمة التعامل مع العدو، في إشارة إلى الإمارات.

موضحة ان العرولي، الناشطة والرئيسة السابقة لمكتب اليمن لـ "اتحاد قيادات المرأة العربية" التابع لـ "جامعة الدول العربية" لم تتمتع بأي تمثيل قانوني في المحاكمة، ولم تتمكن عائلتها من الاتصال بها إلا مرتين منذ اعتقالها في أغسطس/آب 2022.

قالت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش: "بلغ القمع ضد النشطاء الحقوقيين وناشطات حقوق المرأة في مناطق سيطرة الحوثيين مستويات جديدة مرعبة، إذ يقمع الحوثيون حقوق الإنسان والحريات بدل تزويد الناس تحت حكمهم بالضروريات الأساسية مثل الغذاء والماء".

واضافت: "شيئا فشيء، يحوّل الحوثيون حياة النساء والنشطاء الحقوقيين إلى جحيم في المناطق تحت سيطرتهم. ينبغي للحوثيين منح فاطمة محاكمة عادلة فورا وإنهاء قمعهم الواسع بحق النساء والنشطاء الحقوقيين تحت سيطرتهم".

تحدثت هيومن رايتس ووتش مع أربعة أشخاص لديهم معرفة مباشرة بقضية العرولي وظروف احتجازها، منهم شقيقها محمد ومحامٍ حاول تمثيلها، وراجعت وثائق المحكمة وتقارير أخرى تخص قضيتها.

وقالت مصادر هيومن رايتس  إن العرولي اعتُقلت في 12 أغسطس/آب 2022 عند نقطة تفتيش خاضعة لسيطرة الحوثيين في مديرية الحوبان في محافظة تعز بينما كانت في طريقها من عدن إلى صنعاء. قال محاميها إنها كانت قد عادت لتوها من زيارة والدتها في الإمارات، مكان مولدها ومقر إقامة عائلتها حاليا. اتصلت العرولي بشقيقها عند نقطة التفتيش لتخبره أن الحوثيين أوقفوها، وانقطعت أخبارها عن أسرتها لغاية يناير/كانون الثاني 2023.

وطبقاً لتقرير المنظمة الدولية: قالت رسالة وجهها مقررون خاصون من الأمم المتحدة إلى وزير خارجية الحوثيين إن "جهاز الأمن والمخابرات" التابع للحوثيين أخفى العرولي قسرا ولم يمكنّها من الحصول على محام، ولم تتمكن منذ احتجازها من الاتصال بأسرتها إلا مرتين. أضافت الرسالة أن سلطات الحوثيين "أنكرت في البداية أي علم لها باعتقالها أو مكانها عندما سأل محاميها عنها".

في 31 يوليو/تموز، علم محامي العرولي أن الحوثيين اتهموها بمساعدة جهة معادية (الإمارات)، بحسب لائحة الاتهام الرسمية الصادرة في 31 يوليو/تموز عن النيابة الجزائية المتخصصة، والتي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش. تذكر الوثائق أن العرولي جُنّدت للعمل مع ضباط مخابرات إماراتيين يشرفون على الحرب في اليمن، وأنها وافقت على تزويدهم بمعلومات ومواقع حساسة للجيش واللجان الشعبية اليمنية. لم يقدم الادعاء أي دليل علني يدعم هذه الاتهامات.

سبق للعرولي أن انتقدت السلطات اليمنية على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي، ونشرت بشكل منتظم أيضا حول حقوق المرأة والطفل وتجنيد الأطفال في النزاع بين الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية والإمارات.

نشر محامي العرولي في 19 سبتمبر/أيلول على وسائل التواصل الاجتماعي موافقة الأخيرة في جلسة الاستماع الأولى لها ذلك اليوم على توكيله للدفاع عنها.

وأضاف أنه أخبر القاضي أنه موجود لتمثيلها، وهي أكدت الأمر، لكن أمره ضابط مخابرات لاحقا بمغادرة قاعة المحكمة عندما أخبر العرولي بأن عليها طلب نسخة من قضيتها والتهم الموجهة إليها. أضاف أنه أثناء مغادرته قاعة المحكمة، سمع القاضي يقول للعرولي إنها لن تحتاج إلى محامٍ لأنه لن يتمكن من فعل شيء لها.

قال أحد المصادر إن هذا "يحدث بانتظام" منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في العام 2014، مضيفا: "عندما يعتقل جهاز الأمن والمخابرات أحدهم، فإنهم يقدمونه إلى المحكمة ويطلبون منه الاعتراف بكل شيء، [ويخبرونه] بأنهم سيعذبونه حتى يعترف بالتهم الموجهة إليه".

قالت المصادر إنه، لاحقا، لم يتمكن أفراد أسرتها ولا المحامون من الاتصال بها قبل محاكمتها التي كانت في 5 ديسمبر/كانون الأول. خلال المحاكمة، حكمت النيابة الجزائية المتخصصة على العرولي بالإعدام، مشيرة إلى اعترافها بتجنيد أشخاص لدعمها في جمع المعلومات الاستخبارية لصالح الإمارات، فضلا عن انتحالها شخصية امرأة أخرى. من غير الواضح ما إذا كانت العرولي قد اعترفت، وفي أي ظروف، إن كانت قد فعلت.

قال شقيقها إن آخر اتصال هاتفي أجرته عائلتها معها كان قبل جلسة سبتمبر/أيلول. قال المحامي: "حاول شقيقها زيارتها عدة مرات. كتبتُ رسالة لأخيها ليقدمها إلى السلطات تطلب منهم السماح له بزيارة أخته، لكن ظل جهاز الأمن والمخابرات يرفض السماح لها بمقابلة أي شخص. كانوا يزعمون أنها لا ترغب في مقابلة أي أحد".

قال محاميها إن عائلتها قدمت عدة طلبات رسمية لزيارتها، منهما طلبان في ديسمبر/كانون الأول 2022 ومارس/آذار 2023 اطلعت عليهما هيومن رايتس ووتش. منع جهاز المخابرات إجراء الزيارتين رغم موافقة النائب العام على كلا الطلبين.

يصعب معرفة الظروف التي تواجهها العرولي أثناء الاحتجاز نظرا لتعذّر التواصل معها. قال محاميها إنها قالت في جلسة سبتمبر/أيلول إنها كانت محتجزة في غرفة صغيرة فيها عفن وبلا نافذة. أفاد شخص كان في قاعة المحكمة يومها أنها أخبرت القاضي أن غرفتها "سيئة ومتعفنة لدرجة أنني لا أستطيع حتى الصلاة فيها".

كما تمكن أحد إخوة العرولي من التحدث معها لفترة وجيزة خلال جلسة سبتمبر/أيلول. قال شقيقها محمد إن أخته أخبرت شقيقهما أنهم حقنوها بمواد مجهولة، وأرته كذلك كدمات قالت إنها بسبب الضرب الذي تعرضت له على رأسها. قال محمد إن شقيقه أشار إلى أن أخته "كانت تبدو مريضة ومرهقة وضعيفة، ويُحتمل أنها فقدت تقريبا 10 و15 كيلوغرام". أضاف محمد أن شقيقته لديها مرض السكري، وأنها سألت خلال المحاكمة عما إذا كان بإمكان أسرتها إحضار الدواء والمال لها، لكن رفض القاضي هذا الطلب.

لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من الحصول على معلومات أكثر حول حالة العرولي في السجن. بحسب تقرير المقررين الخاصين للأمم المتحدة، "من غير المعروف تحت أي ظروف استُجوبت السيدة العرولي، ولا كيف عوملت أثناء احتجازها".

تحدثت منظمات عديدة، منها هيومن رايتس ووتش، عن انتهاكات منهجية في سجون الحوثيين. وجد "فريق الخبراء المعني باليمن" التابع لمجلس الأمن الدولي في تقريره لعام 2023 أنه "يتعرض السجناء المحتجزون  لدى الحوثيين للتعذيب النفسي والجسدي المنهجي، بما في ذلك الحرمان من التدخل الطبي لعلاج الإصابات الناجمة عن التعذيب الذي يتعرضون له، والذي أدى إلى إصابة بعض السجناء بحالات عجز دائم وحالات وفاة". وجد التقرير أيضا أن النساء المحتجزات "يتعرضن للتعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة... [ويتعرضن] أيضا للاعتداء الجنسي، وفي بعض الحالات يخضعن لفحوص العذرية، وكثيرا ما يُمنعن من الحصول على السلع الأساسية، بما في ذلك منتجات النظافة الصحية النسائية".

قال محمد: "تعيش الأسرة بأكملها فترة صعبة للغاية حاليا. تشاهد والدتي...، وهي امرأة عجوز، ابنتها الوحيدة تتعرض للاعتقال، والتعذيب، والحكم بالإعدام، وأبناء العائلة مصدومون مما حدث. الأسرة بأكملها خائفة الآن بشأن ما سيحدث لفاطمة، وكذلك ما سيحدث لنا إذا عدنا إلى الوطن [في اليمن]".

بحسب "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان"، منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة العام 2014، حكموا على 350 شخصا بالإعدام وأعدموا 11 منهم. في 18 سبتمبر/أيلول 2021، أعدمت قوات الحوثيين 9 أشخاص، بينهم شاب عمره 17 عاما، في ميدان التحرير في صنعاء. قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إنه "حُكم على المتهمين بالإعدام في عملية قضائية انتَهَكَت حقوقهم الدستورية، ولم تحترم معايير المحاكمة العادلة بموجب القانون الدولي". 

كما قام الحوثيون باحتجاز وإخفاء قسري وإساءة معاملة العشرات، بينهم معارضون سياسيون، وطلاب، وصحفيون، ونشطاء. وثّقت "مواطنة لحقوق الإنسان"، وهي منظمة مجتمع مدني يمنية، 1,482 حالة اعتقال  تعسفي و596 حالة إخفاء قسري على يد سلطات الحوثيين بين 2015 وأبريل/نيسان 2023.

تُلزم المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها "الميثاق العربي لحقوق الإنسان"، الذي صادق عليه اليمن، الدول التي تعتمد عقوبة الإعدام بعدم استخدامها إلا في "الجنايات بالغة الخطورة"، وفي ظروف استثنائية.

تعارض هيومن رايتس ووتش عقوبة الإعدام في جميع البلدان وفي جميع الظروف. عقوبة الإعدام تتفرّد في قسوتها ونهائيتها، ويشوبها التعسف، والتحيز، والخطأ في كافة الأحوال.

 

 

كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، تلقيه شهادات صادمة عن عمليات إعدام ميداني تقترفها قوات الجيش الإسرائيلي ضد المدنيين خلال مداهمة منازلهم في مناطق التوغل بقطاع غزة.

وأضاف في بيان صادر عنه الاربعاء، أنه تلقى شهادات عن مداهمة قوات الجيش الإسرائيلي منزلاً لعائلة عنان وسط مدينة غزة، مساء الثلاثاء، وأنها أطلقت النار المباشر تجاه الشبان داخل المنزل، دون أي مبرر، ودون وجود أي مقاومة لهم، وجمعوا النساء في إحدى الغرف، ثم ألقوا تجاههم عددًا من القذائف ما أدى إلى إصابات بصفوفهم.

وأكد أن المعلومات الأولية التي تلقاها تشير إلى أن 15 شخصًا من عائلات عنان والغلايني والعشي والشرفا وهم من أصهار العائلة وممن نزحوا لديهم، جرى تصفيتهم بالرصاص، وهناك عدد آخر لا يزال يعاني من جروح خطيرة، كما اقتاد الجنود مسنًا ولم يعرف مصيره.

واوضح أن عددًا من السيدات المصابات من ضمن نحو 50 سيدة وطفل محاصرون في المنزل، منهم حالات تعاني من جروح خطيرة وبتر، وجهوا مناشدات للجنة الدولية للصليب الأحمر من أجل التنسيق لنقلهم من المكان لإنقاذ حياتهم.

ونقل المرصد عن أحد أقارب الضحايا القول: أبلغتني شقيقتي أن قوة إسرائيلية داهمت البيت، وأعدمت الشبان، هناك 15 شخصًا جرى تصفيتهم بالرصاص، وهناك جرحى بحالات خطيرة، ثم ألقى جنود القوة القذائف تجاه النساء اللواتي احتجزن في إحدى الغرف، وحاليا والدتي وشقيقتي وزوجة أخي مصابات هن وغيرهن أيضًا، يمكن أن يموتوا في أي لحظة إذا لم يتم إنقاذهم سريعا.

ونقل عن إيمان العشي من داخل المنزل المحاصر، قولها: أنا نازحة مع عدد من أفراد أسرتي في عمارة العودة أمام برج الجلاء سابقا في مدينة غزة، قوات الجيش داهمت العمارة، وحجزوا الشباب وأجبروهم على خلع ملابسهم وأطلقوا النار عليهم أمامنا وأعدموهم، منهم زوجي ووالدي إخواني، ثم حجزونا في غرفة وأطلقوا القذائف تجاهنا”.

وتابعت: العمارة بها العديد من العائلات وعددنا الإجمالي الباقين حاليا حوالي 50 سيدة وطفل، أنا أصبت ومعي طفلة 9 أشهر رضيعة وطفلي 6 سنوات مصاب، والدتي وبنات شقيقتي ابنة عمي يدها مبتورة وزوجة عمي يدها مبتورة وأخي مصاب وشقيقتي مصابة وهناك طفلة معها كسر في الحوض مصابة.

وأضافت: زوجي غارق بدمائه أمامنا الآن، ونحن خائفون أن يعودوا ليكملوا علينا، نحن أبلغناهم أننا مدنيون ورفعنا الراية البيضاء”، مؤكدة أنهم سمعوا إطلاق نار أيضًا في عمارة مجاورة.

وقالت إحدى النساء من المنزل الذي تعرض للاستهداف: الجنود جمعوا الرجال وأجبروهم على التعري من ملابسهم، وعددهم يفوق الـ15 وأطلقوا النار تجاههم وأعدموهم أمامنا.

وأضافت: تم إعدام زوجي وأبنائي الثلاثة وإخوتي أمامنا، ثم حجزونا نحن وباقي النساء والأطفال في غرفة وأطلقوا قذائف تجاهنا، والقوات الإسرائيلية تتمركز خارج البيت.

وذكر الأورومتوسطي أن من بين من تعرضوا للإعدام والتصفية: عماد حمدي عبدالله الغلاييني وأبناءه: حمدي وعبدالرحمن واحمد وسراج، وعبدالله اياد حمدي الغلاييني وشقيقه همام، ومحمد وأمين عنان، وبسام عنان، ومحمد فايز العشي.

فظائع إنسانية

وأكد الأورومتوسطي أنه تلقى شهادات متكررة عن فظائع إنسانية تقترفها القوات الإسرائيلية في المناطق التي تتوغل فيها، بما فيها تصفيات جسدية وإعدامات ميدانية لمدنيين ليس لها أي مبرر، مبينًا أن الشهادات تبين أن الجنود عندما يداهمون منزلاً يفجرون البوابات ثم يشرعون بإطلاق النار الكثيف داخل المنزل رغم عدم وجود أي مقاومة، ورغم وجود صراخ ونداءات من سكان المنزل.

وقال أن الجنود في العديد من الحالات يقدمون على إطلاق النار العمدي والتصفيات الجسدية، ضد الشبان المدنيين، فيما يجري التنكيل بشكل مهين بالنساء والأطفال.

وأكد رصده تزايدا في عمليات الإعدام الميداني عندما يكون هناك حديث عن هجمات تنفذها الفصائل الفلسطينية في ضد الآليات الإسرائيلية، ما يدلل على أن ما يجري هو جزء من عمليات انتقام من المدنيين تنتهك القانون الدولي الإنساني.

وقال أن القوات الإسرائيلية المتمركزة في الآليات أو البنايات العالية مستمرة في عمليات القنص ضد المدنيين الفلسطينيين سوءا داخل منازلهم أو خلال محاولتهم التحرك في مناطق سكناهم رغم عدم وجود آليات قريبة من تلك المنازل، مبينًا أنه وثق مقتل سامي جبر كحيل برصاص قناص إسرائيلي في مدينة غزة، أمس الاثنين.

واضاف: تلقينا شهادات عن عمليات قتل طالت العشرات من المدنيين في الشوارع والمنازل برصاص قناصة من الجيش الإسرائيلي أو باستهداف من القذائف المدفعية الإسرائيلية وأجسادهم ملقاة في الشوارع وتمر أيام دون انتشالهم.

وأكد أن هذه عمليات القتل والإعدام الميداني، هي واحدة من أنماط الانتهاكات الفظيعة التي تمارسها القوات الإسرائيلية في مناطق التوغل، والتي تشمل عمليات النهب، والترويع، والاعتقال التعسفي، والتعذيب، والتدمير الواسع دون أي ضرورة أو تناسب.

وطالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمل مسؤولياتها وتلبية المناشدات التي تصلها لإجلاء الجرحى والضحايا من المناطق التي تشهد توغلات إسرائيلية.

وأكد المرصد تلقيه شكاوى واسعة بأن اللجنة الدولية لا تستجيب للمناشدات والبلاغات التي تتلقاها من السكان الفلسطينيين، تحت ذريعة أن الجيش الإسرائيلي لا يسمح بذلك، في وقت تمكنت فيه في حالات محدودة جدا من إجراء تنسيق لوصول جرحى وضحايا وسكان لإجلائهم بعد تأخير ساعات طويلة، كما حدث في حالة إصابة الصحفي سامر أبو دقة، الذي انتشل جثة هامدة هو وثلاثة من العاملين في الدفاع المدني بعد 5 ساعات من استهدافهم في خانيونس.

موضحا تلقيه شكاوى بأن طواقم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر رفضت الاستجابة لمساعدة نازحين بما فيهم نساء في مناطق خطرة ووقت متأخر من الليل، حتى بمجرد السماح لهم بإجراء اتصال هاتفي، وهو ما يستوجب فتح تحقيق في هذا القصور والتخلي عن أداء الواجب الإنساني.

وشدد على أن اللجنة الدولية مطالبة بحكم التفويض الدولي الممنوح له ولشارتها بعد الرضوخ للرفض الإسرائيلي، والإصرار على القيام بدورها الإنساني على الوجه الأكمل، وفي حال الرفض إعلاء صوتها بذلك وحشد المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لتحقيق ذلك، وهو أمر لا تقوم به حتى الآن.

وطالب المرصد الأورومتوسطي بوجوب فتح تحقيق دولي عاجل في الجرائم المروعة التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في مناطق توغلاته برًّا داخل قطاع غزة، بما في ذلك عمليات الإعدام الميدانية والتعذيب والتهديد باغتصاب نساء، وفق شهادات جمعها لمدنيين مُفرج عنهم.

وطالب المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بضمان حرية تحرك طواقم الإسعاف والدفاع المدني لتلبية البلاغات عن الاستهدافات والإصابات، مشددا على ان القوات الإسرائيلية بصفتها القوة القائمة بالاحتلال تتحمل المسؤولية عن تقديم المساعدة الطبية والإغاثية للأشخاص في المناطق التي تسيطر عليها.

وشدد على أنه بموجب القانون الإنساني الدولي، يتوجب على إسرائيل اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين، وضمان قدرتهم على توفير ظروف مرضية للسلامة والمأوى، مع التأكيد أن المدنيين الذين يختارون البقاء في المناطق المخصصة للإخلاء لا يفقدون حمايتهم ومن المحظور استهدافهم تحت أي مبرر.

وأكد أن وقف العدوان هو المطلب الأساسي الذي يجب أن يتحرك الجميع من أجل تحقيقه؛ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من جريمة الإبادة الجماعية التي تستهدف 2.3 مليون إنسان في قطاع غزة على مرأى من العالم بأسره ووسط حالة من الصمت والعجز الذي سيبقى وصمت عار في جبين الإنسانية.

 

 

أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور واعد باذيب، تراجع  متوسط دخل الفرد باليمن بحوالي 60 بالمائة فضلاً عن تدهور قطاع الخدمات وتفاقم الازمة الانسانية والفقر الذي وصل الى 80 بالمائة من السكان وإنعدام الأمن الغذائي.

وتطرق خلال الحلقة النقاشية حول الرؤية العربية للعام 2045م، على هامش أعمال الدورة الوزارية الـ31 للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكو) المنعقدة بالجامعة العربية بجمهورية مصر العربية، الثلاثاء، الى التحديات المتعلقة بالاضرار في البنية التحتية نتيجة الحرب موضحاً ان 49 بالمائة من أصول قطاع الطاقة تضررت ، وحوالي 38 بالمائة من الأصول قطاعِ المياه والصرف الصحي.

وأضاف:  كما تعرضت حوالي 29 بالمائة من إجمالي شبكة الطرق الداخلية في المدن اليمنية لأضرار كلي او جزئي، بالاضافة الى تحديات الحوكمة ومكافحة الفساد وهشاشة المؤسسات وتراجع مؤشرات التعليم والصحة.

وشكر وزير التخطيط والتعاون الدولي، منظمة الإسكوا وجامعة الدول العربية على إعداد الرؤية العربية 2045 م التي تستشرف مستقبل الامة العربية في ظل الاحداث والتحولات الكبرى الجارية في العالم والمنطقة العربية.

وأكد أن الرؤية وضعت عدد من المقترحات والمشاريع الإقليمية حول الآليات والادوات للتعامل والعمل الجماعي المشترك، مشيراً الى أن المنطقة العربية تواجه جملة من التحديات المتعددة.

واستعرض باذيب التحديات التي تواجه اليمن سياسياً وأمنياً ومؤسسياً نتيجة الصراع الذي طال امده ويدخل عامه التاسع بسبب الانقلاب الحوثي على الشرعية ومخرجات الحوار الوطني، أضافة إلى انكماش الاقتصاد الذي خسر اليمن الكثير من المنجزات الاقتصادية والفرص وشحة الايرادات العامة وخاصة بعد توقف تصدير النفط نتيجة الضربات الحوثية على موانئ انتاج النفط وارتفاع المديونية الخارجية .

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي" أن اليمن تبني نهج تنموي جديد، قد رسمت الرؤية العربية بعض معالمه الى جانب التعافي وإعادة الاعما، ونحن بحاجة الى نهج يستند الى تمكين الشباب وخلق فرص عمل مستدامة، والتركيز على تنويع الاقتصادي والنمو الاقتصادي الاخضر وتنمية برامج ريادة الاعمال وتنمية المشاريع الصغيرة والاصغر لانتشال الاسر الفقيرة من براثن الفقر والبطالة وتحسين فرص كسب العيش وضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية وتحسين نوعية الحياة، فضلاً عن الاستفادة من مستحدثات الثورة الصناعية والذكاء الصناعي والاستثمار في التعليم والتدريب و التحول الرقمي في الانتاج والتنمية الاجتماعية والمؤسسية وتقوية التماسك الاجتماعي، وتعزيز الحكم الرشيد، وبناء مؤسسات قادرة على الصمود".

واضاف "أن أركان الرؤية العربية الستة المتمثلة في الأمن والعدالة والابتكار وازدهار التنمية والتنوع الحيوي والتجدد الثقافي والحضاري عبارة عن منظومة متكاملة ترتبط ببعضها البعض بحيث لا يمكن الفصل بين أركانها الستة وهي في الوقت نفسه ترتبط الى حد ما مع الخطط الوطنية والاولويات على المدى المتوسط والبعيد في اليمن المتركزة بخطة التعافي والتنمية التي يجري مراجعتها بدعم من (الاسكوا) في خمسة محاور رئيسية والتي ترتبط اجمالا باهداف التنمية المستدامة 2030م".

ولفت باذيب، إلى أهمية الرؤية العربية التي ستكون أداة محفزة للجهود الوطنية في كل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، وأحد مفاتيح تعزيز التكامل الاقتصادي وتوسيع نطاق التعاون الاقليمي والثقافي والسياسي.

 

 

حذرت تقارير دولية واممية من  خطورة الأوضاع الإنسانية في اليمن، وارتفاع احتمالات المجاعة في البلاد، التي تعيش أسوأ الأزمات الانسانية في العالم وما زالت تتفاقم.

وتوقعت منظمة الأمم المتحدة للزراعة والأغذية (FAO) في تقريرها الربع السنوي: "من المتوقع أن يتدهور وضع الأمن الغذائي في شهري يناير وفبراير من العام القادم 2024 في معظم مناطق اليمن، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين (SBA) في شمال البلاد، بسبب الاتجاهات الموسمية وانخفاض المساعدات الغذائية الإنسانية".

واوضح التقرير أن التحسينات الموسمية في الأمن الغذائي التي بدأت في أكتوبر وحتى نوفمبر من العام الجاري، من المتوقع أن تستمر حتى نهاية العام، وذلك بفعل "الزيادة في توافر الغذاء وتحسين الدخل من فرص العمل الزراعي والإنتاج الخاص بعد بدء الحصاد في المرتفعات، إضافة إلى الاستقرار النسبي في أسعار المواد الغذائية الأساسية مستقرة نسبياً خلال الربع الثالث من عام 2023".

وطبقا للتقرير تصدرت محافظة  حجة قائمة المحافظات اليمنية التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي بنسبة 49.3%، ثم محافظة الجوف بنسبة  43.8%، وتليهما عمران بنسبة 40.8%، والبيضاء 37.8%، وتعز 34.5%، معتبرة انعدام الأمن الغذائي على مستوى خطير، ويتطلب اهتماماً فورياً لحماية الأرواح وسبل العيش.

وأوضح التقرير أن نسبة 27.2% من الأسر في حجة أبلغت عن استخدام سبل العيش القاسية واستراتيجيات التكيف القائمة على الغذاء أعلى من أي محافظة أخرى في نوفمبر الماضي.

ودعت المنظمة إلى ضرورة توسيع نطاق المساعدات المتعلقة بالأمن الغذائي وسبل العيش في المحافظات الضعيفة والمعرضة للخطر، خاصة حجة والجوف، إضافة إلى تنفيذ تدخلات تستهدف منتجي الثروة الحيوانية في معالجة الأمراض التي تعاني منها الماشية.

البنك الدولي.. انعدام الأمن الغذائي التحدي الأكثر الحاحا في اليمن

البنك الدولي أكد أن عدد اليمنيين الذين يعانون الجوع ارتفع من 10.6 ملايين إلى 17 مليوناً منذ بدأت الحرب عام 2014، وبيّن أنه وفي خضم الحرب وتصاعد معدلات التضخم وتغير المناخ، فإن انعدام الأمن الغذائي يكون التحدي الأكثر إلحاحاً الذي يواجه اليمن في وقته الحاضر.

وذكر في تقريره عن مكافحة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، أنه يتعامل وشركاؤه مع مكافحة انعدام الأمن الغذائي في اليمن، من زوايا عديدة، منها خلق فرص عمل مؤقتة، ومساندة البرنامج الوطني للتحويلات النقدية في البلاد، وتحسين صحة النساء والأطفال، وضمان حصول اليمنيين على مياه الشرب المأمونة.

ويقدم المشروع الطارئ لتعزيز الحماية الاجتماعية والتصدي لجائحة «كورونا» الذي يموله البنك تحويلات نقدية تمثل جزءاً كبيراً من الأموال المخصصة للمشروع، كما يوفر فرص عمل حيثما أمكن للأفراد في المجتمعات المحلية المعرضة للخطر، وهو ما يسمح لهم بكسب أجر نقدي، وفي الوقت نفسه بناء الأصول الأساسية للحياة في تلك المجتمعات.

ووفقا لتقرير البنك، فإن الآثار الإيجابية لمبادرات النقد مقابل العمل تظهر في قرية السجيرية التابعة لمديرية خدير بمحافظة تعز، حيث كان السكان المحليون يكسبون أجورهم بينما يقدمون المساعدة في إنشاء شبكة صرف صحي هم في أمس الحاجة إليها.

ويؤكد عبد الرحمن عبد الكريم، وهو استشاري في الصندوق الاجتماعي للتنمية، أنه بالإضافة إلى البنية التحتية التي غيرت الظروف المعيشية والأجر النقدي، تلقى المشاركون تدريباً مهنياً في مجالات النجارة والبناء والحدادة والسباكة.

ويدعم المشروع الطارئ لتعزيز الحماية الاجتماعية أيضاً برنامج النقد مقابل التغذية الذي يستهدف الأسر الأكثر عرضةً لخطر سوء التغذية، ويقدم مساعدات نقدية عاجلة للأمهات، في بلدٍ يحتل المرتبة الأخيرة على قائمة تضم 153 بلداً في تقرير الفجوة بين الجنسين العالمي لعام 2020 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، إذ غالباً ما تأكل اليمنيات الكمية الأقل من الطعام وتكون آخر أفراد الأسرة في تناوله، كما أنهن يتعرضن للمقدار الأكبر من الحرمان عندما يكون هناك نقص في الغذاء.

ولأن سوء التغذية بشكل غير متناسب على الأطفال دون سن الخامسة، وكذلك الحوامل والأمهات المرضعات، فإن البرنامج يساعد الأمهات، سواء من حيث تقديم علاج سوء التغذية أو الدعم النقدي.

حلول طويلة الاجل

المشروع الذي يموله البنك الدولي في اليمن يعمل أيضاً على بناء الأصول من أجل حلول طويلة الأجل، لأن البنية التحتية تمثل حجر الزاوية للحلول الغذائية المستدامة والتنمية البشرية على المدى الطويل.

يذكر التقرير أن الطرق الآمنة والمعبدة لا تمكن المزارعين من تسويق محاصيلهم فحسب، بل تسهل أيضاً توصيل الغذاء بأسعار معقولة إلى القرى. وتضمن خزانات المياه إمكانية الحصول على المياه الصالحة للشرب، مما يعفي النساء والأطفال من المهمة الشاقة المتمثلة في جمع المياه، وهو عمل روتيني يستهلك في كثيرٍ من الأحيان ساعات طويلة، وغالباً ما يحول بين الأطفال، خصوصاً الفتيات، وبين التعليم.

ومن خلال تقييم مختلف مؤشرات التعرض للمخاطر والمعاناة، بما في ذلك الحصول على مياه الشرب المأمونة ومعدلات الانتظام في الدراسة، يعطي المشروع وفقاً للتقرير، الأولوية للاستثمارات في البنية التحتية الأنسب لتلبية احتياجات المجتمعات المحلية.

وتحت مظلة البنية التحتية لهذا المشروع في محافظة شبوة، تم بناء أصول مجتمعية أو إعادة تأهيلها، استفاد منها نحو 660 ألف يمني، ووفر فرص عمل مؤقتة لأكثر من 47 ألف شخص، 20 في المائة منهم من النساء، و15 في المائة من النازحين داخل البلاد.

تحديات

تظهر بيانات البنك الدولي أن نحو ثلاثة من كل أربعة أشخاص في اليمن، معظمهم من النساء، يعملون في الزراعة أو إدارة الثروة الحيوانية ويعتمدون عليها في كسب أرزاقهم.

ويقول البنك إنه ونظراً لأن ارتفاع تكلفة الوقود يمثل تحدياً كبيراً للمزارعين والصيادين، فإن المشروع يقدم منحاً مالية لتعويض نفقات الوقود، بالإضافة إلى دعم المعدات وصيانتها. ومع ذلك، وبالنظر إلى المستقبل، فإن شبح التحديات مثل الأعاصير والتصحر وندرة المياه يلوح في الأفق بشكل كبير، وتتفاقم هذه التحديات بسبب أنماط تغير المناخ التي لا يمكن التنبؤ بها، والتي تؤدي إلى عدم انتظام هطول الأمطار والفيضانات وتقلبات درجات الحرارة.

ومن أجل تأمين الاستقرار الغذائي في السنوات المقبلة، يؤكد التقرير الحاجة الملحة للتدريب على الممارسات المستدامة عبر صيد الأسماك والزراعة وتربية الماشية، للاستفادة من شريط ساحلي طوله 2500 كيلومتر يمتد على طول المياه الوفيرة للبحر الأحمر وخليج عدن، ويعد الصيد جزءاً أصيلاً من أنشطة المجتمع اليمني.

وبالإضافة إلى كونها من المواد الغذائية الأساسية في النظام الغذائي اليمني، تمثل الأسماك والمأكولات البحرية قطاعاً حيوياً للتشغيل وسلعاً تصديرية في غاية الأهمية، لكن مجتمعات الصيد في اليمن تواجه تحديات لا تعد ولا تحصى، وتتراوح هذه التحديات من التكاليف الباهظة المرتبطة بصيانة القوارب والوقود إلى الآثار العديدة للصراع الذي طال أمده.

ونتيجة لذلك، لم يكن أمام العديد من المشتغلين بمهنة الصيد من الرجال والنساء الذين يواجهون هذه التحديات، خيار سوى التخلي عن قواربهم أو التخلي عن مهنتهم، وبالتالي فقدان مصدر دخلهم الرئيسي.

وإدراكاً لهذا الأمر، شرع المشروع الممول من البنك الدولي في مهمة للمساعدة في إنعاش هذا القطاع، حيث قدم مساندة مباشرة إلى 250 صياداً على شكل منحٍ لشراء المحركات للقوارب، وأنظمة تحديد المواقع، وأجهزة اكتشاف تجمعات الأسماك.

ودعم المشروع تقنيات الصيد الحديثة من خلال دورات تدريبية، مما مكن المستفيدين من تعزيز حجم صيدهم وزيادة دخلهم. وتلقت تعاونيات صيد الأسماك دعماً استهدف تسهيل وصول الصيادين إلى الأسواق.

وحسب تقرير البنك الدولي، تم تدريب النساء من المجتمعات الساحلية لتعزيز صناعات صيد الأسماك المحلية. وذكر أن المشروع قدم المساعدة المالية والفنية إلى 119 سلسلة قيمة صغيرة ومتوسطة للأسماك، الأمر الذي أدى إلى توفير 2466 فرصة عمل دائمة ومؤقتة.

مليون شخص جديد سيعانون من الجوع منتصف العام المقبل

من جانبه حذرت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) من تداعيات انعدام الامن الغذائي الحاد التي ستزداد  سوءاً مع إنزلاق مليون شخص جديد إلى هوة المجاعة بحلول منتصف العام القادم 2024.

ولفتت في تحليلها الصادر في ديسمبر الجاري، الى الاحتياجات المتوقعة من المساعدات الغذائية الطارئة في البلدان التي تغطيها الشبكة موضحة  أنه "من المتوقع أن تتصدر اليمن قائمة 31 بلداً تغطيها الشبكة، في معدل عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الغذائية الإنسانية بحلول شهر يونيو 2024، تليها إثيوبيا ونيجيريا والسودان والكونغو الديمقراطية".

وأضاف التحليل أن عدد اليمنيين الذين سيظلون بحاجة ماسة إلى مساعدات غذائية عاجلة سيرتفع من 18 مليون في ديسمبر 2023 إلى 19 مليون في يونيو 2024، وهو ما يعني أن أكثر من 55% من السكان سيظلون يعانون الجوع طوال الأشهر الستة المقبلة.

ولفتت إلى أن العدد الإجمالي للمحتاجين للمساعدات الغذائية للبلدان تحت المراقبة، سيزيد بـ10 ملايين شخص إضافي، فبعد أن كانوا بين 100 إلى 110 ملايين شخص في ديسمبر الجاري، سيصبحون مع حلول يونيو القادم بين (100 - 120) مليون، 10% منهم سيتركزون بشكل أساسي في اليمن وإثيوبيا ونيجيريا.

وأوضح التحليل أن إيقاف برنامج الغذاء العالمي (WFP) للمساعدات الإنسانية في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين "مؤقتاً"، بالإضافة إلى استمرار التدهور الاقتصادي في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً، سيؤدي إلى تفاقم حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد ووصولها إلى أعلى تصنيف لها مع حلول يونيو القادم، وهو مستوى الطوارئ (المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي) لدى ملايين الأشخاص، حيث ستواجه خُمس الأسر في معظم المحافظات اليمنية فجوات شديدة في استهلاك الغذاء تؤدي إلى سوء تغذية حاد شديد أو زيادة في الوفيات، طوال فترة التوقع.

وكشفت الشبكة الدولية، أن أكثر من 9 ملايين شخص من المحتاجين قد يفقدون المساعدات الغذائية أو مواجهة المزيد من التخفيضات في الأشهر المقبلة، جراء التخفيضات الكبيرة التى لجأ إليها برنامج الغذاء العالمي (WFP) بداية من سبتمبر الماضي.

 

 

حذرت كاثرين راسل المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، من أن عدم توفر مياه آمنة سيؤدي إلى وفاة مزيد من الأطفال قريبا بسبب الأمراض. وقالت إن "الحصول على كميات كافية من المياه النظيفة هو مسألة حياة أو موت. الأطفال في غزة  لديهم بالكاد قطرة ماء للشرب".

وأضافت راسل، في بيان صحفي: "يضطر الأطفال وأسرهم إلى استخدام المياه من مصادر غير آمنة شديدة الملوحة أو التلوث. ومن دون مياه صالحة للشرب، سيموت عدد أكبر من الأطفال بسبب الحرمان والمرض في الأيام المقبلة".

واضاف: وفي محاولة للهروب من القصف المستمر الذي أثر بشكل كبير على شبكات إنتاج المياه ومعالجتها وتوزيعها في القطاع، لاذ أكثر من 1.4 مليون شخص من سكان غزة المُهجرين إلى الملاجئ أو بالقرب من المرافق التي تديرها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا).

تضاعف الأمراض بين الأطفال

وقالت اليونيسف إن الأطفال المهُجرين مؤخرا في جنوب محافظة رفح لا يحصلون إلا على ما بين 1.5 و2 لتر من الماء يوميا، وإن خدمات المياه "على شفا الانهيار".

وأضافت في بيانها أن الحد الأدنى الذي يجب أن يحصل عليه الفرد من المياه للبقاء هو ثلاثة لترات في اليوم، مشددة على أنه رغم ما يثير القلق من نقص مياه الشرب، فإن مئات الآلاف من المُهجرين - نصفهم من الأطفال - ما زالوا "في حاجة ماسة" إلى الغذاء والمأوى والأدوية والحماية.

وتعرض ما لا يقل عن 50% من مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية للأضرار أو للتدمير في غزة، حيث حذرت اليونيسف من أن تأثير هذا الوضع على الأطفال مثير للقلق بشكل خاص لأنهم أكثر عرضة للإصابة بالإسهال والأمراض وسوء التغذية.

وأوضحت اليونيسف أنه تم تسجيل ما يقرب من 20 ضعف المتوسط الشهري لحالات الإسهال المبلغ عنها بين الأطفال دون سن الخامسة، بالإضافة إلى زيادة حالات الجرب والقمل وجدري الماء والطفح الجلدي وأكثر من 160 ألف حالة من التهابات الجهاز التنفسي الحادة.

وأفادت اليونيسف بأنها وشركاءها قاموا منذ بداية الأزمة بتوفير الوقود لتشغيل الآبار ومحطات تحلية المياه ونقل المياه بالشاحنات، وإدارة النفايات والصرف الصحي، إلى جانب المياه المعبأة وحاويات المياه لأكثر من 1.3 مليون شخص.

وأكدت أنه تم توزيع أكثر من 45 ألف عبوة مياه بالإضافة إلى ما لا يقل عن 130 ألف مجموعة من مستلزمات النظافة الأسرية، بما في ذلك منتجات الصحة والنظافة الصحية الخاصة بالدورة الشهرية ومئات الآلاف من قطع الصابون.

وشددت على الحاجة إلى مولدات لتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي، إلى جانب الأنابيب البلاستيكية لإصلاح السباكة المكسورة، مشيرة إلى أن تلك المولدات مازالت ممنوعة من دخول غزة.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف إن "القصف المستمر والقيود المفروضة على المواد والوقود تمنع التقدم الحاسم".

وفي السياق قال جيمس إلدر المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إن قطاع غزة "هو أخطر مكان في العالم للطفل"، مضيفا أنه يوما بعد يوم "يتعزز هذا الواقع الوحشي".

وفي المؤتمر الصحفي نصف الأسبوعي في مقر الأمم المتحدة في جنيف، أوضح إلدر أنه خلال الـ 48 ساعة الماضية، تم قصف مستشفى ناصر في مدينة خان يونس، وهو أكبر مستشفى متبق يعمل بكامل طاقته، مرتين.

وأضاف أن المستشفى لا يؤوي فحسب أعدادا كبيرة من الأطفال الذين أصيبوا بالفعل بجروح خطيرة في الهجمات على منازلهم، وإنما أيضا مئات النساء والأطفال الذين يبحثون عن الأمان.

لا أماكن آمنة

وأكد أن الأطفال وأسرهم "ليسوا آمنين في المستشفيات أو في الملاجئ. وهم بالتأكيد ليسوا آمنين فيما يسمى بالمناطق الآمنة". وأوضح أن الأمم المتحدة قالت منذ أكثر من شهر إن تلك المناطق الآمنة لا يمكن أن تكون آمنة أو إنسانية عندما يتم الإعلان عنها من جانب واحد.

وأضاف أنه "بموجب القانون الدولي، يجب أن يتمتع المكان الذي يتم إجلاء الناس إليه بموارد كافية للبقاء على قيد الحياة، بما فيها المرافق الطبية والغذاء والمياه". ونبه إلى أنه في ظل ظروف الحصار الحالية، فإن توفير الإمدادات الكافية لتلك المناطق أمر مستحيل، مضيفا "لقد رأيت بنفسي هذا الواقع".

وقال "تلك المناطق عبارة عن بقع صغيرة من الأراضي القاحلة، أو زوايا الشوارع، أو مبان نصف مبنية، بلا ماء ولا مرافق ولا مأوى من البرد والمطر".

مناطق موبوءة بالأمراض

وأشار المتحدث باسم اليونيسف كذلك إلى عدم وجود صرف صحي في تلك "المناطق الآمنة المزعومة". وقال إنه يوجد في المتوسط حوالي مرحاض واحد لـ 700 طفل وعائلة في قطاع غزة حاليا، مضيفا أن نقل العائلات إلى أماكن لا يوجد بها مراحيض، يدفع عشرات الآلاف من الأشخاص إلى اللجوء للدلاء أو التغوط في العراء.

وأكد أنه بدون المياه والصرف الصحي والمأوى، "أصبحت هذه المناطق الآمنة المزعومة مناطق موبوءة بالأمراض". وأفاد إلدر بأن حالات الإسهال عند الأطفال تزيد عن 100 ألف حالة، وأن حالات أمراض الجهاز التنفسي الحادة بين المدنيين تزيد عن 150 ألفا، مضيفا أن "كلا الرقمين سيكونان أقل من الواقع الفادح".

سوء التغذية ووفيات الأطفال

وحذر المتحدث باسم اليونيسف من أنه مع ارتفاع معدلات سوء التغذية بين أطفال غزة، "أصبحت أمراض الإسهال مميتة". وقال إن أكثر من 130 ألفا من الأطفال الأكثر ضعفا في غزة الذين تتراوح أعمارهم بين أقل من عام و23 شهرا، لا يحصلون على الرضاعة الطبيعية المنقذة للحياة وممارسات التغذية التكميلية المناسبة لأعمارهم، بما في ذلك مكملات المغذيات الدقيقة.

وأضاف إلدر أنه "في ظل مثل هذا السيناريو - وبدون وجود ما يكفي من المياه الصالحة للشرب والغذاء والصرف الصحي التي لا يمكن تحقيقها إلا من خلال وقف إطلاق نار إنساني، فإن وفيات الأطفال بسبب الأمراض يمكن أن تتجاوز أولئك الذين قتلوا في عمليات القصف".

وقال إن الآباء "يدركون بشكل مؤلم" أن المستشفيات ليست خيارا لأطفالهم المرضى، لأن المستشفيات إما تتعرض للقصف، أو لأنها مكتظة بالأطفال والمواطنين الذين يعانون "من جروح الحرب المروعة".

وأضاف "أخبرني والد طفل مصاب بمرض خطير: وضعنا بائس تماما. ابني مريض جدا. قلت لزوجتي علينا أن نتوقع الأسوأ. كل ما لدينا هو الأمل. لا أعرف إذا كنا سنتجاوز هذا. من فضلك أخبر العالم".

 

اعتبر  منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، إن الحرب الدائرة في غزة وإسرائيل هي تذكرة مأساوية بعدم وجود بديل للعملية السياسية المشروعة التي يمكن أن تحل القضايا الجوهرية للصراع. موضحاً إن عام 2023 من أكثر الأعوام دموية في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فيما يتواصل تدهور الوضع على جميع الأصعدة.

وشدد وينسلاند في احاطته خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط على أهمية تمكين الأطراف، في هذا المنعطف الدقيق، من إعادة التواصل على المسار السياسي الذي يقود إلى تحقيق حل الدولتين.

 وقال إن أعمال العنف التي وقعت منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر في إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة، وخاصة قطاع غزة، قد صدم المنطقة والأكثر من ذلك حياة ملايين الفلسطينيين والإسرائيليين.

تقارير عن عنف جنسي

وجدد وينسلاند إدانته "للهجمات المسلحة المروعة التي شنتها حماس وآخرون في إسرائيل". وقال إن شيئا لا يمكن أن يبرر الأعمال الإرهابية التي ارتكبت وتعمد قتل وتشويه واختطاف المدنيين.

وأعرب عن فزعه إزاء "تقارير وقوع أعمال عنف جنسي  أثناء الهجمات"، مشددا على ضرورة التحقيق في تلك الأعمال ومقاضاة الجناة. موضحاً أن الإطلاق العشوائي للصواريخ باتجاه المراكز السكنية الإسرائيلية هو انتهاك للقانون الدولي الإنساني ويجب أن يتوقف على الفور.

قتل ودمار غير مسبوقين

وقال المنسق الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط إن حجم الأعمال القتالية بين إسرائيل وحماس ونطاق القتل والتدمير في غزة، "غير مسبوقين ويصعب تحملهما".

وأدان بشكل قاطع قتل المدنيين في غزة، بمن فيهم النساء والأطفال.

وأعرب عن حزنه لمصرع "كل فرد من المدنيين، ومنهم 131 زميلا في الأمم المتحدة". لافتا إلى أن ذلك يمثل أكبر خسارة بشرية من نوعها في تاريخ الأمم المتحدة.

كما أبدى قلقه بشأن تأثير الأعمال القتالية الدائرة على الوضع الإنساني في غزة. وقال إن الوضع الحالي يجعل من المستحيل القيام بالعمليات الإنسانية ذات المغزى.

تصاعد التوتر في الضفة الغربية

وأعرب تور وينسلاند عن القلق بشأن تصاعد التوترات في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وجدد التأكيد على ضرورة أن تلتزم قوات الأمن بأقصى درجات ضبط النفس وألا تستخدم القوة الفتاكة إلا في الحالات التي لا يمكن تجنبها من أجل حماية الحياة.

وأبدى قلقه بشأن الهجمات المميتة التي يشنها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين، وفلسطينيون ضد إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة وإٍسرائيل.

وشدد على ضرورة محاسبة جميع مرتكبي أعمال العنف وتقديمهم بشكل عاجل للعدالة.

توسع مستمر للمستوطنات

وأعرب منسق عملية السلام في الشرق الأوسط عن قلقه البالغ بشأن التوسيع المستمر للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، بما يعيق وصول الفلسطينيين لأراضيهم ومواردهم ويهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل.

وجدد التأكيد على أن المستوطنات الإسرائيلية تمثل انتهاكا صارخا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي. ودعا الحكومة الإسرائيلية لوقف تلك الأنشطة على الفور.

وأكد تور وينسلاند التزام الأمم المتحدة بدعم الفلسطينيين والإسرائيليين لإنهاء الاحتلال وحل الصراع بما يتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والاتفاقات الثنائية سعيا لوجود دولتين: إسرائيل ودولة فلسطين المستقلة الديمقراطية القادرة على الاستمرار وذات السيادة- التي تكون غزة جزءا لا يتجزأ منها- تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن في حدود آمنة ومعترف بها على أساس خطوط عام 1967، وأن تكون القدس عاصمة للدولتين.

ومن المتوقع أن يصوت مجلس الأمن في وقت لاحق في جلسة منفصلة على مشروع قرار مقدم من دولة الإمارات العربية المتحدة حول الوضع في غزة وإسرائيل.

 

هنأ الحزب الاشتراكي اليمني جماهير شعبنا بفوز نجوم منتخبنا الوطني بكأس اتحاد غرب أسيا للناشئين.

وقال في تهنئة صادرة عن أمانته العامة عقب اعلان فوز المنتخب مساء الاربعاء: تتقدم الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني بخالص التهاني وعظيم‏ التبريكات لجماهير شعبنا  بفوز نجوم منتخبنا الوطني للناشئين  الصغار عمرا والكبار موهبة بكأس اتحاد غرب أسيا للناشئين للمرة الثانية في تاريخه بفوزه في النهائي بركلات الجزاء الترجيحية  على المنتخب السعودي.

واضاف: وحقيقة القى  انجاز  ابطالنا الصغار بقعة ضوء في سديم وطني معتم ، واستطاعوا بأدائهم  تجسيد الروح الوطنية  الحقيقية وخلف هذه الروح هتفت البلاد من أقصاها الي أقصاها بالروح بالدم نفديك يا يمن .

ودعت الامانة العامة للحزب الحكومة والقائمين على الرياضة في بلدنا إيلاء هذا المنتخب المزيد من الاهتمام والرعاية .

وقدمت الامانة العامة امنياتها لمنتخبنا الوطني بمزيد من البطولات و الألقاب في المحافل الرياضية الدولية القادمة.

 

الخميس, 21 كانون1/ديسمبر 2023 22:54

الاحتلال يواصل حربه على مستشفيات غزة

 

اثارت عودة قوات الاحتلال الإسرائيل خلال الأيام الماضية، استهداف المستشفيات في قطاع غزة بالقصف والتدمير، تساؤلات حول هدفها من ذلك، رغم أن تلك المستشفيات جميعا تعرضت بالفعل للتدمير، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي.

وأظهرت مقاطع فيديو عدة من منطقة رفح جنوب قطاع غزة سلسلة من الضربات القوية، الأربعاء، بما في ذلك عدة ضربات بالقرب من المستشفى الكويتي، موضحة إن الانفجارات ناجمة عن غارات جوية إسرائيلية تسببت بمقتل العديد من الاشخاص.

وكثف الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء هجماته على مستشفيات تقع في الجزء الشمالي من قطاع غزة، أفادت مصادر طبية، بأن القوات الإسرائيلية حولت مستشفى العودة، إلى ثكنة عسكرية تحتجز بداخلها العشرات من كوادره الطبية، والمرضى والنازحين.

وقال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة، في بيان، إن "قوات الجيش تحتجز داخل مستشفى العودة، 240 شخصا منهم 80 من الكادر الطبي و40 مريضا و120 نازحا، بلا ماء ولا طعام ولا دواء، كما منعت الحركة بين الأقسام".

وكان مستشفى كمال عدوان شمالي غزة تحت الحصار لعدة أيام من قبل القوات الإسرائيلية، الذين ادعوا أن المستشفى كان يشغّل "كمركز قيادة وسيطرة" لحماس، لكنهم انسحبوا من مستشفى كمال عدوان السبت قائلين في بيان إن "نشاطهم في المنطقة اكتمل"، ونشروا مقطع فيديو لكمية صغيرة من الأسلحة قالوا انهم عثروا عليها في المستشفى.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، كذلك الثلاثاء، مستشفى الأهلي العربي "المعمداني" في حي الزيتون بمدينة غزة، ما أدى إلى توقفه عن العمل.

وأفادت إدارة المستشفى بأن قوات الاحتلال ودباباته حاصرت المستشفى، واعتقلت عددا من الأطباء والممرضين والجرحى من داخله، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة، علما أنه آخر المستشفيات التي كانت تعمل في شمال قطاع غزة.

وقالت إن المستشفى خرج عن الخدمة، ولم يعد بالإمكان استقبال مرضى أو مصابين، رغم بلاغات بوجود عشرات الجرحى بالشوارع جراء العدوان الإسرائيلي المستمر، مضيفة أن 4 مواطنين استشهدوا متأثرين بجروحهم التي أصيبوا بها أمس الإثنين.

ويتبع المستشفى الأهلي العربي "المعمداني"، للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية في القدس، ويعد من أقدم المستشفيات في غزة.

وفي 17 تشرين الأول/ أكتوبر، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجزرة بقصفه ساحة المستشفى أثناء تواجد آلاف المواطنين النازحين، ما أسفر عن مقتل عشرات.

وتبادل الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية الاتهامات بالمسؤولية عن القصف الذي أثار تنديدات دولية واحتجاجات.

وتتهم إسرائيل "حماس" باستخدام عدد من المستشفيات التي تتمتع بحماية خاصة بموجب قوانين الحرب، لإخفاء أسلحة وإقامة مراكز قيادة تحتها؛ لكن "حماس" تنفي ذلك.

وقالت  وزارة الصحة الفلسطينية في بيان الاربعاء: "نستغرب الصمت الدولي وهو يرى المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال غزة، في ظل عدم توفر خدمات صحية نتيجة تدمير المستشفيات وإخراجها عن الخدمة، ما يعني إصرار الاحتلال على الإبادة الجماعية".

وكانت منظمة الصحة العالمية قد قالت، الأحد، إن "المستشفى الأهلي العربي" يعد الوحيد "الذي يعمل جزئياً" في الوقت الحالي في شمال قطاع غزة بأكمله؛ حيث تعمل 3 مستشفيات بشكل محدود فقط، هي: الشفاء، والعودة، والصحابة.

وقبل بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، كان هناك 24 مستشفى في هذه المنطقة، قبل أن يستهدفها الاحتلال بالقصف والاقتحامات والحصار والتدمير، لتخرج جميعها عن الخدمة.

منظمة "آكشن إيد" الدولية، ذكرت  في بيان صادر عنها الثلاثاء، إن المستشفيات في قطاع غزة لا تزال تتعرض لهجمات مكثفة، ما يجعل الموظفين يكافحون من أجل إنقاذ الأرواح وسط ظروف شبه مستحيلة.

وعبّرت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء اعتقال مدير مستشفى العودة الشريك لمنظمة "آكشن إيد" الدولية، الدكتور أحمد مهنا.

وقالت مسؤولة التواصل والمناصرة في منظمة "آكشن إيد" الدولية- فلسطين إن "مهنة إنقاذ الأرواح ليست جريمة. ينبغي أن تكون المستشفيات ملاذًا آمنًا، إلا أن المستشفيات في قطاع غزة الممتدة من الشمال حتى الجنوب تحولت لأماكن كوارث. لقد تحولت أجنحة بأكملها إلى أنقاض، يضطر المرضى والمصابون للخضوع لعمليات جراحية على أرضيات الممرات".

وأضافت: "يواصل أفراد الطواقم الطبية الأبطال تقديم العلاج للناس بأفضل ما بوسعهم، لكن ليس هناك الكثير مما يمكنهم فعله من دون الأدوية وعمليات نقل الدم والوقود لتشغيل المعدات المنقذة للحياة".

وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة، قد طالبت المؤسسات الحقوقية بفتح تحقيق عاجل في "المجزرة"، التي ارتكبها جنود الاحتلال، في مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع، وقالت الوزارة إن الجيش الإسرائيلي، أخذ إفادة متوافقة مع روايته، من مدير المستشفى أحمد الكحلوت تحت الترهيب والتعذيب.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن نحو ثلاثة أرباع مستشفيات غزة، أو 27 من أصل 36 مستشفى توقف عن العمل بسبب الأضرار الناجمة عن الهجمات والغارات الإسرائيلية ونقص الوقود والموظفين. والمراكز التي لا تزال مفتوحة تعمل جزئياً فحسب وتتعرض لضغوط متزايدة بسبب الإضرابات والأعداد المتزايدة من المرضى والجرحى.

وبالرغم من مطالبات منظمة الصحة العالمية بوقف الهجمات الإسرائيلية على المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية في غزة، ولكن ليس هناك ما يشير إلى الموعد الذي ستقلص فيه إسرائيل هجومها العسكري الذي ترك البنية التحتية الطبية في غزة على شفا الانهيار.

 

 

التقت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة الدكتورة  شفيقة سعيد، اليوم في العاصمة المؤقتة عدن،  وفد رفيع المستوى من البرلمان الاوربي مكونا من: رئيسة لجنة شبة الجزيرة العربية في البرلمان الاوروبي السيدة هانا نيومان، عضو البرلمان الاوروبي السيد نليز فجلسانج ، عضو البرلمان الاوروبيالسيد جيورجي هولفيني، سفير الاتحاد الاوروبي السيد جبرائيل مونيرا فينيالس،و من وحدة الاورومتوسطي والشرق الاوسط الادارية السيدة كريستن نويل جونجببرج.

ورحبت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة بالوفد الاوربي مستعرضة المهام والاهداف التي تعنى بها اللجنة وتطلعها لتنفيذها،  ومن ضمنها إعداد الدراسات و التقارير المحلية  والدولية ورسم الخطط الاستراتيجية، وبناء شراكات قوية مع المنظمات المحلية والاقليمية والدولية ، لافتة الى التحديات والمعوقات والانتهاكات  التي تواجهه المرأة اليمنية في كثير من المجالات.

واشارت الى  سعى اللجنة  ضمن مهامها بالدفع بالنساء الى مواقع صنع القرار؛ من خلال مخاطبة رئيس مجلس القيادة الرئاسي واللقاء برئيس الوزراء، والتأكيد على ضرورة مشاركة النساء في مواقع صنع القرار، والتي كان من نتائجها تعيين 20% من النساء في مجلس القضاء الاعلى  وامرأة في المحكمة العليا.

واعتبرت هذه القرارات انجاز كبير للمرأة ، التي شهدت أوضاعها خلال السنوات الاخيرة تراجع على جميع المستويات نتيجة الحرب الدائرة ، ومكسب كبير للمرأة سيسهم في تعزيز حضورها بأعلى هرم السلطة القضائية .

مضيفة: عززت الحكومة مؤخرا من مشاركة المرأة في قطاع الامن والشرطة عبر افتتاح مكاتب للشرطة النسائية،  في مراكز الشرطة في أكثر من محافظة في  خطوة مثلت  تقدما على طريق تمكين المرأة في المجال الأمني،  بالاضافة لبعض التعيينات في مواقع صنع القرار بالجهات الرسمية بالتزامن مع اتساع مطالب و نشاط المرأة اليمنية في مختلف القطاعات على الصعيد الوطني وفي مختلف المنظمات الاقليمية والدولية.

وتابعت: وبالاضافة الى تعيين 5 نساء في هيئة التصالح والتشاور، وهذا عدد غير كافي اذ من الضروري مشاركة النساء في المفاوضات وعملية بناء السلام مشددة على أهمية الدفع بالنساء في عملية بناء السلام من قبل الحكومة والاحزاب والمكونات السياسية، والدفع لهذه الجهات بالزامهم بمشاركة النساء من قبل الاطراف الدولية المعنية بالشأن اليمني.

ودعت رئيسة اللجنة الى  مزيد من الدعم السياسي والاقتصادي الاوربي لتقوية مؤسسات السلطة الشرعية ولتدعيم مبادئ الأمن والسلام باليمن ، والبدء بمرحلة الاستقرار وإعادة الاعمار لافتة الى انه بدون دعم السلطة الشرعية في اليمن سيكون هناك الكثير من التحديات.

كما تطرقت الى توقف عمل البرلمان  في الوقت الراهن مما يعيق إصدار التشريعات المتفق عليها بحسب أحد المرجعيات الثلاث؛ حيث أعطى الحوار الوطني للمرأة ضمن مخرجاته 57 مادة لصالح المرأة،  ومن أهمها إعطاء ما لايقل عن 30% للنساء في مواقع صنع القرار والتي  تؤكد على حصول النساء على حقوقهن في كافة المجالات منوهة الى دور اللجنة الوطنية للمرأة في الرفع بمسودة القوانين التي تعنى بقضايا المرأة للبرلمان لإقراراها ، وأهمية التنسيق والعمل المشترك مع سفراء الاتحاد الاوربي والبرلمان الاوربي وكل الجهات والمنظمات الداعمة لعملية بناء السلام باليمن.

من جانبها عبرت رئيسة لجنة شبة الجزيرة العربية في البرلمان الاوروبي السيدة هانا نيومان، عن  سعادة الوفد  بلقائهم مع اللجنة ووجود نساء قويات في اليمن كان لهن بصمات على مختلف المستويات ، وتمنيهم في رؤية نساء أكثر في مواقع صنع القرار بالمراحل القادمة وان يكون هناك دور واضح للنساء في عملية المشاورات والمفاوضات لبناء السلام باليمن .

وأكدت على  أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة وتطلعهم  الى استمرار تقديم المساعدات الانسانية وكذلك الانتقال الى دعم التنمية باليمن وتنفيذ المشاريع التنموية.

وناقش اللقاء وضع المرأة اليمنية اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وثقافياً وكيف أثرت سنوات النزاع في اليمن على تراجع حصول النساء على حقوقهن وتعرضهن للانتهاكات.

حضر اللقاء من اللجنة الوطنية للمرأة مدير عام الشؤون القانونية ، الدكتورة روزا الخامري ومدير عام الشركاء الدكتورة الهام الرشيدي  ومدير عام التنمية الاستاذة أنسام حيدره.

 

 

التقت سكرتارية منظمة الحزب الإشتراكي اليمني في محافظة تعز، والمكتب التنفيذي لاتحاد الشباب الإشتراكي بالمدينة، في مقر المنظمة يوم أمس الإثنين، مجموعة من شباب الحزب ذوي البشرة السوداء بعزلة الكلائبة التابعة لمديرية المعافر الريفية.

وافتتح اللقاء سكرتير أول منظمة الحزب بالمحافظة الرفيق باسم الحاج، بكلمة رحب فيها بالحاضرين، مشيرا إلى أن هذا اللقاء هو لقاء تعارفي جاء للاستماع إلى هموم الرفاق من الفئة المهمشة في المجتمع، والاطلاع على المشكلات التي تواجههم والسبل الممكنة لمعالجتها، لافتا إلى أنه من بين الحاضرين الكثير من المبدعين والموهوبين يجب دعمهم وإبراز مواهبهم وقدراتهم.

وعرّف الحاضرون بأنفسهم والمواهب التي يتمتعون بها، مشيرين إلى أن سبب انتمائهم للحزب إيمانهم بأن الحزب هو الوحيد الذي يتعامل مع الجميع بدون تمييز أو فوارق طبقية، وطموحهم في إنهاء التمييز الطبقي بين أبناء المجتمع وإزالة الفوارق الاجتماعية والامتيازات بين الناس، والحزب الاشتراكي أملهم الوحيد لتحقيق المواطنة المتساوية وتحقيق العدالة الاجتماعية وصون كرامة الإنسان.

واستعرض الشباب الحاضرين عدد من المشكلات والقضايا التي يعانون منها وتمثل لهم معضلة حقيقية في الوقت الراهن أهمها التمييز العنصري بحقهم من قبل بعض أفراد المجتمع والسلطة، وكذلك انتشار الأمية بينهم وصعوبة مواصلة الكثير منهم للتعليم نتيجة اوضاعهم الاقتصادية السيئة، مؤكدين حاجتهم الضرورية لمحو الأمية بينهم، ودعم وتشجيع وتنمية الكثير من الموهوبين منهم سواء في الجانب الفني أو المسرحي أو غيره.

وتعقيبا على ذلك أكد السكرتير الأول لمنظمة الحزب بالمحافظة باسم الحاج، على أن الحزب الاشتراكي اليمني كان قد انهى التمييز العنصري خلال فترة حكمه لجنوب البلاد وعمل على إقامة دولة المواطنة المتساوية، ولكن هذا المنجز تراجع كثيراً بعد حرب 1994م الضالمة، مشددا على أن باب النضال مازال مفتوح للجميع لإنهاء التمييز العنصري.

وقال: واليوم نحن معكم وسنستمر في النضال من أجل الفئات الضعيفة، وسنعمل جنبا إلى جنب لانهاء مظاهر التمييز والتراتبية الاجتماعية، وإزالة الأمية الأبجدية والحقوقية والالكترونية بينكم، وسنواصل معكم جهود بناء مدرسة لمحو الأمية في عزلتكم بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

وحث الحاضرين على ضرورة توسيع ناشطهم التنظيمي لتوسيع حضور الحزب بشكل أكبر على مستوى قراهم وعزلهم والمديرية بشكل عام؛ ليكتسب النضال تأثير وفاعلية أكبر.

من جهته، شدد الرفيق دماج نصر سكرتير الدائرة التنظيمية بالمحافظة على أن الحزب كان ولازال يناضل من أجل ازالة التمييز العنصري بين فئات الشعب، داعيا الحاضرين للاطلاع على البرنامج السياسي للحزب ومبادئه لمعرفة الموقف المبدئ للحزب المناهض للتميز العنصري بمختلف أشكاله.

بدورها أكدت الرفيقة اعتصام المقطري، رئيس المكتب التنفيذي لاتحاد الشباب الإشتراكي بالمدينة على أن اتحاد الشباب سيعمل سويا معهم  وسيتم استهدافهم في برامج وأنشطة الاتحاد المختلفة.

وخرج اللقاء بمجموعة من التوصيات والمقترحات اهمها إعتبار العام المقبل 2024م عاما لمحو الأمية في صفوف الحاضرين سواء الأمية الأبجدية أو الحقوقية والقانونية أو الإلكترونية.

كما اقر اللقاء دعم الفرقة الفنية التابعة لشباب المنطقة وتشجيعها وإبرازها، واشراكها في لفعاليات الثقافية الغنائية التي يجري التحضير لها من قبل اتحاد الشباب الاشتراكي، بالإضافة إلى الاعداد والتحضير لإقامة فعالية مناهضة للتمييز العنصري (في اليوم العالمي لمناهضة التمييز العنصري) ، والاستعداد لتشكيل قيادة اتحاد الشباب الاشتراكي في مديرية المعافر بالتنسيق مع منظمة الحزب بالمديرية، ويكون الحاضرين جزءا من هذا الكيان الحزبي الشبابي.

حضر اللقاء عن سكرتارية الحزب السكرتير الأول الرفيق باسم الحاج، وسكرتير الدائرة التنظيمية الرفيق دماج نصر، والقائم بأعمال سكرتير الدائرة الاعلامية الرفيق نصر عبدالرحمن، ومن المكتب التنفيذي لاتحاد الشباب الرفيقة اعتصام محمد المقطري رئيس المكتب، وسكرتير الدائرة السياسية الرفيق رضا السروري، وسكرتير الدائرة الاعلامية الرفيق محمد عبده سعيد السامعي.

 

الثلاثاء, 19 كانون1/ديسمبر 2023 20:56

مولودتين شعريتين للشاعر عبدالحكيم الفقيه

 

استقبل الوسط الأدبي بحفاوة بالغة مولودتين شعريتين للشاعر عبدالحكيم الفقيه هما " معلقتان على جدار الشجن" و " بسكويت الكلام".

المجموعتان اللتان ضمتا بين دفاتهما نخبة من القصائد البديعة تعتبران إضافة رائدة وملهمة للمكتبة الشعرية اليمنية والعربية بلباقتها الشعرية المتفردة، حيث عكست تجربة شعرية يانعة وناضجة اعتصرت بالهموم الإنسانية والاجتماعية المعاصرة وقضايا المجتمع والناس المحلية والعالمية، والتحديات السياسية والثقافية والاجتماعية.

كما شخصت الواقع المعاش ببصيرة مجهرية ثاقبة. وحملت قيما جمالية وفنية قائقة الحسن، وصورة شعرية متناهية الدقة، وجملة شاعرية أخاذة وآسرة، وزخرت بأحاسيس ومشاعر مرهفة وعاطفة جياشة وافرة باللوعة والشجون والحنين.

الباقة الشعرية الأولى "معلقات على جدار الشجن" صدرت عن دار نشر عناوين، بينما صدرت الباقة الثانية "بسكويت الكلام" عن مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر وضمت 145 قصيدة.

يعد الشاعر المخضرم عبدالحكيم الفقيه من أبرز شعراء قصيدة التفعيلة في اليمن والمنطقة العربية، ويتفرد بصوت شعري مائز ومتفرد ينم عن عبقرية فذة. بدأ بالصدوح مع مطلع الثمانينات من القرن الفائت، ومازال نبعه دافقا وهادرا حتى اليوم

 

 

عقدت سكرتارية لجنة الرقابة الحزبية لمنظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة الضالع اجتماعها الدوري الرابع صباح اليوم الثلاثاء برئاسة الرفيق على محمود صالح عضو الرقابة الحزبية العليا رئيس لجنة الرقابة الحزبية بالمحافظة.

 وناقشت الدورة التقارير لمستوى تنفيذ خطة السكرتارية للعام2023م والتقرير السنوي لنشاط لجنة الرقابة الحزبية بالمحافظة للعام 2023م

 كما وقفت السكرتارية امام اوضاع عمل الرقابة الحزبية وهيئات الحزب المقابلة بالمحافظة والمديريات.

واكدت على ضرورة واهمية تطوير وتعزيز العمل الرقابي  والحزبي بالمحافظة بشكل ايجابي ومستمر.

وحيا الاجتماع جماهير المحافظة بمناسبة اعياد اكتوبر ونوفمبر المجيدة وذكرى تأسيس حزبنا العظيم

واستنكر الاجتماع الصمت العربي المشين تجاه مجازر الصهيونية في غزه وسائر ارض فلسطين الصامدة.

 كما استنكر الاجتماع مماطلة وزارة المالية في حكومة الشرعية وصمتها تجاه التأخير في صرف رواتب موظفي الدولة في المحافظة لشهر نوفمبر 2023م المنصرم.

وخرج الاجتماع بعدد من القرارات بشأن استنهاض العمل الرقابي والحزبي بالمحافظة وبشكل فعال وايجابي على الدوام.

 

 

أكد الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني أن على القوى المدنية في اليمن أن تستمر في محاولاتها الجادة لإعادة الاعتبار للعمل السياسي رغم كل المحبطات.

جاء ذلك في مداخلته خلال الحلقة النقاشية التي عقدها مسار بناء الدولة في تيار التوافق الوطنييوم السبت الماضي بعنوان "شكل الدولة اليمنية وتأثيره على مسارات الحرب والسلام" في مسعى لإعادة قراءة هذه القضية من منظور بحثي استقرائي عبر استضافة عدد من المعنيين من قادة الأحزاب السياسية وممثلي المجتمع المدني المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني والخبراء والرأي العام، بهدف تقديم رؤية ممنهجة ومدروسة تساهم في الوصول إلى سلام دائم.

وتحدث الامين العام خلال الحلقة النقاشية التي أدارتها الدكتورة نادية السقاف، عضوة المجلس الاشرافي في التيارعن دور الاختلاف حول شكل الدولة في خلق الأزمة التي قادت إلى الحرب، وموقف الحزب الاشتراكي اليمني مما حدث ويحدث، ودور القوى المدنية الذي لا ينبغي أن تتوقف عن المحاولة رغم الاحباطات.  

أوضح أنه "في مؤتمر الحوار عاد تحالف حرب 94 إلى الواجهة رفضاً للتنازل عن هيمنة المركز المعتادة، وتم استدعاء وتضخيم المظلوميات التاريخية إلى قلب السياسة هروباً من استحقاقات الحاضر وطموحات المستقبل."، مضيفاً أن انتقال أحزاب اللقاء المشترك، بما في ذلك الحزب الاشتراكي اليمني، إلى السلطة منذ عام 2011، ترك فراغاً خطيراً في المعارضة ساهم في الانقلاب على الدولة من قبل القوى التي ملئت هذا الفراغ".

وقال أمين عام الحزب الاشتراكي: "أن على القوى المدنية في اليمن أن تستمر في محاولاتها الجادة لإعادة الاعتبار للعمل السياسي رغم كل المحبطات"، مشيراً إلى تجربة تيار التوافق الوطني بكونها أحد التجارب الإيجابية لاستمرار هذه المحاولات.

 وأكد أنه " "إذا ما استمرت القوى المدنية في تجاهل نقاط قوتها فلن يحدث التغيير المنشود ، وعليها اتخاذ نهج التفاؤل المستمد من الإرادة الوطنية أمام بؤس الواقع، لدفع  المشهد  باتجاه مختلفاً عما نراه اليوم، وسيحدث ذلك خلال سنوات وجيزة".

 

 

عنوان الكتاب: إشكالات الواقع اليمني: الثورة الشعبية والحرب، الهوية الوطنية وبناء الدولة.

المؤلف: عيبان محمد عبدالرحمن السامعي.

يتضمن الكتاب 556 صفحة من القطع الكبير.

مكان النشر: القاهرة.

دار النشر: مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر.

تاريخ النشر: يناير 2023

يشمل الكتاب على ستة فصول، ومقدمة، وتصدير بقلم الأستاذ عبدالباري طاهر نقيب الصحفيين الأسبق الذي يصف الكتاب بالقول: "دراسات الباحث المتعددة شاهدًة على مقدرته، ومدى تمكنه عميقًا في الحفر في المصطلحات والمفاهيم والمقولات السائدة... يمثل الكتاب جهد علمي رفيع، وأدب سياسي راقٍ..."   

يتناول الكتاب قضايا اجتماعية وسياسية راهنة، وقد استخدم الكاتب التحليل الاجتماعي في تناوله لجلّ القضايا التي أثارها، وهو ما يعطي الكتاب ميزة من ناحية مضمونية قلما نجدها في الوسط الفكري والإبداعي.

يتطرق الفصل الأول إلى ثورة الشباب أسباب اندلاعها ومساراتها وعثراتها ومآلاتها، ويعرج على علاقة الثورة بالثقافة وضرورة ارتباط الفعل الثوري بالوعي العلمي.

وفي الفصل الثاني ينتقل للحديث عن الحوار الوطني وما شهده من معارك فكرية وسياسية فيما يتعلق ببناء الدولة الحديثة واعتماد النظام الفدرالي بوصفه الأسلوب الأكثر نجاعة في الخروج من دوامة الاحتراب والسلطوية وهيمنة المركز على الأطراف، ويصف الكتاب إشكاليات البنى التقليدية وحضورها الضاغط في الواقع السياسي والاجتماعي اليمني، وما ينتج عن ذلك من عرقلة لمسار التحديث وبناء دولة المواطنة المتساوية.

وفي الفصل الثالث يتناول الكتاب قضية هامة هي الهوية الوطنية اليمنية التي تشهد تجريفاً مريعاً منذ عدة سنوات، فقد أصبحت المشاريع الهوياتية الصغيرة التي تقوم على أساس الدعوات الطائفية والمناطقية والجهوية سيدة الموقف في يمن اليوم، وقد استطاع الكاتب أن يلامس ملامح تلك الأزمة واقتراح معالجات لها.

يتضمن الفصل الرابع تحليلاً عن إفرازات الحرب الجارية في البلاد، ويتناول قضايا حساسة مثل الاغتيالات السياسية التي تصاعدت وتيرتها خلال الأعوام الأربعة الأولى من اندلاع الحرب والتي استهدفت قيادات وطنية وناشطين وسياسيين من مختلف الانتماءات السياسية، وتناول الكاتب هذا الموضوع بجرأة كبيرة، كاشفاً العوامل والأبعاد والقوى التي تقف وراء هذه الظاهرة والأهداف الخفية من وراء استمرارها.

ثم يستعرض الكتاب موضوع السيادة الوطنية والتدخلات الخارجية في اليمن، حيث تحولت اليمن بفعل هذه التدخلات إلى ساحة مفتوحة تحترب فيها الأجندات الخارجية، كما أصبحت جل القوى المحلية أدوات بيد القوى الخارجية، وأصبح القرار الوطني والسيادة الوطنية والشعب اليمني هو الضحية الأكبر من وراء هذه السياسات اللاوطنية.

خصص الفصل الخامس لتناول بعض المحطات المضيئة في تاريخ الحركة الوطنية، حيث يتناول الكتاب النقابات العمالية ودورها في التحولات السياسية والاجتماعية في اليمن خلال 8 عقود، ثم يعرج الكتاب إلى الدور المميز الذي لعبته الحركة النسوية اليمنية في مقارعة الاستعمار البريطاني، وتحقيق الاستقلال الوطني.

لقد أنصف الكتاب دور الحركة العمالية والحركة النسوية وألقى أضواء كاشفة على أدوارهما، وهو ما يعطي للكتاب ميزة، إذ قلما نجد كتب تناولت هذه القضايا.

في الفصل السادس يتناول الكتاب قضايا المرأة والشباب، حيث يرى الكاتب أن الحركة الشبابية والنسوية تواجه حالة تهميش واستبعاد سياسي واجتماعي واقتصادي ومعنوي، على حساب تسلط الأبوية السياسية والهيمنة الذكورية.

ويتضمن هذا الفصل دراسة بحثية عن التمكين الاقتصادي للمرأة وعلاقته بتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار، وهي دراسة مهمة يمكن أن يستفاد منها في وضع سياسات لإدماج النوع الاجتماعي في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.

 

 

كشف الامم المتحدة  في تقرير حديث تسجيل أكثر من 50 ألف حالة إصابة بالحصبة في اليمن منذ مطلع العام، توفي منها 568 منذ بداية العام وحتى نهاية نوفمبر.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الأعمال الإنسانية (أوتشا)، في تقريره الصادر أمس الأحد، "في الفترة من يناير إلى نوفمبر 2023، أصيب أكثر من 50,795 شخصًا في اليمن بالحصبة، وكان هناك 568 حالة وفاة مرتبطة بها".

 وحذر التقرير من تفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات في عموم البلاد،  مؤكدا تزايد الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات مثل الحصبة، في الوقت الذي يواجه البلد انخفاضًا كبيرًا في معدلات التحصين بين الأطفال.

ولفت إلى أن هذا الانخفاض يستمر في التفاقم نتيجة للتدهور الاقتصادي، وانخفاض الدخل، والنزوح، والظروف المعيشية المكتظة في المخيمات، إلى جانب النظام الصحي المجهد فوق طاقته.

مضيفاً: علاوة على ذلك، لا يمكن الوصول إلى ملايين الأطفال من خلال أنشطة التحصين الروتينية بسبب عدم إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية، بما في ذلك التوعية والاستجابة لتفشي المرض في بعض المحافظات.

وأوضح أنه "وفقاً لتقدير التغطية التحصينية الوطنية لمنظمة الصحة العالمية واليونيسيف لعام 2022، فإن حوالي ثلث (27٪) الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة في اليمن لم يتم تحصينهم ضد الحصبة والحصبة الألمانية. كما أن هؤلاء الأطفال لم يتلقوا الحد الأدنى من التطعيمات مثل التطعيمات الروتينية الأخرى المطلوبة للحماية الكاملة”.

وأوضح ان ذلك "قد أدى ذلك إلى عودة ظهور الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات والوفيات المرتبطة بها بين الأطفال في اليمن، بما في ذلك الحصبة. حيث يبلغ الشركاء عن زيادات كبيرة في الحالات في جميع أنحاء البلاد".

 

 

عقدت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني في محافظة أبين اجتماعها الدوري يوم امس السبتبرئاسة الرفيقة طلحة الأحمدي عضو اللجنة المركزية للحزب وحضور الرفيق سعيد الهمامي عضو اللجنة المركزية السكرتير الأول للمنظمة والرفيق مصطفى الحليمي عضو اللجنة المركزية سكرتير الدائرة العامة بمنظمة الحزب بالمحافظة.

وناقش اللقاء  ما جرى تنفيذه  خلال الفترة  ما بين الاجتماعين وأهمها تقييم نجاح الورشة التدريبية لبناء القدرات وتكلفتها المالية والحضور النوعي والمشاركة الفاعلة في الاحتفال الخطابي والتكريمي الذي اقامته منظمة الحزب الاشتراكي بمنظمة أبين مطلع الشهر الجاري بمناسبة ذكرى الثورة والاستقلال الوطني وتأسيس الحزب

وفي الاجتماع أقرت السكرتارية  برنامج نزول للرفيقات من عضوات وقيادات المنظمة إلى قرى ومدن مديرية خنفر لتعزيز عمل المرأة والتواصل مع رفيقاتهن المنقطعات عن النشاط الحزبي. واستقطاب الشابات إلى عضوية الحزب في المدارس الثانوية وجامعة أبين والاحياء السكنية.

 وفي هذا الصدد قال الرفيق الهمامي إن الحضور النوعي والمتميز للمرأة في كل الفعاليات والاحتفالات ومنها احتفالنا التكريمي والخطابي يعكس اهمية إشراك المرأة في جميع المجالات والدور النضالي الذي يقمن به.

وناقش الاجتماع أهمية التواصل مع الجمعيات النسوية والتنسيق معها وتبادل الخبرات مع المكونات النسوية في المحافظة وعضوات الحزب الاشتراكي في المحافظات القريبة وبالذات العاصمة عدن

وأقرت السكرتارية وضع الخطط السنوية للعام 2024م على مستوى المحافظة والمديريات والمراكز ورفعها إلى الاجتماع القادم.

 

 

نفذت الرفيقة فاطمة فرج حيدره رئيسة دائرة المرأة بسكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة شبوه، برفقة عدد من عضوات الحزب الاشتراكي بالمحافظة  زيارة تفقدية لمستشفى عتق العام قسم الاطفال،

وخلال الزيارة التي جاءت بتكليف من سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي بالمحافظة، تفقدت الرفيقات حاجة المستشفى وبعض اقسامها ومن ضمنها قسم الحضانة للأطفال والعناية المركزة واطلعن على الحالة الصحية للأطفال الرقود في المستشفى.

وشرح مدير مستشفى شبوه العام  الدكتور صالح الحمصي وشرح للزائرات مستوى الخدمات التي يقدمها المستشفى وجهود الطاقم الطبي بشكل عام من عمل وتقديم خدمات للمرضى والمراجعين.

واعربت الرفيقة فاطمة عن تقديرها البالغ لهذا العمل الانساني والملفت ومستوى الانضباط للكادر الطبي وتقديم الخدمات العلاجية للمرضى ومستوى النظافة والترتيب الذي تحظى به كافة اقسام في المستشفى سائلة الله أن يوفقهم في عملهم.

وجرى خلال الزيارة تقديم  الهدايا البسيطة للأطفال المرضى متمنين لهم الشفاء العاجل.

 

 

دعت وزيرة الخارجية الفرنسية، كاترينا كولونا، الأحد، إلى ضرورة بدء "هدنة جديدة فورية ومستدامة" في قطاع غزة، محذرة في الوقت نفسه من أن الهجمات التي يشنها الحوثيون في البحر الأحمر.

وعبّرت خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الإسرائيلي، إيلي كوهين، عن "قلق فرنسا البالغ" إزاء تطورات الأوضاع في القطاع، مشيرة إلى مقتل "الكثير من المدنيين".

وحذرت كولونا جماعة الحوثي، من استمرارها في شن هجمات في البحر الأحمر، والتي قالت الجماعة إنها تستهدف السفن الإسرائيلية أو المتجهة لإسرائيل.

وقالت الوزيرة  أن هجمات الحوثيين "لا يمكنها أن تبقى بدون رد"، مؤكدة "أن باريس تتدارس خيارات عدة مع شركائها" من بينها دور "دفاعي لمنع تكرار ذلك".

وكانت شركتا "ميرسك" الدنماركية و"هاباغ-لويد" الألمانية للنقل البحري، قد أعلنتا، الجمعة، تعليق مرور سفنهما في البحر الأحمر، في ظل الهجمات التي ينفذها الحوثيون، على خلفية الحرب في غزة.

وكثف الحوثيون هجماتهم في منطقة البحر الأحمر في الآونة الأخيرة، واستهدفوا سفن شحن تجارية كانت متجهة الى إسرائيل، ما دفع العديد من شركات النقل الكبرى الى تعليق عبور سفنها في هذا الممر البحري الحيوي.

وأسقطت سفن حربية أميركية وفرنسية كانت تقوم بدوريات في المنطقة صواريخ ومسيّرات عدة.

وفي السياق أفادت صحيفة "بوليتيكو" الأميركية في تقرير لها أن "كبار المسؤولين في إدارة جو بايدن يدرسون خيارات الرد على الحوثيين في اليمن"،

وفي هذا  السياق، قام البنتاغون في الأيام الأخيرة بنقل حاملة الطائرات "يو إس إس دوايت دي أيزنهاور" إلى خليج عدن، لدعم "الرد الأميركي المحتمل على هجمات الحوثيين"، حسب معلومات صحيفة "بوليتيكو".

وذكرت الصحيفة الأميركية أن إدارة بايدن كانت "مترددة في الرد عسكريا على هجمات الحوثيين خوفا من استفزاز إيران"،

مضيفة "لكن الارتفاع الكبير في الهجمات في الأيام الأخيرة قد يدفع كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي إلى تغيير المخططات

وقالت أن المفاوضات الأمريكية تتجه نحو محاولة تقرير ما إذا كان الرد الأمريكي سيستهدف مباشرة أهداف الحوثيين في اليمن.

 

 

شارك الرفيق وضاح اليمن الحريري عضو الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني نائب رئيس الدائرة السياسية للحزب، في اللقاء الموسع الذي نظمته الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عبر الزوم  تحت عنوان "العدوان على غزه.. أسباب وتداعيات"، بمشاركة العديد من الاحزاب اليسارية والتقدمية من مختلف دول العالم.

وجدد الرفيق وضاح الحريري خلال مداخلته التأكيد على إدانة الحزب الاشتراكي اليمني واستنكاره لاستمرار الاعتداءات الوحشية والجرائم التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني من الاحتلال الاسرائيلي.

ودعا الشعوب العربية والشعوب الحرة في العالم واحزابها السياسية وجمعياتها ومنظماتها المدنية إلى النهوض وسرعة النجدة لاخوانهم الفلسطينيين والعمل على كسر الحصار المفروض عليهم، واتخاذ موقف شعبي عربي وعالمي موحد وضاغط لاجبار العدو الصهيوني على إيقاف فوري لاطلاق النار ورفع الحصار ووقف الإبادة الجماعية التي يمارسها على مدار الساعة والاعتراف بحق الشعب العربي الفلسطيني في وطنه وحقه في تقرير مصيره.

وأكد على قناعة الحزب الاشتراكي اليمني الكاملة بانتصار الشعب الفلسطيني وانتصار غزة بصموده على إسرائيل، لافتاً الى ان نتائج الحرب سيترتب عليها أوضاع جيوسياسية جديدة في المنطقة، وستكون حربا مفصلية،  تجعل الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني اليوم في حربه ضد إسرائيل ضرورة موضوعية تهم كل قوى التحرر في العالم لما يتعلق بمستقبلها نفسها في مواجهة الامبريالية العالمية.

واشار الى عمق العلاقة الوثيقة والتاريخية بين الحزب الاشتراكي اليمني وفصائل المقاومة الوطنية الفلسطينية واستعداده لتقديم كافة الطاقات والامكانيات لدعم الشعب الفلسطيني مؤكدا على استمرارية تفاعل الحزب الاشتراكي اليمني بمنظماته المختلفة وكافة مستوياته وتضامنه الكامل مع صمود الشعب الفلسطيني.

وبعد الاستماع لكافة الأسئلة والمداخلات ختم الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اللقاء وقدم خلاصته بأهمية التضامن السياسي مع الشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه مؤكدا ان هذا التضامن يقوم على خلق حراك جماهيري ضاغط عالميا وحشد القوى لارغام الحكومات وأنظمة الحكم على تغيير مواقفها من القضية الفلسطينية والوقوف إلى جانبها نصرة لها ولحقوق الشعب الفلسطيني.

 

 

جدد حزب الشعب الفلسطيني، إدانته الشديدة لاستمرار تعمد جيش الاحتلال الصهيوني استهداف الصحفيين وأبناء الشعب الفلسطيني العزل، والتي كان آخرها جريمة استهداف فريق قناة "الجزيرة" بالصواريخ، ما أسفر عن استشهاد مصورها الصحفي سامر أبو دقة، وإصابة زميله وائل الدحدوح مدير القناة في قطاع غزة.

ونعى الحزب الشعب في بيان صادر عنه اليوم كل الشهداء الصحفيين الفلسطينيين، وآخرهم المصور الصحفي سامر أبو دقة.

وقدم الحزب صادق التعازي وعظيم المواساة الى أسرته وعموم عائلة أبو دقة، وزملائه الصحفيين وإدارة وطاقم قناة "الجزيرة"، معتبرا استهداف وقتل العاملين في الطواقم الصحفية من قبل جيش الاحتلال، جريمة مركبة، تتعمد قتل المدنيين، وإخفاء وطمس حقيقة ما يقترفه من جرائم حرب وإبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني وقتل الشاهد على كل ذلك.

 

 

اقامت دائرة المرأة في منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة تعز، صباح اليوم السبت، في مقر المنظمة، ندوة فكرية تحت عنوان " دور المرأة من الثورات إلى الاستقلال" بالتزامن مع حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة.

وافتتحت الندوة سكرتيرة دائرة المرأة الرفيقة سلوى القدسي، بكلمة رحبت فيها بالحضور، مؤكدة على أهمية دور المرأة في النضال السياسي والاجتماعي وفي مختلف مجالات الحياة، وضرورة الرفع من مستوى مشاركتها السياسية.

وتناولت الورقة الأولى للرفيقة هناء الشرجبي، دور المرأة اليمنية في الثورة ومشاركاتها في أعمال الكفاح المسلح ضد الإستعمار البريطاني ودعم ثورة 26 سبتمبر في الشمال، وقيادة التظاهرات ومختلف أشكال الكفاح المدني والفكري والثقافي وغيرها من الادوار والاساليب النضالية الهامة التي اتبعتها المرأة اليمنية طيلة المسار النضالي رغم مختلف المعوقات التي واجهتها، متطرقة للعوامل التي ساهمت في نشوء الحركة النسائية في عدن قبل الوحدة كالتعليم، والاعلام والعمل النقابي والحزبي وغير ذلك من العوامل.

وفي الورقة الثانية سردت الرفيقة جميلة مرعي، في ورقتها المعنونة ب"مناضلات حتى اللحظة" سير بعض المناضلات اليمنيات وادوارهن النضالية منذو الكفاح المسلح في جنوب اليمن حتى اليوم، امثال الرفيقة شفيقة مرشد، والرفيقة رضية شمشير، والاشتاذة خديجة قاسم، والمناضلة خولة أحمد شرف، وغيرهن.

وتناولت الورقة الثالثة للرفيقة وئام عدنان المقطري، تأثير الحرب على المشاركة السياسية للمرأة اليمنية، ركزت فيها على مدى مشاركة المرأة بالمحافظة في مراكز صنع القرار على مستوى السلطة المحلية والأحزاب السياسية خلال الفترة 2011-2022م، موضحة ذلك بالارقام والاحصاءات، مشيرة إلى أبرز التحديات والمعوقات التي تحد من تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار منها سياسية ومنها اجتماعية، وأخرى اقتصادية، وكذلك معوقات تشريعية وامنية، ومعوقات متعلقة بالمرأة نفسها.

واوضحت المقطري في ورقتها اثار استبعاد النساء من المشاركة في مواقع صنع القرار منها تعليمية، وصحية، واقتصادية، وسياسية، وخلصت إلى مجموعة من النتائح كان ابرزها ضعف المشاركة السياسية للمرأة على المستوى الوطني والمحلي، وتدني نسبة مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار الرسمي والحزبي، وأن العادات والتقاليد والخطاب الديني المتشدد لازالت تؤثر بشكل كبير في اضعاف مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار، كما تؤثر التشريعات والقوانين والاجراءات الادارية في احجام المرأة عن الانخراط في المشاركة السياسية والوصول إلى مراكز صنع القرار، بالإضافة إلى ضعف الخبرات والتأهيل لدى المرأة وغيرها من النتائج التي توصلت لها.

وخرجت الورقة بمجموعة من التوصيات الرامية إلى رفع مستوى المشاركة السياسية للمرأة والوصول إلى مراكز صنع القرار على المستوى الوطني والمحلي، منها توصيات للحكومة والسلطة المحلية، ومنها للاحزاب السياسية، وأخرى لمنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية.

بدورها تحدثت الورقة الرابعة والاخيرة للرفيقة ليلى عبدالرحيم العامري، عن الدور النضالي للمرأة الفلسطينية في الكفاح التحرري من الإحتلال الإسرائيلي وادوارها الكفاحية على مستوى الحياة العامة، متطرقة للعديد من الادوار والوسائل الكفاحية للمرأة الفلسطينية منها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وتأثير الحرب الإسرائيلية على المرأة الفلسطينية نفسيا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا ووجوديا وغير ذلك.

حضر الندوة عدد من القيادات الحزبية والمدنية في المحافظة، بالإضافة إلى بعض من قيادات الحزب الاشتراكي وجمع من النساء والشباب.

 

 

ناقش نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدى، اليوم، مع محافظ صنعاء اللواء عبدالقوي أحمد شُريف، تطورات الأوضاع في صنعاء، والمعاناة المستمرة لأبنائها جراء الممارسات والانتهاكات غير الإنسانية بحقهم من قبل ميليشيات الحوثي.

وجدد الزبيدي التأكيد على دعمه ومساندته لكل الجهود التي يبذلها اللواء شُريف لحشد القوى الوطنية والشرفاء من أبناء صنعاء والمحافظات اليمنية الأخرى، لتوحيد الجهود في مواجهة صلف الميليشيات وغطرستها.

من جانبه، ثمّن اللواء شُريف مواقف الزُبيدي الداعمة للقوى الوطنية، وحرصه على حشد جهودها وتوحيد صفوفها لمجابهة ميليشيات الحوثي التي عاثت في البلاد فسادا ودمارا، وأنهكت المواطنين بممارساتها غير الإنسانية.

 

 

أكد الدكتور احمد مجدلاني، الامين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطينيعلى عمق العلاقات بين حزب جبهة النضال والحزب الاشتراكي اليمني، وحرصه الدائم على تطوير العلاقات الثنائية والمضي بها الى أعلى المستويات .

جاء ذلك خلال رده على تعزية الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني باستشهاد الشاعر  المناضل سليم النفار عضو اللجنة المركزية للجبهة الذي ارتقى شهيدا مع كافة افراد عائلته باستهداف منزله بمدينة غزه بصواريخ الدمار والعدوان الصهيونية.

ووجه مجدلاني اسمى التحايا النضالية، باسمه وبأسم المكتب السياسي واللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني للدكتور عبدالرحمن عمر السقاف ولكافة الرفيقات والرفاق في قيادة الحزب الاشتراكي اليمني ، شاكراً لهم الكلمات والمشاعر الطيبة التي عبرت عنها برقية العزاء.

وقال ان استشهاد الرفيق الشاعر والروائي سليم النفار مثل خسارة كبيرة لنا ولشعبنا ولحركتنا الوطنية والثقافية ، فهو من الشعراء المعروفين ومن الكتاب المتميزين وهو مناضل كبير التحق بصفوف الجبهة منذ نعومة اظفاره.

واضاف:  "ونحن في معركة مصيرية يخوضها شعبنا في مواجهة حرب الابادة الجماعية والتطهير العرقي وارهاب الدولة المنظم الذي تقوم به حكومة الفاشية  العنصرية الصهيونية  مدعومة من تحالف الامبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية".

وأكد ان: "كل هذه الدماء لن تذهب هدرا ، فشعبنا يقدم الشهداء كل يوم في مواجهة غير متكأفئة  مع هذا الاحتلال المجرم ، وسنبقى دائما اوفياء لشعبنا وقضيتنا ودماء شهدائنا الأبرار الذين اناروا لنا الطريق - طريق النضال المستمر نحو الحرية والاستقلال واقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس".

وفيما يلي نص الرسالة:

الرفيق د. عبدالرحمن عمر السقاف

الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني

تحية النضال،،

باسمي شخصيا، وبأسم المكتب السياسي واللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، نتقدم لكم ولكافة الرفيقات والرفاق في قيادة الحزب الاشتراكي اليمني باسمى تحياتنا النضالية ، ونشكر لكم الكلمات والمشاعر الطيبة التي عبرتم عنها في برقيتكم لعزائنا  باستشهاد رفيقنا الشاعر المناضل سليم النفار عضو اللجنة المركزية للجبهة الذي ارتقى شهيدا مع كافة افراد عائلته باستهداف منزله بمدينة غزه بصواريخ الدمار والعدوان الصهيونية.

ان استشهاد الرفيق الشاعر والروائي سليم النفار مثل خسارة كبيرة لنا ولشعبنا ولحركتنا الوطنية والثقافية ، فهو من الشعراء المعروفين ومن الكتاب المتميزين وهو مناضل كبير التحق بصفوف الجبهة منذ نعومة اظفاره، ونحن في معركة مصيرية يخوضها شعبنا في مواجهة حرب الابادة الجماعية والتطهير العرقي وارهاب الدولة المنظم الذي تقوم به حكومة الفاشية  العنصرية الصهيونية  مدعومة من تحالف الامبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ، وكل هذه الدماء لن تذهب هدرا ، فشعبنا يقدم الشهداء كل يوم في مواجهة غير متكأفئة  مع هذا الاحتلال المجرم ، وسنبقى دائما اوفياء لشعبنا وقضيتنا ودماء شهدائنا الأبرار الذين اناروا لنا الطريق - طريق النضال المستمر نحو الحرية والاستقلال واقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس.

كل التحية لكم رفاق دربنا في الحزب الاشتراكي اليمني ، وننتهز هذه المناسبة لنؤكد عمق العلاقات بين الحزبين وحرصنا الدائم على تطوير العلاقات الثنائية والمضي بها الى أعلى المستويات .

ودمتم للنضال.

د.احمد مجدلاني

الامين العام

لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني

رام الله - فلسطين

14 ديسمبر 2023

 

 

قبل العشرين السنة الأولى من عمره، لا تتوفر الكثير من المعلومات الدقيقة عن التكوين الثقافي الباكر للدكتور أبوبكر عبدالرحمن السقاف، أستاذ الفلسفة بجامعة صنعاء، غير تلك المتواترة وتقول إنّه وُلِد في منتصف ثلاثينيات القرن الماضي في إثيوبيا لمهاجر يمنيّ من الوهط التابعة للسلطنة العبدلية. حينها، قضى شطرًا من حياته في بلاد المهجر قبل أن يعود منتصف الأربعينيات إلى مسقط رأس والده، ليدرس في (المدرسة الجعفرية)، في قرية الوهط، ثم المدرسة المحسنية العبدلية بالحوطة، قبل أن يكون ضمن بعثة أخرى للاتحاد اليمني، التي ذهبت إلى القاهرة في أوائل 1954م، بعد بعثة أولى في العام 1953م، وقد رشح نادي الشباب اللحجي طلاب هذه البعثة، وتشكّلت من خمسة طلاب ينتمون إلى قرية واحدة في لحج هي قرية الوهط، وهم: أبوبكر السقاف، وعلي عيدروس السقاف، وعمر الجاوي (السقاف)، ومحمد جعفر زين السقاف، ومحمد عمر حسن إسكندر السقاف. وقد وصلوا إلى مصر عن طريق البحر. واستقرّ البعض منهم في الدقّي بالقاهرة، كما قام البعض منهم بتأدية امتحان الشهادة الثانوية في حلوان، وقد انضمّ إليهم فيما بعد عبدالله حسن العالم(1).

في فترة القاهرة، سيكتشف زملاؤه شغفَه بالقراءة، وخاصة الكتب المتصلة بالفكر التقدمي، فقد كان "يتردّد أكثر من غيره على الأكشاك والمكتبات التي تُباع فيها الكتب التقدمية، لا سيّما على كشك كان يقع بالقرب من حديقة الأزبكية، وقد لاقت الكتب الاشتراكية الماركسية رواجًا أكثر فأكثر، بعد تأميم قناة السويس(2). يروي الأستاذ يحيى الشامي لقادري أحمد حيدر، أنّ السقاف وقت كان طالبًا منتصف الخمسينيات في القاهرة، كان لا يُرى إلّا وبيده كتابًا، وأنّه –أي الشامي- استعار ذات مرة منه كتابًا فكريًّا فوجده مملوءًا بالملاحظات والحواشي التي دوّنها السقاف بقلم جاف.

في منتصف شهر يوليو 1956م، كان ضمن مجموعة من الطلاب اليمنيين يعقدون اجتماعًا تمهيديًّا في منزل محمد جباري بالدقي، وفيه كلف الحاضرون لجنة ضمّت كلًّا من أبوبكر السقاف، وعبدالكريم الإرياني، ومحمد عبدالوهاب جباري، بالعمل على تنظيم عقد اجتماع عام للطلاب اليمنيين بالقاهرة، لمناقشة الأوضاع السياسية في كلٍّ من الشمال والجنوب. كان السقاف ينتمي ولا يزال، إلى اليسار الماركسي، بينما كان الإرياني آنذاك، ينتمي إلى القوميين العرب، لكنه سرعان ما انفصل عنهم، أمّا جباري فينتمي حاليًّا لحزب الإصلاح.

انعقد المؤتمر في 23 يوليو 1956م، بمقرّ رابطة الطلاب الفلسطينيين، وانتخب لجنةً تنفيذية من سبعة أشخاص لمتابعة تنفيذ قراراته، وكان أبوبكر السقاف سكرتيرًا عامًّا للجنة، وبعضوية سعيد الشيباني، وإبراهيم صادق، وعبده عثمان محمد، ومحمد أنعم غالب، ومحمد عبدالله العصار، ومحمد عمر حسن إسكندر السقاف"(3). 

في خريف 1959م، كان ضمن العائدين من القاهرة إلى مدينة تعز عبر الحُديدة، بعد تضامنهم مع مطرودي المخابرات المصرية آنذاك (عمر الجاوي، ومحمد عبدالله باسلامة، ومحمد جعفر زين السقاف)، "وكان معه من المتضامنين العائدين: (محمد أحمد عبدالولي، وعلي حميد شرف، وحمود طالب، وأحمد الخربي، وعبدالله صالح عبده، وعمر غزال، ونجيب عبدالملك أسعد، وعبدالرحمن البصري، وعلوي جعفر زين، وخالد فضل منصور، وعبدالله حسن العالم وآخرون)، حيث عمل ولي العهد (محمد البدر)، وبعد مراسلات وتظلمات، وبعد موافقة والده المريض في إيطاليا، على إعادة ابتعاثهم للدراسة الجامعية في عدد من دول المعسكر الاشتراكي، مثل روسيا وألمانيا، ومن الذين ابتُعثوا محمد جعفر زين إلى ألمانيا الشرقية لدراسة القانون، وأبوبكر السقاف وعمر الجاوي ومحمد عبدالولي وعبدالله حسن العالم إلى موسكو، فتخصص الأول بالفلسفة، والثاني بالصحافة، والثالث هرب من الهندسة إلى الآداب، أمّا الرابع (العالِم) فدرس العلوم السياسية والاقتصاد في جامعة موسكو"(4).

سيقيم في هذه الفترة علاقة باكرة مع الراحلَين عبدالقادر هاشم وشقيقه أمين هاشم، اللذَين كانا يمتلكان مطعمًا بالقرب من المدرسة الأحمدية، وستبقى علاقته بالأول قوية حتى وفاته، وكان يستضيفه في كل مرة يعود فيها من موسكو، كما أنّه أقام عنده حين عاد بعد إكماله لرحلته التعليمية التي امتدّت لأكثر من عقد من الزمن، وقت كان هاشم موظفًا كبيرًا في البنك المركزي.

كثيرًا ما يتذكر فترة إقامته هذه بتعز، ويتذكر معها مكتبة الراحل علي بني غازي، التي كانت بالنسبة لشاب شغوف بالقراءة، الملاذَ الآمن في مدينةٍ كانت تعيش حالة عزلة كبيرة، حتى وهي عاصمة فعلية للمملكة المتوكلية وقريبة من عدن، بعد ثلاثة أعوام سيعود إلى تعز من موسكو، وهذه المرة وهي تعيش عنفوانها الثوري، حيث سيلتحق هو والجاوي وعبدالله العالم وحسين السقاف، بالمركز الحربي كمترجمين للخبراء الروس، وكانوا يوصفون بالحُمر "أصحاب الهامات المرتفعة ذات الوزن والثقل الثقافي والفكري"(5).

تشارك في موسكو ذات الغرفة في السكن الجامعي مع رفيقه عمر الجاوي، وقد اشترط منذ البداية على عمر، الذي كان يشغل موقع رئيس رابطة الطلبة اليمنيين، أن تترك له خصوصية التفرغ للدراسة في الغرفة طيلة أيام الأسبوع، ماعدا أيام العطل فإنّ الغرفة مفتوحة له وللزملاء الذين يتوافدون إلى عمر وإليه، فدرس دراسة النابه الذي يسير بخطى الواثق على طريق (العالم والمفكر القادم) في مجالات الفلسفة وعلم الاجتماع، وكان نصيبه وافرًا ومشهودًا في قسم الدراسات الإسلامية طالبًا ومعيدًا(6)، قبل أن يحصل على شهادة الدكتوراة برسالته عن تيار المعتزلة.

ليس هناك معلومات مؤكّدة عن عودته بشكل نهائي إلى اليمن، وتحديدًا إلى صنعاء، غير أنّ المعلومات القليلة -من هنا وهناك، وخصوصًا من مجايليه وتلامذته- تقول إنّه غالبًا عاد في العام 1974م، والتحق بجامعة صنعاء أستاذًا للفلسفة في سنوات تكوين القسم الأولى. وجد في المنابر الثقافية الوليدة، مثل: "مجلة الحكمة"، و"مجلة الكلمة"، و"مجلة اليمن الجديد"، في تلك السنوات مساحة للتنفس والكتابة في قضايا أدبية وفكرية، أنتجت حراكًا حقيقيًّا في سنوات السبعينيات، ومنها خرج ما يعرف بجيل السبعينيات الشعري، الذي صار في القراءات النقدية صوت الحداثة المؤسّس. صحيح أنّ كتابات السقاف كانت تقرّب صورة الحالة العامة الثقافية والسياسية خارج اليمن وتفاعلاتها لقارئ ومثقف الداخل، لكنها كانت أشبه بحالة تجسير بين عالمَين تحكمهما ثنائية المركز والهامش التي كانت فاعلة قبل اجتياح الرقمية عالم التواصل اليوم.

تكوين الناشط الثقافي والسياسي الذي عُرف به السقاف حينما كان طالبًا في القاهرة، كبر معه حينما صار أستاذًا جامعيًّا، فلم يهادن المؤسسة الرسمية، وكان يقف على الضدّ من خطابها الترويجي والترويعي، وفي مرات عديدة أدار وشارك في ندوات تبحث في قضايا إشكالية وحساسة للسلطة، تسبّبت إحداها في توقيفه عن التدريس في الجامعة، فانتقل للعمل مُدرِّسًا في المدرسة الأهلية، وفي أخرى فُصل من عمله، بعد أن خاض معركة كبيرة ضدّ عسكرة الجامعة وإخضاعها للدوائر الأمنية في مسائل الإدارة والتعيين، لكنه عاد بحكم قضائي، غير أنّ المضايقات والاعتداءات التي تعرّض لها ستكون بعيد حرب صيف 1994، واجتياح الجنوب، حينما صارت كتاباته تُعرَّي توجهات السلطة في إخضاع الجنوب، ومصادرة حق أبنائه.

"لقد خاض المعركة الكبرى وما انطوت عليه من معارك متفرقة في أكثر من جبهة واتجاه، ولذلك تعرّضت حياته للمحن والمهالك والصعوبات والعقوبات، وتكالب عليه الخصوم بكثرة لا نظير لها، لكنه لم يهُن ويتراجع بقدر ما شُحِذَت قدرته على التقاط التفاصيل المؤلمة والكاوية، وحافظ على مكانته كمفكر ومثقف رفيع، وحضور إنساني شفيف ومتدفق بالحياة والذكاء والمعرفة، وبورتريه متجدّد بطاقة المقاومة لسلطات القمع والكشف والتعرية لخونة الثقافة والكتابة والرسالة الأكاديمية من عهد المخبرين إلى عهد القناص"(7).

_______

(1) د. أحمد القصير، إصلاحيون وماركسيون– روّاد تنوير اليمن، المجلس الأعلى للثقافة، مصر، الطبعة الأولى 2016، ص137.

(2) د. محمد جعفر زين، مذكرات أول رئيس لجامعة عدن، مركز عبادي للدراسات والنشر، صنعاء، طبعة أولى 2007، ص28.

(3) د. القصير، سابق، ص178.

(4) ينظر: محمد عبدالوهاب الشيباني، عبدالله حسن رائدًا منسيًّا.

(5) سلطان أحمد زيد، محطات من تاريخ حركة اليسار في اليمن (تجربة شخصية)، مركز إرم للتنمية الثقافية والدراسات التاريخية، الطبعة الأولى 2020، ص53.

(6) د. هشام محسن السقاف، أبوبكر السقاف القادم إلينا من المستقبل،

https://www.alayyam.info/news/3G2QGW00-4UFL19

(7) منصور هائل، في البدء كان السقاف، موقع صحيفة الشارع 5 نوفمبر 2022.

 


عزى الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف، الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني، الرفيق المناضل احمد مجدلاني، امين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، باستشهاد الكاتب الروائي والشاعر الفلسطيني سليم النفار، عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وافراد اسرته.

وارسل  الامين العام  برقية عزاء ومواساة الى الرفيق احمد مجدلاني جاء فيها:

نرفع لكم ومن خلالكم للشعب الفلسطيني المكافح خالص العزاء بشهداء غزة الذين قدموا حياتهم فداء وتضحية وهم يدافعون عن الارض والعزة امام الجبروت الصهيوني الاسرائيلي وهي موصولة الى اسر وعائلات كل الشهداء الذين خضبت دمائهم تراب فلسطين وفي ركبهم الشهيد المناضل الكاتب الروائي والشاعر الفلسطيني سليم النفار، عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، والذي ارتقى شهيداً في جريمة بشعة بقصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لحي النصر في مدينة غزة، والتي أسفرت  الجريمة الإرهابية عن استشهاد كافة أفراد عائلته.

 واعتبر الامين العام استشهاد الشاعر سليم النفار خسارة كبيرة للثقافة والادب بصفة عامة وللثقافة الوطنية الفلسطينية، على وجه الخصوص والتي كرس جل اعماله لاستنهاض الوعي المقاوم وابقاء القضية الفلسطينية حية في الضمير الوطني الفلسطيني والعربي.

وفيما يلي نص البرقية:

الرفيق المناضل احمد مجدلاني

امين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني

نرفع لكم ومن خلالكم للشعب الفلسطيني المكافح خالص العزاء بشهداء غزة الذين قدموا حياتهم فداء وتضحية وهم يدافعون عن الارض والعزة امام الجبروت الصهيوني الاسرائيلي وهي موصولة الى اسر وعائلات كل الشهداء الذين خضبت دمائهم تراب فلسطين وفي ركبهم الشهيد المناضل الكاتب الروائي والشاعر الفلسطيني سليم النفار، عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، والذي ارتقى شهيداً في جريمة بشعة بقصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لحي النصر في مدينة غزة، والتي أسفرت  الجريمة الإرهابية عن استشهاد كافة أفراد عائلته.

أن استشهاد الشاعر سليم النفار يشكل خسارة كبيرة للثقافة والادب بصفة عامة وللثقافة الوطنية الفلسطينية، على وجه الخصوص والتي كرس جل اعماله لاستنهاض الوعي المقاوم وابقاء القضية الفلسطينية حية في الضمير الوطني الفلسطيني والعربي.

نشاطركم الالم بهذا هذا المصاب الجلل والخسارة الفادحة لفقدكم احد رموز جبهتكم المناضلة بمسيرتها الكفاحية لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني وحقه المبين في اقامة دولته وتقرير مصيره.

رحم الله الشهداء وشافى الجرحى ولا نامت اعين الجبناء

    د.  عبدالرحمن عمر السقاف

          الامين العام

        للحزب الاشتراكي اليمني

الثلاثاء, 12 كانون1/ديسمبر 2023 22:27

ما هو السلام الذي نريد؟

 

         واحدة من أوهام المثقفين أن السلام مقولة واضحة وناجزة، ولا تحتاج سوى إلى إقناع الآخرين بقبولها على طريق تطبيقها. ولكن من قال إن الآخرين لا يريدون السلام؟ نعلم يقينا أنهم لم يقولوا ذلك، وكل ما في الأمر أن السلام بالنسبة لهم غير السلام بالنسبة لغيرهم، أو قل إن السلام الذي يريده (س) من الفاعلين في المشهد اليمني هو بالنسبة لغيره من الفاعلين في هذا المشهد سلام مكلف ومدعاة للخسارة.

         إن السلام بالمعنى الذي يفهمه كثيرون من الحالمين بالسلام كان هو الأساس في ظل حكم علي عبد الله صالح، بينما كانت الحروب هي الاستثناء. والسؤال: لماذا لم يستمر ذلك السلام؟ من أين وكيف أتى النزاع الذي أطاح به؟ تتعذر الإجابة الموضوعية على هذا السؤال ما لم ندرك ما يلي:

(1) ليس السلام هو الأساس في الحياة وإنما الصراع على المصالح.

(2) إن الحديث عن السلام لا معنى له ما لم يكن حديثا عن التعايش.

(3) إن المجتمعات التي نراها تعيش سلاما مستداما هي تلك التي عرفت كيف تؤسس للتعايش من خلال التأسيس لإدارة أسباب الصراع سلميا وعلى نحو لا يسمح لها بالدخول في دورات العنف والاقتتال.

         تأسيسا على (1) و(2) و(3) واضح أن النخب في اليمن عندما تفكر بالسلام فإن العاطفة تكون هي الطاغية على طرائق تفكيرها، وما لم نفكر بالسلام تفكيرا موضوعيا فلن يكون بمقدورنا أن نبنيه بناء موضوعيا يضمن استدامته. ولو أننا عدنا إلى ما قد تكدس لدى دعاة السلام في اليمن من أحاديث وخطابات حول السلام سنجد أنفسنا أمام ركام من الكلام الإنشائي الذي يتعذر قياسه أو الإمساك به. فلو سألنا-مثلا-ما هي أسباب الصراع؟ ففي الغالب الأعم سنسمع كلاما تعميميا من قبيل ضعف الولاء للوطن؛ المصالح الضيقة؛ ضعف الانتماء الوطني .... الخ، والبعض سيضيف إلى هذه الأسباب: ضعف أو غياب الوازع الديني وعدم الخوف من الله. وهذه كلها تعبيرات ديماغوجية يصعب تحليلها والقبض على أي شيء منها.

          وقل مثل ذلك إذا طلبنا من دعاة السلام توصيفا لأي جماعة من الجماعات المتصارعة فإننا لن نجد توصيفا موضوعيا يأخذ بعين الاعتبار واقع هذه الجماعة وثقافتها وظروفها ومخاوفها ونقاط قوتها وضعفها وما هي المداخل الملائمة للتعاطي معها من أجل السلام. وفي الغالب سنجد توصيفات اختزالية تذهب إلى الإدانة وتتضمن نزعة إلغاء الآخر وفرض نموذج معين عليه.

          إن السلام الذي نريد ليس السلام الرخو المؤقت الذي كان في عهد علي صالح وفي عهود سابقيه ممن حكموا اليمن قبل 1962 وبعده وإنما هو السلام الحقيقي الصلب والمنتج الذي يُبنى على نفي كل أسباب العنف داخل المجتمع الواحد والوطن الوحد ولا يبقى ما يهدده سوى العدوان المسلح الذي يمكن أن يأتي من الخارج. وسلام كهذا يتعذر تماما بدون دولة تتوفر فيها كل حقوق المواطنة على قدم المساواة وبعيدا عن أي تمييز.

         أن السلام الحقيقي هو السلام المستدام الذي يتأسس على البحث عن المشتركات والإقرار بالاختلاف وتقبله ووضع آلية لإدارته. وأول خطوة على طريق بناء سلام كهذا هو دراسة أسباب العنف موضوعيا وبيان كيف وصل الأمر إلى ما وصل إليه... مرة أخرى:

(1) أي سلام نريد في الوقت الراهن؟ وما هي الفرص المتاحة لتحقيقه؟ وما هي التحديات التي تحول دون ذلك؟ 

(2) من هم الفاعلون في المشهد اليمني؟ ما طبيعتهم؟ ما هي سياقاتهم التاريخية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنفسية؟ ما هي علاقاتهم ببعضهم وبغيرهم في الداخل وفي الخارج؟

(3) ما هي العوامل المنظورة وغير المنظورة التي تعيق التقدم نحو السلام؟

(4) كيف نميز بين السلام الحقيقي المستدام والسلام الرخو المؤقت؟

(5) كيف نفرق بين السلام وبين السلم الأهلي والاجتماعي؟

(6) كيف نفرق بين السلام وبين الهُدَنْ الطويلة؟

(7) كيف نخطط لبناء السلام؟

(8) هل يمكن بناء تحالف مدني واسع ووازن من أجل السلام؟ كيف يكون هذا؟ ومن أين تكون البدايات؟

         أخيرا، وبناء على ما سبق: السلام هو القضية المركزية بالنسبة لليمن، ودولة المواطنة هي الأساس المادي لهذا السلام وليس المواعظ والمحفوظات الجاهزة.

                                                       صنعاء 12-12-2023

        

الثلاثاء, 12 كانون1/ديسمبر 2023 22:24

الصحفيون اليمنيون.. قمع الداخل ومعاناة الشتات

 

حرب 1994 في اليمن ضد الوحدة السلمية والحرب ضد الجنوب، لم تعد باليمن إلى ما قبل الثاني والعشرين من مايو 1990، وإنما عادت به إلى ما قبل الثورة اليمنية (سبتمبر 1962 وأكتوبر 1963)، ومزقت النسيج المجتمعي، وأشعلت الفتن والحروب في غير مكان.

اشتعلت حروب صعدة الست ابتداءً 2004، واستمرت أكثر من عامين، انتصرت سلطة علي عبدالله صالح على نفسها بين حزبي الحرب (المؤتمر الشعبي والتجمع اليمني للإصلاح)، وبالتحديد من الرئيس صالح.

حرب 1994 وحروب صعدة الست بالأساس ضد الثورة اليمنية والوحدة، وعودة الى ما قبل سبتمبر في الشمال وأكتوبر في الجنوب. وكان نصيب الصحفيين اليمنيين في القمع وبيلًا ووافرًا، شرد من الوطن أكثر من نصف أعضاء المجلس المركزي للنقابة الموحدة، اعتقل أو اختفى الكثير من الصحفيين، نهبت ممتلكات الصحف، وأغلقت مقراتها، ودمرت بعض المطابع، وصودرت الحياة العامة والديمقراطية، وأوقفت صحف الأحزاب والصحف المعارضة كـ”الأيام”، “صوت العمال”، “الوحدوي”، “الشروى”، “المستقبل”، “الثوري” و”الجماهير”.

وفي الحرب على صعدة تعرضت “الشارع” و”الأولى” و”الأسبوع” و”النداء”؛ الصحف الأهلية المستقلة، لإيقاف أكثر من مرة، وحوكم محرروها ورؤساء التحرير، وتعرضوا للمضايقات حد الاعتقال. وكان نصيب “النداء” نهب أدواتها أكثر من مرة، بينما شنت على صحيفة “الأيام” الأهلية المستقلة حربان كالشمال والجنوب، وتعرض رئيس تحريرها الفقيد هشام باشراحيل لمحاولة القتل، وحكم على حارسها بالإعدام.

وكان موقف الاتحاد الدولي للصحفيين مائزًا، فقد زار صنعاء رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين الأستاذ جيم بوملحة، وخاطب الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، في مشهد عام، مطالبًا بحماية الصحفيين والحريات الصحفية.

انقلاب صالح وأنصار الله الحوثيين أتى على ما تبقى من هامش للحريات تحقق في ظل ربيع اليمن، 11 فبراير 2011، وقضت كارثة الحرب 21 سبتمبر ٢٠١٤، على ما تبقى، أغلقت الصحف حتى الرسمية، وطرد الصحفيون من أعمالهم، وقطعت المرتبات، وشرد المئات من الصحفيين والإعلاميين، وكممت الأفواه، قتل أكثر من ٣٠ صحفيًا وإعلاميًا في الحرب، واعتقل العشرات وأخفي بعضهم قسريًا، ومنعت الزيارات، وتعرضوا للتعذيب الشنيع في المعتقلات، وحكم على أكثر من عشرة بالإعدام.

والمأساة أن القمع والإرهاب ومصادرة الحريات العامة والديمقراطية عمت المدن اليمنية كلها، وتنافست المليشيات المتحاربة على من يكون أكثر قمعًا وتنكيلًا بالصحفيين ومصادرة للحريات العامة وحرية الرأي والتعبير، وكان موقف النقابة رائعًا في الدفاع عن الصحفيين والحريات الصحفية، ومنذ الشهور الأولى في الحرب أصدر قياديو النقابة في صنعاء، وتحديدًا الأمين العام للنقابة وأمين الحريات، تقريرًا سنويًا ونصف وربع سنوي للانتهاكات شملت كل مناطق المليشيات وسلطات الأمر الواقع في صنعاء وتعز ومأرب وعدن وشبوة وحضرموت، كما تصدت لقمع الصحفيين خارج الوطن أيضًا، كما دافعت وأدانت استيلاء تابعين للانتقالي الداعي للانفصال، على مقر الصحافة في عدن، وإقامة كيان لا علاقة لبعضهم بالجسم الصحفي ولا بالمهنة.

عقد قبل أسابيع اجتماع لمجلس قيادة النقابة والنقباء السابقين، بدعم من الاتحاد الدولي للصحفيين، وربما جرى التفكير في تشكيل لجنة تحضيرية لعقد مؤتمر للصحفيين خارج الوطن، وبسبب من رفض صحفيي الداخل وئدت في المهد، ولم يصدر عن اللقاء “الاستراتيجي” كما سمي شيء، وكفى الله الصحفيين المنكل بهم والمحكومين بالإعدام في الداخل والمشردين، شر المزيد من التمزق والاختلافات والتشظي .طبعًا.. من الاسم.. ربما.. للتاريخ سيتذكره الزمن!

ربما لن يتذكره أحد، لأننا مجموعة لا نتذكر.

ربما خلقنا الله هنا ما بين جبل منيف وجبل “يُمَيْن” وسمدان وضواحي ذبحان وشرجب.

نحن في هذه المناطق، لا نتذكر الأبناء البررة الذين استشهدوا في كل الأرض اليمنية.

ربما.. هذا الجانب كيف نفسره؟ لا أدري!

لكنكم قد لا تعرفون هائل محمد سعيد من القريشة، وفيروز من ضواحي التربة.

طبعًا، كان هؤلاء من جنود وضباط الصاعقة والمظلات، وصمدوا.. أمام جحافل المرتزقة.

طبعًا، سنقول للتاريخ، لأننا على العهد، وأنتم تظلون كما كنتم.

أواليد خالتي أحيانًا.. مع الجن.. وأحيانًا مع من..؟

هذه مسألة طبعًا سنتساءل معكم.. من أنتم؟

وسيحكم بيننا وبينكم.. ولا داعي للتفاصيل.. فأنتم من كتب التاريخ. لكن الأمر مختلف الآن!

 

 

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"  إن قوات الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية انتهكت حقوق سكان تعز في الحصول على المياه منذ أن فرض الحوثيون حصارا على مدينة تعز في 2015، مما خلق وضعا سيئا جدا.

جاء ذلك في تقريرها الصادر يوم امس  بعنوان "’الموت أرحم من هذه الحياة‘: انتهاكات الحوثيين والحكومة اليمنية للحق في المياه في تعز".

وقال التقرير الصادر في 38 صفحة: "أن أطراف النزاع في اليمن ساهموا بشكل كبير في تفاقم أزمة المياه في المنطقة. استخدم الحوثيون المياه في تعز كسلاح من خلال منع تدفق المياه إلى مدينة تعز التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية، في حين باعت القوات العسكرية اليمنية التابعة للحكومة في السابق إمدادات المياه العامة للسكان لتحقيق مكاسب مادية خاصة".

ونقل التقرير عن "نيكو جعفرنيا" باحثة اليمن والبحرين في المنظمة قولها إن" سكان تعز عانوا على مدى السنوات الثماني الماضية، حيث جعلت أطراف النزاع حصولهم على المياه النظيفة وبأسعار معقولة من المستحيل تقريبا"، مؤكدة أنه "لا ينبغي استخدام المياه كسلاح حرب، ويتعين على الحوثيين والحكومة اليمنية اتخاذ إجراءات فورية للسماح بدخول المزيد من المياه إلى شبكة المياه العامة".

وشددت المنظمة على أنه يتعين على طرفي الصراع "التشاور مع قادة المجتمع والمجتمع المدني المحلي، اتخاذ إجراءات فورية للسماح لـ"المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في تعز" والمنظمات غير الحكومية بالوصول إلى البنية التحتية للمياه على الخطوط الأمامية للنزاع وفي الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون، وإصلاحها وتشغيلها".

وأشارت المنظمة إلى إجراءاها مقابلات مع 25 شخصا من بينهم مدنيين في تعز، وممثلين عن المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في تعز، التي تدير وتحافظ على إمدادات المياه في المناطق الحضرية ومعالجة مياه الصرف الصحي في تعز، ومنظمات المجتمع المدني اليمنية، والمنظمات الدولية غير الحكومية ووكالات "الأمم المتحدة".

وقالت إنها "راجعت وحللت الوثائق التي قدمتها هيئة المياه و"مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة العامة التابعة للأمم المتحدة"، فضلا عن عشرات التقارير والتقييمات التي توضح بالتفصيل توفر المياه في تعز والوصول إليها قبل وبعد بدء النزاع".

وراسلت المنظمة سلطات الحوثيين والحكومة اليمنية بشأن النتائج التي توصلت إليها، ردت سلطات الحوثيين في 20 نوفمبر/تشرين الثاني، برفض نتائج هيومن رايتس ووتش، وذكرت أن النتائج متحيزة.

وأوضحت أن "تعز، وهي محافظة في غرب اليمن تقع على خطوط النزاع الأمامية منذ فترة طويلة، عانت تاريخيا لتوفير المياه الكافية لسكانها، لكن نسبة السكان الذين يحصلون على مياه مأمونة وكافية قد انخفضت بشكل كبير خلال الحرب".

وذكرت المنظمة في تقريرها أنه "لا يعمل سوى 21 بئرا فقط من أصل 88 بئرا مرتبطة بشبكة إمدادات المياه العامة في تعز. يعتمد السكان على المياه المحدودة للغاية التي لا تزال تدخل إلى شبكة المياه العامة، وتجميع مياه الأمطار، والمياه التي توفرها المنظمات غير الحكومية، والمياه التي يشترونها من شاحنات المياه، أو من الآبار الخاصة".

وأكد تقرير هيومن رايتس أن "السيطرة المنقسمة على المحافظة بين الحوثيين والحكومة اليمنية سبب أساسي في مشاكل المياه الحالية في تعز".

وذكر التقرير أن "أربعة من أصل خمسة أحواض في تعز تقع تحت سيطرة الحوثيين، أو على الخطوط الأمامية للصراع، مما يجعل الوصول إليها غير ممكن لهيئة مياه تعز. لكن غالبية السكان يعيشون في مدينة تعز، عاصمة المحافظة، الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية".

واتهم التقرير جماعة الحوثي بـ"منع تدفق المياه من الحوضين الخاضعين لسيطرتهم إلى مدينة تعز التي تسيطر عليها الحكومة، رغم معرفتهم بأن سكان مدينة تعز يعتمدون على المياه من هذين الحوضين".

وقال التقرير إن "الحوثيين واصل أيضا منع وتقييد الوصول إلى المياه كجزء من حصارهم للمدينة، مما أعاق دخول شاحنات المياه، التي يعتمد عليها الناس في تعز غير المتصلين بشبكة المياه العامة منذ فترة طويلة".

وأضاف: أن "القوات العسكرية التابعة للحكومة اليمنية، سيطرت في وقت سابق من الحرب، على عدة آبار في الحوض الوحيد لمدينة تعز، وباعت إمدادات المياه العامة للسكان لتحقيق مكاسب مادية".

وأشار إلى "شن قوات التحالف، التي تدخّلت نيابة عن الحكومة أثناء النزاع اليمني، غارات جوية على البنية التحتية للمياه، بما في ذلك خزانات المياه ومحطات الضخ وخطوط الأنابيب وغيرها من البنية التحتية الحيوية في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك في تعز".

ونقل التقرير عن سكان المدينة قولهم إن المياه التي يحصلون عليها من صهاريج المياه الخاصة والشاحنات المياه، باهظة الثمن، وأن تبرعات المياه من المنظمات غير الحكومية لا تلبي سوى جزء صغير من احتياجات السكان من المياه.

وقال أحد النازحين داخليا الذين يعيشون في تعز لـ هيومن رايتس ووتش: "ليس لدي خزان مياه، ولا أستطيع تحمل تكلفته. دخلي لا يكفي حتى لتغطية احتياجات عائلتي. حلمي الوحيد هو شراء خزان سعته ألف لتر لأملأه بالمياه، وأنسى هذه المعاناة اليومية".

وذكر التقرير أن نقص مياه الشرب المأمونة والكافية ونقص الصرف الصحي المناسب ساهما "في انتشار الأمراض المنقولة بالمياه، مثل تفشي وباء الكوليرا عام 2017 في تعز والذي أودى بحياة أكثر من ألفي شخص".

وأكد على ضرورة "اتخاذ خطوات فورية لتحسين الوصول إلى المياه في المحافظة، بما في ذلك التنسيق، عند الضرورة، لتلبية احتياجات جميع السكان من المياه على المدى القصير والطويل. ينبغي للمسؤولين المحليين أيضا التنسيق مع المجتمع المدني وخبراء المياه لوضع خطة لتطوير ممارسات الإدارة المستدامة للمياه".

وطالبت المنظمة أطراف الصراع "بتقديم تعويضات للعديد من الأشخاص الذين تضرروا بشكل مباشر من انتهاكاتهم الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك عندما أثرت تلك الانتهاكات على الوصول إلى المياه".

 

 

عزى الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف، الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني، الرفيق صالح علي فريد، عضو اللجنة المركزية للحزب، عضو مجلس النواب بوفاة زوجته.

وبعث الأمين العام برقية عزاء ومواساة في هذا المصاب الجلل فيما يلي نصها:

 

برقية عزاء

الرفيق العزيز صالح علي فريد

عضو اللجنة المركزية عضو مجلس النواب

بأسف بالغ تلقينا نبأ وفاة حرمكم الفاضلة بعد معاناة مع المرض، واذ نشاطركم الحزن بمصابكم الاليم نتقدم لكم بأحر تعازينا ومواساتنا القلبية ولأهلها وذويها.

رحم الله فقيدتكم واسكنها فسيح جناته وعظم اجركم واحسن عزاؤكم وألهمكم الصبر والسلوان.

انا لله وانا اليه راجعون

      د.  عبدالرحمن عمر السقاف

          الامين العام

  للحزب الاشتراكي اليمني

 

 

أطلقت الأمم المتحدة اليوم الاثنين نداء لجمع نحو 2.8 مليار دولار لمواجهة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة لليمن خلال عام 2024.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان بالتزامن مع إطلاق اللمحة العامة عن العمل الإنساني العالمي للعام القادم "نطلق نداء بجمع 2.8 مليار دولار لمواجهة الاحتياجات الإنسانية لعدد 21.6 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى نوع من المساعدة خلال العام 2024".

واوضح البيان أن النداء الإنساني بشأن اليمن يعد واحدا من أكبر خمسة نداءات قُطرية، إلى جانب سوريا وأفغانستان وإثيوبيا وأوكرانيا.

وقال البيان إن أكثر من 80 بالمئة من الأشخاص المستهدفين بالمساعدة في اليمن لا يحصلون على المياه والصرف الصحي المناسبين.

وطبقاً لتقارير الأمم المتحدة هناك 17 مليون شخص في اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بينهم 6.1 مليون شخص يعانون من المرحلة الرابعة من التصنيف الدولي المتكامل لانعدام الأمن الغذائية، إذ تواجه أسرة واحدة على الأقل من بين كل خمس أسر فجوات شديدة في استهلاك الغذاء تؤدي إلى سوء تغذية حاد شديد أو زيادة في الوفيات.

وتشكو الأمم المتحدة خلال العام الجاري من نقص حاد في تمويل العمليات الإنسانية في اليمن ما أدى إلى خفض حجم المساعدات على ملايين اليمنيين الذين يعتمدون بشكل أساسي على الإغاثة.

ولم تتمكن المنظمة حتى نوفمبر تشرين الثاني إلا من جمع 1.72 مليار دولار من المانحين، أي ما نسبته 37.5 بالمئة من إجمالي التمويل المطلوب البالغ 4.34 مليار دولار، لتنفيذ خطة المساعدات لليمن للعام 2023.

 

 

نظم مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن، اليوم الاثنين، ورشة تدريبية للكادر الإداري والفني للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، حول حماية الأعيان المدنية في القانون الدولي الإنساني.

وتناولت ورشة التدريب التي افتتحها رئيس بعثة الصليب الأحمر في عدن السيد يان بوخلي، ورئيس اللجنة الوطنية القاضي أحمد المفلحي، نطاق تطبيق القانون الدولي الإنساني، والعلاقة بينه وبين القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي.

وتطرقت الورشة التي تأتي ضمن التنسيق المشترك بين اللجنتين، وقدمها الفريق القانوني وقسم الحماية في اللجنة الدولية، مبادئ التمييز والتناسب والحيطة، والأشخاص والأعيان المحميون بموجب القانون الدولي الإنساني.

شارك في الورشة التدريبية 25 من الموظفين الإداريين والفنيين العاملين في وحدات الرصد والتحقيق والارشيف والإعلام والعلاقات العامة ووحدة تقنية المعلومات في المكتب الرئيسي للجنة الوطنية للتحقيق.

 

 

دعت الحكومة اليمنية، الى احترام القانون الدولي الإنساني وتمكين العاملين الإنسانيين من القيام بدورهم في تقديم المساعدات للفئات المحتاجة في مناطق الصراعات والحروب.

جاء ذلك في كلمة المدير التنفيذي لجهاز تسريع استيعاب تعهدات المانحين ودعم تنفيذ سياسات الإصلاحات افراح الزوبة، خلال الفعالية التي نظمتها الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، في العاصمة القطرية الدوحة، لإطلاق نظرة عامة على العمل الإنساني العالمي (GHO) للعام القادم 2024،

وقالت افراح الزوبة أن هناك تجاهل واضح للقوانين الإنسانية والأعراف الدولية في العديد الصراعات حول العالم، موضحة  ان أقرب مثال لذلك هو ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة من جرائم قتل وتشريد بحق المدنيين الفلسطينيين، وتدمير ممنهج للبنية التحتية في القطاع، بالإضافة إلى فرض حصار خانق منعت بموجبه دخول الاحتياجات الضرورية للسكان من دواء وغذاء ووقود.

وخلال الفعالية التي حملت عنوان "وضع الناس في المقام الأول: الدبلوماسية الإنسانية في عالم مليء بالتحديات"، قدمت الحكومة مجموعة من الأفكار حول ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني في حالة الصراعات والحروب، لما من شأنه دعم القدرة على إيصال المساعدات للفئات المحتاجة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها بلدانها.

وأكدت الحكومة، أن الجهات الدولية المعنية بتطبيق هذه القوانين عجزت في وضع حدٍ للمعوقات التي فرضتها ولا تزال تفرضها مليشيات الحوثي على انتقال ووصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها الفعليين، وليس ذلك فقط بل إن الجماعة أجبرت المنظمات الأممية على العمل وفق تصوراتها وخارطتها للعمل الإنساني في مناطق سيطرتها.

شارك في الورشة عالية المستوى المصاحبة للفعالية الأممية، العديد من المتخصصين في المجال الإنساني، والذين ناقشوا كيف يمكن للدبلوماسية دعم القدرة على إيصال المساعدات للناس الذين يواجهون الظروف الصعبة في مناطق الصراعات والحروب حول العالم.

 

 

شدد وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، على ضرورة تضافر الجهود الحكومية والمجتمعية وتكثيفها لتوحيد الرؤى لمواجهة التحديات المناخية،

جاء ذلك خلال لقائه، اليوم، بمدينة دبي، ممثلي منظمات المجتمع المدني اليمنية المشاركة في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول التغيرات المناخية (COP28).

وطبقاً لوكالة الانباء الحكومية "سبأ"، جرى خلال اللقاء  تدارس المبادرات المطروحة في مؤتمر المناخ والقضايا البيئية ذات الأولوية لليمن، بالإضافة إلى متابعة التقدم المحرز في ملف التغير المناخي والنتائج المتوقعة من مؤتمر الأطراف حول التغيرات المناخية، وسبل تعزيز التنسيق بين الوزارة والمنظمات البيئية المحلية والمبادرات الشبابية لمساعدة المجتمعات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

واكد الشرجبي، ان توحيد الرؤى والأفكار الرامية الى تحقيق المكتسبات في مواجهة التحديات المناخية وآثارها المدمرة هي الوسيلة لتعزيز قدرات اليمن في التكيف مع التغيرات المناخية، وتطوير إجراءات التعامل مع ظاهرة التغير المناخي على المستوى الوطني بما يتلاءم مع الاحتياجات في القطاعات الأكثر تأثراً وتأثيراً، ووفقاً للأولويات والاحتياجات المباشرة في ظل ما تمر به البلاد جراء الحرب التي اشعلتها المليشيات الحوثية منذ تسع سنوات.

ولفت الى ان الحكومة ستعمل على وضع آليات وموجهات تستوعب الاستجابة للتغيرات المناخية، وتتطلع من المنظمات البيئية والنشطاء البيئيين وأصحاب المصلحة مساعدتها لتكون اليمن مواكبة للتوجهات الدولية في مواجهة مخاطر التغيرات المناخية والاستعداد لها.

واشاد بالمشاركة الفاعلة للوفد اليمني في فعاليات ومفاوضات المؤتمر والتي ساهمت في التوجه لتقديم الدعم المالي والفني لليمن.

 

 

عقدت سكرتارية الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة الضالع اجتماعها الدوري صباح اليوم الاثنين 11بمقر الحزب بالمحافظة برئاسة المناضل احمد البيدحي سكرتير اول المنظمة لمناقشة الوضع التنظيمي.

ووقف الحاضرون في بداية الاجتماع دقيقة حداد على ارواح شهداء ثورتي اكتوبر ونوفمبر وشهداء غزة الفلسطينية الأبية.

وحيت السكرتارية جماهير الشعب والمحافظة بأعياد ثورتي اكتوبر ونوفمبر المجيدتين في ذكراهما الـ 60 و الـ 56 على التوالي والذكرى الـ 45 لتأسيس الحزب الاشتراكي اليمني.

ووقفت السكرتارية أمام جدول اعمالها وناقشت جملة من المسائل المتعلقة بتعزيز العمل الحزبي والتنظيمي في المحافظة ومديرياتها.

 وخرجت السكرتارية في ختام الاجتماع بعدد من القرارات الهادفة للنهوض بالعمل الحزبي بالمحافظة وانجاز المهام المرسومة، والاعداد المستمر لتنفيذ عقد دورة لجنة منظمة الحزب بالمحافظة وتهيئة كل الظروف لانجاحها.

وأكدت السكرتارية على اهمية استكمال تشكيل قطاعي الشباب والمرأة في المحافظة والعمل بروح الفريق الواحد نحو تحقيق الغايات المنشودة.

 

 

دعت 49 منظمة حقوقية، اليوم الأحد، الى وقف فوري للانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في اليمن

جاء ذلك في بيان مشترك لـ 49 منظمة دولية ومحلية تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف الـ 10 من ديسمبر من كل عام.

وأكدت المنظمات أن اليمن يشهد انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان قد ترقى إلى جرائم حرب، داعية الوقف الفوري للانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من جميع الأطراف والتوجه نحو حل يحقق السلام والاستقرار في اليمن، ويجلب العدالة والتعويض العادل للضحايا.

 وقال البيان، "إننا نشعر بخيبة أمل كبيرة فنحن في اليمن نشهد انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان"، موضحاً ان  الحرب أفقدت "أكثر من 377 ألف شخصاً حياتهم منذ اندلاعها، وشهد اليمنيين طيفا واسعا من الانتهاكات بدأً من انتهاك الحق في الحياة والأمن الشخصي كالقتل، وايضا الاعتداءات المتكررة على المدنيين ذكوراً واناثاً".

وأضاف: "لقد تعرض الكثير من المدنيين للقتل والإصابة والتشريد والتهجير، ووفقا لرابطة أمهات المختطفين فقد تعرض ما يقارب 10 ألف مدنيا للاحتجاز التعسفي من قبل جميع الأطراف".

وتابع: "كما استمرت الانتهاكات للحقوق السياسية والمدنية من خلال فرض القيود على حرية التعبير والصحافة واعتقال الصحفيين فمنذ العام 2014 تم تسجيل اليمن كواحدة من أسوأ الدول في انتهاك حقوق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام وفقا لمنظمة مراسلون بلا حدود ليُصنف الصحفيين من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر".

وتطرق البيان إلى الانتهاكات والاعتداءات المستمرة التي تطال النساء، والقيود المفروضة على تنقلاتهن وحرياتهن المدنية مشيراً إلى تقرير لمنظمة "سام للحقوق والحريات" في هذا السياق الذي وثق أكثر من 5000 حالة انتهاك ضد النساء حتى نهاية العام 2022، شملت القتل، والإصابات الجسدية، والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، والتعذيب.

ولفت البيان إلى تقديرات الأمم المتحدة بشأن النازحين المحليين في اليمن والذين يتجاوزون أكثر من 4 ملايين نازح، 73% منهم من النساء والأطفال. علاوة على ذلك، فإن غالبية النساء النازحات، اللاتي يواجهن تحديات في الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية، يتعرضن لانتهاكات حقوقهن الأساسية بسبب النزوح. وتشكل الألغام الأرضية خطراً كبيراً تمتد آثاره الى المستقبل.

وقال البيان: "تستمر أطراف الصراع في انتهاك سلسلة واسعة من الحقوق الاساسية للمدنيين، لا تقتصر على استهداف الفضاء المدني والأقليات الدينية وفرض القيود على منظمات المجتمع المدني، بل وتمتد إلى استهداف المنشآت الصحية والتعليمية، وقطع الطرق الحيوية وعرقلة تنقل المواطنين والمواد الغذائية، بالإضافة الى حظر المساعدات الإنسانية"

واضحت المنظمات في بيانها أن "الانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان في اليمن قد ترقى الى جرائم حرب"، معبرة عن اسفها "أن المنتهكين لازالوا بعيداً عن أيدي العدالة، آمنين من العقاب، بل وتسعى الأطراف إلى تعطيل كل آليات المسائلة والمحاسبة لمرتكبي هذه الجرائم والانتهاكات ليس آخرها إيقاف عمل الآليات الدولية في اليمن والمتمثل برفض تجديد ولاية فريق الخبراء البارزين الى اليمن، مما يجعلنا أمام تحدٍ واضح ومهمة شاقة لإعادة إرساء هذه الحقوق والقوانين لضمان سريان مفعولها واقعاً معاشاً".

وجددت المنظمات التزامها القوي والراسخ بمبادئ حقوق الإنسان والدفاع عنها والتصدي لجميع الانتهاكات التي قد تطالها خصوصاً في السياق الصعب والمعقد الذي تعيشه اليمن حالياً، داعية المنظمات الحقوقية والمؤسسات الدولية وجميع العاملين في حقوق الإنسان إلى وجوب الاهتمام وتكثيف العمل المشترك لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في اليمن وفي كل دول العالم، وبياننا اليوم يأتي للتذكير بأهمية احترام قيم العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.

وشدد البيان على ضرورة الوقف الفوري للانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من جميع الأطراف والإلتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وضمان الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، والتوجه نحو حل يحقق السلام والاستقرار في اليمن، ويجلب العدالة والتعويض العادل للضحايا.

وأوصى بضرورة العمل على إيجاد آلية دولية للمساءلة والمحاسبة في جميع حالات انتهاكات حقوق الإنسان وتحقيق العدالة.

وأكد البيان على "ضرورة قيام المجتمع الدولي بمهامه ومسئولياته بشكل أكثر جدية، والعمل بحزم لحماية المدنيين من كل الانتهاكات التي يتعرضون لها وضرورة ادراج أولويات حقوق الإنسان مثل المسائلة والتعويضات وجبر الضرر ضمن أولويات اي عملية سياسية قادمة، كما أكد على أهمية إدماج مبادئ المساءلة والعدالة في عمليات المفاوضات السياسية لتسهم في بناء مجتمعات مستقرة وعادلة ناهيك عن تعزيز الثقة في عمليات السلام وضمان حق الضحايا وجبر الضرر.

وطالبت المنظمات في بيانها بضمان استمرار المانحين بتقديم المساعدات الإنسانية وتكثيفها بما يخدم الاحتياجات الإنسانية لليمن، وتوجيه الدعم الدولي والانساني لتلبية احتياجات المدنيين المتضررين بسبب الحرب والنزوح وتوفير الخدمات الأساسية بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والمأوى.

ودعا البيان إلى وقف التجنيد الإجباري للأطفال والذي يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان ويعرض الأطفال للخطر والضرر النفسي والجسدي، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ الإجراءات الفورية لمنع ومحاربة هذا الانتهاك، وتعزيز الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال الذين شاركوا في النزاعات، وضمان حصولهم على الخدمات الصحية والتعليمية الضرورية.

ولفت إلى ضرورة تعزيز حقوق النساء، وضمان مشاركتهن الكاملة في جميع جوانب الحياة، وتوفير فرص التعليم الجيد للنساء والفتيات وكذلك تعزيز التمثيل النسائي في الحكومات والهيئات القيادية. مطالبا المجتمع الدولي بتقديم الدعم للنساء وحمايتهن من كل أشكال التمييز والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

وشدد البيان على أن حرية التعبير والصحافة هي حق أساسي ينبغي أن يتمتع به جميع الأفراد دون قيد أو شرط، حاثاً السلطات على احترام حرية الصحافة وضمان الحماية الكاملة للصحفيين والإعلاميين، كما دعا الى تعزيز ودعم حرية الصحافة كجزء أساسي من الحقوق الأساسية للإنسان وكجزء من بناء مجتمعات حرة وديمقراطية.

وطالبت المنظمات بضرورة توفير فرص متساوية للأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم والرعاية الصحية والعمل والمشاركة في اتخاذ القرارات وكذلك تمثيلهم الفعال والشامل في المجالات المختلفة ودمجهم بشكل كامل وفاعل في المجتمع.

كما طالبت باحترام حقوق الأقليات وتوفير الحماية القانونية لهم وضمان حقوقهم في الوصول إلى الخدمات الضرورية كالتعليم والرعاية الصحية وكذلك تعزيز التفاهم والتعايش السلمي.

-

 

 

أصدر منتدى الجاوي الثقافي بصنعاء كتاباً بعنوان "د. ابوبكر السقاف آفاق فكرية وسياسية يمنية!"

جمع الكتاب بين ثناياه كتابات وقراءات ونقاشات خاضها المفكر والفيلسوف ابو بكر عبد الرحمن السقاف في عناوين وقضايا متعددة وفي فترات زمنية متباعدة،

وقال الاستاذ امين احمد قاسم في تقديمه للكتاب: ولخشيتنا على هذه الكتابات من الضياع ارتأينا أن نجمعها من الدوريات والمجلات والصحف التي نشرت فيها رغم التباين في عناوينها وهمومها وتاريخ نشرها.

وانشغل الدكتور ابوبكر السقاف طيلة حياته بقضايا بلاده الكبرى مثل التقدم والتحديث والوحدة والديمقراطية والدولة المدنية والدولة الريعية والدولة التسلطية والدولة التسلطية ودولة القبيلة وقضايا التعذيب والاذلال في السجون والتعليم الجامعي وسجناء الرأي والضمير والحق في حياة كريمة لكل الناس.

 

 

بحث وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، اليوم، مع نائب المدير العام للعمليات في المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أوغوتشي دانيلز، سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك لمواجهة تحديات الهجرة والنزوح بسبب التغيرات المناخية.

وخلال اللقاء الذي عقد على هامش مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ (كوب 28) في مدينة دبي، عبر وزير المياه والبيئة عن شكره لدور المنظمة في اليمن وأعمالها الإغاثية التي تقدمها للفئات الضعيفة والنازحين والمتضررين من الحرب والكوارث الطبيعية، الأمر الذي ساهم في تقليص حدة الأزمة الإنسانية التي تضرب البلاد جراء الحرب والآثار الحادة لتغير المناخ.

وأكد أن النزوح والهجرة مصدر معاناة إنسانية هائلة ومصدر قلق مستمر لما يشكل من تحديات إنمائية خصوصاً في الحالات التي يطول أمدها كاليمن وآثاره الامنية والاجتماعية والاقتصادية الكبيرة على النازحين والمناطق المضيفة لهم بالإضافه إلى مشكلة المهاجرين من القرن الأفريقي الذين يزداد عددهم بصوره مستمره .

 ولفت  الى حرص الحكومة على وضع خطط عاجلة للتصدي الفعال لمشكلة النزوح بسبب التغيرات المناخية باعتبارها قضية امن قومي لليمن وتهديد فعلي لسبل العيش، وتطلعها الى دعم المنظمة الدولية للهجرة وشركاء اليمن لمواجهة موجات النزوح وآثار تغير المناخ وهشاشة الأمن المائي، وتوفير الحماية للناس من الكوارث المرتبطة بالتغيرات المناخية.

وأشار إلى حاجة اليمن للمساعدة الدولية لبناء القدرة على الصمود والتكيف مع تغير المناخ ومعالجة النزوح الداخلي بالبلاد بالتعاون مع الأمم المتحدة وشركاء اليمن والمانحين بهدف خلق رؤية مشتركة لتنفيذ تلك السياسة وفق آليات عمل فعالة، وصولاً إلى حلول دائمة وبما يؤدي إلى استعادة مؤسسات الدولة دورها في تقديم الخدمات للسكان.. مجدداً التزام الحكومة بواجبها الأخلاقي تجاه النازحين وحمايتهم وتوفير حياة كريمة لهم وصولاً إلى حلول دائمة.

من جانبها أكدت المسؤولة الأممية حرص المنظمة الدولية للهجرة على العمل الوثيق مع الحكومة اليمنية لمعالجة أسباب النزوح والهجرة ودعم المجتمعات الضعيفة وسبل العيش للمهاجرين والنازحين.

 

 

عقدت لجنة منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمديرية تبن الغربية بمحافظة  لحج، دورتها الاعتيادية صباح اليوم السبت برئاسة ربيع خرابة السكرتير الاول للمنظمة الحزبية بالمديرية.

 وناقشت لجنة المديرية خلال الاجتماع عددا من المواضيع المدرجة في جدول اجتماعها .

وأشاد الاجتماع بالحضور من قبل أعضاء الحزب الاشتراكي ومناصرية والمناضلين في الاحتفال الذي اقيم في الحوطة عاصمة محافظة لحج يوم 12 أكتوبر 2023م بمناسبة الذكرى 60 لثورة 14 أكتوبر المجيدة والذكرى 56 للأستقلال الوطني والذكرى 45 لتأسيس الحزب الاشتراكي.

واتخذت لجنة المديرية خلال الاجتماع عددا من القرارات والتوصيات بشان تفعيل العمل الحزبي والنزول الى المنظمات القاعدية في المديرية.

حضر الاجتماع: فضل صالح مفتاح عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي المشرف الحزبي للمديرية والرفيق صالح طالب سعيد عضو سكرتارية لجنة منظمة الحزب الاشتراكي بالمحافظة.

 

 

عندما قررت دول أوربية، وعلى رأسها بريطانيا، أكبر قوة استعمارية في ذلك الحين، عندما قررت منح فلسطين للصهاينة، لإقامة دولتهم الخاصة على أرضها وتشريد شعبها، كانت تهدف، فيما تهدف إليه من وراء ذلك، إلى وضع حاجز في قلب الوطن العربي يفصل شرقه عن غربه، ورأس جسر لهيمنتها على المنطقة واستغلالها للثروات العربية واستئثارها بالموقع الجغرافي المتميز، المتحكم بطرق المواصلات العالمية، البحرية والجوية.

وبعد تجميع أعداد متزايدة من الصهاينة من أنحاء العالم، ولاسيما من البلدان الأوربية، وتدريبهم وتنظيمهم في عصابات إرهابية، أشهرها الهاجانة (تأسست في عام 1921م) والأرجون (تأسست في عام 1931م) واشتيرن (تأسست في عام 1940)، أخذت هذه العصابات المسلحة تتنافس في ممارسة أبشع صور الإرهاب بحق الشعب الفلسطيني. فأوغلت في سفك الدماء وتدمير المساكن وحرق المزارع والقرى، ومارست عمليات إبادة جماعية للمدنيين المسالمين، دون تمييز بين رجل وامرأة وطفل وشاب وشيخ، بهدف إرهاب الفلسطينيين ودفعهم إلى النزوح عن وطنهم وتخليهم عنه للغرباء القادمين من شتى بقاع الأرض. 

ومن أشهر عمليات الإبادة الجماعية للفلسطينيين، التي قامت بها المنظمات الإرهابية الصهيونية، والتي دون المؤرخون بعض تفاصيلها: مجزرة بلدة الشيخ (في عام 1947م)، ومجزرة دير ياسين ومجزرة أبو شوشة ومجزرة اللد ومجزرة الطنطورة (أربعتها في عام 1948م)، ومجزرة قلقيلية ومجزرة كفر قاسم ومجزرة خان يونس (ثلاثتها في عام 1956م) ومجزرة الأقصى (في عام 1990م) ومجزرة الحرم الإبراهيمي (في عام 1994م) ومجزرة جنين (في عام 2002م). وتواصلت المجازر وامتدت إلى أقطار عربية أخرى: إلى مصر (إبادة الأسرى المصريين في سيناء بعد انتهاء حرب بونيو عام 1967م، ومجزرتي قرية أبو زعبل ومدرسة بحر البقر في عام 1970م). وإلى لبنان (مجزرة صبرا وشاتيلا في عام 1982م، ومجزرتي قانا في عام 1996م وفي عام 2006م). وإلى تونس (مجزرة حمام الشط في عام 1985م). 

وشرع الكيان الصهيوني في عمليات اغتيال منظمة. فاغتال العشرات من الرموز والقادة الفلسطينيين، داخل فلسطين وخارجها، من أبرزهم كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار وخليل الوزير وصلاح خلف وغسان كنفاني وأحمد ياسين وياسر عرفات وعبد العزيز الرنتيسي.  

ورغم المجازر المتلاحقة، التي أقدم على ارتكابها الكيان الصهيوني منذ عشرينيات القرن الماضي، والاغتيالات المتكررة للرموز والقادة الفلسطينيين، فإن المستعمرين الغربيين، وعلى رأسهم الإدارة الأمريكية، يتعمدون تجاهل هذا كله، وتجاهل تاريخ القضية الفلسطينية، وكأنها بدأت بطوفان الأقصى، في السابع من أكتوبر الماضي 2023م، ولم تبدأ قبل أكثر من قرن من الزمان، بوعد الحكومة البريطانية المشؤوم، على لسان وزير خارجيتها بلفور (في نوفمبر 1917م)، بمنح فلسطين العربية للصهاينة، من مختلف الجنسيات والدول، لإقامة دولتهم الخاصة على أرضها.

وحتى ما حدث في السابع من أكتوبر الماضي وما تلاه، يتعمد المستعمرون أن يروه على غير حقيقته وخارج سياقه التاريخي، ويصرون على تزوير وقائعه وتضليل الرأي العام العالمي، بتقديم صورة زائفة عنه، لإخفاء جرائمهم وجرائم الكيان الصهيوني بحق المواطنين الفلسطينيين، الذين تقتل الآلة العسكرية الصهيونية آلاف المدنيين منهم، خدجاً ورضعاً وأطفالاً، شباباً وشيباً، نساءً ورجالاً، وتدفنهم تحت أنقاض بيوتهم وتحت ركام أحيائهم السكنية، في عملية إبادة جماعية هزت ضمائر شعوب العالم، بما فيها شعوب الحكومات الضالعة في جرائم الإبادة الجماعية هذه. فخرجت الملايين إلى الشوارع في مختلف البلدان، تستنكر عمليات الإبادة الجماعية للفلسطينيين وتطالب بالوقف الفوري لها ومحاسبة مرتكبيها وشركائهم وداعميهم. وتحت الضغوط الشعبية على امتداد العالم، عقد مجلس الأمن يوم أمس الجمعة، الموافق 8 ديسمبر 2023م، جلسة خاصة لمناقشة مشروع (وقف فوري لإطلاق النار في غزة، لدواعي إنسانية). ولكن الولايات المتحدة الأمريكية أسقطت المشروع، باستخدام حق الفيتو، لتواصل مع الكيان الصهيوني عملية الإبادة الجماعية كما خططا لها، مستحضرة أبشع ما في تاريخها الآثم من عمليات إبادة للشعوب.  

 وبقدر ما أثبتت المعارك الدائرة في فلسطين والفيديوهات والصور الموثقة بسالة المقاوم الفلسطيني في مواجهة حرب الإبادة، وما يتمتع به من قيم سامية وأخلاق عالية، في معاملة الأسرى لديه، من صهاينة وأمريكيين وغيرهم، أكدت دموية الكيان الصهيوني وإرهابه وهمجيته ونزوعه الى القتل والتدمير وساديته في معاملة الأسرى الفلسطينيين، وفضحت في الوقت نفسه وحشية ولا إنسانية الحكومات الغربية، المشاركة لهذا الكيان في عدوانه، المبررة لجرائمه، المنكرة لما يرتكبه بحق المدنيين الفلسطينيين من إبادة جماعية ممنهجة وحصار بري وبحري وجوي شامل، ومنع لوصول الغذاء والدواء والماء والكهرباء إلى بشر حُرموا من كل مقومات الحياة.

وهذا لا يقدم مثالاً صارخاً وصادماً على إرهاب الصهاينة وأحقادهم المزمنة، بمقابل أخلاق الفرسان التي يتمتع بها الفلسطينيون، فحسب، بل ويقدم مثالاً على توحش الغرب الاستعماري وانحطاط قيمه وانحراف سلوكه وزيف ادعاءاته وإمعان دوائره العليا وكبار مسؤوليه في ممارسة الكذب والتزييف، دون كوابح أخلاقية أو روادع إنسانية، وبصورة يتأفف منها ويترفع عنها ويخجل من ممارستها الإنسان العادي، مهما كان انحرافه، ومهما بلغ انحطاطه. ولو كنا نعيش في أوضاع طبيعية لخجلنا نيابة عنهم، ونحن نرى أفعالهم ونسمع تصريحاتهم وأحاديثهم، التي تثبت بأنهم قوم لا يخجلون.

وقد ظهرت المقاومة الفلسطينية، كحركة تحرر وطني، مسلحة بالحق قبل كل شيء، ظهرت في خط موازٍ للإرهاب الصهيوني الأمريكي الأوربي المنظم والمدروس. وأخذت تتصدى للمشروع الاستيطاني الصهيوني المحمي غربياً، وتعمل على استعادة وطنها المغتصب، وسط عالم لا يرحم، منقسم بين متواطئ وداعم، وبين متجاهل لما يرتكبه الصهاينة والضالعون معهم من جرائم ومجازر متواصلة، وما يمارسونه من تضليل للرأي العام العالمي ومن تزوير للتاريخ وترويج للأوهام وتشويه للأحداث والوقائع. وسارع الصهاينة وداعموهم والمتواطئون معهم بإلصاق صفة الإرهاب بالمقاومة الفلسطينية فور ظهورها، كعادتهم في إلصاق هذه الصفة بكل من يقاوم شرورهم، وهم أحق بأن تلصق بهم. فهم صانعو الإرهاب العالمي وأسياده وأساتذته، بالدلائل والوقائع، وبالأحداث التاريخية المعروفة.  

ومع اشتداد عود المقاومة الفلسطينية ظهر مشروع جديد لتقسيم فلسطين، نشك في إمكانية تحقيقه، وهو (حل الدولتين)، أي إقامة دولة فلسطينية (قابلة للحياة) كما يقولون، على جزء من فلسطين، استولى عليه الصهاينة في حرب عام 1967م. دولة تُقام بجوار الدولة الصهيونية القائمة فعلاً. ومبعث الشك لدينا في إمكانية تحقيق هذ الحل، يمكن توضيحه في ما يلي:

1. ظهر مشروع التقسيم (حل الدولتين) لأول مرة في شهر يوليو من عام 1937م، على شكل مقترح، تضمنه تقرير اللجنة الملكية البريطانية (لجنة بيل) المكلفة بالتحقيق في أسباب انتفاضات الشعب الفلسطيني المتكررة. وقد تحول ذلك المشروع المقترح فيمابعد إلى قرار اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر نوفمبر من عام 1947م. وواجه الشعب العربي الفلسطيني، بجماهيره وقياداته السياسية، ذلك المشروع بالرفض المطلق، وتمسك بحقه في تحرير أرضه الفلسطينية كلها. وإذا جازت المقارنة بين مشروعين سيئين، فإنه يمكن القول بأن ذلك المشروع القديم كان أقل سوءاً من مشروع التقسيم الجديد الذي يجري الترويج له اليوم. ورغم أنه كان أقل سوءاً، فقد رفضه الشعب العربي الفلسطيني في حينه، واستمر يتمسك بأرضه كاملة. فهل يمكن أن يكون هذا المشروع الجديد، الأكثر سوءاً من المشروع القديم الذي رفضه قبل ستة وسبعين عاماً، مناسباً له ولمستقبل أبنائه فعلاً؟

2. كان هذا الجزء من فلسطين، الذي يجري الترويج لإقامة دولة فلسطينية عليه، كان بيد العرب حتى هزيمة عام 1967م. وكانت إقامة دولة للفلسطينيين عليه حينذاك أكثر سهولة من إقامتها الآن. فلماذا لم يتم ذلك، إذا كان هذا هو فعلاً ما يطالب به الشعب العربي الفلسطيني ويناضل من أجله ويكتفي به؟.

3. يبدو الأمر غريباً، عندما تظهر الأنظمة الحاكمة العربية تمسكها بمطلب إقامة الدولة الفلسطينية على هذا الجزء من فلسطين، الذي فرطت به في عام 1967م ولم تحسن الدفاع عنه، ونراها اليوم تستعطف عالم أمريكا (الحر) وما يسمى بالمجتمع الدولي، لإقناع الصهاينة بالسماح للفلسطينيين، طواعية وعن طيب خاطر، بأن يقيموا دولة على هذا الجزء المحدود من وطنهم. دولة ستكون أشبه بإدارة ذاتية تحت الهيمنة العسكرية والأمنية والاقتصادية للكيان الصهيوني. فهل هذا ما يطمح إليه الفلسطينيون؟ وهل يمكن أن يتخلى الصهاينة طواعية عن مشروعهم الهادف إلى السيطرة على فلسطين كلها، إذا لم يُجبروا على ذلك؟

4. تستمر الأنظمة العربية بالمطالبة بإقامة دولة فلسطينية على هذا النحو وبهذه المواصفات، وهي تعلم أنه حتى لو تحقق مطلبها في إقامة دولة كهذه، جنباً إلى جنب مع دولة صهيونية مجاورة مستقوية بالدعم الغربي غير المحدود، فإن هذا لا يمثل حلاً نهائياً لمشكلة شعب اغتُصبت أرضه وأُقيم عليها كيان عنصري، لا ينتمي إلى الأرض العربية ولا إلى تاريخها ولا إلى مجتمعاتها، ولا تؤهله طبيعته وعداؤه الفطري لغيره من البشر للتعايش والتفاعل الإيجابي مع محيطه العربي، وسيستمر وجوده عامل إقلاق وعدم استقرار في المنطقة كلها. وما جرى ويجري اليوم من أهوال في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، لهو أكبر دليل على أن هذا الكيان غير قابل بطبيعته للتعايش مع محيطه والعيش بسلام مع جيرانه، وسيبقى عامل إقلاق ومثير حروب، داخل فلسطين وخارجها، حتى يأذن الله بزواله. 

5. يصبح الأمر أكثر غرابة، عندما تروج دول استعمارية غربية شاركت في إنشاء الكيان الصهيوني في فلسطين، وواصلت دعمها له والضلوع في جرائمه كلها حتى الآن، يصبح الأمر أكثر غرابة عندما تروج لحل الدولتين، ترويجاً يصعب تصديقه. إذ لو كانت صادقة في ذلك، لاستطاعت أن تفرض هذا الحل على الكيان الصهيوني قبل عقود من الزمن، طالما وأن هناك من القيادات الفلسطينية من تعب من النضال وآثر قبول أي حل ينهي مأساة شعبه، على أي وجه من الوجوه. ولكن هذه الدول لا تهدف من وراء ترويجها لحل الدولتين، إلا تخدير الشعب العربي الفلسطيني وإضعاف روح المقاومة لديه، وجعله يتعلق بالوهم، حتى يكمل الكيان الصهيوني استيلاءه على كامل الأرض الفلسطينية. وهذا ما يؤكده الإصرار على استمرار التوسع في بناء المستوطنات على امتداد الضفة الغربية، وتؤكده التصريحات التي أدلى بها بعض القادة الصهاينة بضم غور الأردن إلى فلسطين المحتلة والخطط التي وضعوها لتحقيق ذلك. وعندما يكمل الكيان الصهيون استيلاءه على كامل فلسطين، سيصبح الاعتراف بالأمر الواقع هو الأرجح، بالنسبة للدول الاستعمارية الغربية، التي ستباركه وتعترف به وتدعمه، وتدفع باتجاه توطين الشعب الفلسطيني في الدول العربية المجاورة، كحل إنساني يليق بإنسانية الغرب الاستعماري المشهود له بها.

وأمام حل الدولتين هذا، الذي تشتد وتيرة الحديث عنه، كلما تأزمت الأوضاع في الداخل الفلسطيني، تقف النخب العربية، السياسية والثقافية والإعلامية، موقفاً مشوشاً ومرتبكاً. فالبعض يبدي اقتناعاً بهذا الحل، على قاعدة (ليس بالإمكان أحسن مما كان). والبعض لا يرتاح له، ولكنه يخشى أن يُظهر موقفه منه، فيبدو وكأنه يسبح عكس التيار. وللسباحة عكس التيار مخاطرها وأثمانها، التي لا يقوى على تحملها كثيرون من البشر. فحجم وقدرات القوى المروجة لهذا الحل، والتأثير الطاغي للآلة الإعلامية الصهيونية والغربية، واختراقات الأجهزة الأمنية الغربية للأنظمة العربية الحاكمة ولبعض النخب العربية المؤثرة، تجعل السباحة عكس التيار بمثابة شذوذ وانحراف وخروج على أمر يبدو في الظاهر كما لو أنه يحظى بإجماع عربي وإقليمي ودولي. 

فهل المروجون لحل الدولتين جادون في ما يروجون له، وقادرون على فرض هذا الحل على الكيان الصهيوني؟ وهل ترويج النظام الرسمي العربي لهذا الحل يمثل مسعى لاستعادة الحق العربي الفلسطيني، أم هو إقرار بالهزيمة العربية وتكريس لها؟ وهل تملك الحكومات العربية، ولاسيما المطبِّعة منها مع الكيان الصهيوني والمتجهة منها نحو التطبيع، هل تملك المسوغات الأخلاقية، للتعامل مستقبلاً تعاملاً طبيعياً مع كيان غير طبيعي، ارتكب ويرتكب جرائم الإبادة الجماعية بحق إخوانهم الفلسطينيين، على النحو الذي جرى منذ إنشاء العصابات الإرهابية الصهيونية في عشرينيات القرن الماضي ويجري اليوم أمام أعيننا في قطاع غزة وفي الضفة الغربية؟ وهل يُعتبر التمسك بالبديل الآخر، المتسق مع الحق والعدل، وهو استعادة الشعب العربي الفلسطيني وطنه فلسطين كلها، مع عودة الصهاينة إلى أوطانهم الأصلية، وبقاء من يريدون منهم البقاء في فلسطين والعيش فيها كمواطنين، لهم ما لغيرهم من حقوق وعليهم ما على غيرهم من واجبات، هل يُعتبر التمسك بهذا البديل شذوذاً وانحرافاً وإرهاباً؟ وهل نحن كأفراد وهيئات ومنظمات شعبية عربية ملزمون بأن نجعل موقفنا مطابقاً للموقف الرسمي العربي المتبني لحل الدولتين الوهمي، الذي لا تستطيع الحكومات العربية فرضه على الكيان الصهيوني، أم أننا في حلٍ منه، وغير مقيدين به، وغير ملزمين بتبنيه والتعبير عنه؟

وأخيراً: ألا تستحق أسئلة كهذه أن تظل مطروحة وغير مستبعدة، ولو حتى على مستوى التفكير والتداول؟

صنعاء، 9 ديسمبر 2023م

 

السبت, 09 كانون1/ديسمبر 2023 21:15

إنعقاد فعالية التمويل المناخي لليمن

 

عقدت اليوم فعالية التمويل المناخي في اليمن، والتي نظمتها وزارة المياه والبيئة على هامش مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ (كوب 28) المنعقد في الامارات.

وفي الفعالية التي حضرها مدير محفظة مشاريع الطاقة والصناعة بصندوق المناخ الأخضر الدكتور ايوان لو ومستشار برنامج الامم المتحدة الانمائي عبده سيف، وعدد من المختصين، استعرض وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، ، آثار التغيرات المناخية على القطاعات الحيوية في اليمن وفي مقدمتها الأمن المائي والغذائي والكوارث البيئية الناتجة عن التغيرات المناخية وعلى رأسها الأعاصير المدارية التي شهدتها اليمن مؤخرا، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه اليمن للوصول إلى التمويل المناخي نتيجة متطلبات بعض الصناديق المعقدة عند إعداد مقترحات المشاريع.

ورحب وزير المياه والبيئة بإنشاء وتفعيل صندوق الخسائر والأضرار لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ.

وطبقاً لوكالة الانباء الحكومية "سبأ": شدد الشرجبي على ضرورة مراعاة صناديق المناخ للظروف الوطنية التي تعيشها اليمن وكافة بلدان الصراع، وتسهيل عملية الوصول للتمويلات، منوها بدعم الأمم المتحدة لليمن في مجال مواجهة مخاطر التغير المناخي، واهمية العمل على مضاعفة هذا الدعم من اجل تحقيق الاستجابة للمخاطر.

واوضح أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع شركاء اليمن على وضع اليات وموجهات تستوعب الاستجابة للتغيرات المناخية، وتتطلع من شركائها الإقليميين والدوليين الى تمويل خططها وبرامجها ومساعدتها على التكيف والاستعداد وتقليل الخسائر الناجمة عن التغيرات المناخية.

وقدم المتحدثون في الفعالية شرحاً عن وضع التمويل المناخي في اليمن والاحتياجات والتحديات والفرص، بالإضافة إلى ملخصاً يوضح المستقبل المتوقع للمناخ في اليمن وكيف يمكن أن يؤثر تغير المناخ على التنمية الاقتصادية والبشرية على المدى الطويل.

 

 

اعلنت منظمة الصحة العالمية  تسجيل أكثر من 7 آلاف حالة مشتبه بإصابتها بالكوليرا في اليمن خلال العام الجاري 2023.

وقالت المنظمة في تقرير تحديثي للوضع الصحي حول العالم: انه "تم الإبلاغ عن 7,015 حالة مشتبه بإصابتها بالكوليرا أو الإسهال المائي الحاد (AWD) في اليمن خلال الفترة بين 1 يناير و12 نوفمبر 2023".

وأوضحت أن إجمالي الوفيات المبلغ عنها 9 حالات وفاة مرتبطة بالمرض، مع معدل إماتة للحالات تبلغ أكثر من 1%، فيما تبلغ معدلات الإصابة 23 حالة لكل 100 ألف شخص.

وطبقا للتقرير: يعزى السبب الرئيسي إلى الإجهاد الشديد الذي تعاني منه البنية التحتية للرعاية الصحية وتدهور الظروف الاقتصادية في البلاد، جراء تسع سنوات من الحرب، بالإضافة الانخفاض المتزايد في تغطية التحصين الشاملة وقيود الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، كل ذلك جعل البلاد وسكانها عرضة بدرجة كبيرة لتفشي الأمراض، خاصة تلك التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، مثل الكوليرا والدفتيريا والحصبة وشلل الأطفال.

وأكدت "الصحة العالمية" أن تفشي الكوليرا حول العالم تصنف في خانة "مخاطر عالية جداً"، موضحة  أن عدد الحالات المبلغ عنها هذا العام حتى 15 نوفمبر الماضي، تجاوز ما تم تسجيله في عام 2022 بالكامل.

وأورد التقرير أن إجمالي ما تم الإبلاغ عنه هذا العام وصل إلى أكثر من 610 آلاف حالة و3,500 حالة وفاة مرتبطة بالمرض، أي ما يعادل معدل إماتة للحالات يبلغ 0.6%، في 29 بلداً حول العالم، تتصدرها أفغانستان بعدد 203,911 حالة، تليها سوريا 161,620 حالة، ثم هايتي 71,270 حالة، وتأتي رابعاً مالاوي 59,088 حالة، فيما تحتل الكونغو الديمقراطية المركز الخامس بـ43,643 حالة، وفي بقية المراكز العشرة تأتي موزمبيق 36,930، إثيوبيا 27,123، الكاميرون 21,182، الصومال 15,171، كينيا 12,123 حالة، ويتواجد اليمن في المركز الحادي عشر.

 

 

حذرت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في بيان صادر عنها اليوم من وقوع السلطة الفلسطينية في فخ الألاعيب الأميركية حول ما يسمونه "ترتيبات اليوم الثاني لما يجري في قطاع غزة". موضحة بانها تهدف إلى إشغال العالم عن المجازر الوحشية وجرائم الحرب الجارية في قطاع غزة، وعن الحاجة الملحة لوقف العدوان الإسرائيلي الإجرامي و تحقيق وقف إطلاق نار شامل ودائم، والتصدي لمحاولات التطهير العرقي وتهجير سكان قطاع غزة إلى صحراء سيناء.

وقالت أنه لا يجوز السماح بأي حال لنتنياهو أو أي كان بإعادة احتلال قطاع غزة وبسط الهيمنة الإسرائيلية كقوة احتلال عليه، ثم احضار طرف آخر لتولي المسؤولية عن الاحتياجات الإنسانية تحت احتلاله والعمل تحت سيطرته الأمنية المطلقة كما يردد نتنياهو ليل نهار، مؤكدة على استحالة فصل غزة عن الضفة الغربية وأنها جزء لا يتجزأ من مكونات الدولة الفلسطينية المنشودة.

وأشارت المبادرة إلى أن الانجرار لمشاريع من طراز تولي المسؤولية المدنية عن قطاع غزة والاحتلال مقيم فيها و مسيطر عليها يفتح الباب لتمرير سياسة " فرق تسد"  الاستعمارية القديمة.

و قالت المبادرة الوطنية أن العدوان الجاري على قطاع غزة لا يستهدف فقط حركة حماس بل كل الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والداخل وكل مكان، ومخطط التطهير العرقي ما زال قائماً

ودعت الى تشكيل قيادة وطنية موحدة تضم جميع القوى الفلسطينية وتغلق الأبواب على المحاولات الخبيثة لتعميق الانقسام القائم بين حركتي فتح و حماس، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون قادرة لاحقا على إعادة الحق الشرعي للشعب الفلسطيني بانتخاب قيادته عبر انتخابات حرة وديمقراطية.

و أكدت المبادرة الوطنية أنه لا يحق لأي دولة أو كيان أن تملي على الشعب الفلسطيني من يقوده، أوكيف يقوده ويدير شؤونه، فالشعب الفلسطيني ليس قاصرا و هو الوحيد المخول باختيار قياداته.

 

 

قال اتحاد نضال العمال الفلسطيني بأن حجم الكارثة الإنسانية والدمار الشامل الذي ألحقته ألة الحرب والعدوان أكبر من أي وصف مما ينذر بكوارث إنسانية كبيرة.

وطالب في بيان صادر عنه اليوم الجمعة المجتمع الدولي بكافة قواه ومؤسساته العمل العاجل من أجل الضغط على حكومة الحرب والعدوانية الصهيونية لوقف حربها الإرهابية المسعورة.

ودعا البيان عمال العالم وعمال الوطن العربيّ للاستمرار في كل التحركات والفعاليات وحملات الدعم والاسناد لأشقائهم عمال فلسطين الذين تعرضوا لأبشع أشكال العنصرية والاضطهاد والتنكيل من قبل الاحتلال

نص البيان:

 

بيان صادر عن اتحاد نضال العمال الفلسطيني بخصوص تطورات الأوضاع في قطاع غزة

تتواصل حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وإرهاب الدولة المنظم الذي تقوم به حكومة الفاشية والعنصرية الإسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة والقدس والضفة الغربية، حيث تتواصل هذه الحرب العدوانية الظالمة في يومها الـ63، حيث يستخدم جيش الاحتلال ألة الحرب الهمجية متخذاً من كافة الأهداف المدنية أهدافاً مشرعة لجرائم الاحتلال والتي أسفرت حتى الآن عن سقوط 17377 شهيداً وتجاوز عدد المصابين قرابة 56000 من المدنيين الأبرياء وغالبيتهم من النساء والأطفال، ومن بينهم كذلك الالاف من العمال.

ويؤكد اتحاد نضال العمال الفلسطيني بأن حجم الكارثة الإنسانية والدمار الشامل الذي ألحقته ألة الحرب والعدوان أكبر من أي وصف مما ينذر بكوارث إنسانية كبيرة وعلى المجتمع الدولي بكافة قواه ومؤسساته العمل العاجل من أجل الضغط على حكومة الحرب والعدوانية الصهيونية لوقف حربها الإرهابية المسعورة وعدم تبرير هذه المذابح تحت يافطة ما يسمى بحق الدفاع عن النفس، كون الاحتلال واستمرار الاحتلال هو الخطر الحقيقي على السلام والاستقرار الدوليين، ويجب لجم هذا العدوان بقرارات دولية ذات مصداقية لتعيد الاعتبار للشرعية الدولية ومكانتها وقراراتها، والالتزام بالدعوة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة لمجلس الأمن الدولي وفق المادة 99 من الميثاق التأسيسي للأمم المتحدة، فالحرب التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي تشكل خرقاً لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، وتتصرف دولة الاحتلال بهذه العنجهية والاستعلائية كونها تحظى بدعم وغطاء للإفلات من العقاب بفعل المساندة الأمريكية والغربية الامبريالية لحربها الدموية في مواجهة شعبنا الأعزل.

وأمام استمرار هذه الحرب القاسية وفصولها المأساوية وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية، وعلى مجمل الأوضاع والظروف الفلسطينية، فإننا في اتحاد نضال العمال الفلسطيني وأمام هذه المآسي والظروف الاستثنائية فإننا ندعو كافة القوى والمنظمات العمالية العربية والدولية، وفي مقدمة ذلك منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية وكافة الاتحادات العمالية والمنظمات النقابية للوقوف بحزم أمام هذه الحرب العدوانية والتعبير المستمر عن رفضها وادانتها والوقوف الى جانب عمال وشعب فلسطين بدعم واسناد القضية الفلسطينية العادلة والحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

اننا نواجه حرباً إرهابية شاملة لها أهدافها المعلنة وغير المعلنة التي تسعى حكومة الفاشية والحرب العدوانية لتنفيذها وفرض هيمنة الاحتلال وطغيانه، وقد خلفت هذه الحرب أزمة انسانية حقيقية في قطاع غزة، تتضح معالمها بأعداد الشهداء والجرحى والنازحين، والأضرار الجسيمة في كل أنحاء القطاع،  علاوةً على الأوبئة والأمراض التي تهدد السكان والنازحين، واذا لم يتحرك الجميع للضغط ووقف العدوان والابادة الاجتماعية التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي بحق سكان القطاع ستكون هناك مزيد من الخسائر والدماء والدمار والعذاب الذي لا يمكن ان ينسى، والتاريخ لن يرحم ولن يغفر لكل من يقف صامتاً أمام هذه المذابح وأعمال الإبادة والتطهير العرقي، ونشدد على ضرورة ادخال المساعدات الانسانية والصحية والطبية والمياه والوقود دون أي تأخير الى قطاع غزة الذي يريد الاحتلال تحويله الى هيروشيما جديدة!!

اننا ندعو عمال العالم وعمال الوطن العربيّ للاستمرار في كل التحركات والفعاليات وحملات الدعم والاسناد لأشقائهم عمال فلسطين الذين تعرضوا لأبشع أشكال العنصرية والاضطهاد والتنكيل من قبل الاحتلال، حيث قام جيش الاحتلال باعتقال أكثر من 3000 عامل وخلق واقعاً اجتماعياً واقتصادياً قاسياً بفعل حربه الإرهابية، مما أفقد عمالنا أكثر من 40000 فرصة عمل في قطاع غزة والضفة، وهناك مؤشرات خطيرة تنعكس على واقع وظروف سوق العمل الفلسطيني وحرمان عمالنا من العمل داخل الخط الأخضر، مما يدعونا لمطالبة منظمة العمل الدولية لاتخاذ إجراءاتها وتدابيرها مع الجهات ذات العلاقة لمعالجة هذه التحديات والأضرار الجسيمة التي يخلقها الاحتلال بجريمة حربه العدوانية المستمرة.

اتحاد نضال العمال الفلسطيني

المكتب التنفيذي

رام الله – فلسطين

8 ديسمبر 2023

 

 

قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد حرمل أن امام القيادة المصرية والأردنية طريق واحد لمنع تهجير سكان غزة والضفة هو الضغط لإيقاف الحرب لمنع تداعياتها الذي يعد التهحير أبرز هذه التداعيات .

واضاف حرمل في تصريح أدلى به لوسائل الاعلام  ان على مصر والأردن أما قبول استمرار الحرب على غزة والقبول بكل تداعياتها واما رفض الحرب لمنع كل تداعياتها.

وأعرب حرمل في تصريح أدلى به لوسائل الإعلام المحلية عن استغرابه من إصرار مصر والأردن على الحديث عن التهجير وانحصار وموقفهما في هذا الموضوع مع أنهم يدركون جيداً بأن التهجير أن حدث سيكون واحداً من تداعيات الحرب التي تعد الحرب نفسها إحدى النتائج لسبب اكبر وهو الاحتلال.

 لان بناء المواقف قياساً على النتائج وتداعياتها المتوقعة دون الوقوف على الأسباب وهو الاحتلال لاينهي الصراع بل يؤدي إلى ترحيله ليعود للانفجار مرة أخرى .

ولذا فإن موقف مصر والأردن الرافض لإحدى تداعيات الحرب المتمثل بالتهجير لا يليق بهما كبلدان لهما ثقلهما العربي والإقليمي لان قبول جزء من أهداف الكيان الاسرائيل المعلنة من حرب الإبادة على غزة  والمتمثلة بالقضاء على حماس وإدارة الضفة أمنياً من قبل الاحتلال ورفض التهجير أمر غير مفهوم فإما قبول استمرار الحرب على غزة بكل تداعياتها أو رفض الحرب لمنع تداعياتها لان قبول بعض التداعيات ورفض بعضها سيجعلهما في موقف لا يحسدا عليه أمام شعبيهما والشعوب العربية الأخرى في حالة فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه لان ذلك يعني بأن من منع التهجير هو صمود غزة بسكانها وفصائل مقاومتها وليس موقف مصر والأردن الرافض للتهجير .

 واختتم حرمل تصريحه بالقول ادعو الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل الاردني الملك عبدالله الى الضغط لوقف الحرب لمنع التهجير وصولاً

إلى إنهاء أسبابها والمتمثل بإزالة الاحتلال من خلال حل الدولتين .

 

الجمعة, 08 كانون1/ديسمبر 2023 19:43

يرتب بضاعته بحزن وسط أزمة خانقة

 

في متجر صغيرة بصنعاء، يعود لحُقبة السبعينيات، يرتب أحد التجار الأقمشة التي تتكدّس منذ أشهر على الرفوف بسبب تراجع حركة البيع والشراء وسط تدهور معيشي واقتصادي كبير خلال الأشهر الماضية.

ويقول التاجر 39 عاما متحدثا للثوري في متجره المتهالك "لم يعد لدى المواطن المال ليشتري، ما يجعلنا نعاني حالة كساد".

وتابع تراجعت القدرة الشرائية للمواطن ـ بشكل كبير ـ خلال الأشهر الماضية، متسائلًا بأنه لا يعلم كيف سيتم دفع الإيجار لصاحب المحل نهاية الشهر الجاري.

ويعيش سكان صنعاء تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة في مدينة يقطن فيها أكثر من أربعة ملايين ونصف المليون شخص معظمهم يعيشون تحت خط الفقر حسب تقديرات الأمم المتحدة.

رسوم وجبايات

في حي الصافية بصنعاء يشكو أحد مالكي الأفران من التسعيرة الجديدة التي فرضها الحوثيون على أصحاب المخابز موضحا أنه تكبد خسائر فادحة خلال الأشهر التسعة الماضية.

وقال صباح كل يوم يأتي فريق من مكتب التجارة في المديرية لغرض الوزن وإن حدث خطأ غير مقصود يتم عمل إشعار غرامته ثلاثين ألف ريال. وبعد مكتب التجارة والصناعة تأتي الصحة والبلدية.

وأرغم الوضع الاقتصادي المتدهور العديد من الأسر على التقشف في ظل أزمة غذاء وشيكة في بلد يعاني (ثلثا سكانه) الـ35 مليونا من الجوع الحاد.

تضخم وانهيار اقتصادي

الخبير الاقتصادي، غمدان دغيش، قال إن اليمن تصنف من ضمن الدول منخفضة الدخل ـ أي أن دخل ـ الفرد فيها منخفض، وبالكاد يغطي الفرد احتياجاته الأساسية. موضحًا أن نسبةً كبيرة من السكان يعشون تحت خط الفقر، وقد أثرت الأوضاع الحالية على هذا المستوى من الدخل المنخفض أصلا من ناحيتين كل منهما تعزز الأخرى. حيث تعيش البلاد حالة ما يعرف بظاهرة الركود التضخمي التي لم تكن متوقعه ما قبل سبعينيات القرن المنصرم حيث سادت فكرة المقايضة بين التشغيل المرتفع والتضخم، بمعنى أن حالة التضخم كانت تترافق مع حالة الانتعاش الاقتصادي وانخفاض مستويات البطالة، ولم يكن من المتوقع حدوث الظاهرتين معا.

وأكد غمدان دغيش، أن البلاد دخلت في حالة من الركود الاقتصادي الحاد (الكساد) والتي تعزى إلى اختلالات كبيرة في كل من سوقي السلع والخدمات وسوق النقود ففي سوق السلع والخدمات على سبيل المثال زادت جوانب التسربات على جوانب الحقن فمجموع الواردات والمدخرات والضرائب ـ التي تشكل مكونات التسرب في الاقتصاد أكبر من مجموع الصادرات والاستثمار والانفاق الحكومي الذي يشكل جوانب الإضافات في الاقتصاد وهذا الاختلال يزيد من حالة الركود الاقتصادي.

وأوضح بأن البلاد تعاني من أزمة سيولة كبيرة تشهدها، ليست ناتجة من انخفاض رصيد العملة كما قد يظن الكثير بل هي ناتجة عن انخفاض في العرض النقدي نفسه، مضيفا: العملة لا تشكل سوى نسبة بسيطة من العرض النقدي الذي تمثل النقود الائتمانية (نقود الودائع) نسبة كبيرة منه وكان حجم كبير من المعاملات الاقتصادية تتم من خلال هذا النوع من النقود، حيث أدت الاختلالات الى سحب العملة من الجهاز المصرفي الذي لديه القدرة على خلق النقود  إلى شركات الصرافة التي ليس لديها القدرة على خلق النقود، ما أدى إلى انخفاض حاد في العرض النقدي والذي بدوره ساهم في تعميق حالة الركود الاقتصادي الذي تعيشه البلد هذا من ناحية. ومن ناحيةً ثانية تتمثل بالتضخم الذي أدى إلى تآكل القوة الشرائية لما تبقى من الدخل مما جعله أكثر انخفاضا، وهناك أسباب عديدة أدت إلى التضخم إلا أن السبب الرئيس لمشكلة التضخم الحاصل تعزى إلى تدهور سعر الصرف مقابل الريال اليمني الذي كان له الأثر الكبير نظرا لاعتماد اليمن على نسبة كبيرة من استهلاكها على الخارج.

وأوعز ذلك إلى تدهور سعر الصرف الذي أدى إلى ضعف أداء السلطات النقدية الناتج من انقسامها وما ترتب عليه من ظهور سعري صرف لعملة واحدة.

وعانى اليمنيين على مدار عقود من حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، من حروب وأزمات اقتصادية متلاحقة ناتجة عن سوء الإدارة، من جهة، وما شهدته البلاد من صراعًا مسلحًا على السلطة بين المتمردين الحوثيين، والقوات الحكومية، المدعومة من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، منذ مايقارب التسع سنوات تسبب بأسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة ومنظمات دولية.

ودفعت هذه الظروف القاسية اليمنيين إلى خيارات متعددة، فباتت شوارع صنعاء تعج بالمتسولين، واستجداء الأخرين، واصبحت الناس بأمس الحاجة للمساعدة، وحاجتهم تفوق قدرتهم.

ركود كامل

قال أستاذ الاقتصاد في جامعة تعز، محمد القحطاني، إن الحكومة لم تقم بأي خطوات لمعالجة التضخم الحاصل في السوق؛ نتيجة لسوء إدارة الاقتصاد الكلي، الذي يعاني من مشكلات حقيقية في المتغيرات الكلية، كالتضخم وسعر الصرف، ونمو إجمالي الناتج المحلي، وبالتالي فإن البطالة تشكل تحديًا كبيراً للدولة وأن الأخيرة لاتقوم بحل لهذه المشكلات.

وعن الحلول أوضح القحطاني، بأن يجب العمل على تطبيق حزمة من الإصلاحات أهمها توحيد سعر صرف الدولار الأمريكي، بحيث يكون هناك سعر واحد، وإلغاء كافة أسعار الصرف المعمول بها حاليا، وتعويم الدولار عند مستوى متوسط، وعدم صرف رواتب موظفي الدولة في الخارج بالدولار؛ والزامهم بالعودة إلى داخل البلاد، وتخفيض عدد السفارات والقنصليات والملحقيات العاملة في السلك الدبلوماسي اليمني ما سيؤدي إلى توفير مبالغ كبيرة للخزينة العامة.

وأضاف يجب على الحكومة إتخاذ خطوات لمواجهة الفساد في الأوعية الإيرادية للدولة، وإصلاح مصافي عدن والعمل على رفع الطاقة الإنتاجية لمصاف مارب والتسريع بإنشاء مصافي في حضرموت، وإلغاء قرار تحرير المتاجرة بالمشتقات النفطية وتفعيل شركة النفط وفروعها بالمحافظات، بحيث تعود للعمل كما كانت قبل الحرب، ومواجهة تهريب العملات الأجنبية خارج إطار الجهاز المصرفي والحد من فوضى محلات الصرافة والتلاعب بأسعارها.

وفي السياق، قال محمد هايل وهو خريج في الاقتصاد بجامعة تعز، إنه يعيش حالة قلق شديد من تكلفة النقل الذي ينعكس في النهاية على أسعار المنتجات.

وأضاف محمد لم يكن الوضع مأساويًا في السابق كما هو الآن نظرًا للأزمة الاقتصادية وانهيار العملة وسوء إدارة الخدمات تراجعت التجارة الداخلية إلى مادون الـ 25%.

وتابع إن الوضع الاقتصادي في البلاد لم يعد يفرق بين غني وفقير، وأن الطبقة المتوسطة لم تعد موجودة.

وأكد أن سوء الوضع ونقص الحاجيات الأساسية لدى الناس، دفع جزء كبير منهم لشراء السكر والدقيق والأرز باليكلو أو لطلب المساعدة من المنظمات الدولية التي ليس بإمكانها تغطية حاجات مئات الآلاف من الأسر.

مستقبل ضبابي

بالرغم من نجاح الهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة وانتهت أوائل تشرين الأوّل/أكتوبر توسّطت فيها الأمم المتحدة في نيسان/أبريل 2022، ـ دون أن يتوصّل أطراف النزاع إلى اتّفاق لتمديدها. لكنّ الوضع ظلّ هادئا نسبيا على الأرض ـ في خفض حدة الصراع المسلح، إلا أن الأزمة الإنسانية ما تزال تطحن أكثر ثلثي اليمنيين الذين يكافحون لتأمين لقمة العيش بعد ثماني سنوات من الحرب المستعرة.

 

 

الإهداء:

إلى الصديق د. زائد عاطف الطبيب الاختصاصي في السكري والباطنية.. إبن خولان الطيال ابن اليمن المدني التعددي  الديمقراطي المنشود.. عرفته وهو طالب في دمشق أثناء إلقائي محاضرة عن التطورات السياسية في شمال البلاد" خط التطور السلمي", في العام 1982م، في جامعة حلب، حين  كنت مسئولاً إعلامياً "للجبهة الوطنية الديمقراطية"، في دمشق/ وبيروت . كان زائد الطالب شعلة مضيئة في سماء الحركة الطلابية اليمنية في "اللاذقية"، وتعمقت صلاتنا أكثر بعد عودتي إلى صنعاء وهو نائباً لمدير مستشفى الثورة للشؤون المالية، وتمكنت من خلاله من تقديم العديد من المساعدات العلاجية للكثير من المحتاجين للرعاية الطبية، حيث كان عوناً للجميع من خلال سلوكه،  وتعامله الأخلاقي والإنساني.

 د.زائد عاطف، يجمع  بين الإبداع في مجاله الطبي التخصصي، وبين نشاطه الثقافي/ الاجتماعي المدني، في كل الفعاليات المدنية الثقافية. كان حاضراً بسلوكه المدني، في علاقاته الأسرية المدنية الراقية؛ وفي تربيته لبناته وأولاده الذين اقتدوا بالمثال القيمي  الذي تركه هو وزوجته الفاضلة فيهم .. زوجته د. فوزية شمسان، أستاذة الفلسفة في جامعة صنعاء.

للعزيز د. زائد كل المحبة والتقدير والتوفيق.

يجب أن نقر  أن ثورة 23 يوليو1952م، رغم بعض الأخطاء الجسيمة، شأنها شأن أي عملية ثورية كبيرة وتاريخية، كانت فاتحة وبداية لتاريخ سياسي بل وحتى فكري وثقافي جديد، كانت فاصلاً بين مرحلتين أو عصرين؛ عصر الاستعمار القديم وأفوله التاريخي، وعصر تصاعد مد حركة التحرر الوطني العالمية والعربية الذي قادته مصر عبدالناصر.

وجاء قرار تأميم قناة السويس ليؤكد هذا المعنى السياسي والأيديولوجي التحرري الوطني  والقومي.

وكان بعده مباشرة، وكرد فعل لقرار التأميم ، العدوان الثلاثي – بل وحتى الرباعي، كما يتصوره المفكر السياسي هيكل/ في كتابه قصة السويس – العدوان الوحشي الاستعماري الذي تم مواجهته بوحدة القيادة  والجيش والشعب، وتضامن الشعوب العربية،  بل وفي كل مكان في العالم التحرري، وكان انتصاراً عظيماً  لمصر ولكل العرب، والذي اتبعه بعد العدوان الثلاثي، بقراري "فرض الحراسة" و " التمصير" للبنوك والشركات الأجنبية المملوكة للاستعمار، الانجلو - فرنسية، كموقف سياسي واقتصادي، وهي الإجراءات التي اتخذت خلال عامي، ١٩٥٦م، وعام ١٩٥٧م، وهو الذي أكد الدور السياسي القائد لمصر، وهو ما أخاف القوى الاستعمارية والإمبريالية مبكرا من صعود هذا المارد، وذلك الدور السياسي المحوري لمصر ليس في المنطقة العربية، بل والذي امتد تحديداً إلى كل أفريقيا، وآسيا، وأمريكا اللاتينية . ومن هنا كانت تسمية الإعلام الاستعماري لعبدالناصر، ب"الديكتاتور"، الذي يجب إزاحته وإضعافه، فكانت هزيمة حزيران/ يونيو 1967م التي قطعا أحدثت شرخاً عميقاً في بنيان الكيان السياسي المصري، تركت آثارها السلبية على الصعد كافة. بدأت معها مصر تراجع أخطاء التجربة السابقة، فكان قرار "حرب الاستنزاف" العظيمة التي قادها الرئيس جمال عبدالناصر بنفسه، الذي لم يتوقف عن زيارة الجبهات، ووحدات ومواقع الجيش المختلفة. هذه الحرب التي تمثلت في توجهين أو أمرين: الأول، محاولة إعادة بناء الجيش المصري عتاداً وعدة، والأهم استعادة ثقة الجيش بقيادته العسكرية، وضرب الطبقة السياسية والعسكرية الفاسدة، وفي إعادة بناء الجيش على أسس وقواعد سليمة؛ كعقيدة قتالية وطنية، وتنظيماً وإدارة عسكرية. والثاني، عدم نسيان الضرورة الوطنية والقومية لإعداد العدة ليس "لمحو أثار العدوان"، بل والعمل الجدي لتحقيق نصر عسكري وسياسي معا، يتم من خلالهما تجاوز الهزيمة/ النكسة، فكان قرار "حرب الاستنزاف"، البداية العملية للاستعداد للحرب .. الحرب التي جمعت بين شبه حرب عسكرية منظمة، وحرب فدائية في صورة غارات منظمة ومحددة، حرب دفاعية محدودة، كما هي في الوقت نفسه حرب جمع معلومات عن العدو، كما تقولها بعض الكتابات العسكرية الاستراتيجية، حرب بدأت من العام 1967م واستكملت ترتيباتها في آواخر العام،١٩٦٨م، حتى مارس،١٩٦٩م، وهي التي استنزفت جيش الكيان الصهيوني وأزعجته وأرهقته عسكريا واقتصاديا وبشريا، بصورة كبيرة في زيادة أعداد القتلى بين جنوده في المواقع المختلفة، جزء منها " حرب إرباك/ وحرب اعصاب", مع الإعداد والاستعداد لحرب عسكرية شاملة، كانت خططها جاهزة، وترتيباتها قائمة على مستوى الحركة العسكرية، تحت قيادة اللواء، محمد فوزي، وزير الحربية، وتحت الإدارة والاشراف المباشر  للرئيس الخالد، جمال عبدالناصر، مع الاستمرار في دعم حركة التحرر الوطني الفلسطيني ،" فصائل المقاومة" القريبة من مصر، " حركة فتح" وغيرها،  فضلا عن موقفه السياسي المبدئ في اعتبار حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني هو الطريق الوحيد لحل القضية الفلسطينية، بكافة أشكال الكفاح السياسي والعسكري، لقد كانت "حرب الاستنزاف" هي البداية " البروفات", والتمهيد العملي لحرب اكتوبر،١٩٧٣م بعد ذلك، والتي كانت استجابة للمطالبات والتظاهرات الشعبية الواسعة، والتي لم تتوقف في مصر للحرب ضد الكيان الصهيوني، وضرورة استعادة الأرض المصرية والعربية  .. وجاء الموت أو القتل المفاجئ للرئيس عبدالناصر، ليسدل الستار على صفحة سياسية ووطنية وتاريخية، لتبدأ بعدها مرحلة لا تشبه الثورة المصرية في شيء، وكما يرى، جمال حماد في مؤلفه( من سيناء إلى الجولان), حيث كتب قائلا : " توفي الرئيس ناصر، ذلك القائد الفذ ذو الشخصية الساحرة المؤثرة في العالم العربي (...) رحل ناصر تاركا وراءه دولة تموج بالمشاكل السياسية الداخلية العصيبة، وكذا قيادة كما يبدو أنها تفتقر تماما إلى القوة والجاذبية المؤثرة" (ص ٤٧, طبعة اولى،١٩٨٨م، الزهراء للاعلام العربي)مصر .

ورأي جمال حماد، في تقديري، هو أصدق وأعمق تعبير عن أزمة القيادة بعد عبدالناصر، في صورة  رئاسة السادات.

 فقد جاء أنور السادات، صاحب أضعف وأصغر دور على رأس قيادة ثورة 23 يوليو 1952م، قياسا بالآخرين، ليواصل السير بالممحاة على ما كان من مواقف وأدبيات وفكر الثورة.

كان الرئيس جمال عبدالناصر يقول: "إن منطق هذا العصر ولعله منطق كل العصور، أن الحق بغير القوة ضائع، وأن أمل السلام بغير إمكانية الدفاع عنه إستسلام، وأن المبادئ بغير مقدرة على حمايتها أحلام مثالية مكانها السماء وليس لها على الأرض مكان".

وهو الذي كان يؤكد: "أن لا مفاوضات ولا صلح ولا سلام بغير استعادة الأرض والحق" وعشرات النصوص والمفاهيم الفكرية والسياسية والمواقف العملية، التي تؤكد هذا المعنى التحرري الوطني والقومي.

وبعد رحيله المفاجئ، وغير المتوقع، جاء السادات ليقول ويمارس النقيض الجذري لما كان يقوله ويفعله الرئيس جمال عبدالناصر.

لم يأت السادات ليقول عكس ذلك فحسب، بل هو أيديولوجيا وسياسياً وعملياَ سار على خط وخطى محو كل تاريخ ثورة 23 يوليو 1952م بدءاً من اعتقال وسجن كل قادة الثورة الذي كان أمام أسمائهم وتاريخهم وأدوارهم صغيراً، قبل الثورة، وحتى بعدها، حيث قام باعتقالهم تحت تهمة المؤامرة على حياته وعلى النظام الذين هم صانعوه، في صورة عملية انتقامية ثأرية لما كان يعانية منهم من شعور بالنقص لدوره ومكانته الصغيرة، بالنسبة لادوارهم ومكانتهم السياسية والعسكرية، - وهو الذي كان في ذروة الاعجاب بهتلر في قمة شبابه الفكري والسياسي -  والتي لا تكاد تذكر في قلب الثورة، وهو الذي بٌدأ بالتشكيك بدوره من ليلة الثورة حين ذهب للسينما، وهو الذي شكك بدوره حتى بعد الثورة مباشرة، لولا الموقف الداعم له من الرئيس جمال عبدالناصر، الذي خفف من وطأة تلك الهجمة.

إن اعتقاله معظم قادة الثورة الأساسيين، كان هو بداية التمهيد لانقلابه على المشروع السياسي والاقتصادي/ الاجتماعي لثورة 23 يوليو 1952م بطرحه سياسة الباب المفتوح "الانفتاح الاقتصادي"، الذي اسماه أحمد بهاء الدين سياسة "السدح مدح" وألف د. فؤاد مرسي أستاذ الاقتصاد وفي مواجهته كتابه النقدي حول "الانفتاح الاقتصادي" وعشرات بل مئات الأبحاث والكتابات والكتب النقدية. لقد هندس السادات مشروعه السياسي للتطبيع على هذه الخلفية السياسية والأمنية، باسم" ثورة التصحيح",  لاحظوا تسميته لاجراءاته الانقلابية ب"الثورة" وليس بالحركة التصحيحة، وكأننا أمام ثورة ضد الثورة التي كانت قائمة ، ومن هنا نفهم ونقرأ انقلابه السياسي والاقتصادي والاجتماعي، على نهج ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢م،  الذي بدأه بإعلان تدريجي لإفلاس (تفليس) القطاع العام، حتى عرض الناجح اقتصاديا منه للمزاد العلني للبيع، وقراره السياسي والاقتصادي بالتصالح مع القوى السياسية والاقتصادية القديمة من الباشاوات والملاك الكبار، الذين وقفوا موقفاً سياسياً عدائياً من الثورة قبلها وحتى بعدها، وارتبطوا بالعجلة التأمرية الاستعمارية المعادية للثورة وضد الإجراءات السياسية والاقتصادية لها.

كان أنور السادات يدرك جيداً أن ذهابه للتطبيع أو الصلح المجاني مع الكيان الصهيوني، لا يمكن أن يمر والنظام السياسي الثوري والتقدمي،  والبناء الاقتصادي الاجتماعي، والمؤسسي للثورة قائماً وفاعلاً، ولذلك بدأ بعد اعتقالات ١٥مايو 1971م, التي أسماها " ثورة التصحيح", الذي كان اللواء محمد فوزي، وزير الحربية، من أوائل من قام باعتقالهم، لأسباب شخصية وسياسية، ومعه العشرات من قادة الصف الأول للثورة، أي من صانعي وابطال ثورة ٢٣ يوليو١٩٥٢م، تمهيدا بعد ذلك لتصفية القواعد الإستراتيجية للاقتصاد المصري الذي تم بناؤه طيلة عقود؛ من طلعت حرب، إلى دور البرجوازية الوطنية المصرية ، حتى منجزات ثورة يوليو الاقتصادية الاجتماعية الاستراتيجية، وهي الاجراءات التي تمس صلب حياة الناس المعيشية والاقتصادية.

إن الرئيس أنور السادات كان يدرك في قرارة نفسه ماذا يريد من الثورة، ولكنه كان يضمر كل هذه النوايا والخفايا الأيديولوجية والسياسية والاقتصادية، الكامنة في أعماق نفسه وعقله، ولأنه لم يكن ليجرؤ حتى على الهمس بها، خلال سنوات الثورة، بل كان من أكثر المتشددين "ثورية" في بعض المواقف أمام عبدالناصر، ومؤكداً "لطاعة ولي الأمر"، والذي لم يعهد ولم يعرف عنه قول كلمة

" لا" ، في الوقت الذي كان يبطن في حقيقة الأمر شيئاً آخر، لا صلة له بمبادئ وأهداف الثورة، وإلا ما كان جمال عبدالناصر وثق به ليجعله نائباً للرئيس بعد عبداللطيف البغدادي، وزكريا محي الدين، وحسين الشافعي. كان السادات يشتغل على التعارضات الذاتية/ الداخلية في قلب قيادة الثورة، ويستثمر عامل الوقت لصالحه كشخص، وهو ما كان له بعد موت الرئيس جمال عبدالناصر, والذي تدور الشكوك حول موته مسموما.

فهل يعقل أن هذه الأيديولوجية الانقلابية الجذرية على أهداف ومبادئ وعلى كل تاريخ الثورة المصرية ولدت ووجدت بدون مقدمات ذاتية/ سياسية ، هكذا فجأة نبتت في عقل السادات بعد رحيل عبدالناصر، ووصوله إلى السلطة؟!

إن ما فعله السادات من بعد رحيل الرئيس جمال عبدالناصر، واعتقال قادة ورموز الثورة ومحاكمتهم الصورية إلى اجراءاته الاقتصادية التصفوية للتاريخ وللواقع الاقتصادي الاجتماعي للثورة لا تسمية واقعية لها سوى أننا أمام انقلاب أيديولوجي / سياسي، أمني، ومؤسساتي جذري على كل تاريخ 23 ثورة يوليو 1952.

كان السادات يدرك أن البداية لإخراج مصر من تاريخها السياسي والوطني والقومي التحرري، وفصلها عن دورها وتجريدها من مكانتها القيادية في المنطقة العربية لن يكون ويتم إلا  بهذه المقدمات التي يجب أن يتبعها بالضرورة، الذهاب للتطبيع مع الكيان الصهيوني باسم "جلب السلام والرخاء لمصر"، كما كان يعلن ذلك في خطاباته.. رخاء معلق في فضاء القول المجرد، سلام منفرد وعلى حساب القضية الفلسطينية، وعلى حساب " الأمن الوطني المصري", و" الأمن القومي العربي"، بعد أن قرر – لاحقاً- ذهابه بــ اسم "السلام" لزيارة الكنيست الصهيوني .

إن التجربة السياسية والوقائع التاريخية تقول لنا :  إنه يمكننا أن نتحدث عن آمن قومي عربي، وعن دور سياسي قيادي للأمة العربية بدون السعودية، أو غيرها من الدول ،وقد كان ذلك خلال سنوات الخمسينيات والستينيات وحتى بداية السبعينيات، حين كانت السعودية - وما تزال-  في المقلب المضاد لاحلام وطموحات الأمة العربية، ولكن لا يمكننا الحديث عن الآمن القومي العربي، وعن زعامة الأمة العربية بدون مصر بصورة اساسية، وبدون سورية .

ومن هنا خطورة بل وجريمة " كامب ديفيد", على مصر أولا، وعلى كل الوضع العربي، ثانيا، والذي ما يزال قائما ومستمرا حتى اللحظة.

إن من يتصور أو يتوهم أن فكرة ومسألة التطبيع كانت فكرة وقضية طرأت وظهرت في تفكيره في العام 1977م، فهو قطعاً واهم، ذلك أن الفكرة والقضية "التطبيع"، كان السادات يعد لها ويرتب لوقائعها سراً، ومن بداية العام 1972م، أي من بعد استكمال اعتقاله لمعظم قادة ثورة٢٣ يوليو١٩٥٢م، - إن لم يكن من قبل ذلك - والوثائق والتقارير الدولية تقول ذلك، بل أن السير الذاتية لقادة الكيان الصهيوني سربت وأعلنت ذلك، وما عليكم سوى العودة إلى سيرة حياة جولدا مائيير "حكايتي" وكتاب "عام الحمامة" وغيرها من الكتب والمذكرات، ناهيك عن صلات السادات بالرئيس الروماني تشاوشيسكو، حول طلبه منه لترتيب لقاء سري مع قادة إسرائيل وذلك في بداية العام 1972م.

كتب المفكر السياسي المصري أحمد بهاء الدين في كتابه الصادر عام ١٩٧٢م، "أبعاد في المواجهة العربية الإسرائيلية" ص(230) حول دور مصر وضرورة عزلها، ومن أن ذلك "يتم بوسائل شتى: بقاء إسرائيل حيث هي، حتى تبقى مصر مغلولة اليد في قضية تحول دونها ودون  الانشغال بهموم العالم العربي على نطاق واسع، واستمرار إغلاق قناة السويس تقليلاً من أهمية مصر الإستراتيجية وصولاً إلى محوه تماماً إذا أمكن".

وهو عملياً الرأي أو التنبؤ الذي تحقق كاملاً مع "كامب ديفيد" 1979م، وليس "قناة بن غوريون" المزمع إقامتها اليوم سوى المحاولة الثانية لمحو ليس دور قناة السويس، كما أشار مبكراً أحمد بهاء الدين،- وغيره -  بل ولمحو  أي دور سياسي محوري لمصر ليس على مستوى المنطقة العربية، بل وحتى في داخل حدودها القطرية الوطنية، بعد أن صار "معبر رفح" اليوم خارج السيطرة السياسية والسيادية المصرية بهذه الصورة أو تلك،  وهو ما تعلنه حقائق الصراع الفلسطيني الصهيوني الدائر اليوم في حرب غزة (أكتوبر 2023).

وتأكيداً لهذا المعنى حول عزل دور مصر في المنطقة يضيف  أحمد بهاء الدين التالي : "فالمصلحة الإسرائيلية هي أيضاً في "حذف" مصر من حسابات "شرق السويس"، وانفتاحها هي على العالم العربي "شرق السويس"، فإذا فتحت لها الأبواب صار سهلاً عليها أن ترتع بالنفوذ والإرهاب والاقتصاد والسيطرة بعيداً عن "الرادع" المحصور خلف القناة المغلقة وصحراء سيناء المحتلة. ذلك أن إسرائيل أيضاً لا تريد مصر لذاتها.. ماذا يمكن أن تأخذه إسرائيل من "مصر" ذاتها؟ (....) ثروة مصر هي نتاج عرق أبنائها. - أي ليس هبة من الطبيعة، مثل النفط - الكاتب -  أن مطامع إسرائيل هناك،  إنها تريد أن تنطلق من عقالها إلى هناك، مصر بالنسبة لها عقبة، إما أن تعزل، وإما أن تقلم أظافرها" ، (بها الدين، ص231).

وهو عمليا ما تحقق، وهو ما نراه اليوم، بعد أكثر من خمسة عقود من تنبؤات أحمد بهاء الدين، - وغيره كثر من الباحثين- في صورة عزل مصر وإخراجها من دائرة الفعل التقدمي العربي، وصولاً إلى صورة "التطبيع  الإبراهمي" الإماراتي/ البحريني،

" الدين الابراهيمي", في غطائه السياسي الديني الزائف.

كان السادات يدير ويرتب أمر اتصالاته مع الكيان الصهيوني عبر وسطاء، من بداية العام 1972م، أي قبل حرب أكتوبر 1973م، وهو الذي حول النصر العسكري العظيم فيه، إلى هزيمة سياسية كاملة الأوصاف بعد ذلك مباشرة .. كان السادات يدير اتصالاته بالتنسيق مع أمريكا، والرئيس الروماني، وهو ما تم انكشافه بعد تسريب الصهاينة هذه المعلومات في كتاب "عام الحمامة" (The year the DOVE)، وفيه حديث مطول حول تلك الاتصالات والحوارات واللقاءات وتطوراتها، وترجم الكتاب إلى العربية ونشر في الكويت في حلقات مطولة في صحيفة السياسة الكويتية عن صلات نائب رئيس الوزراء المصري/ حسن التهامي، ورد حسن التهامي على ما ورد في الكتاب في صحف القاهرة" أنظر كتاب ، محسن عوض. (مصر وإسرائيل خمس سنوات في التطبيع) دار المستقبل العربي،  رقم الإيداع 1984م،ص10.

وهي لقاءات تمت بين موشي ديان وزير الخارجية، وحسن التهامي، وتحدثت عنها جولدا مائيير في كتابها "حكايتي". والكتاب كما يقول محسن عوض، "قد صدر في حياة الرئيس الراحل السادات ولم ينف ما ورد فيه من وقائع".

إي أن فكرة التطبيع السياسي والثقافي والاقتصادي والسيكلولوجي التي حاول إنتاجها السادات، لم تكن فكرة طارئة تبلورت في ذهنه وعقله السياسي بعد حرب 1973م بسنوات - كما سبقت الإشارة - بل هي فكرة  وعقيدة أيديولوجية كانت قائمة في بنية عقله من سنوات طويلة، وهو ما تقوله جولدا مائيير، بعد لقائها بالرئيس الروماني الذي أخبرها أن الرئيس المصري مستعد لمقابلة أي شخص (....)

 – لاحظوا قوله وطلبه بمقابلة أي شخص - الكاتب - فقالت له: جولدا مائيير "إن هذا أحسن نبأ سمعته منذ سنوات كثيرة" (محسن عوض ص10)، هذه المذكرات في العام 1972م،  وهذه بالضبط هي حكاية وحقيقة  التطبيع الساداتية، والتطبيع المغربي من خلال الملك الحسن الثاني، الذي كان يسير ويتحرك على ذات الخط، ومنذ تلك السنوات وما يكمله اليوم الملك  الابن (حامي وحامل راية القدس، والتطبيع معا!! ، وهي من مفارقات السياسة والواقع)، هو السير  على خطى والده التطبيعية، هذا الشبل من ذلك المطبع، وكأنها وراثة للملك، وللعمالة والخيانة!!.

إن التطبيع مشروع أيديولوجي سياسي اقتصادي ثقافي يقف خلفه الغرب الاستعماري، وهو الذي بدأ السادات به, رغماً عن إرادة الشعب المصري في إمعانه السير على طريق ثورة 23 يوليو 1952م بالاتجاه المعاكس، كان يسير على خطى جمال عبدالناصر بالممحاة، وكأنه ينتقم من التاريخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي لثورة 23 يوليو 1952م.

إن جمال عبدالناصر كان أحد ضباط ورموز معركة "الفالوجة" في فلسطين، ومنذ ذلك الحين كان يتحرك ضمن رؤية استراتيجية وطنية وقومية لقضية تحرير فلسطين، وثورة 23 يوليو 1952م، من أحد وجوهها هي رد فعل للفساد والاستبداد السياسي الداخلي، وللتبعية للاستعمار البريطاني، كما هي رد فعل لهزيمة ونكبة 1948م وتخاذل وتبعية الأنظمة العربية للاستعمار. كان جمال عبدالناصر يدرك أن الكيان الصهيوني هو  "كلب حراسة" متقدم للمصالح الاقتصادية والسياسية الغربية والاستعمارية في منطقتنا، كيان له دور وظيفي محدد وهو العمل على زعزعة استقرار المنطقة، والمساهمة في تفتيتها وتفكيكها وصولاً للعدوان عليها، وهو ما كان منذ ما قبل نكبة 1948م، وما بعد النكبة، وإلى هزيمة حزيران/ يونيو 1967م، حتى غزو لبنان واجتياحه في العام 1982م، ومجازر "صبرة" و"شاتيلا" التي كان مقدمتها سياسياً وعملياً توقيع ما يسمى بمعاهدة أو صلح "كامب ديفيد" التي لولاها لما تجرأ الكيان الصهيوني على القيام بذلك الغزو والاجتياح للبنان، دون أن يقول النظام المصري كلمة سياسية واحدة، طبقاً  لما تقوله "اتفاقية الدفاع المشترك العربية" بحقها –حق مصر - في الدفاع عن أي قطر عربي يتعرض للعدوان الخارجي، وهو ما فعله الرئيس جمال عبدالناصر في العام١٩٥٨م، مع لبنان ذاته.

إن " كامب ديفيد", حطمت وكسرت دور ومكانة مصر، في زعامتها للأمة العربية منذ ذلك الحين .

كان السادات يرى ويروج أنه بعقده "اتفاقية السلام" مع الكيان الصهيوني في 1979م، ستكون أخر الحروب، وسيهل على مصر والمنطقة عام "السلام والرخاء" والرفاه، والوقائع والحقائق تقول إننا لم نشهد سوى مزيداً من الحروب الصهيونية على المنطقة العربية، والابتلاع التدريجي للأرض الفلسطينية، وتوسع الاستيطان، وضم القدس وجعلها كلها عاصمة لدولة الكيان الصهيوني، بقرار مستريح دون خشية من أحد، ودون وضع أي اعتبار للقرارات الدولية، والمجتمع الدولي .. كان السادات يروج إلى أنه بزيارته للكنيست الصهيوني حتى توقيعه لاتفاقية العار في "كامب ديفيد"، قد كسر حاجز الخوف النفسي، الذي كان يمنع دخولنا إلى "السلام"، كما كان يروج لذلك السادات، والحقيقة أنه كان يدمر كل الخطوط الحمراء الوطنية المصرية، والعربية والقومية، خدمة لمصالح الكيان الصهيوني، والاستعمار الغربي، وهو الذي وصل إلى قناعة راسخة من أن 99% من أوراق الحل بيد أمريكا.

 وعلى ذلك قام بطرد الخبراء والمستشارين السوفيت، بل وحتى تجميد العلاقات السياسية مع الاتحاد السوفيتي، الذي كانت مساهمته نوعية وبارزة وفارقة في إعادة تسليح الجيش المصري، من بعد هزيمة يونيو / حزيران،١٩٦٧م، وإلى ما قبل حرب اكتوبر مباشرة، ويمكنني القول وبضمير مرتاح أن انور السادات، هو من أعاد تثبيت الحضور السياسي الأمريكي وبقوة أكبر في السياسة المصرية، وفي كل المنطقة العربية، تحت شعار  أن أوراق الحل السياسي والاقتصادي والعسكري في يد امريكا .. امريكا التي لم يتوقف دعمها للكيان الصهيوني، سياسيا واقتصاديا وعسكريا، من نكبة،١٩٤٨م، إلى حرب وهزيمة حزيران/ يونيو ١٩٦٧م، وحتى حرب التطهير العرقي، والإبادة الجماعية القائمة حتى اللحظة ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، ولذلك أقول وأؤكد من أن التطبيع الساداتي كان  مشروعا أيديولوجيا وسياسيا واقتصاديا وثقافيا وعسكريا استعماريا، وظيفته التمهيد لتفكيك وتقسيم المنطقة العربية، وتثبيت دولة الكيان الصهيوني كقائدة للمنطقة العربية، بعد أن أفرغ السادات الساحة العربية من السياسة العربية، ومن مواطن القوة " الأمن القومي العربي", لتملؤها : إسرائيل وتركيا وإيران، بعد أن صارت مصر خارج معادلة الفعل العربي القومي، لأن الطبيعة والسياسة لا تحبان الفراغ، وهو الذي جعل "أمننا القومي العربي" مكشوفاً، بعد أن شق السادات الحد الأدنى من وحدة الصف العربي التي كانت قائمة، وما يجري اليوم خير شاهد على ما نقوله. ولذلك لم يكن أمام السادات مهندس التطبيع الشامل مع الكيان الصهيوني، سوى أن يحول النصر العسكري العظيم للجيش المصري البطل، الذي كان يتم الإعداد له من بعد هزيمة حزيران مباشرة، وتحت قيادة وإشراف الرئيس، خالد الذكر، جمال عبدالناصر ، إلى هزيمة سياسية محققة، نحصد مراراتها الكارثية في كل ما يجري اليوم، أي بعد أن حول النصر البطولي للجيش والشعب المصري، إلى حالة سياسية تراجيدية، فقط، حالة احتفائية واحتفالية شكلية، يلبس خلالها البدلة العسكرية والنياشين التي تغطي صدره، في ذكرى يوم النصر، ولذلك كان الانتقام منه بالقتل، من الجماعات الدينية المتشددة، التي قام ببعثها ، ودعمها وتمويلها، تحت شعار" الرئيس المؤمن", في مواجهة اليسار الوطني والقومي والاشتراكي "الملحد" ..فكان قتله على يديها،  في ذات يوم النصر العسكري، بعد أن حول "كامب ديفيد" الصراع العربي الفلسطيني الصهيوني إلى صراع فلسطيني صهيوني، جعل الفلسطينيين مكشوفين أمام خامس جيش في العالم، وكل حروب العدوان السبعة على غزه منذ عدة سنوات، وعلى لبنان اليوم لها صلة وصل بذلك "الكامب ديفيد"، وليست مفصولة عنه.

لقد وظف السادات النصر العسكري للجيش وللشعب المصري العظيم في أكتوبر وكأنه نصره الشخصي الخاص به وحده، بعد أن شق وحدة الصف الوطني المصري( مسلم/ ومسيحي قبطي), كما شق وحدة الصف العربي في مواجهة الكيان الصهيوني من بعد زيارته للقدس – كما سبقت الإشارة – بعد أن حول  الصهاينة القدس إلى عاصمة لدولتهم الموحدة، التي زارها ليوقع من على أرضها المقدسة، اتفاقيته البائسة .. فانتابته بعد أكتوبر 1973م حالة من جنون العظمة، خلقت لديه حالة مرضية من تضخم في  الأنا، ظهرت في سلوكه وفي ملابسه وفي طريقة سيره، وحتى في طريقة حديثه، جعلته يعيش حالة انفصال عن الواقع، ولذلك كانت خيلاء ذاته المرضية هي من تفكر ، ومن تتكلم،  وتطغى على حقائق الواقع الموضوعية، أي ذاتيته الزائفة، فلم يعد يرى في المرآة سوى نفسه، الأمارة بالسوء وهذه كانت هي مشكلته الذاتيه الاستبدادية – عقدة ومركب نقص- التي جعلته يعتقل خلال يومين أكثر من ألف وخمسمائة وستة وثلاثون (1536) مفكراً ومثقفاً وسياسياً وعالماً من جميع الأطياف الفكرية والسياسية والاجتماعية والطبقية، من الذين عارضوا اتفاقية " كامب ديفيد" وسياساته الاقتصادية،, تأكيداً لحالة عنف انفصاله عن الناس، وعن الواقع، وتعامله مع معطيات الواقع والحياة بردود فعل ذاتية هي التي قادته إلى حتفه قتيلاً، وهو يتوهم أنه يحتفل بذكرى انتصار أكتوبر 1973م، وكأنه عيد ميلاده الشخصي بعد أن طرد معظم ابطال وقادة نصر أكتوبر الكبار، سعد الدين الشاذلي، وغيره من صناع النصر العسكري الحقيقيين، أو سجن ومضايقة بعضهم، ليرتفع اسمه، وبعض اتباعه.

على أن أجمل رد فعل صامت وفعال في الوقت نفسه على "كامب ديفيد" جاء من الشعب المصري العظيم، الذي رفض وقاوم التطبيع بكل صوره، وشكل حالة مقاطعة ومقاومة لها، وكلنا ما يزال يتذكر "لجان الدفاع عن الثقافة الوطنية والقومية"، "ولجان مقاطعة إسرائيل"، وغيرها، وحراسة مبنى السفارة الصهيونية بكتائب عسكرية مسلحة .. فبعد أكثر من خمسة وأربعين عاماً من توقيعه لاتفاقية" كامب ديفيد", يتحرك التطبيع السياسي الساداتي عارياً ومكشوفاً وبدون سند اجتماعي وثقافي مصري، وبدون أي سند شعبي عربي، وهذا وحده يكفي ليتعلم دعاة التطبيع الإبراهيمي   المجاني " الدين الإبراهيمي", الذين لم يتعلموا من الدرس الساداتي شيئا له معنى يفيدهم في استمرار حكمهم بأقل الخسائر والتكاليف، والأهم تحقيق الحد الأدنى من إرادة وتطلعات شعوبهم الحقيقية، وليس إرادة ومصالح امريكا والكيان الصهيوني، كما هو الحال مع " التطبيع الإبراهيمي المجاني"، في صورة محمد بن زايد، ومحمد بن سلمان .

 

 

وثق تقرير فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي، انتهاكات مرعبة ارتكبتها  مختلف الأطراف اليمنية، ضد المدنيين والسجناء والنساء والاطفال  والقوانين الدولية وحقوق الإنسان.

وحسب التقرير، الذي يرصد الفترة من (ديسمبر 2022 - أكتوبر 2023) استبعد فريق الخبراء الدوليين المعني باليمن التوصل الى تسوية سياسية في البلاد على المدى القريب، ورأى أن حل النزاع في اليمن هو عملية طويلة الأمد، وأن التسوية السلمية الشاملة قد لا تكون ممكنة في المستقبل القريب.

وشدد الخبراء الدوليين على اهمية اعطاء اولوية في هذه المرحلة للتوصل إلى وقف رسمي لإطلاق النار، على ان يعتمد الاتفاق على تدابير تدريجية ومتبادلة لبناء الثقة بشأن المسائل الأقل إثارة للجدل من أجل تحقيق الهدف.

واوصى الخبراء الدوليين مجلس الامن بتشجيع أطراف النزاع وأصحاب المصلحة الآخرين المعنيين، بالمساعدة على تثبيت الهدنة غير الرسمية الحالية ومنع أي عودة إلى المواجهة العسكرية ووضع رؤية مشتركة لوحدة اليمن تشمل هيكلا سياسيا وإداريا مناسبا وإدراج عناصر العدالة الانتقالية لحماية الأطفال والحفاظ على حرية التعبير.

وقالوا إنه ينبغي تشجيع التوصل إلى اتفاقات بشأن عدد قليل من المسائل الأقل إثارة للجدل واستكمالها بتدابير أخرى لبناء الثقة من أجل المحافظة على الانفراج الحالي وتوسيع نطاقه.

 

الحكومة اليمنية

وحسب التقرير يواجه مجلس القيادة الرئاسي العديد من التحديات والانتقادات، وقد أثرت الآراء والتطلعات السياسية المتباينة لأعضائه على وحدته وأدائه، ولم تتمكن اللجان الأربع التي شُكّلت عقب إنشاء مجلس القيادة الرئاسي، وهي اللجان القانونية، والاقتصادية، والأمنية والعسكرية، ولجنة المصالحة، من تحقيق أي تقدّم ملموس في أداء المهام الموكلة إليها، والأهم من ذلك أن اللجنة العسكرية لم تتمكن من توحيد القوات المسلحة المختلفة تحت قيادة واحدة.

ولفت التقرير إلى ازدياد التوترات بين مجلس القيادة الرئاسي والمجلس الانتقالي الجنوبي، وأعطى انضمام عضوين في مجلس القيادة الرئاسي موالين للحكومة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي ميزة عددية للأخير، وعزز نفوذه باتجاه إقامة دولة مستقلة في الجنوب.

وقال التقرير: اضافة الى ذلك عين المجلس الانتقالي الجنوبي شخصية بارزة من حضرموت هي صالح القعيطي مستشارا خاصا في محاولة للحصول على دعم المحافظة الغنية بالنفط. وقوبل هذا النفوذ المتزايد للمجلس الانتقالي الجنوبي بإنشاء مجلس حضرموت الوطني في حزيران/يونيو 2023 الذي سيقوم بدور الهيئة التمثيلية للمحافظة في ظل سلطة مجلس القيادة الرئاسي.

 واضاف: وبالمثل تمثل الهدف من انشاء قوات درع الوطن في كانون الثاني/يناير 2023 برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في موازنة الدور المهيمن للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظه عدن، وقد يؤدي ذلك الى المزيد من النزاعات والمواجهات العسكرية المحتملة بين اعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وأكد ان هذه العوامل ادت الى انقسامات داخل مجلس القيادة الرئاسي كان لها تأثير سلبي على قدرته على اداء مهامه خاصة تلك المتعلقة بتحسين مستوى المعيشة للشعب اليمني واصلاح مؤسسات الدولة.

 

موقف الحوثيين

واوضح التقرير أن الحوثيون يرفضون الدخول في أي محادثات مباشرة مع الحكومة اليمنية، ويفضلون اجراء محادثات مباشرة مع المملكة العربية السعودية، مضيفا: وبما ان الحوثيين يستمدون قوتهم من تفوقهم العسكري فإن المطالب التي يقدمونها كشرط للموافقة على اي مقترحات سلام تستند دائما الى اعتبارات اقتصاديه في المقام الاول.

وتشمل هذه المطالب رفع القيود المفروضة على ميناء الحديدة، ودفع الرواتب بما في ذلك رواتب أفراد الجيش وقوات الأمن، والحصول على حصة كبيرة من إيرادات النفط.

وذكر التقرير أن الحوثيين وتحت ضغط إضرابات الموظفين في مختلف القطاعات للمطالبة بدفع رواتبهم، دأبوا على إصدار بيانات مهدِّدة كورقة مساومة لتعزيز موقفهم في المحادثات الجارية، خصوصاً ما يتعلق بمسألة الرواتب.

ومن أجل الحصول على المزيد من التنازلات ما فتئ الحوثيون أيضاً ينظمون عدة استعراضات عسكرية ومناورات بالذخيرة الحية لعرض قوتهم.

وأكد فريق الخبراء أنه يساورهم قلق بالغ إزاء حجم وطبيعة العتاد العسكري الذي عرضه الحوثيون للعتاد العسكري.

موضحا أن الفريق لاحظ ان الحوثيين اجروا في 1 و 22 ايلول/سبتمبر 2022 استعراضين ضخمين في الحديدة وصنعاء.

وقال التقرير انه ووفقا لما ذكرته حكومة اليمن كان هناك نحو 25 الف مشارك بالزي الرسمي في هذين العرضين ولاحظت الحكومة ايضا ان بعض العتاد المعروض شمل قذائف تسيارية، قذائف انسيابية، وقذائف مضادة للسفن، منظومتين مراقبة كهرو بصرية، اسلحة صغيرة، واسلحة خفيفة، لم تكن تمتلكها القوات المسلحة التابعة للحكومة اليمنية قبل عام 2015.

 ومن بين الاصناف الـ 63 التي يحقق الفريق في انها قد تمثل انتهاكات لحظر الاسلحة المحدد الاهداف، لم يوثق سابقاً سوى 12 صنفا، ويحقق الفريق في قدره الحوثيين على صنع الاعتدة المتطورة التي عُرضت خلال الاستعراضات او اختبارها او انتاجها او اعاده تجميعها وتشغيلها.

تخادم بين جماعة انصار الله والجماعات المسلحة الصومال

وقال التقرير ان الفريق يعتقد أن هناك شبكة تهريب منسقة بشكل وثيق تعمل بين اليمن والصومال، وتتلقى أسلحة من مصدر مشترك.

واكد فريق الخبراء انه لاحظ وجود مسدسات من طراز 9-CF98  المصنعة في الصين معروضة للبيع في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تتسق تماما مع مسدسات من ذات الطراز تحمل نفس رقم الدفعة وثقها فريق الباحثين المعني في الصومال في عام 2021.

وحسب تقرير فريق الخبراء فأن فريق الخبراء المعني بالصومال وثق المسدسات التي استخدمتها الجماعة الإرهابية حركة الشباب المجاهدين في محاولة اغتيال وقعت في آب / أغسطس 2019، وهي تعود إلى نفس دفعة مسدس آخر وثقه فريق الخبراء المعني باليمن ويحمل رقما متسلسلا بفارق 18 وحدة بينهما.

 وحذر الفريق من مخاطر وقوع منظومات دفاع جوي محمولة بايدي الجماعات المسلحة، بما فيها الجماعات الإرهابية، قائلا ان ذلك يشكل تهديدا لأمن الطيران المدني.

وتحدث التقرير عن نماذج مختلفة من الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، بما في ذلك منظومة دفاع جوي محمولة وقذائف موجهة مضادة للدبابات، معروضة للبيع في السوق السوداء بمدينتي صنعاء وصعدة الخاضعتين لسيطرة الحوثيين تحمل أرقاما متسلسلة تتفق مع البنادق التي صودرت في البحر، ما يؤكد انتهاكات جماعة الحوثيين لقرار مجلس الامن بحظر توريد السلاح في اليمن.

 

الهجمات على المدنيين

وحقق فريق الخبراء المعني باليمن في العديد من الهجمات التي ارتكبتها أطراف النزاع المختلفة.

وتشمل الحوادث التي حقق فيها الفريق هجمات ألحقت أضرارًا بالهياكل الأساسية المدنية وكان لها أثر سلبي على الحياة اليومية للناس الذين يعيشون في اليمن، وعلى إمكانية حصولهم على الخدمات الأساسية.

وعلى الرغم من انخفاض مستوى العنف منذ اتفق الهدنة في نيسان/ أبريل 2022، ظل عدد الإصابات بين المدنيين مرتفعا، ويرجع ذلك بشكل خاص إلى زيادة في الإصابات الناجمة عن المتفجرات من مخلفات الحروب.

ووفقا للبيانات التي اطلع عليها الفريق وقع (1436) إصابة بين المدنيين، وكان من بين المصابين (253) طفلا، ووقع (341) هجوما على الهياكل الأساسية المدنية، ولا سيما المباني السكنية والمركبات خلال الفترة كانون الأول/ ديسمبر 2022 – 31 آب/ أغسطس 2023.

واوضح التقرير أن المدنيين في اليمن يتعرضون للتهديدات المتعلقة بالألغام الأرضية والأجهزة المتفجرة يدوية الصنع والذخائر غير المتفجرة، وفي الفترة من 1 ديسمبر 2022 إلى 31 أغسطس 2023، أسفرت الحوادث التي تنطوي على متفجرات من مخلفات الحرب، بما في ذلك الألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة عن 417 إصابة بين المدنيين، منها 140 حالة وفاة و277 إصابة بجروح.

وطبقا للتقرير تلقى الفريق تقارير عن مواقع مختلفة اخفيت فيها الغام واجهزة متفجرة يدويه الصنع في قرى الريف لاستهداف السكان العائدين بعد مغادره الحوثيين لتلك المناطق، وعاده ما يزرع الحوثيين الغاماً مضادة للأفراد في المدارس والمساجد والمنازل وحولها بما في ذلك تحت الفرش وفي الابار ومصادر المياه الاخرى.

 

الهجمات على الفئات الضعيفة والأقليات

حقق الفريق في حالات الهجمات العشوائية التي ارتكبت ضد الأقليات، فعلى سبيل المثال اختطفت قوات الحوثيين في 25 مايو 2023 في صنعاء 17 شخصًا ينتمون إلى الطائفة البهائية من بينهم 5 نساء، كانوا يعقدون اجتماعا لانتخاب هيئتهم الإدارية الوطنية، وسجّلت المداهمة بالفيديو من جانب أحد المشاركين عبر تطبيق Zoom، ولا يزال 11 شخصًا منهم محتجزين، من بينهم امرأتان.

ويواجه المهاجرون، وطالبو اللجوء واللاجئون في اليمن، ولا سيما النساء والأطفال، انتهاكات منهجية لحقوقهم، وقد تلقي الفريق تقارير موثوقة عن وقوع أعمال تعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، بما في ذلك الاغتصاب، لا سيما ضد المهاجرين الإثيوبيين، ارتكبتها عصابات التهريب التي يزعم أنها مرتبطة ببعض أطراف النزاع، ووفقًا للبيانات التي أطلعت المنظمة الدولية للهجرة ومصادر حكومية الفريق عليها، يقدر ان هناك 200,000 مهاجرًا في اليمن، بمن فيهم طالبو لجوء ولاجئون، معظمهم من الإثيوبيين 89 بالمائة، والصوماليين .

 

انتهاكات للقانون الدولي وحقوق الانسان

ذكر فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي المعني باليمن في تقريره، أن أطراف النزاع في اليمن تواصل ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي الانساني، والقانون الدولي لحقوق الانسان،

ووثّق الفريق العديد من الحالات التي شملت ، الاحتجاز التعسفي والاخفاء القسري والتعذيب وغيره من اشكال سوء المعاملة أو العقوبة، بما في ذلك ضد المهاجرين، وتجنيد الاطفال واستخدامهم والعنف الجنسي والجنساني.

وفيما يلي نصوص فقرات التقرير بهذا الخصوص:

 

الأعمال التي تنتهك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان

الفقرة 109ـ عملًا بالفقرات 9و17 و18 و21 من قرار مجلس الأمن 2140 لسنة 2014م، التي تقرأ بالاقتران مع الفقرة 19 من القرار 2216 لسنة 2015 والفقرة 6 من القرار 2511 لسنة 2020، واصل الفريق التحقيق في انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ارتكبتها جميع أطراف النزاع في اليمن، بما في ذلك عمليات عرقلة ايصال المساعدات الانسانية وتوزيعها.

الفقرة 101ـ ولا يزال المدنيون بمن فيهم الأطفال يتحملون وطأة النزاع الدائر ويتعرضون لتهديدات رئيسية مثل الوجود الواسع الناطق للمتفجرات من مخلفات الحرب، ولا سيما الألغام الأرضية، والضربات الموجهة ضد المدنيين والهياكل الأساسية المدنية، والانتشار غير المنظم للأسلحة، ويعزى معظم الانتهاكات التي حقق فيها الفريق خلال الفترة المشمولة بالتقرير إلى الحوثيين.

 

الهجمات العشوائية على المدنيين والهياكل الأساسية المدنية

الفقرة 111ـ واصلت أطراف النزاع ارتكاب هجمات عشوائية ضد المدنيين والأعيان المدينة في انتهاك للقنون الدولي الإنساني.

الفقرة 112ـ وتشمل الحوادث التي حقق فيها الفريق هجمات الحقت أضرارًا بالهياكل الأساسية المدنية وكان لها أثر سلبي على الحياة اليومية للناس الذين يعيشون في اليمن وعلى إمكانية حصولهم على الخدمات الأساسية.

الفقرة 113ـ وعلى الرغم من الانخفاض في مستوى العنف في عدة مواقع على الجبهات منذ عقد اتفاق الهدنة في ابريل 2022 ، ظل عدد الإصابات بين المدنيين مرتفعا، ويرجع ذلك بشكل خاص إلى زيادة في الإصابات الناجمة عن المتفجرات من مخلفات الحرب.

 

الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية

الفقرة 114 ـ حقق الفريق في  العديد من الهجمات التي يزعم أن مختلف أطراف النزاع ارتكبتها، ووفقًا للبيانات التي أطلع عليها الفريق وقعت 1436 إصابة بين المدنيينن وكان من بين المصابين 253 طفلًا، ووقع 341 هجومًا على الهياكل الأساسية المدنية، ولا سيما المباني السكنية والمركبات، وذلك في الفترة من ديسمبر 2022 غلى 31 اغسطس 2023، وشهدت محافظة صعدة أكثر عدد من الإصابات المسجّلة بين المدنيين خلال كل شهر من الفترة المشمولة بالتقرير، باستثناء شهر يوليو 2023 الذي وثق فيه معظم الإصابات في محافظة تعز.

الفقرة 115 ـ ومن بين الحوادث المختلفة يبدو ان هناك اتجاهًا متزايدًا لاستهداف سيارات الاسعاف، بما في ذلك سيارات الإسعاف العسكرية، من قبل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية بالدرجة الأولى.

الإصابات بين المدنيين الناجمة عن الألغام الأرضية والأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع والذخائر غير المتفجرة

الفقرة 116 ـ لا يزال المدنيون في اليمن يتعرضون للتهديدات المتعلقة بالألغام الأرضية، والأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع والذخائر غير المتفجرة التي تتسبب في سقوط العديد من الإصابات بين المدنيين، ولا سيما الأطفال، وشهد شهر يوليو 2023، أكبر عدد من الاصابات المسجلة بين الاطفال نتيجة للمتفجرات من مخلفات الحرب منذ بداية العام.

الفقرة 117 ـ وفي الفترة من 1 ديسمبر 2022، غلى 31 اغسطس 2023 ،  أسفرت الحوادث التي تنطوي على متفجرات من مخلفات الحرب، بما في ذلك الألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة، عن 140 حالة وفاة و277 إصابة بجروح، وكانت محافظات الحديدة، والجوف، ومأرب وتعز، من بين المحافظات الأكثر تضررًا، فعلى سبيل المثال، انفجرت في 25 يوليو قطعة ذخيرة غير متفجرة في وادي عبيدة في مديرية مأرب، ما أسفر عن مقتل رجل وزوجته ووالدته وخمسة أطفال وأصيب طفلان آخران في الانفجار.

الفقرة 118ـ وتلقى الفريق تقارير عن مواقع مختلفة اخفيت فيها ألغام وأجهزة متفجرة يدوية الصنع في قرى الريف لاستهداف السكان العائدين بعد مغادرة الحوثيين لتلك المناطق، وعادة ما يزرع الحوثيون الغامًا مضادة للأفراد في المدارس والمساجد والمنازل وحولها، بما في ذلك تحت الأرض وفي الآبار ومصادر المياه الأخرى.

 

الهجمات على الفئات الضعيفة بما في ذلك الأقليات الدينية والمهاجرون

الفقرة 119 ـ حقق الفريق في حالات الهجمات العشوائية التي ارتكبت ضد الأقليات، فعلى سبيل المثال اختطفت قوات الحوثيين في 25 مايو 2023 في صنعاء 17 شخصًا ينتمون إلى الطائفة البهائية من بينهم 5 نساء، كانوا يعقدون احتماعًا لانتخاب هيئتهم الإدارية الوطنية، وسجّلت المداهمة بالفيديو من جانب أحد المشاركين عبر تطبيق Zoom، ولا يزال 11 شخصًا منهم محتجزين، من بينهم امرأتان.

الفقرة 120 ـ ويواجه المهاجرون، وطالبو اللجوء واللاجئون في اليمن، ولا سيما النساء والأطفال، انتهاكات منهجية لحقوقهم، وقد تلقي الفريق تقارير موثوقة عن وقوع أعمال تعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، بما في ذلك الاغتصاب، لا سيما ضد المهاجرين الإثيوبيين، ارتكبتها عصابات التهريب التي يزعم أنها مرتبطة ببعض أطراف النزاع، ووفقًا للبيانات التي أطلعت المنظمة الدولية للهجرة ومصادر حكومية الفريق عليها، يقدر ان هناك 200,000 مهاجرًا في اليمن، بمن فيهم طالبو لجوء ولاجئون، معظمهم من الإثيوبيين 89 بالمائة، والصوماليين .

 

الاحتجاز التعسفي والاخفاء القسري

الفقرة 121 ـ قامت جميع أطراف النزاع بأعمال الاحتجاز التعسفي أو الاخفاء القسري التي طالت رجالًا ونساءً وأطفالًا، وذلك في المقام الأول بسبب ارتباطهم المتصور بأطراف معارضة، أو لأغراض مكافحة الارهاب، أو للحصول على فدية، ومن بين المدنيين الذين يتعرضون للاحتجاز والاخفاء القسري على سبيل المثال لا الحصر، النشطاء في مجال حقوق الانسان، ونشطاء المجتمع المدني، والموظفون الوطنيون والدوليون العاملون في المنظمات المحلية والدولية، والصحفيون، وفي بعض الحالات كثيرا ما يكون الرجال المفقودين أو المحتجزين المعيلين الوحيدين لأسرهم، وترى مجتمعاتهم المحلية فيهم مواطنين يمنيين عاديين ليس لديهم انتماء سياسي أو عسكري.

الفقرة 122 ـ وكشفت تحقيقات الفريق أنه في بعض الحالات التي كان يعتقد فيها أن الرجال المختفين قد ماتوا، تزوجت زوجاتهم مرة أخرى ووزع ميراثهم على ذريتهم، وعندما أُطلق سراح الرجال، لم يكن قد تبقى لهم شيء، وقد أدى ذلك إلى زيادة تدهور وضعهم المريع، مما دفع بعضهم إلى الانتحار.

الفقرة 123 ـ وتلقى الفريق ايضا تقارير تفيد بأن الحوثيين وموظفي السجون الحكومية يمنعون المحتجزين من الحصول على مواد الإغاثة الإنسانية التي تقدمها لهم وكالات المعونة ذات الصلة، وأفيد بأن موظفي السجن يحتفظون بالبضائع لأنفسهم بدلًا من تقديمها للمحتجزين.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللانسانية أو المهينة

الفقرة 124 ـ حقق الفريق في عدة حالات لرجال ونساء وأطفال محتجزين أو مختفين قسرًا تعرضوا ولا يزالون يتعرضون للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللانسانية أو المهينة.

الفقرة 125ـ واستنادًا إلى الأدلة التي جمعها الفريق، بما في ذلك التقارير الطبية، يتعرض السجناء المحتجزين لدى الحوثيين للتعذيب النفسي والجسدي المنهجي، بما في ذلك الحرمان من التدخل الطبي لعلاج الإصابات الناجمة عن التعذيب الذي يتعرضون له، والذي أدى إلى إصابة بعض السجناء بحالات عجز دائم وحالات وفاة، ووثّق الفريق حالات تعذيب ارتكبها الحوثيون في مختلف مرافق الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، بما في ذلك في السجن الواقع في معسكر الأمن المركزي في صنعاء، المعروف ايضا باسم سجن بيت التبادل، الذي يديره رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى التابعة للحوثيين عبدالقادر المرتضى.

126 ـ ويحتجز الحوثيون النساء لأسباب مختلفة تتعلق بالنزاع، بما في ذلك انتماءهن المتصور إلى أطراف النزاع المعارضة، أو انتماءهن السياسي، أو مشاركتهن في منظمات المجتمع المدني أو نشاطهن في مجال حقوق الإنسان، أو سبب ما يُسمى بـ " الأفعال غير اللائقة"،

ومن بين المحتجزات عارضتا أزياء يمنيتان معروفتان، اُحتجزتا تعسفيًا في فبراير 2021 ، وحكم عليهما في نوفمبر من نفس العام بالسجن لمدة خمس سنوات.

وتتعرض النساء المحتجزات لدى الحوثيين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، بما في ذلك من قبل الزينبيات. وتتعرض النساء المحتجزات ايضا للاعتداء الجنسي، وفي بعض الحالات يخضعن لفحوص العذرية، وكثيرًا ما يمنعن من الحصول على السلع الأساسية، بما في ذلك منتجات النظافة الصحية النسائية، وفي اغسطس 2023، أحال الحوثيون الناشطة في مجال حقوق الانسان فاطمة العرولي، المحتجزة من اغسطس 2022، إلى محكمتهم الجزائية المتخصصة.

الفقرة 127 ـ وينظر إلى الأحكام الصادرة عن المحكمة الجزائية المتخصصة للحوثيين، أو غيرها من محاكم الحوثيين، باعتبارها فتاوى، وهي تحمل بالتالي وزنًا قضائيًا، بالإضافة إلى الوزن الديني الذي يمكن ان تكون له آثار كبيرة طويلة الأجل على حياة الأشخاص المدانين، لا سيما فيما يتعلق بسلامتهم عند إطلاق سراحهم.

الفقرة 128ـ واستنادًا إلى التقارير التي تلقاها الفريق، يحتجز الحوثيون أيضا اطفالًا لا تتجاوز أعمارهم 13 عامًا، ويُحتجز بعضهم في قضايا أخلاقية وهم متهمون بارتكاب أفعال غير لائقة، بسبب ميولهم الجنسية المثلية المزعومة، ويُحتجز أطفال آخرون في قضايا سياسية تقام بحقهم في كثير من الأحيان بسبب عدم امتثالهم أو عدم امتثال أسرهم لأيديولوجية الحوثيين أو أنظمتهم، ويتقاسم هؤلاء الأطفال نفس الزنازين مع السجناء البالغين، وتلقى الفريق تقارير موثوقة بأن الصبية المحتجزين في مركز شرطة الشهيد الأحمر في صنعاء يتعرضون بانتظام للاغتصاب.

الفقرة 129ـ وتلقى الفريق تقارير متعددة عن تعرض السجناء للتعذيب وسوء المعاملة على أيدي القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، ولا يزال الصحفي أحمد ماهر، محتجزًا في سجن بئر أحمدن، وقد افيد بانه تعرض للتعذيب وسوء المعاملة. وجمع الفريق أيضا أدلة موثوقة على أن القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي تعذب الرجال بشكل منهجي في السجون الرسمية والسرية، بما في ذلك سجن وضاح السري في محافظة عدن. وأفادت التقارير عن وفاة رجال، كان مكان وجودهم، ولا يزال مجهولًا.

الفقرة 130 ـ وتلقى الفريق ايضا تقارير عن التعذيب وسوء المعاملة ضد السجناء المحتجزين لدى القوات التابعة للحكومة، بمن فيهم النساء المحتجزات في سجن الأمن السياسي في مأرب، وذلك بسبب ارتباطهم المتصور بالحوثيين، وعند إطلاق سراح سميرة مارش، التي تفيد التقارير بأزها تنتمي إلى أقلية المهمشين، شجبت التعذيب الذي أفيد بأنها تعرضت له أثناء احتجازها لمدة خمس سنوات تقريبًا. وتحقق اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في هذه الادعاءات.

الفقرة 131 ـ ويواصل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية اختطاف اليمنيين والأجانب وإخفاءهم قسرًا وحرمانهم من حريتهم، وأطلق سراح اربعة موظفين وطنيين وموظف دولي واحد من إدارة شؤون السلامة والأمن في اغسطس 2023، بعد 18 شهرًا في الأسر من قبل هذه الجماعة، في ظروف مروعة حسبما أفادت التقارير، ولا يزال مكان وجود معظم المحتجزين لدى تنظيم القاعدة مجهولًا.

 

الإفراج عن المعتقلين في إطار اتفاق ستوكهولم

الفقرة 132ـ خلال الفترة المشمولة بالتقرير، جرت الجولة الثالثة لتبادل السجناء في إطار اتفاق ستوكهولم.

الفقرة 133ـ وفي مارس 2023، اتفق التحالف والحوثيون على إطلاق سراح 887 سجينًا خلال فترة ثلاثة أيام ، وفي الفترة من 14 إلى 16 ابريل 2023، افرج التحالف عن 706 سجينًا مقابل 181 سجينًا افرج عنهم الحوثيون، ومن بين السجناء الذين أطلق الحوثيون سراحهم، أفيد بأن هناك 16 جنديًا سعوديًا وثلاثة جنود سودانيين في حين ان الباقين كانوا في المقام الأول من المدنيين، الذين عوملوا كأسرى حرب.

الفقرة 134ـ ولم يكن بين السجناء المفرج عنهم سوى امرأة واحدة احتجزت بسبب ارتباطها المزعوم بالحوثيين ومشاركتها في تعبئة نساء أخريات للانضمام لسلطة الأمر الواقع، وقد أطلق الحوثيون سراح عدد من المعتقلين البارزين، من بينهم شقيق الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، ونجل طارق صالحن وشمل تبادل الأسرى الصحفيين الأربعة الذين كانت سلطة الأمر الواقع تحتجزهم منذ يونيو 2015، والذين حكم عليهم القاضي محمد مفلح المعيّن من قبل الحوثيين في محكمتهم الجزائية المتخصصة بالإعدام في اكتوبر 2020، وذلك بعد مفاوضات مكثفة استمرت لسنوات.

 

العنف الجنسي والجنساني المرتبط بالنزاع

الفقرة 135 ـ وثق الفريق حالات العنف الجنسي والجنساني المرتبط بالنزاع التي ارتكبتها أطراف النزاع في اليمن، بما في ذلك حالات الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي ضد الرجال، والنساء والأطفال، التي ظل الابلاغ عنها ناقصًا بشدة، لأسباب ترجع في المقام الأول إلى الوصم المرتبط بهذه الانتهاكات، وتلقى الفريق تقارير عن ارتكاب عنف جنسي ضد رجال ونساء في مرافق الاحتجاز، كوسيلة للتعذيب في المقام الأول، يعزى عمومًا إلى الحوثيين.

وأبلغ الفريق أيضا عن عدة حالات عنف جنسي ارتكبها الحوثيون ضد فتيان صغار في مرافق الاحتجاز او مراكز الشرطة، ويرتكب الاغتصاب ايضا بصورة منهجية من جانب عصابات الاتجار بالأشخاص المرتبطة ببعض أطراف النزاع ضد المهاجرين، بمن فيهم طالبو اللجوء واللاجئون من القرن الأفريقي أساسًا.

الفقرة 136 ـ وجمع الفريق أدلة على التحديات التي تواجهها النساء والفتيات نتيجة النزاع، بما في ذلك وضع أو إنفاذ لوائح أو تدابير مخصصة يفرضها بعض أطراف النزاع.

الفقرة 137 ـ وتلقى الفريق تقاريرًا عديدة عن حالات منع نساء من السفر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بما في ذلك من أجل تلقي العلاج الطبي في الخارج، في غياب محرم ، وفي بعض الحالات، لم يسمح للنساء والفتيات بالسفر رغم حصولهن على الشهادات البديلة المطلوبة والموقعة من المحرم أو الشيخ المعني، وفقًا للوائح المعمول بها، ويجب ان تسافر النساء في بعض الحالات في غياب الأوصياء من الذكور البالغين، برفقة أقرب الأقارب الذكور بمن فيهم الصبية الصغار جدا.

ويحتجز الحوثيون الناشطات في مجال حقوق الانسان الواجبة للمرأة، أو الناشطات اللواتي لديهن انتماء متصور إلى حزب سياسي معارض، لفترات طويلة ويجبروهن في كثير من الأحيان على دفع غرامة أو توقيع وثائق يتعهدن فيها بالالتزام بالقيود المفروضة حديثا.

الفقرة 138ـ وتعرقل العمليات الانسانية التي تقوم بها الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في اليمن بشدة بسبب اللوائح المتعلقة بالمحرم التي يفرضها الحوثيون، واسفر ذلك عن تغيير في اختصاصات الموظفات اللواتي اصبحن الآن متفرغات للعمل المكتبي بشكل اساسي.

الفقرة 139ـ ويجري انفاذ شرط المحرم بصرامة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وخاصة في محافظات عمران وحجة والحديدة وصعدة، ولكن التقارير تفيد بأنه أصبح شرطًا غير رسمي للسفر في بعض المناطق المحافظة بشكل خاص الخاضعة لسيطرة الحكومة، وتحديدًا في محافظتي أبين ولحج.

الفقرة 140 ـ وهناك اتجاه متزايد آخر هو الفصل بين الجنسين والتدابير التقييدية الأخرى التي يفرضها الحوثيون في الأماكن العامة، بما في ذلك في الجامعات، وكانت كلية الإعلام بجامعة صنعاء في طليعة الأماكن المستهدفة، من خلال التعميم الصادر عن ملتقى الطالب الجامعي التابع للحوثيين في يوليو 2023، الذي أعلن فيه عن ضرورة حضور الطلاب والطالبات للفصول الدراسية خلال أيام منفصلة من الأسبوع، ويعتقد الفريق أن هذه التوجيهات إلى جانب توجيهات أخرى استهدفت الطلاب الأصغر سنًا تمثل جزءًا من حملة أوسع نطاقًا متصلة بالنزاع تقوض بشدة وضع النساء والفتيات في اليمن.

الفقرة 141ـ وجمع الفريق العديد من الأدلة على استخدام التشهير العلني الذي ينطوي عادة على ادعاءات بممارسة البغاء ضد اليمنيات، بمن فيهن نساء الشات، وتتلقى ايضا المشاركات حاليًا أو اللواتي شاركن سابقًا في العمل السياسي، أو منظمات المجتمع المدني أو النشاط في مجال حقوق الإنسان تهديدات شخصية، بما في ذلك تهديدات بالقتل، وتهديدات ضد أفراد اسرهن، ولهذا النوع من العنف، الذي يشمل المضايقة على الانترنت من خلال وسائل التواصل الاجتماعين تأثير سلبي شديد على هؤلاء النساء، ولا سيما بالنظر إلى الطبيعة المحافظة للمجتمع اليمني، ونسب معظم هذه الحالات إلى الحوثيين.

 

انتهاكات حقوق الأطفال

الفقرة 142 ـ وثق الفريق مجموعة واسعة من انتهاكات حقوق الأطفال المتعلقة بالنزاع التي ارتكبتها أطراف النزاع، والتي تثير القلق بشكل خاص، بالنظر إلى التأثير الذي لا يمحى لهذه الانتهاكات على الأجيال اليمنية المقبلة، وعلى وجه الخصوص تؤدي التغييرات التي أدخلت مؤخرًا على المناهج التعليمية وحملة المتلقين المنهجية لضمان التزام السكان بإيديولوجية الحوثيين، إلى تغذية بيئة قائمة على الكراهية والعنف والتمييز، مع عنصر عسكري أسياسي وكلها تقوض بشدة السلام والأمن والاستقرار في اليمن.

 

تجنيد الأطفال واستخدامهم

الفقرة 143 ـ تحقق الفريق من اتجاه متزايد لإخضاع الأطفال للدعاية والتدريب العسكريين، لا سيما في سياق المخيمات الصيفية، التي أفادت التقارير أنها ضمت في عام 2023، أكثر من مليون طفل يمني يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وفي حين يزعم أن الحوثيين اتخذوا خطوات إيجابية عند توقيع عمل مع الأمم المتحدة في ابريل 2022، لإنهاء هذا الانتهاك ومنعه، تظهر الأدلة التي تم جمعها اتجاهًا معاكسًا.

الفقرة 144 ـ وقد اقيمت مخيمات صيفة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بين مايو ويونيو 2023، في تسع محافظات وفق ثلاث طرائق : أـ مخيمات صيفية مفتوحة، للفتيان والفتيات الذين تراوح أعمارهم بين 6 سنوات و12 سنة، ب ـ مخيمات صيفية نموذجية للفتيان والفتيات الذين تراوح اعمارهم بين 6 و17 سنة، ج ـ مخيمات صيفية "سكنية" مغلقة، حيث يقضي الفتيان الذين تتراوح اعمارهم بين 13 و 17 سنة ما بين 30 إلى 45 يوما دون العودة إلى ديارهم، ولا يسمح لغير المعلمين بالوصول إلى مراكز الإقامة، التي يجري فيها التدريب العسكري حسبما أفادت التقارير، ووثق الفريق أن اطفالًا لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات يخضعون للتدريب العسكري، ويقدم الحوثيون أيضا حوافز نقدية للحض على رفع معدل الحضور في المخيمات الصيفية، من خلال الإعفاء من رسوم التسجيل للعام الدراسي التالي.

الفقرة 145ـ وكثيرا ما يجند الأطفال عن طريق الإكراه وتهديد أسرهم، وتشير تقارير موثوقة تلقاها الفريق إلى ان العائلات التي تعيش في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين والتي ترفض إرسال أطفالها للانضمام إلى قوات الحوثيين أو التي لا تؤيد علنا إيديولوجية الحوثيين تتعرض للانتقام، وتشمل أوجه الانتقام شطب اسم الأسرة من قوائم المستفيدين الذين يحق لهم الحصول على المساعدة الإنسانية، واختطاف واحتجاز الأطفال المعنيين الذي يتعرضون لأشكال مختلفة من سوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي، وفي حالات أخرى يؤخذ الأطفال قسرا إلى المخيمات الصيفية المغلقة ثم يرسلون بعد ذلك إلى الجبهات.

 

عرقلة إيصال وتوزيع المساعدة الإنسانية

الفقرة 146ـ تتسم الحالة الإنسانية في اليمن بأنها مزرية للغاية نتيجة لأكثر من ثماني سنوات من النزاع الذي طال أمده، ولا تزال الاستجابة الإنسانية تعاني من نقص حاد في التمويل، مما يرحم آلاف الأشخاص من المساعدة الإنسانية الحيوية.

الفقرة 147ـ  وحدثت زيادة ملحوظة في المعلومات المضللة ضد العاملين في المجال الإنساني، مما زاد من إعاقة عملياتهم، واستمر الانتشار المتواصل لشائعات لا أساس لها من الصحة بشأن فعالية اللقاحات، كما استمرت عوائق تشغيلية مختلفة، في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وكان لذلك أثر سلبي على حصول الأطفال في الوقت المناسب على لقاحات أمراض يمكن الوقاية منها مثل شلل الأطفال والحصبة والكزاز والخناق.

الفقرة 148ـ وأثرت القيود المفروضة على حركة الموظفات المرتبطة بوجوب أن يرافقهن محرم تأثيرّا شديدًا على قدرتهن على تقديم الخدمات الضرورية للنساء والفتيات، ولا سيما خدمات الصحة الانجابية، وتؤثر هذه القيود ايضا على العاملين في المجال الإنساني من الذكور نتيجة للتأخير عند نقاط التفتيش أو غير ذلك من العوائق البيروقراطية.

الفقرة 149ـ وأعاقت قلة الرحلات الجوية من وإلى مطار صنعاء الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين عن تلقي العلاج الطبي في الخارج.

الفقرة 150 ـ ويؤثر نقص التمويل سلبّا على إيصال المساعدة الإنسانية، وعلى وجه الخصوص يشكل القرار الذي اتخذه مؤخرًا برنامج الأغذية العالمي بوقف أنشطة الوقاية من سوء التغذية في البداية اعتبارًا من اغسطس 2023، والقرار اللاحق بمواصلة خفض تمويل تلك الأنشطة، مصدر قلق كبير لأن الناس في اليمن، وخاصة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، يعتمدون بشكل كامل على المساعدة الإنسانية الدولية للبقاء على قيد الحياة.

الفقرة 151ـ ولا يزال التدخل في ايصال المساعدة الإنسانية مستمرًا وكذلك العراقيل التي تفرضها بعض أطراف النزاع وتلقى الفريق بعض التقارير عن التأخير في ايصال المساعدة الإنسانية بسبب العقبات البيروقراطية التي تفرضها حكومة اليمن، فضلًا عن تقارير متعددة عن قيام الحوثيين وجماعات مسلحة أخرى بتحصيل رسوم غير قانونية من القوافل التي تنقل المواد الانسانية عند نقاط التفتيش.

وأفادت التقارير بأن التأخيرات المطولة التي فرضها الحوثيون في إيصال السلع الإنسانية أدت إلى إيصال أغذية وأدوية منتهية الصلاحية إلى السكان.

الفقرة 152ـ وتلقى الفريق تقارير متعددة عن تحويل وجهة تمويل عمليات المساعدة الإنسانية وبيع مواد الإغاثة بما في ذلك في مرافق الاحتجاز من قبل الحوثيين فضلًا عن شطب مستفيدين من قوائم المستفيدين من قبل سلطة الأمر الواقع بسبب انتماءاتهم السياسية المعارضة أو رفضهم الالتزام باللوائح المفروضة.

 

 

أعلنت المملكة العربية السعودية، تقديم دعم إضافي للخطة الأممية للتعامل مع خزان "صافر"، النفطي الراسي قبالة السواحل الغربية اليمنية. 

وأوضح مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في بيان، أن مساعد المشرف العام للمركز "أحمد علي البيز"، وقع مع المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية "عبدالله الدردري" اتفاقية تسليم مساهمة جديدة للسعودية بقيمة 8 ملايين دولار إضافية لمعالجة الخطر القائم من خزان "صافر".

وأشار البيان إلى أن هذه المساهمة الإضافية، تعكس جهود المملكة المستمرة للتخفيف من التهديد البيئي والاقتصادي الناجم عن الخزان "صافر" للسواحل اليمنية والتغلب على مخاطره المحتملة.  

ونقل المركز عن المدير الإقليمي للبرنامج الإنمائي، تقديره للمساهمة السعودية في حل مشكلة خزان “صافر” النفطي والتي قال إنها "مكنت برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من تحقيق نتائج إيجابية".

وأكد المسؤول الأممي أن المساهمة الجديدة تمثل خطوة هامة جدا نحو حل نهائي للمشكلة التي تهدد البيئة في البحر الأحمر.  

وفي 11 أغسطس/ آب الماضي، أعلنت الأمم المتحدة، إنهاء نقل أكثر من 1.1 مليون برميل من النفط من الناقلة "صافر" إلى الناقلة الجديدة "اليمن" خلال 18 يومًا.  

وتقول الأمم المتحدة إن المهمة لم تنته بعد وتحتاج إلى دعم بقيمة 22 مليون دولار لاستكمال العملية بضمان التخزين الآمن للنفط، بالإضافة إلى إزالة وإعادة تدوير الناقلة صافر

 

 

عقدت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني محافظة صنعاء الريف  إجتماعها الدوري يوم امس الخميس برئاسة الـرفيـق فياض الصرفي سكرتير أول منظمة الحزب بالمحافظة، وبحضور رئيس لجنة الرقابة الحزبية بالمحافظة الرفيق يحيى المسوري، وسكرتيري اوائل المنظمات بالمديريات لمناقشة الوضع التنظيمي.

وحيا الاجتماع الشعب اليمني بمناسبة الذكرى الـ 56 لعيد الاستقلال الوطني المجيد 30 نوفمبر.

وأدان الاجتماع العدوان الهمجي الصهيوني على ابناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة مشيداً بصمود الشعب الفلسطيني الاسطوري في وجه الهجمة الاجرامية الصهيونية المدعومة أمريكياً وأوروبياً والمسكوت عنها عربياً.

وجرى خلال الاجتماع مناقشة الاوضاع الحزبية في مديريات المحافظة والعمل على معالجة العوائق التي تعرقل التي تعمل على عرقلة العمل الحزبي بالمديريات.

وناقشت السكرتارية اعداد خطة عمل للعام المقبل 2024  ليتم مناقشتها خلال الاجتماع القادم.

وأكدت السكرتارية على أهمية توزيع مهام السكرتارية وملئ الشواغر في دوائر المنظمة.